الأخبار
أخبار إقليمية
التعليم الخاص بين الضرورة والترف
التعليم الخاص بين الضرورة والترف



04-15-2015 03:19 PM
مازالت صدى كلمات ياسين عمر الإمام التي قالها منذ سنوات تحت قبة البرلمان يتردد صداها في أذهان المعاصرين له، وهو يحذِّر من التعليم الخاص بمقولته الشهيرة (التعليم الخاص سوس ينخر في جسد الأمة ويكرِّث للطبقية ) وكأنه كان يتنبأ بحال التعليم الخاص الذي وصل لأسوأ حالاته عقب حادثة مدرسة الريان التي أطاحت بقيادة التعليم بمحلية جبل أولياء.
ماحدث في الريان خلَّف علامة استفهام حول مدى جودة التعليم الخاص، وهل التعليم الخاص ضرورة للدرجة التي تجعل وزارة التعليم تغض الطرف عن مساويء التعليم الخاص.. كل لا ينفي أن التعليم الخاص أضحى ضرورة وواقع معيش ينشد التنظيم والرقابة.

تقرير : زينب أحمد

واقع الحال جعل من التعليم سلعة تباع وتشترى، أجبرت معظم الأطفال للتخلي عن مقاعدهم الدراسية طوعاً.
تساءل مبارك يحيى عباس عضو الجمعية السودانية لحماية المستهلك بقوله: لماذا يتمدد التعليم الخاص؟ وأضاف: إن الدولة ملتزمة بموضوع التعليم الذي بدأته منذ العام 1999 م لكنها أي الدولة لم تتمكن من الالتزام بتوفير فرص التعليم حسب الدستور، إذن هناك فجوة في التعليم الحكومي فتحت الطريق أمام التعليم الخاص تقدر 36% في التعليم قبل المدرسي و69% من تعليم مرحلة الأساس بمعنى أن هناك مايقارب 32% من شريحة الأطفال غير معتمدة بالمدارس الأمر الذي يتنافى مع مجانية والزامية التعليم الأساسي إلى جانب 35% في التعليم الثانوي. وأضاف مبارك يحيى بالرغم من أهمية التعليم قبل المدرسي التي أثبتتها الدراسات والبحوث لنمو الطفل العقلي والجسدي، إلا أن هناك مايقارب 32% من شريحة الأطفال غير معتمدة.
وأردف بقوله: يرى العديد من المهتمين بأمر التعليم بضرورة أن يكون العام الأول من التعليم قبل المدرسي الزامي ومجاني،
ثم عاد وأجاب على التساؤل الذي طرحه في مستهل حديثه بأن الفجوة في التعليم الحكومي اقتضت بالضرورة على تمدد التعليم الخاص، وأن كان التعليم الخاص واحد من الأسباب التي أدت لتراجع العملية التعليمية بسبب عدم المهنية والتدريب، بالإضافة لمشاكل المناهج.
وربط مبارك يحيى مابين إتاحة فرص التعليم وتأمين جودته بتوفير التمويل، موضحاً أن السودان من أقل الدول من ناحية تمويل التعليم بالمعايير الدولية التي تضع مابين ( 18 |20 %) في حين ينفق السودان 2,9% فقط على التعليم سنوياً من ميزانية الدولة، جعلت معظم الأطفال خارج المدارس، مشيراً لدراسة أعدت بواسطة وزارة التعليم بالتعاون مع الاتحاد الأوربي أثبتت أن 99% من تكاليف التعليم - فيما عدا المرتبات – تقوم بها منظمات المجتمع المدني والآباء، فيما تتكفل الوزارة بنسبة 1% فقط من تكاليف العملية التعليمية.
اتهام
من جهته اتهم البروفيسور محمد عثمان رئيس مجلس أمناء الجمعية، الدولة بالسعى لاستغلال المواطن بمنهجية وانتهازية برفع يدها عن التعليم والصحة خلال حديثه بمنتدى حماية المستهلك.
وأضاف: الحكومة تعلم أن التعليم والصحة هما من أهم أولويات التنمية البشرية وبالرغم من ذلك تضعها في ذيل قائمة ميزانيتها، اعتقد أنها تفعل ذلك بمنهجية انتهازية استغلالية لعلمها بأن المواطن يقطع من لحمه لعلاج وتعليم أبناءه في ذات الوقت الذي توقع فيه محمد عثمان أن يستمر الوضع على ماهو عليه مادام المواطن مجبراً على الولوج للقطاع الخاص في التعليم والصحة.
دفاع
دافع حسن علي طه رئيس اتحاد المدارس الخاصة بولاية الخرطوم بشدة عن التعليم الخاص بقوله: التعليم الخاص ليس بديلاً ولا طارئاً، بل هو أساس التعليم في السودان، مشيراً للتعليم الأهلي الذي أسس التعليم الأهلي.
في المقابل صب رئيس اتحاد المدارس الخاصة جام غضبه على المدارس النموذجية ووصفها بأنها وصمة عار لتحصيلها على رسوم خاصة تسمح بمساواة الطالب المتفوق بغيره. وأضاف: أوجدت المدارس النموذجية لمحاربة المدارس الخاصة بطريقة غير مباشرة، وقال: إن معلم المدرسة النموذجية غير متفرق للتدريس بمدرسة واحدة فقط .
وأضاف: كل الإشكاليات التي تنتج من التعليم الخاص يمكن تداركها بواسطة القانون الجديد للتعليم الخاص الذي وضع الأسس والمعيار للتعليم الخاص.
مطالبة
فيما طالب الأمين العام لجمعية حماية المستهلك الدكتور ياسر ميرغني بضرورة إرجاع السلم التعليمي السابق ستة، ثلاثة، ستة منادياً بمجانية والزامية التعليم التي دعت لها كل المواثيق والدساتير الدولية، وتأسف ياسر على انحسار التعليم الحكومي في ظل تمدد التعليم الخاص، مشيراً لوجود (158,685) رياض أطفال خاصة مقارنة بـ( 208) روضة حكومية.
مشيراً للعديد من المخالفات التي ترتكبها المدارس الخاصة بدءاً باستيعاب معلمين غير مؤهلين مروراً بفرض رسوم غير موحدة، مضيفاً: وتتفاوت الرسوم الدراسية.

اليتار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1047


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة