الأخبار
أخبار إقليمية
التجارة .... وزارة بلا أعباء؟ وزارة للترضيات الحزبية ؟..حمدي يعض أصابع الندم لعدم إلغائه الوزارة
التجارة .... وزارة بلا أعباء؟ وزارة للترضيات الحزبية ؟..حمدي يعض أصابع الندم لعدم إلغائه الوزارة
التجارة .... وزارة بلا أعباء؟ وزارة للترضيات الحزبية ؟..حمدي يعض أصابع الندم لعدم إلغائه الوزارة


مسؤول بالتجارة : أغلب الوزراء والموظفين يكيدونها؟
04-05-2015 05:06 PM

معظم الوزراء الذين تعاقبوا على دفة قيادتها أقعدوا بمسيرتها
تحقيق : سعدية الصديق
الحلقة الأولى
يبدو أن سياسة التحرير الاقتصادي التي اتبعتها الدولة مؤخرًا أدخلت الاقتصاد السوداني في عمق الزجاجة بسبب سوء التطبيق وتحكم منظمة التجارة الدولية بشروطها القاضية بإزالة كافة العوائق التجارية وغير التجارية مما ترتب عليه إلغاء تراخيص الاستيراد والتي كانت تمثل أداة ربط وضبط وإحصاء للواردات و تم إلغاء العمل بنظام الكوتات وكافة السياسات الجماعية المندرج تحت قائمة العوائق لانسياب التجارة الدولية.
وتمثل وزارة التجارة إدارة التحكم في اقتصاديات وعلاقات الدول التجارية وقوتها تعكس قوة الدولة وحسن إدارتها وقيادتها تنعكس إيجابياً على ميزان مدفوعات الدولة ولكن في السودان على مدار سنوات تراجعت هذه الوزارة وأصبحت تستخدم للترضيات الحزبية.
وقد برز في إدارتها المرحوم الدكتور محمد يوسف أبو حريرة من الحزب الاتحادي الذي قاد ثورة التسعير كما أن الدول التي كان يستورد منها السودان معلومة وذات جودة مضبوطة من قبل وزارة التجارة (التيار)تفتح ملف وزارة التجارة لكشف المسكوت عنه.
الحزبية والتجارة؟
في السابق كانت تتنافس الأحزاب السياسية في الالتفاف الحزبي الحاكم على وزارة التجارة لعدة أسباب أهمها تحقيق تمويل للأحزاب إضافة إلى أنها كانت تحقق لرجال الأعمال الحزبيين احتكار السلع عن طريق الرخص التجارية التي كان يمنحها الوزير الحزبي لهم.
وبعد أن اتجهت الدولة لتطبيق سياسة السوق الحر سقطت هذه الميزة عن الوزارة لذلك دائمًا ما تكون مكاناً للمساومة والترضيات الحزبية.
وأسندت الوزارة لجهات حزبية لها أجندتها مما تحتم بتقليص صلاحية الوزارة تمشياً مع متطلبات الدولة، وبرزت الوزارة بمسميات واختصاصات متعددة تتمثل في (وزارة التجارة والتعاون والتموين )ثم (وزارة التجارة والتموين) ثم( وزارة التجارة الخارجية والتجارة الداخلية )ثم (وزارة التجارة والصناعة) ثم(وزارة التجارة الخارجية )وأخيراً (وزارة التجارة) صارت هيكلاً خرسانياً بلا حراك ولا مساهمة في معالجة قضايا الاقتصاد وضبط حركة الأسواق والأسعار.
تهميش
والمتجول داخل الوزارة حينما يرى مكاتبها المتعددة وأساسها الفخري يظن أن هنالك حركاً عملياً مكثفاً ولكن واقع الحال يكذب ذلك بل هي عبارة عن مكاتب مسورة أبوابها وحيطانها بالزجاج المظلل و بعض الأثاثات وأجهزة الحوسبة و رغم اتساع مبناها ولكنها إلى الآن لا تملك موقعاً على الشبكة ألعنكبوتية رغم أنها وزارة للتجارة الخارجية، فمعظم العاملين الذين التقيتهم في رحلتي داخل الوزارة يعيشون حالة إحباط ناتجة من واقعهم المرير ويشكون التهميش خلال الحقب الماضية لكنهم مع ذلك ذكروا لي أن لديهم رغبة في الحديث وكشف المستور فضل بعضهم عدم ذكر أسمائهم خوفاً من افتضاح أمرهم وبالتالي قطع أرزاقهم وكشف لي أحد مديري الإدارات خلال تجاذبي الحديث معه عن تعدي الكثير من وزارات القطاع الاقتصادي على اختصاصات وصلاحيات الوزارة أدى إلى حالة من الفوضى في الأسواق الداخلية وضعف الأداء في الصادرات وعجز الميزان التجاري.
وتساءل أثناء حديثي معي لصالح من يتم تهميش دور وزارة التجارة في إدارة العمل الإقتصادي بالبلاد وما النتائج التي جنتها البلاد من هذا التهميش المقصود والمتعمد.
بعد طرحه للسؤال أغرب وجهه عني فجاة وكأنه احس بأن أحداً ما يراقبه فغاب للحظات ثم واصلت أنا أثناء تجوالي داخل الوزارة وجدت أن معظم الإفادات التي ادلى بها العاملون لي تتفق وما ذكره مدير الإدارة حيث انصب حديثهم عن الوضع المتأزم داخل الوزارة الناتج عن الضائقة الإقتصادية التي تعاني منها البلاد وهي نتاج طبيعي لهذه السياسات التعسفية والتطبيق الخاطئ لسياسة التحرير الاقتصادي.
والتقط أحد العاملين القفاز وتابع قائلاً : رغم أهمية التجارة بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال فترة الاستقطاب التي كانت تمارسها الدول الغربية على الدول النامية في تمويل التنمية عبر القروض والإعانات ، حيث انتفى الدافع لذلك وأصبحت التجارة هي المورد الرئيس للتنمية مما يعطي التجار أولوية قصوى في كافة دول العالم الإ أننا في السودان نهجنا طريقاً يختلف عن كل دول العالم وأصبح التحرير الاقتصادي لعنة على حياة المواطن.
مفهوم خاطئ
توغلت إلى الداخل ووجدت نفسي داخل إدارة أخرى وكنت أتوقع بأن يكون واقع الحال أفضل أو على الأقل أحظى بإفادة ربما تكون متفائلة نوعاً ما من تلك الإفادات السابقة لكن الواقع كان صادماً وقاتماً وذكر لي مديرالتخطيط والبحوث دكتور عيسى ترتيب شاطر تلك الإدارة بأن سياسة التحرير الاقتصادي التي تم تطبيقها سنة 1992م كانت مغزى لمفهوم خاطئ للمسؤولين في تلك الفترة ومنهم من فهم كلمة تحرير بفتح أبواب الدولة على مصراعيها ومن هنا بدأ التفكير بفتح باب التجارة وصاحب ذلك عمليات تخريب منظمة لتلك الوزارة وواصل في حديثه موجهاً سهام نقد لاذعة لسياسة التحرير التي تنتهجها الحكومة وقال لي يا بنتي التحرير يجب أن يطبق عندما يكون الاقتصاد قومي و صناعي والصناعة يجب أن تمثل نسبة الدخل القومي او الصادرات وليست تحرير مبني على المضاربات الموجودة حالياً بالسوق.
لكن ما لم يخطر ببالي أن يكشف الرجل عن مسألة في غاية الخطورة ويتهم أشخاصاً لم يسمهم بالاستفادة من أخطاء في وزارة التجارة لم يوضحها لي بالتحديد لكنه أشار إلى الهدف من التحرير لم يكن يهدف إلى عملية اصلاح الاقتصاد وتحقيق مصالح وطنية بل كانت السياسة في مجملها قد فصلت لمصلحة أفراد، حتى الاتفاقيات التي تم إبرامها في تلك الفترة كانت ليس من منظور وطني بل ربما تكون من منظور توجه سياسي.
ولم يخفِ الرجل غضبه تجاه بعض من الذين تسلموا دفة قيادة الوزارة في فترات سابقة من وزراء ووكلاء ووجه إليهم اتهامات صريحة بالعمل ضد الوزارة وأضاف أن منهم من حول ملفاتها لوزارات أخرى ورجح أن يكون الهدف من
هذا السلوك خدمة لمآرب شخصية بحتة تحت ستار وطني
وطالب العاملين في الاقتصاد الوطني و القطاعات الاقتصادية أن يعطوا وزارة التجارة حقها وألا يقوموا بعمل تقاطعات كما طالب العاملين في أمر الاقتصاد باستجابتهم لطلب موظفي وزارة التجارة وأن يقوموا بارجاع جميع الملفات التي سلبت منها.
لا مكان للأحزاب
لم يذهب عبد الباقي عيسى مدير عام التجار الداخلية بعيداً عن سابقيه وهو يرى أنه لا مكان للأحزاب داخل مؤسسات الدولة التي يختصر دورها في تقديم الخدمة للمواطنين والأحزاب السياسية لابد لها أن تتجه نحو المنابر لمناقشة قضاياهم بعيداً عن مؤسسات الخدمة العامة وأردف بقوله "من المشاكل التي حدت من دور الوزارة تطبيق نظم الحكم الاتحادي اللا مركزي وقيام ولايات بسلطات مطلقة هذا لا ينطبق على وزارة التجار فحسب بل ينطبق على كل الوزارة الاتحادية في التقاطعات والتداخلات التي تحصل في علاقتها بالولايات رغم أن الولايات عبارة عن دولة ولها دستور وهذا هو الشيء الذي قلص دور الوزارة الاتحادية وأصبح فقط دوراً تنسيقياً أو تجميعاً للأنشطة في المجالات المختلفة لكل وزارة في المجال الذي يعنيها، وهذه المسألة لن تتعلق بوزارة التجارة فقط.
وقال يجب أن تعمل الخدمة المدنية بعيدًا عن الانتماءات الحزبية بل يجب أن تمارس في إطار الدولة والعمل السياسي يمارس في إطار الحكومة ونحن كموظفين بالوزارة نمثل الدولة فالدولة باقية والحكومة إلى زوال وأن يأتي وزير من أي حزب سياسي فهذا لا يعنينا في شيء فنحن نعمل في إطار قانون الخدمة المدنية ولا علاقة لنا بالأحزاب السياسية و نحتكم فقط إلى قانون الخدمة المدنية ولوائح خدمة، مطالبا بإعادة النظر في تطبيق الحكم الاتحادي اللا مركزي التي جعلت من الولايات جزراً معزولة.
حمدي يندم
ولم يكن في حسبان الناس أن يعض وزير أياديه ندماً على ما فعل بالاقتصاد السوداني، فالوزير الذي أدخل الاقتصاد في نفق سياسات السوق الحر وزير المالية الأسبق عبد الرحيم حمدي عندما سئل عن قرار ندم عليه خلال حديثه لرئيس تحرير صحيفة السوداني ضياء الدين بلال في برنامجه (فوق العادى) بقناة الشروق فقال "وزارة التجارة عندما قررنا في البرنامج إلغاءها وانا ذهبت للوزير وقلت له شيل هذه الافتة واكتب محلها مجلس الصادرات لكن الصادم في حديث حمدي إنه لم يلغِ الوزارة استجابة لرغبة أصدقاء له داخلها ما يكشف حجم الخطيئة التي وقع فيها وزير من المفترض أن يعمل وفقاً لما تقتضيه مصلحة البلاد وليس مصلحة أصدقائه.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2405

التعليقات
#1241890 [كمال جارو]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2015 07:17 PM
كل ما بفقهه هذا الوزير الكريه هو قنطرة العمة والجلوس بلا عمل . و لا توجد تجارة في السودان. كل الشغل غسيل أموال وبضائع مهربة ومواد غذائية فاسدة وقعونجات ولحم حمير . وهذا الطرطور جالس وزير للتجارة .

[كمال جارو]

#1241741 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

04-06-2015 02:23 PM
السودان دمره هذا العميل المدعو حمدي العنصري .. علي فكرة هذا الرجل اصوله من اسرائيل واكبر خطأ ارتكبه الموتمر الوطني السماح لهذا العرجوس بالعواسة في اقتصاد بلد .. هذا الرجل جاسوس وعميل .. والدليل علي ذلك مزق اقتصاد البلد وقسمه وظل يقسم البلد علي اساس عنصري طائفي قبلي .. سالوه مرة قال هو اشطر سوداني بالله عليكم الله شوفوا الخرف ده ياخي ماتستحي .. فعلا انت اشطر عميل وجاسوس اخترقت هؤلاء الاراجيس وبدأت تصول وتجول وتبرطع في بلد هامل لاوجيع له .

[سوداني]

#1241279 [ابوعديلة المندهش]
0.00/5 (0 صوت)

04-05-2015 10:03 PM
هذا الشال العبيط والعمة الأعبط تليق بأولاد الطهور ولا تليق بوزير .

[ابوعديلة المندهش]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة