الأخبار
أخبار إقليمية
الأغذية المعدلة وراثياً... بين المنافع والمخاطر
الأغذية المعدلة وراثياً... بين المنافع والمخاطر



04-18-2015 07:26 PM
بروفسور محمد عثمان عبد المالك *

بدأ استخدام الأغذية المعدلة وراثياً Genetically – Modified Foods عام 1994م في الولايات المتحدة الأمريكية عندما اعتمدت (هيئة الغذاء والدواء) نبات الطماطم لهذا الغرض حيث نتج عن ذلك مقاومته للتلف وعليه بقاؤه صالحاً غذاءً لفترة أطول مع إمكانية زراعته في مواسم مختلفة، ومن ثم انتشرت في الأسواق العالمية أصناف عديدة من هذه الأغذية نباتية المصدر ويتم تصديرها واستيرادها بين مختلف الدول وإن كانت تنشأ غالباً في الدول المتقدمة وتوزع في الدول النامية، وتشمل هذه الأغذية المعدلة وراثياً حالياً: فول الصويا، الذرة الشامية، القمح، الأرز، الطماطم، البطاطس، الباباي، البنجر، البسلة، القرع، نباتات الزيوت، وتقدر نسبتها في السوق العالمي ما يصل إلى (60 – 70 %) من مجمل الأغذية تنتج في حوالى (35) دولة وتستحوذ الولايات المتحدة الأمريكية على أكثر من (50%) منها، وعالمياً هنالك حالياً (1700) بنك للجينات الزراعية تضم (7) ملايين عينة منها.
ونشير إلى أنه لم تصل إلى الأسواق حتى الآن أغذية من مصادر حيوانية معدلة وراثياً بسبب ضغط جماعات (الخضر) من جهة ولاعتبارات دينية وأخلاقية من جهة أخرى مما أدى إلى تشريعات صارمة حيالها.
منافعها:
1. ترجع الخلفية الرئيسة لاستخدام هذه التقنية الوراثية إلى مقابلة إطعام سكان العالم الذين يزداد عددهم سنوياً مع نقص الغذاء المتاح لهم بسبب تراجع مساحات الأرض الصالحة للزراعة (لزيادة ملوحتها أو تعرضها للجفاف والتصحر) إضافة لشح المياه، ويتساءل د. جيمس موري من جامعة كليفورنيا بأمريكا (كيف نطعم الأعداد المزدادة لسكان العالم في ظل تراجع المصادر الطبيعية؟)، ويجيب (نريد إنتاج المزيد من الطعام بأقل مساحة من الأرض وبكمية قليلة من الماء ودون إلحاق أضرار بالبيئة)، وحالياً يعكف الخبراء على إنتاج جيل جديد من المحاصيل المعدلة وراثياً ذات القدرة على البقاء في ظروف مناخية غير مواتية لسد الفجوة في الأمن الغذائي العالمي خاصة محاصيل مقاومة للحرارة والجفاف وتشمل العدس، الفول، الحمص، القمح، الشعير (وكلها محاصيل المناطق الجافة في السودان).
2. تحسين صفات النبات ليصبح عالي القيمة الغذائية (مثلاً في البروتينات)، مقاوم للأمراض الناتجة عن الأصابة بالحشرات والفيروسات، وأيضاً مقاوم لمبيدات الأعشاب والحشائش.
3. الاستنبات في أكثر من موسم خلال العام.
4. زيادة فترة تخزين المحاصيل وثباتها عند نقلها لمسافات بعيدة.
5. مساهمة العوامل المستهدفة أعلاه في زيادة إنتاجية هذه الأغذية وعليه خفض سعرها للمستهلك.
6. توفير مواد خام بكميات وافرة للصناعات الغذائية.
7. استخدامها لإنتاج بعض العقاقير الدوائية نباتية المصدر.
8. الحد من التأثير السلبي للقطاع الزراعي على البيئة المحيطة.
مخاطرها:
 بالنسبة لحيوانات التجارب: فقد لوحظ مثلا أن بعض الفراشات عند تناولها لطعام ملتصق بمحصول الذرة المعدل وراثياً تعرضت لحالات تسمم كما إن بعض الفئران التي أعطيت نبات بطاطس معدل وراثياً حدث تدمير لجهازها المناعي فأصبحت أكثر عرضة للمرض.
 أما بالنسبة للإنسان:
1. الجينات المعدلة في الغذاء تتوفر لها فرص الانتقال إلى والاندماج مع الخلايا البشرية مما قد يعرض هذه الخلايا للإصابة ببعض الأمراض، مثلاً نبات الذرة المعدل تم اقترانه بسرطان الثدي، وفول الصويا المعدل باضطراب الوظائف التناسلية.
2. احتمال حدوث تفاعل تحساس (حساسية) ولو أنه لم يتم رصد ذلك بدرجة غير عادية في الأغذية المعدلة وراثياً المطروحة الآن في الأسواق.
3. قلق بشأن نقل الجينات المعدلة الجديدة ليس فقط إلى خلايا الجسم بل إلى البكتريا الموجودة في الجهاز الهضمي ويكتسب هذا أهميته في حالة نقل جينات مقاومة للمضادات الحيوية .
4. قلق بشأن نشوء عيوب خلقية أو مضاعات صحية قد لا تظهر في الجيل الحالي من المستهلكين ولكن في أجيال قادمة (كما هو معلوم في الأمراض الوراثية) وكما حدث في بعض الأدوية التي لم تظهر آثارها الخطرة إلا بعد سنوات عديدة من استخدامها.
5. نشوء تأثير غير مباشر على سلامة الأغذية نتيجة انتقال الجينات من نبات معدل وراثياً إلى محاصيل طبيعية أو نباتات برية متصلة بها (تلتهمها الحيوانات) وأيضاً بسبب اختلاط بذور محاصيل طبيعية ببذور معدلة وراثياً، وقد حدث مثل هذا في أمريكا عندما ظهرت كميات ضئيلة من الذرة المعدلة المسموح باستخدامها فقط علفا للحيوان في منتجات الذرة للاستهلاك البشري، وهذا ما دعا عالمياً إلى ضرورة الفصل الواضح بين المحاصيل المعدلة وراثياً والمحاصيل الطبيعية.
6. أما بالنسبة للتأثير على البيئة فهنالك مخاطر محتملة من جراء إفلات الكائنات المعدلة من السيطرة ووصولها إلى المجموعات الإحيائية البرية وإلى نباتات أخرى مما يؤثر على (التنوع الأحيائي).
ردود الفعل عالمياً:
1. منظمة الصحة العالمية: أعلنت عام 2005م أن الأغذية المعدلة وراثياً المتوفرة في الأسواق العالمية (اجتازت اختبارات السلامة والمخاطر ولا يحتمل أن ينتج عنها تهديدات لصحة الإنسان)، لكنها دعت في ذات الوقت إلى مواصلة الحذر والأخذ بالاعتبارات الاجتماعية والثقافية والدينية للسكان، كما أشارت إلى أن العديد من الدول النامية لديها أنظمة ضعيفة غير قادرة على التحقق من سلامة هذه الأغذية بل إن كثيراً منها لا يملك أنظمة بتاتاً، كما ترى أن المستهلك في الدول النامية غالباً ما لا يستطيع (أو ليس متاحاً له) التفرقة بين الغذاء الطبيعي والمعدل وراثياً، وعليه فإن (برنامج السلامة الغذائية) لدى المنظمة يهدف إلى مساعدة هذه الدول حول تقييم مخاطر هذه الأغذية، لكن يبدو أن الأسواق العالمية عدّت هذه الإفادة من منظمة الصحة العالمية (صك براءة) للأغذية المعدلة وراثياً فتوسعت في إنتاجها.
2. الاتحاد الأوروبي: كان قد وافق عام 1998م على السماح بتداول الأغذية المعدلة وراثياً لكنه في عام 2005م علق مؤقتاً هذه الموافقة ثم توصل مؤخراً نتيجة لعدة دراسات في دوله (خاصة بريطانيا) إلى أنه (لا يوجد دليل علمي على أن الأغذية المعدلة وراثياً أكثر خطراً على صحة الإنسان من الأغذية الطبيعية التقليدية)، لكن لا تزال دول الاتحاد الأوروبي تضع معايير صارمة وقيودا لضبط هذه المحاصيل.
3. قارة أفريقيا: وجدت الدول الأفريقية نفسها بين خيارين (أحلاهما مر) فمن ناحية مشاهدة الآلاف من سكانها يموتون جوعاً بسبب نقص الغذاء، ومن ناحية أخرى قبول مساعدات في شكل هذه الأغذية المعدلة، والتي قد تضر بصحتهم، وبعض هذه الدول قبلتها مضطرة، ولكن دول مثل زامبيا وزمبابوي رفضتها كلية، ونقل عن الرئيس الزامبي قوله (لن أجعل الزامبيين يتحولون إلى خنازير تجارب مهما كانت درجة الحاجة إلى الغذاء)، الدولة الأفريقية الوحيدة التي سمحت رسمياً بإنتاج الأغذية المعدلة وراثيا هي دولة جنوب أفريقيا.
4. المملكة العربية السعودية: وضعت عدة شروط لقبول الأغذية المعدلة وراثياً منها: أن يكون مصرحاً باستهلاكها في دولة المنشأ بموجب شهادة رسمية وديباجة عليها تؤكد ذلك وأن تكون متوافقة مع الضوابط الشرعية والأخلاقية.
5. جمهورية إيران الإسلامية: كانت أول دولة في العالم تنتج الأرز المعدل وراثياً.
6. البرازيل: أنهت عام 2003م حظراً كانت قد فرضته سابقاً على الأغذية المعدلة وراثياً فسمحت لمزارعيها بداية بزراعة فول الصويا المعدل.
7. الولايات المتحدة الأمريكية: كما ذكرنا أعلاه فهي أول دولة في العالم بدأت استخدام الأغذية المعدلة وراثياً وهي حالياً أكبر دولة منتجة ومستهلكة لها، ولكنها لا تسمح بتداولها إلا بعد التقييم العلمي الممنهج (ولديها الإمكانات لذلك) حيث تصدر (هيئة الغذاء والدواء) شهادة تثبت أن المنتج المعني مؤكد السلامة وغير ضار صحياً، وقد أصبح لدى أمريكا فائضاً من هذه المحاصيل المعدلة وراثياً تتبرع منه لبرنامج الغذاء العالمي (الذي بدوره يرسله مساعدات إنسانية للدول النامية المحتاجة)، والأمريكان لا يتناولون فقط الأغذية النباتية المعدلة وراثياً وإنما أيضاً أغذية حيوانية المصدر لحيوانات تغذت على العلف المحور وراثياً حيث يرى المختصون هناك أن أي تأثير سلبي على الإنسان سيكون في هذه الحالة معدوماً أو ضيئلاً جداً لأن الإنسان يتناولها ليس مباشرة وإنما عبر وسيط.
8. بريطانيا: تسمح بإنتاجها وبتداولها وتعتمدها (الجمعية الملكية) وترى أن العالم يحتاج إليها.
9. منظمات حماية البيئة (الخضر): عموماً تعارض إنتاج الأغذية المعدلة وراثياً لقلقها بشأن تأثيرها السلبي على البيئة والصحة.
10. شخصيات عالمية: هنالك العديد من الشخصيات العالمية المعروفة بمعارضتها للأغذية المعدلة وراثياً منهم: بابا الفاتيكان وولي عهد بريطانيا (الأمير تشارلس).
الوضع في السودان:
• النبات الوحيد المعدل وراثياً الذي ينتج في السودان حالياً هو القطن ولا يسمح باستخدامه (رسمياً) لإنتاج زيت الطعام ولكن هنالك اتهامات أن بعض معاصر الزيوت تفعل ذلك ودون تسجيله على الديباجة، وأن بعض المسؤولين على علم بهذا الأمر.
• السودان لا يستورد الأغذية المعدلة وراثياً لكنها قد تكون وصلته (وتم استخدامها) في شكل إعانات إنسانية في مناطق الحروب والنزاعات، وفي إفادة صحفية مؤخراً لمدير إدارة الرقابة الغذائية بوزارة الصحة الاتحادية أن الوزارة أرجعت شحنة أغذية معدلة وراثياً تخص إحدى المنظمات الأممية.
• (قانون السلامة الإحيائية) يسمح بدخول نباتات معدلة وراثياً فقط لغرض البحث العلمي.
الآليات المتاحة للدول للتحقق من الأغذية المعدلة وراثياً:
• دستور الأغذية العالمي CODEX.
• نظام الهاسب HAACP (مراقبة الأغذية بتحليل نقاط الخطورة الحرجة).
• اتفاقية قرطاج التي تعطي الدول ليس فقط حق مراقبة هذه الأغذية بل رفض دخولها أراضيها.
• هيئات الغذاء والدواء وهيئات المواصفات والمقاييس ولجان السلامة الإحيائية ووزارات الصحة والبيئة، والرقابة المجتمعية من خلال جمعيات حماية المستهلك، حماية البيئة وتعزيز الصحة ... الـــخ.
ختاماً : نقول إن وجهتي النظر المؤيدة والمعارضة للأغذية المعدلة وراثياً كلاهما ينطلقان من مرجعية (مصلحة الإنسان)، وعليه لا بد من توخي الحيطة والحذر واستخدام البيئة العلمية والمعايير والضوابط ذات الصلة ولا ينبغي أن تكون الدول النامية بسبب حاجتها "مكباً" لهذه الأغذية، وأن تتوفر لديها الآليات التي تسمح لها بتقييم هذه الأغذية، ويستند عليه خيارها في قبول أو رفض هذه (المساعدات الإنسانية).
وبالنسبة للسودان ينبغي أن تمنح (هيئة البحوث الزراعية) الإمكانات التي تسمح لها بالتقييم العلمي للأغذية المعدلة وراثياً سواء المستوردة أو المقترح إنتاجها محلياً، مع تفعيل دور الجهات الرسمية والمجتمعية ذات الصلة، وبشأن ما يثار عن إنتاج زيت الطعام من القطن المعدل وراثياً فأرى تشكيل (فريق تحقيق) من المختصين لحسم الجدل هذا الموضوع، وهنا أشير إلى أن زراعة القطن المعدل وراثياً كانت تهدف أصلاً إلى زيادة إنتاجيته (وهذا ما تحقق) وليس بهدف استخراج زيت الطعام منه خاصة أن السودان يزخر بالعديد من زيوت الطعام المرغوبة والمستساغة للمواطنين كالسمسم والفول والذرة الشامية والزيتون، كما إن الممارسة المعتمدة والمطبقة عالمياً تقضي أن أي غذاء معدل وراثياً يتعين أن يحمل ديباجة تفيد بذلك حتى يختار المستهلك وهو على بينة من الأمر.

* مستشار بالمجلس الطبي السوداني
ورئيس مجلس أمناء الجمعية السودانية لحماية المستهلك

التيار
Momalik33@live.com


تعليقات 7 | إهداء 2 | زيارات 2125

التعليقات
#1250348 [Professor Salah Osman Mahgoub]
0.00/5 (0 صوت)

04-20-2015 01:25 AM
Let me first thank Prof Abdel Malik for the comprehensive review of the most controversial issue of present time: GM foods. The two camps (the for and the against) continue to defend their opinions and present their arguments hoping to convince the consumers with their views. Production and consumption of GM foods is a very complex issue and has many angles that need to be looked into with utmost care particularly in connection with human and animal welfare and health. Scientific and technological advances, ethics in reporting research results, success in business, economic profit margins, market competition, caring for the environment and biodiversity are only a few of the factors inter-related and connected to the GM food issue. My own belief is that, like any human endeavor, biotechnology in general and specifically GM food production has the pros and the cons, the benefits and risks, and the advantages and disadvantages. From this perspective we should not accept GM foods without appreciating its potential risks and problems and working towards addressing or minimizing them. At the same time we should not totally reject GM foods without appreciating and accepting its benefits. Technology developers, researchers, large corporate companies, legislators, international organizations and consumer groups need to work together for the health and welfare of human beings. In this connection, and to contribute in that endeavor, I wrote a book on “GM foods: basics, applications and the controversy” to be published within the next few months by CRC Press (Taylor and Francis Group). I hope this effort will be a positive addition towards clarifying a few issues related to GM foods to help consumers make informed decisions. I believe that the debate on GM foods will continue for some time with the hope of reaching a positive conclusion with the human welfare at its core.

[Professor Salah Osman Mahgoub]

#1250252 [Khalid Abdalla Ragab]
5.00/5 (1 صوت)

04-19-2015 09:17 PM
Thank Allah my friend Abu Taha for your defending the Prof for what he wrote and this is obvious and can be read in any article if you Google it but concerning our beloved country and at this time in particular any article to decorate what is happening in the real life is nothing but mere lies if you accept it or not. I am not competing with him or with ElMutafi and I am just reminding him that those crops had been brought to our country by the Federal Minister of Agriculture and many of the corrupted regime officials and forced the poor farmers to grow them and their animals to graze the remains and the milk and meat to be consumed. Who cares about the health of the people of the Sudan right now? Even the Minister of Health as well as the Minister of Agriculture are concerned with developing their private businesses. Whether the poor people eat frogs, donkeys, cats or dogs, Nobody Care. I live for 16 years in USA and those BT varieties of Corn are only used to produce alcohol to replace the petroleum if you don't understand not for human or animal consumption

[Khalid Abdalla Ragab]

#1250027 [Dr Abdelwahab Yousif Babiker]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2015 01:15 PM
Thank you very much Professor M O A Malik.This is very useful and scientific.Dr Abdelwahab yousif Babiker graduate of 1975.We last met in Jeddah in 1980 when you came from Riyadh.We are proud of you.

[Dr Abdelwahab Yousif Babiker]

#1249797 [Abu Taha]
5.00/5 (1 صوت)

04-19-2015 09:06 AM
شكرا يا بروف من اجمل وافيد ماقرات هذا الاسبوع كتاب في شكل مقال

[Abu Taha]

#1249682 [د. أحمد هاشم]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2015 03:49 AM
ما هو هدف المحاصيل المعدلة وراثيا؟ ولماذا انتج العلماء هذه المحاصيل واخراجها من المختبر والى الحقل وامائدة؟ الهدف الانسانى السامى هو توفير الغذاء الى سبعة مليار شخص وان لا يبيت شخص على بطن فارغ. والهدف الثانى هو تقليل استخدام المبيدات الحشرية والعشبية التى اعتمدتها الثورة الخضراء الاولى. والاجابة على السؤال الثانى فى مقالاتى http://kurdofan.kordofan.co.uk/#home

[د. أحمد هاشم]

#1249681 [د. أحمد هاشم]
0.00/5 (0 صوت)

04-19-2015 03:20 AM
تمثل زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا الثورة الزراعية الثانية التى اثبتت على مدى 18 عاما سلامتها على الانسان والبيئة حتى البريطانيون والاتحاد الاوروبى الذين وقفواضد هذه التقنية بحدة تراجعوا من موقفهم حينما اتضح لهم سلامتها. وللاسف ما زال عدد كبير من السودانيين والافارقة يحملون هذا الفكر الاروروبى المركزى الرافض لهذه التقنية دون وعي. وبموقفههم هذا يختارون بين ان يموت شعبهم جوعا او من امراض سوء التغذية كما يحدث فى السودان الذى تغذى المنظمات الانسانية ربع سكانه. اذ لم تستطع الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال من توفير الذرة كغذاء اساسى. مع العلم ان بقية العالم يتغذى على القمح و الارز ويستخدم الذرة فقط لغذاء الحيوان. هذا الامتناع عن اعتماد التقنية الذى يخوفون به عامة الشعب هو نفس الاسلوب التى اخرج السودان من اعتماد الثورة الخضراء الاولى خوفا من الاثار السلبية للمضادات الحشرية والاسمدة، ولكن اعتمدته الدول الاسيوية والاوروبية برغم تللك المخاطر. ان دول اسيا التى اعتمدت تلك الثورةالخضراء الاولى استطاعت ان توفر الارز وليس الذرة لشعوبها التى لم تعرف المجاعات منذ منتصف القرن الماضى. هل لدينا خيارات فى السودان غير الموت جوعا او البحث عن حبات الذرة بين رمال الصحراءاو اكل الخبز بماء الفول وماء الجبن. خيارى هو اعتماد هذه التقنية التى توفر لنا الاغذية وتخرجنا من المجاعات للابد، بالرغم من المخاطر الطفيفة التى تحملتها الدول الاسيوية والاوروبية عند اعتماد هذه التقنية. اذا لم تستطع النخب السودانية فى النظر الى هذا التقنية بصورة علمية وتحليلة سنظل فى فقرنا وجوعنا ويسير العالم من حولنا فى هذه التقنية التى يتغذي من محاصيلها اليوم مئات الملايين من اذكياء العالم تماما مثلما فعلوا مع المحاصيل التى انتجت باستخدام المبيدات والكيماويات. للمزيد اقرا مقالاتى الثلاث على الرابط التالى http://kurdofan.kordofan.co.uk/#post15

[د. أحمد هاشم]

#1249610 [Khalid Abdalla Ragab]
0.00/5 (0 صوت)

04-18-2015 10:41 PM
With my respect to you prof
You lied about the fact that the Sudan had not used or imported any genetical enginnered crop. Do you know or don't you know that the Federal Minister of Agriculture Dr. ElMutafi had insisted in importing a genetical enginnered cotton variety and this was done through his personal companies and despite of all the experts of cotton in our research corporation who objected that he forced our farmers in ElGazira, ElRahad and ElGirba Schemes to grow it. Do you understand what does that mean? It means that all the animals owned by the farmers or the nomadic tribes who came to pick the cotton with their herds will graze on the stubles of that cotton. Are you going to deny again that the people who owned that animals, sheep, catle, goats, camels or donkeys will not drink the milk or eat the meat of that animals? Have you or have n't you studied the result of this criminal act by Dr. ElMutafi and by this Tyrant Regime which destroyed everything even the Morals and Idealism of our experts like You?

[Khalid Abdalla Ragab]

ردود على Khalid Abdalla Ragab
European Union [Abu Taha] 04-19-2015 09:00 AM
you should not call him lie , it could have been much more productive to remind him assuming that has forgotten what you be live he lie about, any way you seem to have sort of competition

European Union [Abu Taha] 04-19-2015 08:59 AM
you should not call him lie , it could have been much more productive to remind him assuming that has forgotten what you be live he lie about, any way you seem to have sort of competition



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة