الأخبار
أخبار إقليمية
يتم تنفيذه بمنحة من اليونسكو… «الخريطة الثقافية» مشروع لإبراز الخصوصية والتنوع في ولايات السودان
يتم تنفيذه بمنحة من اليونسكو… «الخريطة الثقافية» مشروع لإبراز الخصوصية والتنوع في ولايات السودان
يتم تنفيذه بمنحة من اليونسكو… «الخريطة الثقافية» مشروع لإبراز الخصوصية والتنوع في ولايات السودان


05-03-2015 02:21 AM

صالح الدين مصطفى

الخرطوم ـ : الخريطة الثقافية مشروع ثقافي كبير ينتظم جميع ولايات السودان، وهو عبارة عن أطلس قومي يضم خرائط ثقافية لجميع ولايات السودان، ويشتمل الأطلس على المكونات الثقافية الموجودة في كل ولاية، ويسعى لتوضيح الخصوصية والتعددية التي تميز التنوع الثقافي في السودان.
وفي إطار مناقشة مجلس الوزراء لاتفاقيتي حماية التراث الثقافي غير المادي لعام 2003 واتفاقية حماية تنوع أشكال التعبير الثقافي لعام 2005، تبنى مجلس الوزراء السوداني مشروع الخريطة الثقافية، وأصدر توجيهه رقم 55 لسنة 2008 الذي ينص على «وضع خريطة ثقافية للبلاد مفصلة وواضحة المعالم».
وتنفيذا لتوجيه مجلس الوزراء واستنادا إلى المرسوم الدستوري رقم (34) لسنة 2005 صدر قرار بتشكيل لجنة لوضع تصور وخطة عمل لتنفيذ مشروع الخريطة الثقافية. وفي إطار مشروع خريطة السودان الثقافية تم العديد من الأنشطة والورش على سبيل المثال كانت الورشة الأولى، في عام 2008، لتدريب اشخاص من ولايات السودان ليقوموا بتدريب جامعين ميدانيين لجمع الموروث الثقافي الخاص بكل ولاية.
وعقدت الورشة التدريبية الثانية في 2009 وكان موضوعها العمل الميداني التطبيقي في ولايتي كسلا وجنوب كردفان (الدلنج) بالتعاون مع اللجنة الوطنية لليونسكو ووزارة الثقافة الاتحادية والجمعية السودانية للفلكلور.
الورشة الثالثة كانت في مدينة نيالا في جنوب دارفور عام 2009 في مجال تطوير الأعمال السعفية واستهدفت الورشة خمسين حرفية من العاملات في مجال الصناعات السعفية. وأقيمت الورشة الرابعة في آذار مارس ـ نيسان إبريل 2010 في ولاية جنوب كردفان (كادقلي) لتدريب جامعيين ميدانيين.
وأقيمت ورشة توثيق ألعاب الصبية والأطفال في السودان، 2013، بالتعاون مع وزارة الثقافة الاتحادية واللجنة الوطنية لليونسكو ومركز توثيق وتسجيل الحياة السودانية.. وأقيم منتدى الخريطة الثقافية والتنمية المستدامة في الخامس من تموزيوليو 2011 في قاعة المؤتمرات في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وجاء هذا المنتدى في إطار الجهود الرامية إلى الاهتمام بالثقافة، بوصفها رافدا أساسيا للهوية السودانية التي من خلالها يتم الحفاظ على الثراث القومي بمختلف عناصره وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لكل فئات المجتمع.
وهدف المنتدى إلى التفاكر والتشاور حول احتياجات الولايات واسبقياتها في الحفاظ وتنمية التعدد والتنوع الذي يميز أشكال التعبير الثقافي، وخلص المنتدى إلى العديد من التوصيات أبرزها،
تكوين اللجنة القومية لمشروع الخريطة الثقافية، اعتماد المشروع باعتباره مشروعا قوميا تتكفل به الدولة بكل مؤسساتها المركزية والولائية، وتوفير المساعدات المالية لحفظ التراث ودراسة الاتفاقيات الثقافية التي لم يتم التوقيع عليها للنظر في إمكانية الانضمام إليها، للاستفادة مما تقدمه من دعم لحماية التراث الثقافي السوداني، اتخاذ كافة التدابير القانونية والإدارية للمحافظة على الموقع الوحيد المسجل في قائمة التراث العالمي (جبل البركل والمواقع النوبية).
ومن ضمن التوصيات، مواصلة الجهود المحلية والدولية لتسجيل المواقع السودانية المرشحة لقائمة التراث العالمي بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات الصلة.
وتكثيف الأنشطة والبرامج التي تهدف إلى رفع الوعي بأهمية التراث الثقافي والمحافظة على المواقع الثقافية والطبيعية التي يتم تسجيلها في القائمة العالمية، واعتماد مشروع «خريطة السودان الثقافية» كمشروع قومي رائد وتوفير الإمكانات البشرية و الموارد المالية لإنفاذه على المستوى القومي والمستويات الإقليمية. وتفعيل عناصر التراث التي تعكسها الخريطة الثقافية في تعزيز مفهوم الوحدة الوجدانية المعتمدة على احترام ثقافة الآخر.
وأوصى المنتدى بتصميم خريطة السودان الثقافية بصورة تمكنها من خدمة القضايا الملحة مثل استدامة السلام، ومحاربة الفقر، والحفاظ على الهوية السودانية في ضوء المتغيرات التي يفرضها اتساع دائرة النزوح واللجوء. وأن تكون كل معطيات خريطة السودان الثقافية مدخلاً للسياسات الثقافية والتعليمية والإعلامية والاستفادة من التجارب المحلية والعالمية التي تمت في مجال إعداد الفهارس والأطلس والخرائط، وضرورة إدخال مادة التربية الثقافية في منهج مدارس الأساس والثانوي والاهتمام بولاية النيل الأزرق وتهيئة الظروف التي تكفل الحفاظ على تراثها المتميز. واستطاع وفد السودان الدائم في منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الحصول على موافقة لجنة التراث الثقافي غير المادي على منح السودان مساعدة دولية، من أجل جمع وتوثيق التراث غير المادي بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.
وأشار وزير الثقافة السوداني الطيب حسن بدوي مع للأمانة العامة لخريطة السودان الثقافية إلى اهتمام المركز والولايات بالدور الكبير الذي تضطلع به الخريطة الثقافية التي تعمل على تحديد التراث الثقافي للسودان وإدارته، والتعرف على حجم المخزون الثقافي للاستفادة منه في عمليات التخطيط ورتق النسيج الاجتماعي، مؤكدا تكامل دورها مع المشروعات الكبرى التي تنتظم السودان كمشروع الجنينة عاصمة للثقافة السودانية، وكادوقلي عاصمة للتراث السوداني، وسنار عاصمة للثقافة الإسلامية 2017م.
البروفيسور سيد حامد حريز الأمين العام لخريطة السودان الثقافية، أشار إلى أهمية مشروع خريطة السودان الثقافية، بوصفه يُعنى بتوثيق وتسجيل وحصر التراث وأنماط الحياة الثقافية المختلفة غير المادية في السودان. وقال إن المشروع تم بمبادرة من منظمة اليونسكو لحصر التراث الثقافي غير المادي لسرعة اندثاره. مضيفا أن التراث المادي ربط بالآثار، وقال إن التراث الشفهي والمعنوي المتمثل في العادات والتقاليد والمعتقدات والفنون الشفهية يندثر بسرعة نسبة لقوة التغيير التي تحدث في أنماط المجتمع وانتشار وسائط الاتصال الحديثة وسرعة التغير في أوساط الشباب مما يؤدي بهذا التراث إلى طي النسيان أو عند كبار السن. وقال إن اليونسكو خصصت اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي في عام 2003 وكان السودان من الموقعين على هذه الاتفاقية، وبالتالي أصبح ملزما بتنفيذها.

صالح الدين مصطفى
القدس العربي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1510


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة