الأخبار
منوعات سودانية
التمــساح.. دمــوع في السـوق ومحبة في القلب
التمــساح.. دمــوع في السـوق ومحبة في القلب



05-05-2015 06:39 PM
مصعب محمد علي

رغم أنه أكثر من الكائنات شراسة، ولا يضيع فرصة إذا وجد الفريسة متاحة أمامه.. فحاول البعض من الناس اظهاره كائناً رقيقاً، وقد يندم على قتل فريسته لدرجة أنه يذرف دمعاً.. إلا أن العلماء أثبتوا وبالبحث الدقيق أن

الدموع أو ما يطلق عليه بالتعاطف السطحي كلاماً غير دقيق، فهو لا يشعر بالحزن، وحسب موقع الويكيبيديا:

(بعد الانتهاء من وجبته، يشعر التمساح بالامتلاء، لأن فريسته سببت له نوعاً من عسر الهضم، فتجده ساكناً في هدوء ولا يتحرك، حتى يظن الناس أنه نادم، والدموع التي يذرفها بسبب فتحه لفكيه إلى أقصاهما حتى يلتهم فريسته الكبيرة، ما يحدث ضغطاً على غدده الدمعية، فتنذرف دموعه المخادعة مرة ثانية).

وعندما أدرك الناس هذه الحقيقة أطلقوا المصطلح- (دموع التماسيح) على الإنسان المخادع، ومن شدة شراسة التمساح أنه الكائن الوحيد الذي لا يسمح لكائن آخر الاقتراب من منطقته.. إلا أن هناك من نستطيع وصفهم بالشجاعة والمهارة، فقد استطاعوا صيد هذا الكائن الشرس، مستفيدين من صبرهم وشجاعتهم، فقد صور لنا من قبل المخرج السوداني سيف الدين حسن عبر فيلمه الشهير (صائد التماسيح) صور لنا العم شعيب وقدرته على صيد التمسايح، ومن قبل العم ابوقرش والذي لم يجد حظه من التوثيق كما وجد العم شعيب، وكلاهما يتوفران على البراعة والشجاعة، ومن خلالهما عرفنا أن التمسايح لحماً شهياً ومذاقها طاعم، الى جانب فوائدها الغذائية.

ويقال أن دهونها تشفي الجروح فورًا، وتعالج العديد من الأمراض.. مادفع البعض في الخرطوم لافتتاح مطاعم تخصصت في وجبة التمساح، فهناك من تذوقها بدافع التجريب، وهناك من تخوف من الدخول في مثل هذا النوع، ظناً بأنها مخاطرة، غير مأمونة الجوانب.

ولأن السوادنيين أكثر الشعوب التي تستطيع أن تستل العبارة من سياقها لتستبدل بأخرى، فقد أطلقوا على بعض الناس مصطلح (التمساح) ربطاً للأمر بالأسواق وما يحدث فيها.. وهناك من يطلق اسم التمساح على آخر محبةً فيه وفي شجاعته كما غنى المغني (تمساح جزاير الكرد/بي تقضي الغرض/ انت بتشيل بي وكد/ ما متلك ولد)، ويبقى أن التمساح عندنا حمَّال أوجه في المسمى والمعنى،

فقد أشير في معناه الى أنه المارد الخبيث من الرجال.

اخر لحظة


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 976


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة