الأخبار
منوعات سودانية
كدي يا بنات اتمسحن: أحاجي وهَدْهَدَاتْ وألعاب البنات والصبيان 2-3
كدي يا بنات اتمسحن: أحاجي وهَدْهَدَاتْ وألعاب البنات والصبيان 2-3



04-23-2015 11:08 PM
الخرطوم - محمد محمد علي منصور

كانوا يحجونا ويقولوا لينا "واحد اتنين تلاتة إبرتي الخياتة/ فيها الألف فيها الميم/ فيها خيت الشلة اللا بينقطع لا بيتدلا/ فيها طربوش أحمر منقوش بتلاتة قروش/ أحب الشاي مع القرقوش". ويقولوا لينا "واحد اتنين سردي مردي عصاية الخور تسقي الوردي/ جينا نزورك يا نبينا الا بلادك بعيدة/ فيها حامد وحميدة/ حميدة جابت ولد سموهو عبد الصمد ختوهو في المشاية غتت راسو الحداية/ ختوهو في النملية غتت راسو القمرية/ بتريد أمك ولا أبوك؟". "واحدين يقولوا أمي وواحدين يقولوا أبوي، وواحدين يقولوا أمي وأبوي سوا سوا".

قديح أم الحسن

وكانوا أهلنا يخبروننا بأفضلية الأم التي ذُكرَتْ ثلاث مرات في الحديث الذي رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويوضحون لنا أن الأفضلية، جاءت لأن الأم هي التي حملت وأرضعت وشالت وتعبت وربت حتى كبرنا، كما أن للأب دوراً مقدراً، فهو الذي يكد ويشقى ويرعى. كان ما تقصُهُ علينا الحبوبات في الزمن الجميل ممتلئاً بالخيال أكثر مما يشاهده الأطفال الآن في قنوات طيور الجنة ونون واسبيس تون وبراعم وغيرها، قالت إحدى الحبوبات: "يا حنينة ويا منينة وين عشاكي ووين غداكي؟/ في قديح أم الحسن القديح طار انكسر/ علقوني في الهوا / الهوا جاب السحاب/ السحاب جاب الرعود/ الرعود جاب المطور/ المطور جاب القشوش/ القشوش أدو البقور/ البقور جابو اللبون اللبون أدو السعون/ السعون جابو الدهون/ الدهون أدو البطاط/ البطاط اتكسرن/ كدي يابنات اتمسحن/ كدي يا بنات اتمسحن". أو تلك التي يحجونا بها "نرفع البحر بالشِعَبْ الكبار - نقيل تحتو ونتجادع بالريال - نحلب البعوضة رِغْوتَا تقيف جبال جبال - نقيف فوقا نشوف التور في دنقلا يسوق أرقُو - نجيبو نضبحو ونسلخو ونعلقو في قِشيشية - القشيشية اتكسرت وأنا نقرطلها وقفت كان مكضبني قول أُح خلي الواطة تقح".

حكاية الغنماية الحرامية

والأمهات كن يحكين لنا ونحن كنا أطفالاً صغاراً وكأني ألمحُهن قد تنبأن بما سيصير عليه الزمن اليوم من غش ونهب وسلب وتعدٍّ واقتلاع ممتلكات الناس بالسطو والاحتيال، وهذه الحكاية تمثل عظة وعبرة لآباء وأمهات اليوم وإن جاءت في شكل أحجية وتروى عن غنماية لها أربعة أولاد ولها شفرة (لغة مخاطبة بينها وبين سخيلاتها) عندما تحضر في المساء تناديهم (سطوف ميع، زروق ميع، خدور ميع، بيوض ميع، افتحولي الباب يابنياتي، الحشيش قَطَعْ كِرَيعاتِي، واللبن قطع شطيراتي)، يفتحوا لها ترضعهم ويناموا في تبات ونبات حتى الصباح. وبعد أن خرجت الأم في أحد الأيام جاءت غنماية حرامية لتسرقهم ومثلت دور الأم وأخذت تقلدها (سطوف زروق خدور بيوض ولا أحد يرد) افتحولي يا بنياتي الحشيش قطع كريعاتي واللبن قطع شطيراتي افتحولي يابنياتي، ولكنهم لم يفتحوا لمعرفة صوت أمهم، قامت بكسر الزريبة وأخذت السخيلات بالقوة, جاءت الأم المساء ولم تجدهم فاستنجدت بجيرانها وكانوا يعرفون الغنماية السراقة التي اعتادت التعدي عليهم، اشتكوها للقاضية وهي غنماية معروفة بحزمها وحنكتها وكانت تحكم بالعدل فأمرت بإحضار الغنمايتين والسخيلات ثم أدخلت الأولى فأخذت تنادي ولا من مجيب.

وجاءت الأم الحقيقية، فلما نادت شرعت السخيلات في الرضاعة أمام المحكمة صفقت لهن الغنم وقامت القاضية بجلد الغنمايه السراقة وأمرت بحبسها وعند الخروج من المحكمة صارت الغنم تُشَيِعْ الحرامية قائلة: "يا حرامية السخيلات/ السخيلات سخيلاتنا / يا حرامية نحن أسياد السَعِيَة".

الِدسوسِية والتيوة

هنالك لعبة اسمها الِدسوسِية يلعبها الأطفال في سن 6 إلى 10 سنوات الواحد يدسَها ورفاقتوا يفتشوا عليهو، يرقد تحت تربيزة أو سرير أو يدخل جوّة برش أو يتغطى بي بطانية، وتكون المجموعة مغمضة يقولولو خلاص يقولهم لسع، ولما يسكت يعرفوهو اتدسا لغاية ما يلقاهو واحد ويكون الدور عليهو.

الكُدَة والتيوَة عبارة عن دلاقين يتم ربطها مع بعضها البعض حتى تصير في شكل وحجم الشمامة، وهذا الاسم أطلقته عليها حبوباتنا تقول الولد مشا يلعب الكدة أو التيوة، ثم جاءت بعد ذلك كرة الشراب. نجيب الشراب ونحشيهو دلاقين حتى يصبح قدر الشمامة ثم نربطه ونقلبه ثم نخيطه، فيصبح قوياً. وظهرت بعد ذلك الكرة التي يخيِطها النُقُلْتِيَة الجزمجية توضع بداخلها أنبوبة يتم نفخها وخياطتها حتى تصير مثل الكرة الحديثة، بكل هذا العدد من الكور كان يلعب الشباب في الأزقة والميادين، وقد خرَجت لاعبين أفذاذ جيل الأربعينيات والخمسينيات حتى ظهرت الكرة الحديثة بأشكالها وأنواعها المختلفة.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 930


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة