الأخبار
منوعات سودانية
الفَنْجَرِى أب جيبَين.. حكاوى وشعر النسوان الليلة وزمان 1-2
الفَنْجَرِى أب جيبَين.. حكاوى وشعر النسوان الليلة وزمان 1-2
الفَنْجَرِى أب جيبَين.. حكاوى وشعر النسوان الليلة وزمان 1-2


04-10-2015 09:51 PM
الخرطوم - محمد محمد علي منصور

شمال غرب بربر، نحو ثلاثينيات القرن الماضي، عاش رجُل اسمَهُ عمر وَدْ الفقِيرْ يُضْرَبُ به المثل في الكرم عندُو حوش كبير كعادة ناس البلد به إبلْ وحصين وبقر وضان.

وكان عندما يغيب يوم يومين يقْضِيها خارج القرية يَخُتْ الإبريق والعصاية جَنْبَ المُصلاية يَلمحَها الزائر من بعيد، وهو داخل إلى الحوش بالديوان المُعَد للضيوف عِشان يقولوا الزول قاعِد وكان يقْضي حوائج الناس دون من ولا أذى، حتى أطلَق عليه أهل القرية (الفَنْجَرِي أبْ جيبين).

كرم حاتمي

زاره واحد جاء من قرية بعيدة ليقضي له حاجة، فصفق بكلتا يديه كعادة الضيوف في ذلك الزمن، استقبلته الزوجة وأكرمته، وعندما علم أن حاج عمر ما موجود همَّ بالخروج، فقالت له: غرضك مَقْضِي يا حاج قالها غَرَضِي انتِ ما بتقدري عليهو.. أكدت له أن غرضه مقضي مهما كان. وأضافت كان جاء الحاج وسِمِعْ إنك جيت ورجعت ساكت ما بيرضا. فقال لها عندِي حصان مات والناس قالولَي أمشي لي عمر ود الفقير بيعَوِضَك بَدَلُو، قالتلو ارتاح غرضك مَقْضِي، راحت عزلت أحسن مُهُرْ، زمان بقولو للحصان مهر ختت فوقو السرج ولَجَمَتُوَ وجابتو ليهو، شَكَرها ووراها اسمو وبلدو طبعا النسوان ِسِمْعَنْ بالحكاية قالنْ ليها الراجل أكان جاء الليلة بيطَلِقك ولمن جاء اتبسط منها، وقال لها أكان ماعملتي كدي تبقى ماك أُم بِتي وطوالي راح كتبلها طين كتير في اِسِمَا، طبعا البلد زراعية تُسْقى بالنيل والطِين بِلُغَة أهلها يعني زي الفدان في الزمن دا، قامت بِتِو ألفت القصيدة الجاية، وبالمناسبة زمان البلد رجال ونسوان أغلبهم رواة شعر:

قالت: دوب لي أُمي البَيْنَة الفي الحَرِيم عَيْنَة قولِي فوقْ صُحُو ومَاِني حولايَة/ الأُمها زي أُمي التمرُقا مَعَايَا/ الزي خريف القاش المَطَرُو بَكَاَيا وعَرَبُو سَقايَة أنا ماني حولايا/ ووب لي أمي البَيْنَة الفي الحَرِيم عَيْنة التَدِي بي سُتُرْ اللآيدَا سُوق مَصُرْ.

محاكم النظار والمشايخ

تدفع الصّهالْ ومابْتَدُور شُكُرْ، والصهال هو الحصان يقولوا صهيل الحصان تَدِي وما بْتَقُولْ أديتْ فاضَتْ أيدا زَيْ فَيَضَانْ نَهَرْ سِيتيتْ

الإدارة الأهلية. لعبت الإدارة الأهلية أوائل القرن الماضي دورا ملموسا في استتباب الأمن وبسط هيبة الدولة.

وكانت محاكم النظار والعمد والمشايخ بجانب أحكامها تطفئ نار الفتنة بىن القبائل، وقد برزت أسماء رجال لا تزال ذكراهم خالدة إلى يومنا هذا، وكانت النساء يتغنين بشجاعتهم وإقدامهم ويمجدنهم بأشعار يتداولها الناس إلى يومنا، هكذا قالت امرأة كبيرة تشكر أخاها: عَلُوبَة أبو خالد الشلوخو شايقية إن دخل المديرية وقفولوا الأفندية أريتو أخوي أنا وريتو أبوي أنا.. علي مِنصور أسد الخلا في شكرو الناس ما بقولوا لا مُشْرَعْ ضيوف المَنْزَلا عندو الأرض مُتْلَطِفَة أريتو أخوي أنا وريتو أبوي أنا شدولو فوق زعلان ده ولدة الرحمن أمك ست وأبوك سلطان شدولو فوق كَالْفِنُو الاِمة تسأل منو حباب ود العُزَازْ اللي القسا داخْرِنُو يقولن الحبوبات الامة (بكسر لام الألف بدلا عن الفتحة) شدولو فوق بكرة العاداهو بالكتلة حباب ود العُزاز تحت الزكمة نام صار عينو ما اتقتله الزكمة (تعني الحرب هنا وليست الزكام) أريتو أخوي أنا وريتو أبوي أنا

حليل موسى اللرِجَالْ خُوسَة

مرثية الفارس

نورد هنا ما ألَفَتْهُ إحدى النساء في مرثية للفارس موسى ود جَلِي الذي لم يذكر الرواه متى انتقل لرحمة مولاه هل في زمن التركية السابقة أم مع الإمام المهدي، نُرجِحْ أن الوفاة كانت نحو عام 1306 هجرية سنة المَجَاعَة المشهورة التي كان يُنْفِقْ فيها، حيث يذكر التاريخ أنه فتح المطامير على مصراعيها وأنقذ العديد من المجاعة، قال لي أحد أجدادي إن المجاعة قضت على الناس عام 1307 عندما هطل المطر وفاض النيل، فأنعم الله على الناس الخير والبركة خاصة محصول الذرة الذي كان قوت أهل البلد، فأكل غالبية الناس بِنَهَمْ فانتفخوا وماتوا، صاغت كلمات المرثية ابنته علما بأنها كانت أُمِيَة لا تعرف الكتابة ولا القراءة، ورغما عن ذلك جاء شعرها مُعَبِرَا فلْنَتَمَعَنْ فيه: "حليل موسى يا حليل موسى/ حليل موسى اللي الرجال خُوسَة/ ما بياكل الملاح اخدر وما بيشرب الخُمُرْ يسْكَر/ ابْكَنُوا يا بنات بربر ود أُمي يا سِرير وبِرير ود أمي يا صباح الخير مَناحتُو ما بتنوم الليل وجَلابْتُو بَرَكَتْ للشيل".

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1419

التعليقات
#1244700 [الأزهري]
5.00/5 (1 صوت)

04-11-2015 05:08 PM
جريتو جريّ السواد وكَسَرْتُو شَدَرْ القَدَادْ
تاريخياً الهجوة دي المنطبقة على عبد القادر محمد زين وغندور قالها منو وفي منو؟ وشدر القداد دا هو حرفياً ما شجر ولكنه نبتة تقوم في شكل خشة كدة بحيث لما ينقطع عِرقها أو ينكسر بعد يباسها تدحرجها الرياح بحسب سرعتها كالكرة محدثة صوت خشخة يزيد كلما اصطدمت بشيء وإذا وقعت عليها رجلك فإنها تغوص فيها وتعلق بالرجلين وتتحرك معك إلى أن تتحطم تماماً وتتلاشى أثناء المشي أو الجري والحل الوحيد للتخلص منها فورا إذا أخرجت رجلك منها وأنت واقف مش متحرك أو جاري جري السواد.

[الأزهري]

#1244612 [هجو نصر]
5.00/5 (1 صوت)

04-11-2015 02:01 PM
المرحوم الفنان ادريس الامير كان مثقفا ثقافة عالية في التراث الغنائي ومؤديا بارعا . قال ان لحن عزة في هواك هو لحن من غرب السودان وامسك عوده لاثياتذلك مترنما :
الفنجري اب جيبين
هَيْ كدي رقصوا ام صدير
فكان اللحن مطابقا للحن عزة في هواك . الجدير بالذكر ان ادريس الامير من شرق السودان رحمه الله

[هجو نصر]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة