بين الخطأ والصواب
بين الخطأ والصواب


05-05-2015 02:12 AM

د. عبد الحفيظ خوجة
* مرض التوحد والتطعيمات



* من الأخطاء الشائعة أن تستمر نظرة الآباء والأمهات إلى التطعيمات الأساسية كأحد العوامل ذات العلاقة بإصابة طفلهم باضطراب طيف التوحد، رغم ظهور نتائج دراسات متعددة تؤكد أنه لا صلة بين لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) والإصابة باضطرابات طيف التوحد.
لا شك أن الآباء والأمهات الذين لديهم بالفعل طفل يعاني من اضطرابات طيف التوحد يكونون على درجة من الحذر من أي أدوية أو لقاحات تعطى لأبنائهم.
ورغم أهمية البحوث التي تبين عدم وجود صلة بين لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) واضطرابات طيف التوحد، فإن المعتقدات الخاطئة بأن هذا اللقاح يسبب مرض التوحد لا تزال قائمة، مما أدى إلى انخفاض مستويات التطعيم في كثير من البلدان وبالأخص المتقدمة منها والمتحضرة.
ولمواجهة تلك الشائعات ولمزيد من التأكد من سلامة التطعيمات، أجريت دراسة حديثة بهدف التعرف ما إذا كان هنالك أي علاقة أو ارتباط بين لقاح MMR مع زيادة خطر الإصابة باضطرابات طيف التوحد خاصة في الأطفال ذوي الخطر العالي للإصابة بالمرض والذين لديهم إخوة أكبر سنا مصابين بالفعل بمرض التوحد.
كان هدف الدراسة: الإبلاغ عن حدوث أي حالة توحد مرتبطة بلقاح MMR في عينة كبيرة من الأطفال الأميركيين الذين لديهم أشقاء أكبر سنا يعانون من التوحد، أو خالين منه.
صممت الدراسة لتكون مرجعية استعادية retrospective، استخدمت فيها قاعدة بيانات صحية كبيرة، لأطفال مسجلين بشكل مستمر في الخطة الصحية منذ ولادتهم وحتى 5 سنوات على الأقل من العمر خلال السنوات 2001 - 2012 ويكون لديهم أخوة أكبر سنا منهم مسجلين أيضا بشكل مستمر لمدة 6 أشهر على الأقل بين عامي 1997 و2012. تلقوا لقاح MMR بجرعاته الثلاث خلال الفترة بين الولادة و5 سنوات من العمر.
تم تشخيص عدد 994 طفلا باضطراب طيف التوحد (1.04 في المائة) من العدد الإجمالي (95727) طفلا مع الأشقاء الأكبر سنا، وكان هناك عدد 1929 طفلا (2.01٪) كان لهم أخ أكبر سنا مصابا من السابق باضطراب طيف التوحد. كانت معدلات التطعيم بلقاح MMR من جرعة واحدة فأكثر، 84٪ من الأطفال تلقوا التطعيم في سن سنتين و92٪ في سن 5 سنوات.
وقد وجد الباحثون في نتائج هذه الدراسة والعينة الكبيرة جدا من الأطفال وأشقائهم الأكبر سنا، أن لقاح MMR لم يترافق أبدا مع زيادة خطر اضطراب طيف التوحد في أي سن، بغض النظر عما إذا كان الأشقاء الأكبر سنا لديهم اضطراب طيف التوحد أم لا. وتشير هذه النتائج إلى عدم وجود علاقة ضارة بين إعطاء لقاح MMR والإصابة بالتوحد حتى بين الأطفال الذين لديهم بالفعل عوامل خطر عالية للإصابة بالمرض.

* انخفاض وفيات السرطان عالميا
* من البديهي أن يعتقد الإنسان العادي أن أعداد المتوفين بسبب أمراض السرطان في تزايد مستمر بسبب ما يدور حول هذه الأمراض من نقاشات وتحذيرات بشكل يومي وفي كافة وسائل الإعلام. إلا أن ما تم عرضه في الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان the American Association for Cancer Research، AACR الذي عقد في أبريل (نيسان) الماضي في فيلادلفيا، فاجأ الجميع عندما أعلنت فيه نتائج دراسة عالمية كبيرة غطت ستين بلدا في العالم مفيدة أن وفيات السرطان بشكل عام قد انخفضت عالميا.
أجرى باحثون في مستشفى ماونت سيناي Mt. Sinai Hospital في نيويورك دراسة تحليلية منهجية معتمدة على قاعدة البيانات لمنظمة الصحة العالمية الخاصة بالوفيات للبلدان ذات الجودة العالية والمتوسطة في تحرير شهادات الوفاة. وكانت الدراسة لمدة 10 سنوات ماضية على الأقل (وتحديدا 2003 - 2012). كان عدد الدول التي جرى تحليل بياناتهم 60 بلدا، تم حساب معدلات الوفيات والسن عند الوفاة.
ووجد الباحثون أن هناك انخفاضا في وفيات السرطان بشكل عام لما تقرب نسبته من 1٪ سنويا في بلدان كل من المناطق النامية والمناطق الأقل نموا، وعند كلا الجنسين. وبالنسبة لسرطانات المريء والمعدة والحنجرة والغدة الدرقية، كان متوسط الانخفاض في معدل الوفيات في العالم أكبر من 2٪ سنويا. وفي نفس الوقت، وجد أن هناك أنواعا محددة من السرطان أظهرت زيادة في معدلات وفياتها على النطاق العالمي إلا أنها كانت مقتصرة على البنكرياس والدماغ (عند كلا الجنسين)، والرئة وبطانة الرحم (عند النساء)، وسرطان الجلد والكلى (عند الرجال).
وقد أكد الباحثون في هذه الدراسة أن النتائج تشير إلى أن خطر الموت من أمراض السرطان قد انخفض في جميع بلدان العالم ذات البيانات الموثوق بها، وعللوا أسباب الانخفاض في وفيات السرطان في البلدان الأقل نموا كالآتي: الانخفاض في الإصابة بالسرطان، التحول في توزيع مراحل السرطان، التحول في التوزيع النسبي لأمراض السرطان الفردية، التحسن في أنواع العلاج.

استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 983


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة