الأخبار
أخبار إقليمية
علي محمود حسنين : الأغلبية الساحقة من الشعب قاطعت الانتخابات ولم تتجاوز نسب التصويت 15%
علي محمود حسنين : الأغلبية الساحقة من الشعب قاطعت الانتخابات ولم تتجاوز نسب التصويت 15%
علي محمود حسنين : الأغلبية الساحقة من الشعب قاطعت الانتخابات ولم تتجاوز نسب التصويت 15%


نسعى لانتفاضة ثالثة لإسقاط النظام
05-01-2015 05:38 AM
شكّك علي محمود حسنين، رئيس الجبهة الوطنية العريضة السودانية المعارضة، في صحّة نتائج الانتخابات التي أجريت مؤخرا في بلاده، وفاز فيها الرئيس السوداني عمر البشير بنسبة 94.05 بالمئة من الأصوات الصحيحة، بحسب مفوضية الانتخابات السودانية.

العرب
أيمن عبدالمجيد

شكك علي محمود حسنين، رئيس الجبهة الوطنية العريضة السودانية المعارضة، في نزاهة الانتخابات التي جرت على المستوى الرئاسي والتشريعي والولاياتي في السودان مؤخّرا، مؤكدا أنه تم تزويرها لحساب حزب المؤتمر الوطني، والأغلبية الساحقة من الشعب قاطعتها، ولم تتجاوز نسب التصويت حاجز الـ15 في المئة.

وكشف حسنين، في حوار مع “العرب” أجري في القاهرة، عن تدشين جبهته لحملة بعنوان “الثورة الشعبية هي الحل.. انتفاضة ثالثة”، للبناء على نتائج الانتخابات المزيفة، التي قال إنها “عرت ضعف الحزب الحاكم، وأكدت للعالم تضاؤل حجمه ورفضه شعبيا، وتحفيز الجماهير على الثورة السلمية ضد النظام الحاكم لإسقاطه”.

وحول آليات التعبئة لتلك الانتفاضة، أوضح رئيس الجبهة الوطنية العريضة، أن لدى المعارضة خلايا داخل السودان تعمل بشكل سري وسلمي منظم، مشيرا إلى أن الجبهة الوطنية ينطوي تحتها الكثير من الأحزاب والمواطنين وشباب الجامعات، وكلهم يؤمنون بضرورة إسقاط النظام الذي قتل الشعب ونهب الثروات وأفسد البلاد، فكل من يقاطع النظام ويرفض الحوار معه ضمن الجبهة، إلى جانب الآلاف من القضاة وجنود الجيش وموظفي الدولة الذين فصلهم نظام البشير، وأوقع بهم ظلما لخلافهم معه، وكل تلك المجموعات بمثابة وقود للثورة، التي ستبدأ باحتجاجات متقطعة، وتصل ذروتها إلى عصيان مدني واسع النطاق.

انتخابات مزورة

عن مقاطعة المعارضة الرئيسية للانتخابات الأخيرة، قال حسنين: في ظل نظام شمولي لا يمكن أن تكون الانتخابات جادة وديمقراطية، فالنظام السوداني جاء بانقلاب عام 1989، وظل يبحث عن شرعية عبر الصناديق، وكان لابد له من إجراء انتخابات مزورة وزائفة، وفي الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2010، تم التزوير بشكل واضح وفاضح، فكانت الصناديق تملأ بـ”الخشع″ (يعني ملء الصناديق بأوراق الاقتراع في غياب الناخبين)، لدرجة أن عدد الناخبين في بعض اللجان كان أكبر ممن يحق لهم التصويت، مضيفا أن التزوير ثبت للقاصي والداني، بدءا من جداول المقيدين ممن يحق لهم التصويت، وحتى إجراء الاقتراع، وصولا إلى اللجان المشرفة على الانتخابات وكان انحيازها للنظام واضحا.

واستنكر اعتراف بعض القوى السياسية بتزوير انتخابات عام 2010، وتعاملها مع النظام الحاكم والحوار معه، لكن الجديد في الانتخابات الأخيرة أن جميع القوى السياسية الأساسية قاطعتها.

وحول وجود منافسين للرئيس عمر البشير في الانتخابات الرئاسية (15 مرشحا)، بما برّر للنظام وجود منافسة سياسية، قال حسنين، هم أسماء ديكورية لتحسين المشهد، ولم يكن بينهم مرشح واحد له ثقل ووزن حقيقي على الأرض، ولن يحصل أي منهم على أكثر من 1500 صوت عندما تعلن نتائج الانتخابات رسميا، لافتا إلى أن قطاعات كبيرة من المواطنين لم يشعروا أصلا بوجود انتخابات.

وسخر حسنين من مزاعم الحكومة بأن قرابة 4 ملايين صوتوا في الانتخابات، فكيف يفسرون التناقض بين أن يكون عدد من صوتوا 4 ملايين من 13 مليونا، والنسبة المشاركة 40 بالمئة؟ وشدد زعيم الجبهة الوطنية على أن تلك النسب تجافي الواقع، فممثل الاتحاد الأفريقي قال إن نسبة المشاركة أقل من 30 بالمئة، وممثلو الجبهة الوطنية العريضة بالسودان رصدوا ارتفاع نسبة المقاطعة، فلم يتجاوز عدد المشاركين في أحسن تقدير 15 بالمئة، ممن يحق لهم التصويت، بل وتم رصد مخالفات، موثقة بالفيديو وموجودة على اليوتيوب، تكشف أن النظام أحضر أطفالا دون سن السادسة عشرة وصوتوا وليس لديهم بطاقات.

وبشأن ضمانات الرقابة والإشراف على الانتخابات، أوضح حسنين “لم تكن هناك أي ضمانة لنزاهة الانتخابات، فأعضاء المفوضية العليا للانتخابات في السودان، ليسوا من القضاة، بل أعضاء بالحزب الحاكم.

وعن اتهام قيادات من النظام لأحزاب المعارضة بالعجز عن المنافسة، قال حسنين “نحن في الجبهة الوطنية العريضة لا نعترف بالنظام السوداني ونسعى لإسقاطه، ومن ثم التنافس معه في الانتخابات يعني الاعتراف به، كما أن القوى السياسية التي اعترفت به ودخلت معه في مفاوضات سابقة، وصلت في النهاية إلى قناعة أنه من المستحيل حدوث انتخابات نزيهة، وكان من الضروري مقاطعة القوى السياسية الرئيسية لهذه الانتخابات”.

وبخصوص تقارير بعض المراقبين التي أشارت إلى عدم تأثير المقاطعة الانتخابات، وأن الإحجام عن التصويت لا يحسب للمعارضة، قال حسنين “لا أنكر ضعف التشكيلات الحزبية، التي عمل النظام ذاته بكل قوة على تهميشها وإعاقة دورها الجماهيري، لذلك فقدت معظم الأحزاب قدرتها على الاتصال بقواعدها، ولم يتم السماح لها بالاتصال بالقواعد خلال السنوات الماضية”.

وأوضح أن الجبهة الوطنية العريضة ليست حزبا، لكنها إطار يضم كل معارض من الشعب السوداني، وكل مؤمن بضروة إسقاط النظام الحاكم، بلا تفاوض أو حوار أو مشاركة في انتخابات معه، وهي تضم معظم الشعب السوداني الذي قاطع، وليس الأحزاب، فالشعب نجح في تعرية حزب المؤتمر الوطني الحاكم.


وعن قدرة المعارضة على الالتفاف حول موقف واحد، أكد حسنين “يجب أن نحدد أولا المعارضة، هي كل رافض للنظام السوداني، وليس ما يسمى بالأحزاب المعارضة، لأنها أحزاب ضعيفة، وموقف الجبهة من الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي، والأحزاب الأخرى التي قاطعت، مرهون بموقفها من الحوار مع النظام الراهن، لأن ممثليها ذهبوا قبل إجراء الانتخابات إلى أديس أبابا للحوار معه، وهدفهم طرح اقتراح تأجيل الانتخابات”.

وأكد أن النظام كان مصمما على إجراء الانتخابات، وقرر التحاور في أديس أبابا بعد إجراء الانتخابات، لذلك فمجرد قبول الحوار مع النظام السوداني يعني الموافقة على التعايش والشراكة معه، وهو ما نرفضه، ومن ثم ننتظر لتبين من سيذهب إلى الحوار مع النظام ومن سيقاطعه.

وكانت الجبهة الوطنية العريضة، أصدرت بيانا قالت فيه “تعتبر الجبهة كل من يتحاور مع النظام جزءا منه، وخارج عن صفوف المعارضة، ومن يقاطع الحوار مع النظام نمد إليه أيدينا بيضاء من غير سوء، للبناء على المقاطعة الأخيرة، وصولا إلى انتفاضة ثالثة تسقط النظام السوداني”.

أنا والصادق المهدي

عن علاقة الجبهة الوطنية العريضة بزعماء المعارضة وفي مقدمتهم الصادق المهدي، قال حسنين: لم ألتق بالصادق المهدي منذ فترة، ولا أظن اللقاء معه سيكون مفيدا، بعد أن بدأ يسوق للحوار مع النظام، وسافر إلى باريس (في أغسطس الماضي) لإقناع معارضين بالحوار مع النظام والتخلي عن فكرة إسقاطه، وقد تحاورت معه، عندما كان مقاطعا للنظام، لكنه منذ أن دخل دائرة الحوار بشروطه، بات لا يمثل رأس رمح للعمل المعارض”.

وأضاف أمام المهدي فرصة لمقاطعة الحوار مع النظام المقرر إجراؤه أثناء هذا الشعر بأديس أبابا، بمقتضي القرار رقم 456 لمجلس السلم والأمن الأفريقي، الذي سبق ودعا لحوار في إثيوبيا، والحكومة أعلنت أنها ستذهب إليه بعد الانتخابات، بالتالي وحدة المعارضة مرهونة بالإجابة عن السؤال المفصلي من سيذهب للحوار مع النظام؟ مؤكدا أن “من سيتحاور معه ليس منا، ومن يقاطعه ويسعي لإسقاطه فهو جزء من الجبهة الوطنية العريضة”.

وبشأن رؤية الجبهة الوطنية العريضة لما بعد البشير، وآلياتها لتلافي نشوب صراع مسلح بين الحالمين بالسلطة على غرار ما حدث في ليبيا، قال محمود حسنين “نختلف عن ليبيا لأن الشعب السوداني، لديه تجارب ديمقراطية، وقيادات سياسية لها رؤية، والجبهة الوطنية العريضة، عكفت خمسة أعوام لوضع رؤية وحوار مع القوى الأخرى، وهناك توافق، حتى لو كان للبعض ملاحظات طفيفة، ولن ننتظر سقوط النظام لدعوة الخبراء لصياغة القوانين، ولدينا من الآن مشروع قانون للأحزاب مصاغ بشكل منضبط، وقانون لمحاسبة كل من أفسد، من منطلق تحقيق العدالة وليس الرغبة في الانتقام”. وأضاف “لدينا ضوابط لإدارة البلاد وكيفية إجراء انتخابات ديمقراطية يسبقها تدقيق لجداول الناخبين، ولمنع النزاع وتلافي أخطاء الأنظمة السابقة، نستهدف إقامة حكم فيدرالي، تتولى فيه كل ولاية بالسودان إدارة شؤونها تحت مظلة الدولة، وتنتخب كل منها ممثلا لمجلس رئاسي، يخرج منه رئيس، ويصبح باقي ممثلي الولايات نوابا له”.


وعن رفض النظام منح دبلوماسيين أعضاء في لجنة تقصي الحقائق عما ارتكب من جرائم في دارفور، قال حسنين: ارتكبت قوات من جيش البشير جرائم اغتصاب لـ 220 فتاة وسيدة سودانية، والنظام يخشى من افتضاح جرائمه”.

معبر للإرهاب

حول رؤية الجبهة الوطنية العريضة لما تشهده السياسة الخارجية للبشير من تغير ظاهري، مثل التقارب مع مصر والدول الخليجية والمشاركة في “عاصفة الحزم” والابتعاد التدريجي عن إيران، أكد حسنين “نظام البشير قائم على النفاق وإظهار عكس ما يبطن، فولاؤه الأساسي للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، ويرتبط مع إيران بمصالح غير معلنة، وجعل من البلاد معبرا للإرهاب ويمول ويدعم تنظيمات مسلحة في ليبيا وغيرها، وهذا التحول الظاهري مناورة لتخفيف حدة الصدام المحتمل، لكي يمرر الانتخابات السودانية في هدوء”.

ولم يستبعد حسنين أن يكون التقارب مع السعودية ومصر، تكتيك بموافقة إيرانية، فمن مصلحة طهران بقاء البشير ونظامه، لتواصل استخدامه في تحقيق أهدافها المعادية لكثير من دول المنطقة.

وقال حسنين أتفهم أن تتعامل مصر والسعودية وكل الدول مع الحكومات الرسمية، ولا اعتراض لنا على ذلك، ولا نطالبهم بالعداء مع حكومة الخرطوم، فالدول تحكمها سلسلة من المصالح المتبادلة، لكن ندعو إلى أن يعلم الجميع حقيقة النظام السوداني ويبتعدوا عن الانحياز له، وانضمامه إلى “عاصفة الحزم”، كان هدفه السيطرة عليه، حتى لا يستخدم من قبل إيران، في هذه المعركة، فمصر والسعودية يعلمان جيدا “سوءات نظام البشير”.

وانتقد حسنين دعم جامعة الدول العربية للبشير، مؤكدا أن الشعب السوداني لن ينتظر أي دعم خارجي، وسوف يسقط نظام البشير، لأنه يعاني من أزمات اقتصادية كبيرة، ومن تزوير إرادته واغتصاب نسائه لابد من الوقوف ضده، والشعب هو القابض على الجمر، ولن يصمت طويلا


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3605

التعليقات
#1258184 [mi]
0.00/5 (0 صوت)

05-02-2015 10:17 AM
hilail BALAH

[mi]

#1257815 [تيه]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2015 12:09 PM
قال الاستاذ علي أن الجبهة الوطنية ينطوي تحتها الكثير من الأحزاب والمواطنين وشباب الجامعات.. إلى جانب الآلاف من القضاة وجنود الجيش وموظفي الدولة الذين فصلهم نظام ولديه خلايا داخل السودان تعمل بشكل سري وسلمي منظم.
الاستاذ موهوم.
الاستاذ بقي زي دون كيشوت يحارب في طواحين الهواء بقوات موجودة في مخيلته هو..
الاستاذ وله كل الاحترام اغترب عن المشهد السياسي السوداني ورفض التعاون مع كافة قوي المعارضة وحتي حملة السلاح علي اساس ان لهم مصلحة شخصية في تغيير النظام - يعني انتهازيين - عندما يتفاوضون معه

[تيه]

#1257814 [برق الصعيد]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2015 12:03 PM
نضمي في نضمي

[برق الصعيد]

#1257812 [التور الكلالي]
0.00/5 (0 صوت)

05-01-2015 12:02 PM
إن تزوير حزب البشير الإنتخابات لم يكن بإرادتهم و إنما بإرادة الغرب لتنفيذ أجندتهم عبر المؤتمر الوطني فأي حزب في السودان يقتطع أغنى جزء من أرضه خلاف المؤتمر الوطني ، فهم فصلوا الجنوب عندما رفع فوقهم الطور (افصلوا الجنوب بقوة) ففعلوا ثم كنتظرين يفصلوا دارفور وكردفان والنيل الازرق وشرق السودان والنيل الابيض ويبقى السودان أشلاء وتبقى لهم الخرطوم فقط بعدين الغرب يرفع يده منهم.

[التور الكلالي]

ردود على التور الكلالي
United States [اسلامي] 05-01-2015 02:01 PM
ياخوي فصل الجنوب المعارضة نفسها كانت مصره علي فصلة وبعد انتهي الفصل لقت انو افي شئ تقدر تقارع الحكومة به لانها اصلا عايشة علي الماء العكر كلهم كانو يتكلمو من الخارج ويقفون مع الجنوبين في خيارهم ولو ان هذه المعارضة عندها شئ لماذا لم تقيف في وجه الجنوبيين هي الي الان داعة لحرب الجنوبيين هذه معارضة مصالح وجيوب ليس الا ليس هدفها ان تزيل عوج المواطن بل هي نفسها وفي داخلها عوج وعور والجنوبيين عمولو شنو في بلدهم لانهم اصلا ليس همهم ان يستقر شعبهم كل هدفهم الانحلال وتعودو علي كدا هم والمعارضة حقتنا ليس لهم هدف



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة