الأخبار
الملحق الرياضي
غوارديولا.. ابن عامل البناء الذي أجبر أوروبا على احترامه
غوارديولا.. ابن عامل البناء الذي أجبر أوروبا على احترامه
غوارديولا.. ابن عامل البناء الذي أجبر أوروبا على احترامه


04-05-2015 11:16 PM
DW ©
يعتبر الإسباني بيب غوارديولا أحد أفضل مدربي كرة القدم في الوقت الحالي، إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق.

فبالرغم من حداثة عهده في مجال التدريب مقارنة بغيرهمن المدربين المخضرمين الكبار، إلا أن ابن كاتالونيا البالغ من العمر 43 عاما حصد جميع الألقاب الموجودة في عالم كرة القدم للأندية. بدء من الدوري المحلي إلى كأس العالم للأندية.

غوارديولا أو الفيلسوف كما يلقبه البعض فاز مع برشلونة بـ 13 لقبا بالتمام والكمال في أقل من أربعة أعوام، ليصبح بذلك المرجع الأول بامتياز في تاريخ عملاق أندية كاتالونيا، سواء تعلق الأمر بأسلوب اللعب أو بالنتائج المحققة على الأرض.

وما أن حط الرحال في بايرن ميونيخ حتى بدأ يجني اللقب تلو الأخر، حيث قاد النادي البافاري في أول موسم للفوز بكأس السوبر الأوربي ثم كأس العالم للأندية بالمغرب، وبعدها التتويج بثنائية الدوري وكأس ألمانيا في موسم 2014/2013.

ويرتبط غوارديولا، الذي نال عام 2011 جائزة أفضل مدرب من الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعقد مع بايرن ميونيخ حتى يونيو 2016، ونجح خلال الفترة الماضة في أن يضفي لمسة خاصة على طريقة لعب العلامق البافاري، مما زاد من حماسه وقوته، وهو يجعل إدارة النادي واللاعبين يرغبون في مواصلة العمل مع غوارديولا.

وفي هذا الإطار طالب اللاعب الدولي السابق وقائد بايرن ميونيخ فيلب لام بالإسراع في تمديد عقد غوارديولا، وقال لام في تصريحات لصحيفة "ميركور" الألمانية: "غوارديولا مدرب عظيم لا يجب السماح له بالرحيل عن تدريب بايرن ولابد من توفير كافة متطلباته من أجل مستقبل بطل الدورى الألماني".

وقال لام أنه يتمنى إنهاء مسيرته تحت قيادة "غوارديولا" مع بايرن ميونيخ، مؤكدا أن هذا المدرب يستحق الفوز بدورى أبطال أوروبا رغم الصعوبة التي تسيطر على منافساتها حالياً.

رئيس بايرن ميونيخ معجب بفلسفة غوارديولا

الإشادة بغوارديولا تأتي أيضا من قمة هرم النادي، حيث أغرقه رئيس النادي "كارل هاينز رومينيغه" بالمديح مؤكدًا أن العمل الذي يقوم به سيقود بايرن للمزيد من النجاحات في المستقبل.

وقال رومينيغه: "لقد غيرنا فلسفتنا بعض الشيء، حاولنا أن نحصل على أفضل جودة ممكنة، ومازلت أعتقد أن المفتاح الرئيسي للنجاح هو المدرب بيب غوارديولا الذي يقوم بعمل رائع معنا، وقد جلب معه الجودة التي لم نصل إليها من قبل".

ويتابع: "بيب يقوم بعمل جاد للغاية في كل يوم، أنا معجب به كثيرًا وسعيد لأنه لدينا هنا في ميونيخ، الأمر كان تنافسيًا بالنسبة له لأنه تسلم فريقًا ناجحًا حقق الثلاثية، ولكن لمساته واضحة، فقد اهتم بالهيمنة على اللعب والأسلوب الهجومي المميز الذي نحن نتبعه حاليًا".

ورغم كل هذا المديح والإنجازات الغير مسبوقة التي حققها بيب غوادريولا، فإنه يظل دائما محافظا على اجتهاده وتواضعه وهو ما أكده مؤخرا في أحد تصريحاته الصحفية عندما رفض أن يصف نفسه بالأفضل في العالم، مشيرا إلى أن اللاعبين هم من يصنعون الإنجازات في المقام الأول، وقال: "أنا هنا فقط لمساعدة اللاعبين، اقناع زوجتي بخطتي أصعب من إقناع روبن بالجلوس احتياطيا".

وفيما يخص الحياة الشخصية لغوارديولا المتوج أيضا بجائزة أفضل مدرب في أوروبا مرتين 2009 و 2011، فهو من مواليد قرية سانت بيدور في ولاية كاتالونيا التي تبعد عن برشلونة بحوالي 70 كيلومترا، متزوج من كريستينا سيرا وله ثلاثة أنباء.

وقد تعرف غوارديولا على زوجته حين كان عمره 18 عاما والتقى بها لأول مرة في محل والده لبيع الملابس بمدينة مارنيسا التي لا تبعد عن مسقط رأسه سوى ثمانية كيلومترات.

وسبق لغوارديولا أن صرح لصحيفة بيلد الألمانية بأن زوجته تتناقش معه أيضا في الأمور الرياضية وقال: "زوجتي كريستينا تشتكي في بعض الأحيان من خططي التقنية، وترى بأنه ينبغي علي اللعب بنفس التشكيلة الأساسية التي حققت معها الفوز في آخر مباراة".

وأضاف: "أن أشرح لزوجتي مبدأ التناوب الذي أعتمده في التشكيلة أصعب من أن أقول لآريين روبن "لن تكون أساسيا في مباراة اليوم".

ويرى غوارديولا أنه أمر طبيعي أن يتحدث مع زوجته في البيت عن عمله أيضا، ويعتبر أن من يدعي الفصل التام بين العمل والبيت فهو غير صادق.

رغم ذلك يحاول الأب لثلاثة أطفال أن يسخر أغلب وقته لعائلته عندما يكون في البيت.

وقال عن ذلك لصحيفة بيلد: "لا أريد بتاتا أن أتصرف في البيت كمدرب أو مسير، أنا وزوجتي نقرر سويا، الانسجام أمر مهم جدا بالنسبة لي".

و أضاف: "لقد تعلمت ذلك في سن مبكرة، فعندما كنت طفلا واجهت في البداية بعض الصعوبات في المدرسة الداخلية، حيث كنت أشعر بالوحدة وكنت أتصل بوالدي كل مساء".

وإلى جانب موهبته الكروية، يتمتع غوارديولا بموهبة تعلم اللغات الأجنبية أيضا. فإلى جانب الكاتالونية والإسبانية بدأ بتعلم الإنكليزية منذ أن كان عمره سبع سنوات في مدرسة كاتوليكية داخلية.

كما تعلم الإيطالية عندما لعب في صفوف بريشيا الإيطالي، وبعد توقيعه عقد تدريب بايرن ميونيخ عكف بيب على تعلم اللغة الألمانية وأصر أن يكون أول مؤتمر صحفي له باللغة الألمانية وهو ما نجح فيه بشكل كبير.

ويعرف عن غوارديولا أيضا قربه من الفنانين خاصة خلال الفترة التي قضاها في نيويورك بعد تركه لفريق برشلونة. ويعد الكاتب والمخرج دافيد ترويبا أحد أعز أصدقائه، وقال عنه: "عندما تريد تقييم أو تحليل شخصية غوارديولا فعليك أن تعرف بأنه تحت السترة الأنيقة وكنزة الكشمير وربطة العنق التي يرتديها، يوجد ابن عامل البناء، وفي الحذاء الإيطالي الباهظ الثمن يوجد قلب تشبع بارتداء "اسبرادريليس" وهو الحذاء الإسباني الشعبي".


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1290


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة