شهادة الزور
شهادة الزور


05-05-2015 06:47 PM
تحقيق : إنعام محمد آدم: أميرة التجاني

تحدثت إلينا والدموع تملأ مقلتيها وهي إحدى ضحايا شهادة الزور، وبدأت تروي مأساتها بأنها دخلت السجن عندما أدلت إحدى جاراتها بشهادة ضدها، حيث شهدت عليها في قضية سرقة مصوغات ذهبية. ودفعت ثمن ذلك غالياً وهو السجن.
استفحلت في الآونة الأخيرة ظاهرة شهادة الزور مما أصبح لها سوقاً رائجاً وزبائناً منتشرين أمام المحاكم، فيما تتراوح قيمة الشهادة حسب القضية.
فشهادة الزور سبب لزرع الأحقاد والضغائن في القلوب، لأن فيها ضياع حقوق الناس وظلمهم و طمس معالم العدل و الإنصاف، ومن شأنها أن تعين الظالم على ظلمه و تعطي الحق لغير مستحقه، وتزعزع أركان الأمن، وتعصف بالمجتمع وتدمره. وقد نهى الشرع في الكتاب والسنة عن شهادة الزور لما فيها من أضرار ومخاطر على الأفراد والمجتمعات، وقد ورد في الكتاب لقوله تعالي ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) (الحج: من الآية30). كما وردت في السنة لقوله (صلى الله عليه وسلم ) "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه". ولمعرفة خطورة هذه الفعل توجهنا إلى أهل القانون لمعرفة العقوبة التي وضعها القانون.
ضياع الحقوق
يرى المحامي عبدالرحيم أحمد علي كرار أن شهادة ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻭﺃﺧﻄﺮ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﻢ، وذلك لما ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ من ضياع ﺍلحقوق وانتشار للفساد والظلم بين العباد، وأضاف: إن شهادة الزور تعمل على إعاقة سير العدالة ﻭﻃﻤﺲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﻣﺎمها في كشف الحقائق بأن ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ في الجريمة ﻗﺪ ﺗﻌﻤَّﺪ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ أو كتمان الشهادة ﺑﻘﺼﺪ ﺗﻀﻠﻴﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ مما تنعكس نتائج ذلك بتبرئة ﻇﺎﻟﻢ ﺃﻭ ظلم صاحب الحق، ويرى كرار ضرورة مكافحة الظاهرة التي أطلق عليها الآفة.. واصفاً لها بالمعوِّقة للأجهزة العدلية التي تعتبر ملاذاً للمظلومين في الأخذ بحقوقهم.
الإدلاء بأقوال كاذبة
ويشير كرار إلى أن القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 أوقع العقوبات الرادعة بشأن شهادة الزور تحت مسمى، ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﺍﺧﺘﻼﻕ ﺍﻟﺒﻴِِّﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﻃﻠﺔ، يدخل فيها أيضاً كتمان الشهادة حسب ما نصت عليه المادة 104منه الفقرة ( 1 ‏) على ﻣﻦ ﻳﺸﻬﺪ ﺯﻭﺭﺍً ﺑﺄﻥ ﻳﺪلي ﺑﺄﻗﻮﺍﻝ ﻛﺎﺫﺑﺔ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﺫﻟﻚ ﺃﻭ ﻳﻜﺘﻢ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺃﺩﺍﺋﻪ ﻟﻠﺸﻬﺎﺩﺓ ﻛﻞ ﺃﻭ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﻭﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ، ﺃﻭ ﻳﺨﺘﻠﻖ ﺑﻴِِّﻨﺔ ﺑﺎﻃﻠﺔ ﺃﻭ ﻳﻘﺪﻣﻬﺎ ﻣﻊ ﻋﻠﻤﻪ ﺑﺒﻄﻼﻧﻬﺎ ﻗﺎﺻﺪﺍً ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﻯ، ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻣﺪﺓ ﻻ تجاوز ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻐﺮﺍﻣﺔ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺘﻴﻦ ﻣﻌﺎً. فيما الفقرة الثانية من ذات المادة تذكر ﺇﺫﺍ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺩﻻﺀ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﺃﻭ ﺍﺧﺘﻼﻕ ﺍﻟﺒﻴِِّﻨﺔ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺤﻜﻢ على ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺩ ﺿﺪﻩ، ﻳﻌﺎﻗﺐ ﺍﻟﺠﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭﺓ ﻟﻠﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ. أما الفقرة الثالثة تقول: ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﺧﺘﻼﻕ ﺍﻟﺒﻴِِّﻨﺔ إﻋﺪﺍﺩ ﻣﺴﺘﻨﺪ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺑﺎﻃﻠﺔ ﺃﻭ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ ﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻇﺮﻑ ﺃﻭ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ ﻟﻠﺤﻘﻴﻘﺔ.
عقوبة رادعة
ويشير كرار على أن العمل على تحقيق العدل مسؤولية الجميع، فالمجتمع السوداني عرف بالقيم الجميلة والراسخة وتقديم يد العون ومساعدة أهل الحق في أخذه ومقاومة الباطل، فهي مستقاة من مكارم أخلاقهم الحميدة التي عرف بها هذا الشعب النبيل على مر الزمان، فينبغي على الأجهزة القضائية والعدلية بذل قصارى جهدهم في كشف وملاحقة مرتكبي هذا الجرم وتشديد وإيقاع أقصى العقوبة لمرتكبي هذا الجرم الشنيع والعمل على عدم تفشي هذه الظاهرة ووقاية المجتمع من هذه الآفة الدخيلة على مجتمعنا السوداني.
جرائم مخلة بالعدالة
فيما اعتبر القانوني عثمان العاجب شهادة الزور من الجرائم المخلة بسير العدالة وقد جرمها المُشرِّع السوداني في القانون الجنائي تحت المادة 104، حيث تنص: (من يشهد زوراً بأن يدلي بأقوال كاذبة وهو يعلم ذلك ..... ) أوجب على هذه الجريمة عقوبة السجن خمس سنوات والغرامة. كما تعتبر من الجرائم التي تجهض التقاضي وتحول دون إظهار الحق وحجب نور العدالة و تأثرها بشكل واضح في الأحكام التي تصدرها المحاكم، خاصة أن المحاكم تستند في أحكامها على شهادة الشهود بيِّنة في تأسيس الحكم.. فإدلاء الشاهد بشهادة زور يعوق سير العدالة ويوقع ظلم على الخصم الأخر بالرغم من أنه صاحب حق، فانهار الحكم ضده وعجز من أن ينال حقه بسبب هذا الشاهد الذي يفتقر للأخلاق والضمير الشرعي ولخطورة هذه الشهادة جرَّمها المُشرِّع السوداني نظراً لخطورتها، لأن الشهادة التي يدلي بها الشاهد تقوم في المقام الأول على الصدق والاحتكام على الضمير في الإدلاء بالحقيقة التي وقف عليها مباشرة مما يظهر الحق وليس له في ذلك غير إرضاء الله في قول الحق.
مبلغ .. زهيد
ويؤكد العاجب بأن هناك فئة من الناس ظهرت في الأونة الأخيرة صارت مهنتها الإدلاء بالشهادة زوراً مقابل مبلغ مالي متفق عليه، وفي بعض الأحيان يكون مبلغاً زهيداً. كما أن القانون جرَّم الشخص الذي يستخدم بيِّنة مؤسسة على شهادة الزور وجعله شريكاً في هذه الجريمة، ويعاقب بذات العقوبة المقررة لشهادة الزور.
ومن جهة أخرى كشف أحد القضاة فضَّل حجب اسمه بأنه من خلال ممارسته لمهنته في العمل قاضياً يستطيع أن يكشف سريعاً من يشهد زوراً، واستدرك قائلاً: بأن الشخص الذي يلقن شهادة الزور لايستطيع أن يمتلك كل الحقائق كاملة التي يتم تلقينها له، بالإضافة إلى وقوعه بسهولة خاصة في مرحلة الاستجواب الذي يتم بواسطة المحامي الذي يوضح لنا مامدى صدق الشاهد في هذه الدعوى بأن يقوم بتوجيه أسئلة للشاهد لم يكن متوقعها.
مصدر رزق
وبالقرب من إحدى محاكم الخرطوم وتحت هجير الشمس الحارة يجلس بالقرب من تحت ظلال الشجر كاتب العرائض (العرضحالي ) فضَّل حجب اسمه بأنه يعرف شهود زور مأجورين يجلسون أمام المحكمة بغرض الإدلاء بالشهادة إلى كل من يطلب ذلك. وأكد أن الإدلاء بشهادة الزور أصبح مصدراً لرزق الكثير منهم.

وأضاف الأستاذ عبد الحليم محمد بأن قصد الشرع من تجريم الإدلاء بشهادة الزور إلى حفظ حقوق الأشخاص من ضياع وإعلاء لقيم الحق والفضيلة. ويقول: إن شهادة الزور والمتبع في المحاكم إذا نما إلى علم المحكمة أن الشاهد الذي يدلي بأقواله يشهد زوراً، فإن المحكمة تأخذ الأذن لفتح دعوى جنائية. وواصل عبدالحليم في قوله: لقد ظهر في الأونة الأخيرة أشخاص يقومون بذلك الفعل المحرَّم شرعاً والمخل لسير العدالة. ويضيف قائلاً: ما يتعلق بأداء المحامين وعلاقتهم بالشهود فإن قانون الإجراءات يوضح كيفية سماع الشاهد بواسطة الاستجواب الرئيس وإعادة الاستجواب، كما أن هناك مشكلات تواجه عمل المحامين، سببها أن الطرف الآخر يلقن الشاهد المراد به الإدلاء بشهادة الزور تلقيناً كاملاً هذا ما نعاني منه في أوقات كثيرة، ونحن نقول من ناحية قانونية: إن محادثة المحامي لشاهده قبل الجلسة أمر مشروع والغرض منه تنشيط ذاكرة الشاهد واستخلاص ماهو مفيد للسير في القضية.
ضعف القانون
أكد الأستاذ المعز بشير وداعة المحامي، أن من الصعوبة التحكم بمسألة ضبط الشاهد والحيلولة بينه وبين الشهادة التي تنطبق على الزور، وعادة يحتاج المحامي أو الشخص الذي يجري التحقيق إلى مقدرات عالية في كشف حقيقة الشخص الذي يدلي بشهادة الزور في حالة ثبوت ارتكاب الشاهد لهذه الجريمة يسمح للطرف الذي يضار من هذه الشهادة بفتح بلاغ جنائي في مواجهته، باعتبار أن هذه الجريمة مخلة لسير العدالة من الجهة القضائية أو شبه قضائية التي ارتكبت أمامها الجريمة ودون ذلك لا يستطيع أي شخص فتح بلاغ مالم يتم إصدار الإذن ويضيف: من المؤسف أن هذه الظاهرة أصبحت مهنة أمتهنها البعض في الإدلاء بالشهادة أمام الجهات العدلية وربما يكون السبب ضعف الوازع الديني وانشغال الناس بالدنيا مع ضعف القانون الرادع الذي هو منوط به الجهات العدلية التي غالباً ما توضع عقوبات أسمية فقط لا تطبق رغم خطورة هذه الجريمة وأثرها الكبير على ضياع حقوق الناس وممتلكاتهم.
اختلال البيِّنة
قال الأستاذ عبد الرحمن مالك: إن جريمة شهادة الزور من الجرائم الخطيرة التي تفتك بالمجتمع، وأن المادة القانونية التي تندرج تحت 104 وهي اختلال البيِّنة تحت مسمى شهادة الزور، ويكون الشخص قد شهد زوراً أمام المحكمة بأقوال كاذبة مع علمه بذلك أو كتمان كل أو بعض مايعلمه أثناء أدائه للشهادة عن وقائع الدعوى. كما يكون من شأن ذلك التأثير في الحكم الذي تصدره المحكمة بناءً على تلك الشهادة، وكذلك من شأنها التأثير على الحكم. وينحصر في الاختلال بالبيِّنة في قيام الشخص في الإدلاء بشهادة الزور.
شهود.. زور
وداخل محكمة بحري الشرعية كانت لنا وقفة مع إحدى المتضررات من شهادة الزور وقالت: لديها خلافات مع زوجها الذي رمى عليها يمين الطلاق ثلاث مرات، ولكنه أنكر الطلقة الأخيرة وقام بإحضار شاهد زور للمحكمة ليشهد بالرغم من أن الطلاق تم بحضورهما فقط، وبالقرب منها كانت تجلس امرأة أخرى تحمل طفلاً رضيعاً وحدث جدلاً داخل محكمة الحاج يوسف الشرعية. وكان الزوج أحضر شهوده بأنه لم يقم بتطليق زوجته، وفي الوقت ذاته تؤكد بأنه قام بتطليقها ثلاث طلقات. وأضافت بأن هؤلاء الشهود شهدوا زوراً، وقد تضررت من شهادتهم وهي أمام المحكمة الشرعية للفصل في الدعوى.
رأي الدين
فيما يقول عضو هيئة علماء السودان عبدالرحمن حسن حامد: لا شك أن الكذب والزور ينافي الإيمان، لذلك عندما وصف الله تعالى المؤمنين وصفهم بأنهم لا يشهدون الزور، لأن الكذب ينافي الإيمان، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الكذب).. وقيل لرسول (صلى الله عليه وسلم) أيسرق المؤمن؟. قال: نعم. قيل: أيزني المؤمن؟. قال: نعم. وقيل: أيكذب المؤمن؟. قال: لا.
وأشار إلى أن شهادة الزور من أكبر الكبائر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن الكبائر، فلماء جاء على هذه الشهادة أصبح يكرر إلا وقول الزور.. وقول الزور حتى قال أصحابه: ليته سكت. يريد أن هذا الكذب ينافي الفطرة الإسلامية والدينية والفطرة الإنسانية، فلذلك اليمين الغموس هي التي يتعمَّد صاحبها الكذب لا توبة لها، وإنما سميت غموساً، لأنها تغمس صاحبها في النار والتوبة منها الإقلاع وكثرة الاستغفار، لعل الله سبحانه وتعالى يتوب على الإنسان، لذلك شاهد الزور عقوبته معروفة في الآخرة يغمس في النار وعقوبته في الدنيا يعرف بالكاذب، وثانياً ترد شاهدته، وثالثاً يضمن ما تلف على يده نتيجة شهادة الزور، بمعنى أن استقطع بهذه الشهادة حق أمريء مسلم أو ماله، فإنه يضمن ذلك، لأنه تعدى والتعدي يوجب العقوبة. وتكون شهادة الزور موبقة من الموبقات وموجبة للعن وموجبة لعذاب الله في الآخرة، وبعد ذلك لا تقبل شاهدته.

التيار


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 3986

التعليقات
#1261011 [المغبون]
0.00/5 (0 صوت)

05-06-2015 11:52 AM
طيب يا جماعة القاضى الفطن ما ممكن يعرف لو كان الشاهد شاهد حقيقى او شاهد زور وذلك بسؤاله بعض الاسئلة التى سوف تربكه وتجعله يقر بانه شاهد زور وان لاتقبل شاهدته بمجر حلفانه للقسم . وجهت نظر .

[المغبون]

#1260576 [محمد عبد الرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

05-05-2015 09:33 PM
لا حوله و لا قوة الا بالله اللهم ارمي الظالمين بالظالمين و اخرجنا من بينهم سالمين

[محمد عبد الرحمن]

ردود على محمد عبد الرحمن
[ابو الطماير] 05-06-2015 08:36 AM
ااااااامين



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة