الأخبار
أخبار سياسية
أوباما يعرض نفسه وسيطا بين إيران والعرب
أوباما يعرض نفسه وسيطا بين إيران والعرب
أوباما يعرض نفسه وسيطا بين إيران والعرب


04-07-2015 02:47 AM
العرب

أوباما ينكث كل وعوده من أجل إبرام اتفاق يحفظ له في سجله الخاص

واشنطن - عرض الرئيس الأميركي باراك أوباما أن يتولى بنفسه الوساطة بين دول الخليج وإيران بهدف إقامة “حوار مثمر” بينهما، في موقف مثير للاستغراب خاصة أن مسؤولين أميركيين أعلنوا مرارا عن استعداد الولايات المتحدة لدعم دول مجلس التعاون لحماية أمنها في مواجهة التمدد الإيراني.

وعمد أوباما إلى التقليل من خطورة طموحات إيران في المنطقة وتدخلها في شؤون دول إقليمية كثيرة مثلما هو جار الآن في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين.

جاء ذلك في حوار أجراه معه الكاتب توماس فريدمان، يوم السبت الماضي، في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، ونشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية على موقعها الإلكتروني مساء الأحد.

وفي خطاب جديد بدا الرئيس الأميركي مدافعا عن إيران أكثر من دفاعها عن نفسها، معتبرا أن “أكبر التهديدات” التي يواجهها الحلفاء العرب لواشنطن قد لا تكون قادمة من جهة “إيران المهاجمة”، وإنما “من الاستياء داخل بلدانهم”.

ودعوة العرب إلى التركيز على معالجة ملفات حقوق الإنسان والبطالة فيها حث ضمني على أن يكفوا عن إثارة موضوع التمدد الإيراني وأن يهتموا بشؤونهم الداخلية.

وأكدت تصريحات أوباما ما سبق أن ذهبت إليه “العرب” في عدد سابق من أن الهدف من المفاوضات مع إيران كان تعطيل قدراتها على تخصيب اليورانيوم بالشكل الذي يمنعها من إنتاج قنبلة نووية، خدمة لمصالح إسرائيل بالدرجة الأولى، وأن المفاوضات لم تعمل على دفع الإيرانيين إلى التعهد بوقف إثارتهم للفتن في المنطقة.

ويكشف الاتفاق النووي مع إيران نقاط ضعف السياسة الأميركية في المنطقة وحضورها الاستراتيجي.

وواضح أن الرئيس الأميركي بات يعتقد أنه يمكن الاعتماد على إيران كقوة إقليمية في مواجهة الجماعات الإسلامية السنية المتطرفة التي تشكل التهديد الأبرز على المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في المنطقة، وهو ما يبرر قبول البيت الأبيض بالدور الذي يلعبه الحشد الشعبي في العراق بالرغم مما تقوم هذه الميليشيا من جرائم طائفية، وبجرائم البراميل المتفجرة في سوريا التي تنفذها قوات الأسد.

وتبرأ أوباما في تصريحاته من الوعود التي سبق أن قطعها على نفسه بدعم المعارضة السورية ماليا وعسكريا في مواجهة نظام بشار الأسد، وحث العرب على مقاتلة الأسد (ربما على شاكلة عاصفة الحزم في اليمن) بدل انتظار تدخل الأميركيين لإسقاطه.

وقال في الحوار “أعتقد أنه عند التفكير فيما يحدث في سوريا على سبيل المثال فهناك رغبة كبيرة لدخول الولايات المتحدة هناك والقيام بشيء”، متسائلا: لماذا لا نرى عربا (…) يقاتلون ضد ما يفعله الرئيس السوري بشار الأسد؟”.

وزادت حدة الشكوك حول قدرة أوباما على تسويق الاتفاق مع إيران لدى حلفائه العرب في القمة التي عرض عقدها معهم في كامب ديفيد خلال الأسابيع القليلة القادمة، خاصة أن التصريحات الجديدة تقدمه وسيطا منحازا لإيران، فهو يدافع عنها ويريد من العرب أن يقبلوا بنفوذها الإقليمي على حساب مصالحهم القومية.

وأشار مراقبون إلى أنه إذا اكتشف العرب، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي غربي إيراني بحلول نهاية يونيو المقبل، أنهم كانوا مخدوعين أو أنه تم تحجيم دورهم في المنطقة، فسيكونون أكثر استعدادا لمقاومة الضغوط الأميركية في المستقبل.

والاتجاه الذي ستختار إيران السير فيه في النهاية ستكون له آثار واضحة على باقي دول المنطقة. وإلى جانب حلفائها الشيعة في كل من العراق وسوريا ولبنان، تدعم إيران كذلك حركة حماس الفلسطينية التي تهيمن على قطاع غزة.

وتقلق هذه التحالفات الدول المحورية في المنطقة، وعلى رأسها مصر والسعودية اللتان هددتا بخلق سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط إذا ما تمكنت إيران من الحصول على السلاح النووي.

ولن تقتصر آثار تراجع قدرة واشنطن على التأثير فقط على منطقة الشرق الأوسط، ولكنها ستمتد إلى تغيير مسار علاقاتها الخارجية تجاه روسيا والصين وكوريا الشمالية أيضا.

ولا يصدق خصوم إيران أن الالتفاف حول بنود الاتفاق سيكون صعبا عليها على الرغم من السلطات الجديدة الممنوحة لمفتشي الأمم المتحدة على الأراضي الإيرانية، وأن طهران التي تتمتع بثروة نفطية كبيرة ستتعاون مع مفتشي وكالة الطاقة الذرية دون أن تنفق أموالا جديدة على أبحاث السلاح النووي.

وقبل ذلك، قد تظهر آثار الاتفاق على تصرفات الإيرانيين أنفسهم.

فإذا كان هذا الاتفاق يمثل اعترافا ضمنيا بنظام الحكم الديني هناك، فسيشعر المتشددون بأنه ضوء أخضر لتكثيف الدعم لحلفائهم الإقليميين وللميليشيات الحليفة.

وسيسعى المتشددون بالتوازي مع ذلك إلى تقوية قبضتهم على الداخل طالما أنهم متأكدون من أن واشنطن ستتجاهل الأمر تماما.

لكن محللين يرون أن الاتفاق من الممكن أن يقود إلى حدوث سيناريو معاكس، فإذا أدى إلى رفع كامل للعقوبات الاقتصادية فسيكون ذلك في الداخل بمثابة انتصار كبير للرئيس المعتدل حسن روحاني.

وقد يؤدي الاتفاق في هذه الحالة إلى تقارب أكبر مع واشنطن قد يتم استخدامه لاحقا في التسويق لإجراء إصلاحات ديمقراطية واسعة في إيران.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1076

التعليقات
#1242505 [Al-Ansari]
0.00/5 (0 صوت)

04-07-2015 06:54 PM
كلام عقل لو كان صادق فيما يقول
بالضبط زى راى سيد صادق(رضى الله عنه)

[Al-Ansari]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة