الأخبار
أخبار إقليمية
وثيقه منذ عهد الانتفاضه.. فلنكمل ما بدأناه
وثيقه منذ عهد الانتفاضه.. فلنكمل ما بدأناه
وثيقه منذ عهد الانتفاضه.. فلنكمل ما بدأناه


04-07-2015 11:57 PM
هناء عبدالعزيز

مرفق مع هذا المقال وثيقه تعكس الطريق الذى بدأنا نسلكه بعد الانتفاضه من تأسيس لدوله ديمقراطيه تلتزم القوانين فى تعاملاتها لتصحيح المسار بعد عهد نميرى. اذ لا يكفى تغيير نظام الحكم ولكن يجب ان يتبع ذلك تغيير اسلوب الحكم نفسه بما يتفق مع المبادئ التى تم من اجلها التغيير.

فى هذه الحاله واجه الوزير المعنى ابان الفتره الانتقاليه الكثير من التدخلات بخصوص اسناد المناصب الاداريه لاشخاص بعينهم وكذلك ابعاد اشخاص من وزارته من ناحية انهم من اذناب مايو وانهم ارتكبوا مخالفات تستدعى اقالتهم فما كان منه الا ان قام بنشر هذا الاعلان فى الجرائد يوضح للناصحين انه فى عهد الديمقراطيه فان التعيينات والاقالات لا تتم عبر التوصيات والعواطف وانما طبقا للقوانين.

حسنا لا شك ان الدول الكبرى ستنهار واحده تلو الاخرى وتسقط فى فوضى شبيهه بما يحدث لدينا اذا قررت فى لحظة التخلى عن التقيد بالقوانين التى تحكمها وما عاد من الممكن ادخال اللوردات الى السجن او فصل ومحاكمة نائب برلمانى عندما يتضح انه استغل القانون وتلاعب فى منصرفاته كما حدث فى بريطانيا مثلا

نعود الى الوثيقه المرفقه وقليل من المناقشه فى تأثيرمثل هذه القرارات على الوطن تقود بوضوح الى الآتى:
لا يتم اسناد المناصب الا عبر لجان المعاينه و الاختيار وفى عهد الديمقراطيه من الصعب حدوث تجاوزات فى ذلك من طرف لجان الاختيار اذ ان حرية الاعلام وحدها كفيله بفضح الواسطه ناهيك عن القوانين. وعليه يأتى الى المنصب من هو مؤهل ولديه الكفاءه لاداء العمل.
وكلنا رأينا النتائج الكارثيه فى عهد الانقاذ عندما صارت المناصب تعطى للترضيات. فما من مسؤول اوكلت اليه ادارة مصلحه الا وعجز عن ادارتها بل واعلنها فاشله وقام بالتخلص منها وبيعها وقبض المعلوم بدلا عن تطويرها خصوصا فى فترة اموال البترول التى لم تتوفر لحكومه من قبل. وللحق تعجز ذاكرتى عن استحضار اى مشروع او مؤسسه سودانيه كانت قائمه قبل الانقاذ ونراها الآن اكبر وانجح مما كانت عليه. وزراء ومسؤولون اخرون قرروا قضاء الوقت فى تغيير ديكور المكتب والانشغال بالشكليات بل والادهى صرنا نسمع لأول مره عن وجود مسؤولين ونواب يجدون صعوبه فى كتابة وقراءة خطاباتهم ولا يستطيعون حتى كتابة اسماءهم بطريقه صحيحه.....شخصيا اتمنى ان يكون ذلك غير صحيح

مثل الكثيرين اتمنى ان يكون للحكومه الديمقراطيه القادمه برلمان قوى وتتبنى اسلوب محاسبة المسؤولين على ادائهم اولا بأول حماية للمواطن والوطن.

hanaosman@lineone.net

واما فى حالة الاقالة فيجب ان ننتبه انه فى حالة اقيل اى شخص مذنب وتلطخت يداه بمال وارواح هذا الشعب او اساء اسخدام ثرواته بدون محاسبه فان ذلك يترك الباب مفتوحا له حتى يعود من باب آخر بدعوى ان اقالته كانت تمت بذريعة تغيير النظام حالة حدوث ذلك او بكيد شخصى او نتيجة انتماء حزبى لم يرق للمسؤولين فى حالة عدم تغيير الحكومه. عليه لابد من المحاسبه وعدم ترك الفرصه له حتى لا يأتى خلسة من الباب الخلفى ويباشر عمله فى موقع آخر كأن شيئا لم يكن بل يجب ان يقال ببينه يعرفها الجميع وتكون مثبته عليه حتى وان كان اشتراكه بالصمت عما رآه من ظلم او فساد وامثال هؤلاء كثر وهم من اضاعوا السودان وللاسف الكثير منهم من التكنوقراط الذين كانو وما زالوا يشهدون فساد الاجهزه ولكن يتصرفون كالشيطان الاخرس.

ختاما هنالك درسان مهمان نبه لهما الكثيرون ولكن نود ان نكرر هنا. اولا ان الديمقراطيه عمليه بنائيه تستغرق وقتا ولا زالت الدول التى تتبناها تجود فيها وسوف تحدث بعض الاخطاء عند بداية تطبيقها وسيتم استهدافها من قبل غير الشرفاء الذين يخشونها داخليا بل ومن بعض الدول التى تريد ان تثبت انها نظام لا يصلح للدول المتخلفه سواء كانت هى نفسها دول متخلفه قريبه منا تخشى تغيير نظامها او دول بعيده تستفيد من الوضع الضعيف داخل السودان لتحقيق مكاسب. ولكن العتره بتصلح المشيه كما نقول ولابد ان نستمر فى نهجها حتى الاخر ويكفى اننا مررنا بالتجربه وكان لدينا برلمان لاتقل المداولات فيه عما يدور فى الدول المتقدمه فى زمن كان كل من حولنا يرزح تحت الحكم الديكتاتورى.

الدرس الآخر هو عدم النظر للنظام الديمقراطى على انه لا يتماشى مع معتقداتنا وانه صنيعه غربيه وهذا قمة الوهم. فالنظام الديمقراطى يقوم على الكثير من المبادئ التى تتفق مع ديننا وثقافتنا. فالعدل اساس الملك هو اس النظام الاسلامى و كذلك مساواة الجميع امام القانون ومحاسبة المسؤولين عند تقصيرهم ونظام التكافل الاجتماعى ووو هل يستطيع احد ان يدعى الآن ان نظامنا الذى يدعو نفسه اسلامى يقوم بتطبيق الاسلام عندما يسند الولايه لمن هو ليس اهل لها او يحاكم الضعيف ويترك الغنى بل ويعفو عن المجرم بعد ادانته؟ هل المشكله فى التسميه ام المبادئ ونحن يجب ان نطبق مبادئ الاسلام وليس مظاهره واولها العدل وما دام هنالك عدل اذا يجب ان يعامل الجميع سواسيه وما دامت هنالك محاسبه فيجب ان يحاسب الجميع وهكذا. وعندما اتى الخليفه عمربن الخطاب رضى الله عنه بنظام الدواوين شبيها بالوزارات اليوم بعد ان رآه ببيت المقدس لم يقل ان هذا نظام كفار بل اخذه لعلمه بأن ذلك سيساعده فى تطوير ادارة الدوله الاسلاميه. ولكن للاسف الكثيرون يتوجسون من كلمة ديمقراطيه ولا يرون منها سوى الانحلال الاخلاقى وينسون بأن العادات والتقاليد والقيم الدينيه تحمى نفسها ويمكن ان تصمد الاف السنين عندما يكون الشعب قويا ومعتزا بنفسه وثقافته ولكنها تنهار فى خمسة وعشرون عاما فقط عندما يضعف الشعب.
احر التهانى للشعب بمناسبة ذكرى ثورة ابريل


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1243


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة