الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
لا تمسُك أشياء المرأة لأنها تعود عليك بالهلاك!
لا تمسُك أشياء المرأة لأنها تعود عليك بالهلاك!
لا تمسُك أشياء المرأة لأنها تعود عليك بالهلاك!


05-04-2015 02:42 AM


الأشرار والسحرة وضعوا عند قبر المتوفي حُراساً من الجن الماكر وما أن ينهض الميّت من رقاده حتى يُعاد مرة ثانية الى لِحده.


ميدل ايست أونلاين

بقلم: قيس مجيد المولى

ماهية الجسد وماهية الروح عبر التشكيلات الخرافية

في الروايات الشفاهية التي نقلها الجد عن الأجداد، كانت لدى الإنسان قدرات سحرية، من بينها:

حين يمسك بشجرة ميتة، فإنها تعود إلى الحياة، ومن يغضب عليه الرَّبُ، فإن عجلةً تدور فوق رأسه الى نهايات الأزمان، وجيء بالأسفار إن الآلهة تحمل فأسا، لا لقطع رؤوس الناس، وإنما لمساعدة الإله لقطع الأشجار من الغابة وتدفئة الذُرية ومن هم في الطبقات السفلى من الأرض.

ولكن الأشرار والسحرة ولإلحاق الأذى ببني آدم وضعوا عند قبر المتوفي حُراساً من الجن الماكر وما أن ينهض الميّت من رقاده حتى يُعاد مرة ثانية الى لِحده.

وهو ابتكارٌ في القص الخيالي لتعكير مِزاج الحياة الآخرة وتعكير مزاج الشهود من النباتات والحيوانات والإقرار بأن المحاكم للصالحين وليست للطالحين من بني البشر.

ولعل البحث عن الحقيقة والقناعة بالخلود الأبدي جعل الملهم من البشرية أن يطرق أبواب البحث ويجول في الصحاري والبحار لشرب ماء النجاة أو العثور على عشبة الخلود.

وهناك أشياء تعود للمرأة ما أن تمسك حتى يحل على ماسكها الهلاك، وكل ذلك دل على عظمة الطابع الأدبي لما تسرده المخيلة الأولى للإنسان البدائي.

وتتعدد الصور حسب مواطنها وتنتقل من بيئة الى أخرى بواسطة المغنيين وجوالة البحار والمهاجرين.

ورغم ما يشوب تلك الحكايا من قلقٍ وأحيانا من قدرة الناقل لكنها تتسم بكليتها بالتنظيم والتسلسل ووجود القوى المؤثرة في تحريك المُخيّلة وإدامة زخم الخيال، إن المعتقدات الأسطورية سرعان ما يضمحل دورها في الحياة الأدبية حين يأخذ الأدب دوره في إستكمال فاعليته ضمن المعارف الأخرى وضمن التطورات التي تطرأ على الحياة الأدبية لكن تبقى كل تلك الحكايا حكايات فاعلة في إعطاء الأدب بعده الموغل في قدم التاريخ وهو ما يفتح الطريق لإقتحام المجهول ومعرفة مكوناته.

إن إدراك ماهية الجسد وماهية الروح عبر التشكيلات الخرافية التي ابتدعها الإنسان البدائي تعني أن الإنسان القديم تعامل مع موجودات الكون المؤثرة والتي لا تقع تحت الإبصار وهو ما يؤكد أن الحكايا القديمة لا تُحوِّر أشكالها بل تقدم اختراعاتها التصورية كمعتقد عن قدرة الكون على خلق الأشياء العجيبة التي تتحكم بطبيعة علاقة الفرد وبيئته وعلاقته مع العالم الآخر.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4106


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة