الأخبار
منوعات سودانية
اسحق الحلنقي: الأغنية تأثرت بسبب رحيل (الأقمار)
اسحق الحلنقي: الأغنية تأثرت بسبب رحيل (الأقمار)


04-27-2015 11:31 PM
الخرطوم: ناهد عباس

٭٭ معلومsuda22 أن الأوضاع الاقتصادية - السياسة - الثقافية - الاجتماعية - تسير جنباً إلى جنب. تتأثر وتؤثر في بعضها البعض، وفي حال أردت قياس أي واحدة من هذه الأوضاع عليك بمراجعة المنتج الإبداعي، والناظر إلى الأغنيات السودانية القديم منها والحديث، لم تغفل حركة المجتمع صعوده أو هبوطه، فخذ عندك أغنيات البنات، تجد أن أحلام البنات في كل فترة تتغير وتتبدل، أحلام الزواج كانت هي المسيطرة عند الكثيرات إلى أن جاء وقت ولم يعد الزواج هو الشغل الشاغل وحده بل نجد من تحلم بالعمل أو الهجرة أو الدراسة.

٭٭ وليس بعيداً عن أحلام البنات أنظر إلى الخطاب العاطفي والتغيرات التي حدثت فيه .. وهل هناك أسباب أدت إلى تغيير المزاج العاطفي؟ من المؤكد أنه ليس هناك ثابتاً فكل شيء يتحول ويتبدل حتى المشاعر فهي رهينة بالمزاج العام.

٭٭ وعندما سألت عن أهم ما غير الغناء السوداني في فترة التسعينات .. قيل لنا أن الأغنية في ذلك الوقت كانت تتسم بالرقة والعطف وعادة ما تجد أن الحبيب يقدم التنازل من أجل محبوبته، ويعتدر في كل الأحوال، ولا ينتظر في المقابل اعتذاراً «مسامحك يا حبيبي» مهما قسيت عليَّ».

٭٭ الشاعر عبدالوهاب هلاوي يقول بأن التسامح والاعتذار من أجمل وأرق الكلمات، وأن الأغنية هي مرآة المجتمع .. وأغنيات العمالقة من لدن وردي وعثمان حسين والكاشف كانت تتسم بالرقة والعذوبة وأدب الإعتذار. ٭٭ متابعون يرون أن أغنيات هذا الجيل تعبر عن طريقة تفكيرهم وتعاطيهم للأمور، وقد أصبحت العلاقات الخاصة تضع قناعة (الناس في بلدي يصنعون الحب) قد يأتي هذا الكلام في سياق أننا شعب.

٭٭ الأستاذ الشاعر الكبير اسحق الحلنقي يرى أن هذا الجيل هو جيل الأقمار الصناعية وجد الفرصة في الإلتقاء بالأحبة وليس من وراء ستار وإنما تحت وهج الشمس، أما الرواد من الشعراء لم يجدوا هذه الفرصة، وإذا أراد شاعر اليوم لقاء المحبوبة فما عليه إلا رفع سماعة الهاتف ليسمع صوت المحبوبة، ليتحدث ويضفي انتعاشة الحرمان التي تسكن دواخل المحب، أما شعراء الزمن الجميل والذين أجبرتهم التقاليد المتعارف عليها في لقاء المحبوبة فرضت عليهم الظروف أن يلتقي الحبيب بمحبوبته كل سنة مرة. لهذا ظلت جذوة الحرمان في الدواخل تجعل الشاعر يكتب الأغنية صادقة المشاعر.

٭٭ والابتذال في الأغنية السودانية الآن أصبح واضحاً بدليل أنك تجده في كل مكان، مثلاً «أقرب مثال أؤكد لك أنه في تاريخ الغناء السوداني وعلى مدار الأزمنة لم أسمع بالشاعر يدعو على محبوبته بالأذى إلا إذا كان الشاعر قلبه من جليد.

اخر لحظة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1241


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة