الأخبار
أخبار إقليمية
الدولة السودانية (متلازمة التراجع/العسكر): فساد زيوت أم فساد عام؟!..من المهم إرسال رسالة واضحة لكل منسوبي المؤسسة العسكرية،
الدولة السودانية (متلازمة التراجع/العسكر): فساد زيوت أم فساد عام؟!..من المهم إرسال رسالة واضحة لكل منسوبي المؤسسة العسكرية،
الدولة السودانية (متلازمة التراجع/العسكر): فساد زيوت أم فساد عام؟!..من المهم إرسال رسالة واضحة لكل منسوبي المؤسسة العسكرية،


05-07-2015 02:14 AM
عبدالله مكاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

لو أُكتشفت جريمة بيع زيوت فاسدة، لمنسوبي المؤسسة العسكرية، في دولة حقيقية او حكومة محترمة! لأقامت الدنيا ولم تقعِّدها! ولطارت فيها رؤوس ومناصب عديدة! ولطاولت مراجعة جذرية، لكل القوانين والإجراءات الوظيفية، تنقيحا وتعديلا وسدا للثغرات، التي سمحت بحدوث جريمة علي هذا المستوي، من التدني الأخلاقي والوطني!(هل بعد هذه الحادثة/الجريمة يصح تساؤل من شاكلة أيَّانَ يوم الخلاص، او أسباب تفشي ظاهرة السرطانات ومرض الفشل الكلوي!). ولكن من حسن حظ المجرمين، او لسوء حظ أبناء هذا الوطن، اليتامي من حس المسؤولية الحكومية! والمحرومون من الجدارة والأهمية والأهلية الوطنية. أن كان مسرح الجريمة دولة كالسودان، غير مكتملة النمو(خديج)! وزمان الجريمة فترة حكومة الأنقاذ، ناقصة وطنية وخلق مستقيم!

فالدولة السودانية ومنذ ميلادها الحديث، ظلت تلازمها حالة فقر ديمقراطي وتشوه مؤسسي وعجز تنموي مزمن. ومن حظها الشؤوم أن تسلطت عليها طغم عسكرية، طوال تاريخها الحديث! تقابلها طبقة سياسية، ضعيفة التكوين وهشة التماسك والتنظيم، معادية للديمقراطية الداخلية، بقدر مطالبها وصراخها بتطبيق وإستعادة الديمقراطية الخارجية! وهي ذات وعي عقائدي مضلل او طائفي معطل، ونزوع سلطوي طاغٍ! علي إعتبار أن مدار التغيير والتطور هو السلطة حصريا! وهو الشئ الذي أفقدها حساسية التواصل الفعَّال او التفاعل الخلاق، مع قضايا وهموم غالبية الجمهور! او ما يفترض أنهم مدار الحكم وغايته! علي الأقل إستنادا علي الشعارات الشكلية المرفوعة! او تبريرا لصفات، كالشعبي والوطني والقومي والديمقراطي والسوداني والجمهوري، الملحقة كالمقطورة الزائدة(الترلة) او الزائدة الدودية، بكل حزب. وتزول الدهشة، عندما يضاف الي ذلك، وجود نخبة متعلمة عاجزة عن الضغط، في سبيل توجيه وضبط إنفلاتات السياسيين! او تجذير مؤسسات ذات طابع مدني مستقل، تملأ فراغ إنحسار دور وتأثير الطبقة السياسية! او تمتلك أنياب أشرس لمواجهة الطغم العسكرية الإنقلابية! او تجيِّد مجرد بلورة وعي عام، يحيل الي التعرف او التهجس بهموم غالبية الجماهير! وأغلبها هموم تحوم حول النقص في الحرية والتنمية، ووضع بنية تحتية، علمية معرفية ومنهجية مؤسسية للتطور. او علي الأقل التخلص من العقبات، وعلي رأسها ثالوث الفقر والجهل والمرض. والأسوأ من ذلك، أنها حرصت إن لم نقل عمقت، العادات المظهرية السلبية المكلفة ماديا! وسط مجتمع معدم، يجاهد طوال تاريخه، للخروج من ثقب السواد الكفافي!

أي بدلا عن تقديم الحلول، للتخلص من حالة الفقر والحاجة المسيطرة، كدور او وظيفة او مسؤولية تتناسب مع كسبهم المعرفي او التعليمي! او أقلاه إحترام فقر مجتمعهم، من خلال تبني قيم تركز علي الضروريات، وتحتكم لفقه الأولويات، وتعادي عادة الإنفاق المظهري الإجتماعي الفارغ! إلا أننا نجدها وقد إنغمست بكلياتها في تعظيم الإنفاق المظهري البذخي، وصولا الي فرضه كقيم وعادات بديلة! تبز سابقتها إرهاقا وعنتا للبسطاء، خصوصا بعد إمتلاكها سلطة إجتماعية جديدة(متعلم فاهم مثقف!). وبكلمة واحدة، ضاعفت من هموم الفقراء المادية، بدلا عن التخلص منها او تقليلها الي أدني مستوي. وخطورة هذه الحالة الأخيرة، أنها زادت من هشاشة المجتمع او جعلته أكثر قابلية للفساد او للتعايش مع الفساد! بمعني أنها رفعت من سقف الطموحات، من غير توافر بيئة إنتاجية معرفية قيمية، تلبي تلك الطموحات او تقاربها!

فإجتماع هذه الأعطاب(العسكرية والسياسية والنخبوية المدنية) هو ما عطل تطور الدولة السودانية، وجعلها محلك سر! وهذا إن لم تسمح لها بالتطور الي الخلف! أي التراجع بإستمرار عن المكتسبات الضئيلة، التي حصلت عليها بعد الإستقلال، والتدهور بإضطراد. وهو تراجع إنعكس بإستمرار علي صورة ومكانة ودور وأهمية الدولة في الوعي العام! أي كرابطة او إطار يحوي المتساكنين داخل رقعة جغرافية محددة، ويلبي حاجات وتطلعات ويؤمن مخاوف أولئك المتساكنين، عبر عقد إجتماعي سياسي قانوني، يمكن من الحفاظ علي هوية او كيان الوطن، وقيمة وكرامة وحقوق المواطنين. ومعلوم سلفا، أنه وفي ظل غياب هذه الرابطة او الروح العامة، ترتد المكونات آليا الي منابتها الأصلية او جذورها الأولية، كالقبيلة الجهة العقيدة! كإطار عام يوفر الحماية ويلبي جزء من المتطلبات الحياتية وقبلها الوجودية للافراد. أي لا يوجد هنالك فراغ، إما دولة حديثة مستقرة، او ما قبل الدولة! وبالأصح، مجموعة مكونات او وحدات مجتمعية متنافرة، طابعها النزاع والنفي لبعضها البعض.


المهم، مع إستمرار إنحدار خط بيان الدولة السودانية الوطنية، وبوصول الأنبياء الكذبة او الكذبة المتسربلين برداء الدين، كمحصلة لهذا الإنحدار! إكتسب الإنحدار طابع ليس القداسة فقط! ولكن قتل كل ممكنات وفرص البناء والنهوض وإيجاد الحلول للأعطاب السابقة! بل وإستبعاد مجرد إتاحة الفرصة، لتظهيير الخلل او إيقاف سيرورة الإنحدار! أي بتحول الإنحدار لقيمة إيجابية ونجاحات، تستحق التصفيق والإمتنان! وذلك عبر تأبيد الأمر الواقع، وليس في الإمكان أبدع مما كان، وأن القادم او البديل هو الأسوأ مقارنة بإنجازات الحاضر(الخيالية المريضة!). بتعبير آخر، تم نفي السياسة، بوصفها آلية سلمية لحسم المنافسة بين الرؤي والمشاريع المطروحة، والصراع بين الطموحات الإجتماعية المتباينة، من المجال العام! وسيادة نوع من الطغيان المركب(الديني العسكري)! أي إستخدام تقنيات الإحتكار والإضطهاد والإرهاب والتخوين والتجريم والتكفير، عوضا عن المشاركة والحوار والمساواة، في التعامل مع السلطة وعموم الجماهير! وإضافة الي إن هذا المركب، يعمل بآليات تقديم الخاص علي العام والفرد علي المنصب، أي إهدار كرامة الصالح العام! فهو يبرر لتلك المسالك والسلوكيات المنحرفة، بإكسابها أبعاد وطنية تتطلع لمصلحة الوطن، وأبعاد دينية تسعي لمرضاة الله(دون تعليق!). بتعبير آخر، محاولة قسر الوهم ليصبح حقيقة وفرض الباطل(المصالح الذاتية!) وتوقع الأفضل! وهذا إذا ما أحسنا الظن بمركب، لا يؤثم من يسئ الظن به، إن لم يؤجر علي حسن فطنته. المهم، بعد أن فرضت الجماعة الإسلاموية، أوهامها السياسية وتخيلاتها التاريخية العصابية، وهذيانها الديني الإيماني! علي الدولة الوطنية. وإصرارها ومن طرف واحد، علي فرض نموذجها الفاشل وعلي كل المستويات! بقوة المؤسسة العسكرية وشوكة وحصانة الأجهزة الأمنية! لتخلف بيئة كئيبة من الإرهاب، منعت الرفض او الإعتراض او مجرد التساؤل او الحياد! لدرجة تخلت فيها عن شعاراتها ورموزها الإسلامية، او ضيقت مساحة تعاطيها معها! رغم أنها المبرر لوجودها وإستمرارها او لتمايزها عن الآخرين! ومن دون تقديم أي مبررات!! وتاليا أصبحت عارية من أي غطاء، إلا غطاء فرض الأمر الواقع وكيفما أتفق! بإنتخابات مزورة او بدونها، بحضور ناخبين او بدونهم! بمراوغة الأحزاب المعارضة او بإعتقال رموزها و شق صفوفها! بإعطاء هامش حريات مزاجيا او بمصادرته عنفيا!..الخ.

ما يهم فقط، هو بقاء سلطة الحكومة بايدٍ قلة، آلت في النهاية للبشير شخصيا! مع هامش إمتلاك الفضاء السياسي والإقتصادي والإجتماعي، بواسطة مجموعات محددة، لا تخفي صلتها او تمسحها بالسلطة الحاكمة، أي مرضاة البشير شخصيا(دون تعليق أيضا، ولكن بملاحظة تطور المرضاة، والأصح تدهورها من الطالب والمطلوب! ويا له من قيدٍ مذل يرسف فيه أولئك الأشقياء! بئس الطالب والمطلوب!). ونخلص من كل ذلك، الي أن الدولة السودانية الواعدة، والتي كان يتوقع لها، أن تمثل أنموذج في القارة الأفريقية والمنطقة، تهتدي به بقية الدول! خصوصا وقد أتيحت لنخبتها فرص تعليم أفضل مقارنة بالآخرين(ولولا نخبويته وإنقطاعه عن الواقع، لكن له شأن أعظم!) ومساحة أكبر علي التدرب والتعاطي مع النظام الديمقراطي كمنهج للحكم وتداول السلطة، وأسس للخدمة مدنية متطورة وراسخة. أي هيكل جاهز لبناء الدولة الوطنية الناجحة، وهو معد بصورة وكيفية جيدة، مقارنة بدرجة التطور المتاحة في تلك الفترة! ويضاف له توافر إمكانات ومصادر تنمية طبيعية سهلة الإستثمار! وكانت الحاجة والحالة تتطلبان فقط، نوع من الجدية وتعظيم المصلحة الوطنية، وتبني إستراتيجيات تنموية طموحة ومتوازنة بين جميع أرجاء القطر، والإرتقاء بالشأن السياسي الديمقراطي، الي مصاف الضمير او الثقافة العامة، المتحكمة في عقل وهوية وميول النخبة السياسية الحاكمة، وبقية النخبة المدنية المراقبة. ولكن للأسف، كل الوعود بهذه الدولة المتخيلة/الممكنة، آلت الي دولة واقعية، أصابها شلل الأطفال والكساح! ليقعد بها الإستبداد وتعطلها وتسلبها إرادتها الديكتاتوريات الممتدة! عن بلوغ غاياتها او تسمح بوصولها لمرحلة النضج، حتي ولو النضج المتأخر! لتصل الي مرحلة من السقوط والتدهور، يشكل مجرد الحفاظ علي كيانها ووجودها من التفكك والضياع، هو إنجاز يحسب لها ولنخبها! ولا حول ولا قوة إلا بالله. وبوصول الدولة السودانية لحالة غياب الدولة او تحللها! وتحولها الي مجرد هياكل ومؤسسات وهيئات، باهتة او فارغة ولا قيمة حقيقية لوجودها او إعتباريتها او دور يفترض أنها تؤديه! كان ذلك أدعي لأن ينفرط عقد الطريقة او المنهجية، التي تنال بها المناصب القيادية، في تلك المؤسسات والهيئات! بمعني آخر، أصبحت الفتوي وفقه التمكين الذي يعتمد الولاء التنظيمي(الصحيح او الكاذب لا فرق!) هو الذي يسود، في تسيُّد تلك المناصب! بعد أن تم إستبعاد وسائل الترقي المعهودة، كالكفاءة والجدية والإخلاص في العمل وشفافية المنافسة..الخ! وخطورة هذه الآلية التمكينية الفاسدة، أنها لا تتسبب في تعطيل دولاب العمل في الدولة، وتخريب المنشآت العامة، كمقدمة لبيعها بثمن بخس لبعضهم البعض فقط! ولكنها وهو الأسوأ، تُدخل ثقافة جديدة علي العمل الوظيفي العام، عمادها النفاق والمداهنة والضرب تحت الحزام، كسلوك صحي يُمكِّن من نيل المكاسب او دفع الأضرار! بمعني، وفي ظل غياب قيم عمل حقيقية، وبيئة عمل صالحة، ينتج عنهما مباشرة، بيئة عمل فاسدة بكل المقاييس! لا ينمو ويتطور ويبدع فيها إلا الفاسدون! وبالموزاة مع او بسيادة بيئة الفساد هذه او كسبب رئيس لها، تبرز المؤسسة العسكرية، كمعطل تاريخي لأي تطور سياسي!! بتعبير آخر، إن تعميم الفساد وسيادته، لا يعني بالضرورة وفي كل الأحوال، وضع الشخص غير المناسب في المكان والزمان غير المناسبين فقط! ولكنه قد يطال تدخل مؤسسة، كالمؤسسة العسكرية في مجال او تخصص، لا يخصها من قريب او من بعيد!

والمقصود التورط في الشأن السياسي، والتغول علي جهاز إدارة الدولة او التحكم بالسلطة الحاكمة في البلاد! وتاليا إمتلاك الفضاء السياسي والسلطوي، وإزاحة ليس الأحزاب والجماعات السياسية والنشاط السياسي فقط! ولكن قبل ذلك، إزاحة الحريات العامة والحقوق العامة، وصولا لإبادة الديمقراطية وشطب ثقافتها وقيمها من المجال العام ككل! وبكلمة محزنة، ليس مصادرة السياسة فقط! ولكن قتل بيئتها التي تتنفس وتنمو وتترعرع وتتطور فيها! وتاليا حرمان السلطة الحاكمة، من القيود التي تمنع إنحرافها وطغيانها، ومن الطاقة التي تجدد بها شبابها وحيويتها! ولكن السؤال الذي يفرض نفسه، لماذا أصبح تدخل المؤسسة العسكرية في الشأن السياسي، وبالأصح تخطيها لدورها وحدودها المرسومة! هو السمة الغالبة في هذه المنطقة من العالم؟! وهو الشئ الذي تزامن مع تأخرها او حرمانها من نصيبها في التطور كبقية دول العام؟! والسبب يعود لأمرين، أولهما، سيولة الحالة السياسية العامة، وعدم إنضباطها بالتقاليد الديمقراطية الراسخة، وإنشغال غالبية السياسيين بتوافه الأمور، كالخصومات الشخصية والحزبية والتهافت علي المصالح الشخصية والحزبية، علي حساب أمهات القضايا او المسائل الأساسية الجوهرية والصالح العام. بتعبير آخر، عجز الطبقة السياسية عن تقديم نموذج، يفرض هيبة النظام الديمقراطي، من جانب! ويجلب له الإحترام والقبول العام، والدفاع عنه ضد المخاطر التي تتخطفه، من الناحية المقابلة! وهذه السيولة او الفراغ هو ما شجع المؤسسة العسكرية، كمؤسسة/جسم صلب! علي ملء الفراغ السياسي! وهي غير مؤهلة أصلا، للقيام بهذا العبء!

بمعني، تكوين المؤسسة العسكرية الحديثة، كهيكلية(بنائها وتراتبيتها) وكعقيدة(الحماية والدفاع) وكنهج عمل(الأوامر والطاعة العمياء)، تتنافي مع النهج السياسي الديمقراطي المفتوح! الذي يعتمد الجدل والحوار والحرية والرفض والإعتراض، والمنافسة المفتوحة بين الجميع(الكبير المنطق والإقناع!). وثانيهما، أن المؤسسة العسكرية تتميز بالوحدة والتماسك، في مواجهة حالة من التفكك والتفتت والتشظي العام! أي في غياب آصرة جمعية(مجتمعية وطنية) تلتئم حولها كل التشقاقات القبلية والمناطقية والدينية والطبقية! ومرة أخري تدخلت المؤسسة العسكرية لتنوب عن تلك الآصرة! وهي أقصر قامة من الحلول محلها او لعب دورها! ليس بسبب وظيفتها المفارقة فقط(أي طابع ونهج المؤسسة العسكرية الموجه للإزالة والحزف من المشهد وليس رعاية وتعمير المشهد!) ولكن وقبل كل شئ، لأن روح تلك الآصرة هي الإجتماع الطوعي! أي مادة تماسكها ولحمتها وسداتها هي الرضا والقبول العام بين كل المكونات! وهذا ما ينتفي او يستحيل في أسلوب وطريقة عمل تلك المؤسسة، التي تتعامل بلغة السلاح ومنطق القوة العارية وشرعة الرضوخ والإذعان! ولذلك، ما يري أنه تماسك وطني تفرضه تلك المؤسسة علي الدول! ما هو إلا عهن منفوش او حمل كاذب، قائم علي دعائم البطش وتعميم الخوف! والدليل أنه وبعد ذهاب هذا العامل البطشوي، وعند أول إختبار يتعرض له، يتذرر في الرياح! وينفرط عقد الدولة، ويبدأ صراع الكل ضد الكل(بروز صراع الهويات القاتلة، كما يشاع عربيا، وفق تعبير منسوب لأمين معلوف!). ويضاف الي ذلك، أن المؤسسة العسكرية وفي الدول النامية تحديدا، تعمل بمنطق الدول النامية! بمعني أنها بدورها تعاني من أمراض الدول النامية، أي أمراض البيئة العامة المحيطة! بمعني آخر، رغما عن طابع الحداثة، الذي يبدو علي تكوينها ومفهومها ووظيفتها او واجباتها، مقارنة بالتكوينات القبلية المحلية وديناميات عملها الداخلية! إلا أننا نجد أن أفراد المؤسسة العسكرية، أكثر وفاءً لقيم القبيلة وثقافتها العشائرية، مقارنة بوفاءهم او تأثرهم بعقيدة او منطق او ثقافة المؤسسة العسكرية الحديثة! أي تمت عملية قبلنة للمؤسسة العسكرية! ولو أنه لم تنجُ الروح القبلية من فائض عسكرة، أتهاها من جهة تلك المؤسسة! وبقول واحد، أصبحت المؤسسة العسكرية، كجسد حديث يعمل بروح وعقلية قبلية، غارقة بدورها في التقليدية والأصح التخريبية! ولذلك، نجد تجذر العقيدة العسكرية، التي تنحو نحو حماية الدولة من الأخطار الخارجية والدستور من الأخطار الداخيلة، كما يحدث في الدول المؤسِسة لتلك المؤسَسة او دول المنشأ! غائبة تماما او متعذرة، إن لم نقل يتم خيانتها والكفر بها، جهارا نهارا وبكل صلف وتهور وإمتهان لقداستها! وهو ما يبيح تسمية الإنقلابات في هذه المنطقة من العالم، بالردة الوظيفية والمؤسسية والوطنية! وإستطرادا، أخذت المؤسسة العسكرية في الدول النامية، دور الإنضباط الشكلي فقط! بمعني، أُتخذت كمدخل للقيادة والترقي وحيازة نوع من السلطة أي كان حجمها، وإنفتاح الطموح علي الأعلي! وبكلام واضح وفاضح، المدخل الأساس للإنتماء للمؤسسة العسكرية، ليس التضحية من أجل الوطن وصيانة الدستور وحماية البلاد من الإعتداءات الخارجية! كما يحاول أن يوهمنا بعض العساكر! إلا إذا كان مفهوم التضحية والحماية، آل الي أضغاث أوهام يتسلي بها بعض العساكر الطيبين، ويتغطي بها بعض العساكر الطموحين الماكرين! لأنه لو صدقت هذه الروايات والخرافات، لقاومت طبقة الضباط الإنقلابات من داخلها، وتصدت لطموحات بعض القادة الإنقلابيين، الذين يعرضون المؤسسة العسكرية ومن ثم الوطن، لمحن التضارب في الإختصاصات وخلط الحابل بالنابل! والدخول في صراعات داخلية، ذات طابع سياسي وليس عسكري بحال من الأحوال ولا يجوز لها! ضد إخوانهم في الوطن! والإستجابة لصوت وصورة وتاويلات المؤسسة العسكرية الداخلية، للأحداث المحيطة! والأصح مصالح تجار الحروب! بمعني، كلما كانت الظروف المحيطة حربية او محملة بإحتمالات الحروب او أوهامها غالبا! كلما كانت قيمة ومكانة وتاثير ونفوذ تلك المؤسسة وأفرادها في العالي!

وتاليا يتملكون زمام الأمور دون مشورة أحد، وكأنهم يحكمون غابات وحيوانات وليس بلاد وعباد! المهم، لو تمت تلك المقاومة، لما نجح إنقلاب او فكر ضابط مجرد التفكير فيه! علما بأن مقاومة كهذه أقل كلفة مادية(كتضحية!) فوق أنها أعظم مكسب معنويا، أي كدليل صادق وعملي علي حب الوطن وإحترام المواطنين! وبما أن هذا ما لم يحدث، علي الأقل من الغالبية، وهو ما يؤكد فرضية القبول الضمني للإنقلابات، والذي يضمر جني مكاسب عديدة وسهلة، يتعذر الحصول عليها من خلال أنظمة حكم ديمقراطية منتخبة ومراقبة! وهذه الوضعية، غير أنها منحت الضباط إمتيازات أكبر ومكانة أفضل في الدولة، لأ تتناسب مع حاصل جهدهم و طبيعة الخدمات التي يقدمونها للمجتمع! إلا أننا نجدها وإضافة الي إباحة إحتكار السياسة، قد مكنت المؤسسة العسكرية عبر أفرادها او بصفتها الإعتبارية، من السطو علي الأنشطة الإقتصادية والإجتماعية..الخ! وبالطبع علي حساب وظيفتها ودورها، قبل إهدار حقوق وفرص الآخرين المدنيين! ولذلك، سيظل موقف هذه المؤسسة العسكرية، وعلي مدار التاريخ السابق، موقف غير مشرف بالمطلق وطنيا، ويحتاج الي إعادة نظر جذرية، في هذه المنطقة من العالم! خصوصا، وأن هذا التضخم الوهمي للذات العسكرية، جعل علاقتها بمؤسسات الدولة السياسية، بما فيها الدستور الحاكم، علاقة في غاية الهشاشية! وهي هشاشة لا ينقصها الإستعلاء وقلة الإحترام، للسياسيين وأدواتهم السياسية من أحزاب ومنظمات وبرلمانات وإنتخابات..الخ وصولا الي إحتقار كل مؤسسات الدولة الحديثة! لتبدأ الحياة وتنتهي في هذه المنطقة التعيسة، عند هذه المؤسسة وبالأصح قادتها العظام!! لتصتبغ كل فضاءات المنطقة، بسياسة الزعيم وإعلام الزعيم وقول الزعيم وحكمة الزعيم ومشاريع الزعيم وتطور الزعيم وأمن الزعيم وحرب الزعيم..الخ وصولا لدولة الزعيم! ولا ينفي ذلك، تورط بعض السياسيين المدنيين الأغرار، في إستثارة رغبات العسكر الكامنة في السلطة، وحيازة مراكز القيادة مجانا او بأسهل الطرق! لا من معارك ولا من يحزنون. وخلاصة ذلك، إن المؤسسة العسكرية الحديثة، كانت عبء ثقيل الوطاة علي العملية السياسية، وقبل ذلك علي الوطن وتماسكه وسلامته من الأذي، وليس إنتهاءا بصورتها وإحترامها من قبل بقية المواطنين، في هذه البقعة من العالم، التي يغطيها الظلام العسكري الدامس!

ولذلك دون وضع حدود وعلامات واضحة، تحكم عمل هذه المؤسسة، وتحد من نزوعها السلطوي السياسي، كهروب من القيام بواجب دورها العسكري! وتفرض عليها إحترام العلاقة مع السلطة السياسية المنتخبة، كتعبير حقيقي لإرادة الشعب، لا يحتاج لمزايدة المؤسسة العسكرية الإنقلابية المراوغة! وكذلك إحترام الدستور الحاكم، الذي يوضح أن ما للسياسة للسياسة وما للعسكر للعسكر، والسلطة الحقيقية بيد الشعب! فسيصبح عدمها أفضل من وجودها! لأن وجودها بهذه الكيفية، يلغي الدولة والحقوق وتاليا المواطن، من معادلة الإحترام والحريات وصولا للوجود نفسه! وذلك قبل الفشل في حماية الوطن من الإعتداءات الخارجية! والحال كهذا، تصبح الدولة حالة هلامية وظيفتها الأساسية، حفظ إمتيازات المؤسسة العسكرية ومنسوبيها، غير الشرعية! إذا ما صح أعلاه، يصبح علي المؤسسة العسكرية، غير إبتعادها عن السياسة والسلطة، واجب تقديم إعتذار رسمي لبقية المواطنين، إعترافا منها بأخطاءها التاريخية في حق الوطن والمواطنين! علما بأنها أخطاء لا تقل كارثية عن الكوارث البيئية والطبيعية، كالزلازل والأعاصير والفيضانات! غير أنها تتفوق عليها، بأنها كان يمكن تلافيها، لولا عنت وغرور وجهل بعض قادتها الضالين! أما كفارة تلك الذنوب فستأتي لاحقا. وإلا فلا تتوقع إحترام او قبول لدورها من أحد! أما السؤال الذي يوجه لها في حال كهذا، ما هو الإستقلال وما هي قيمته؟؟! وما معني الحرية، إن لم تكن تحرير للكرامة والإرداة وحق الإختيار!! حبيبتنا المؤسسة العسكرية، نتيجة الإمتحان التاريخي في مادة التربية الوطنية، وفي منطقتنا الموبوءة بالإنقلابات تحديدا، رسوب! او سقوط دموي شنيع أحيانا!!

ولكن ما علاقة كل ذلك، بقضية فساد الزيوت، وتورط الفريق الركابي في جريمتها! العلاقة الرابطة، وكما أشرنا أعلاه، تكمن في أن تورط المؤسسة العسكرية في السلطة، كان علي حساب مفهوم ووجود ومسؤوليات الدولة! أي شرعنة التورط والتجاوز للحدود والمسؤوليات، او تغييم(من الغمام) وتمييع الفواصل بين المسؤوليات والحقوق، وإنبهام الوصف الوظيفي وتضارب الإختصاصات، والأصح التغول او إبتلاع المؤسسات في بطون ومصالح رؤساءها! بتعبير آخر، كل تمدد للمؤسسة العسكرية خارج حدودها ودورها المرسوم، ينتقص من قيمة ومكانة وهيبة الدولة! وبالضرورة السلطة الشرعية الحاكمة للدولة! ومثل هذا التغول يتمظهر في شكل إفرازات سلبية علي مؤسسات الدولة! ليس أقلاها إلغاء شروط الفصل بين السلطات، وحيادية اللوائح والقوانين، وموجبات تطبيقها علي الكل! أما الرقابة والمحاسبة والشفافية والإنتخاب وحرية الإعلام، وغيرها من وسائل حماية المصالح العامة والجمهور العام، من غدر المسؤولين وتجاوز السلطات وجنون الديكتاتوريات، وفساد المدراء وأصحاب المصالح النافذين! فهو للمزاح وتزييف صورة الواقع وتحريف الوقائع أقرب! والأسوأ أنه يتم إستخدام الوسائل والأدوات وتوظيف الأهداف، التي يفترض أنها تحمي المصلحة العامة والجمهور العام، بصورة معكوسة! بقدر ما تضر بالمصلحة العامة وعموم الجمهور، بقدر ما تحمي آليات عمل الفساد وتصين مكتسبات الفاسدين! كنموذج التحلل والتبرئة من الجرائم! ومراجعة الأحكام، ومن ثم التعويض بمبالغ أكثر من المنهوبة! او تغيير وظيفة المفسد، لوظيفة أكثر حساسية، أي تتم ترقيته وتوفير حماية إضافية له! وغيرها من البدع، التي تبز ألف ليلة وليلة غرائبية وجرأة وإستطالة! أي تأكيد ما شاع تسميته، بالفساد المحمي بالقوانين وقوة السلطة، ونضيف بتجاهل المجتمع وعجزه او صمته لا فرق!

بإستصحاب هذه الصورة المأساوية القاتمة الأخيرة، تصبح الوظيفة العامة، أسرع وأسهل مدخل للثراء والكسب غير المشروع، ولكن بطريقة مشروعة! وتاليا إكتساب مزايا إجتماعية أكبر! وفوق ذلك، وسيلة للتمويه والسيطرة والحماية، والتخارج من القوانين والإنضباط الوظيفي! وكنموذج فاقع وبسيط لها، هذا الضابط المذكور آنفا، والذي يتمتع بحماية مركبة، وظيفية عسكرية وتنظيمية إسلامية! وتاليا يتسع نطاق ونفوذ سيطرته وفساده! بدلالة تحكمه في عديد الشركات والمؤسسات والمناصب، بناءً علي تلك المميزات السالفة الذكر! وتاليا تتاح له مساحة ومجال أكبر ليس للنهب فقط! ولكن لتسريب مثل تلك البضائع الفاسدة والقرارات الفاسدة والسلوك الفاسد! بقول آخر، كلما عجز الفاسدون (الصغار!) عن وجود قنوات سهلة وآمنة لتسريب بضائعهم المضروبة، او كلما كانت حالة البضاعة المضروبة أكثر فسادا ورداءة! كلما كانت القناة المطلوبة(كالضابط السابق!) أكثر نفوذا وسيطرة وحماية من الأخطار! أي زادت قدرته علي أداء المهام القذرة بكفاءة وسرعة وأمان! وتاليا ترتفع أسهم أرباحه في مثل هذه العمليات العالية الإجرامية والإحترافية! والفساد في هذه الحالات، لا يتوقف علي البضائع المضروبة (عالية الربحية!) ولكنه يمكن أن يتلبس قفازات ناعمة! كالمساعدة في التهرب الضريبي والحماية من طلات المراجع العام غير المرغوبة، وإستغلال النفوذ لتعطيل الإجراءات المحاسبية او إلغاءها! والحصول علي مكآفات خرافية لا تتماشي مع المناصب الإسمية، التي يشغلها أصحابها، لحاجة في نفس تلك الجهات!..الخ. وهذه الإحتمالات الأخيرة تجد تبريرها او صدقيتها في كثرة المناصب التي يحتلها نموذج طابطنا الهمام(الإداري الخارق، صاحب الطاقات والقدرات غير المحدودة، والتي نستخسرها علي هذه البلاد الكحيانة، ولذلك وكخدمة وإيثار منا، نتقدم بترشحيه للأمانة العامة للأمم المتحدة في إنتخاباتها القادمة، عسي ولعل يعيد توازن العالم المختل! ولكن المشكلة الوحيدة، عدم توافر زيوت وبضائع فاسدة، يراد تروجيها في تلك المؤسسة السياسية! ولكن لا بأس إحتمال هي واحدة من إشراقاته التي سيضفيها عليها!). ولكن وفي الحقيقة ليس هنالك أي سبب للدهشة، فالآلية التي سمحت له بإعتلاء كل تلك المناصب والتخصصات المتباينة، إضافة لتسنمه رئاسة المركز المالي للمؤسسة العسكرية(ماليتها لا تخضع لاي رقابة ولا يعلم جنود او أموال مصارفها إلا هذا الضابط النزيه، وإحتمال وزير الدفاع!) وهي نفس الآلية التي تتيح لها، حق التصرف بحرية مطلقة، سواء بالبضائع الفاسدة او متدنية الجودة! بتحديد السعر او فترة السماح، بالرضا او التهديد المبطن للجنود..الخ! وتاليا تمكنها من الحصول علي إمتيازات التجار ورجال الأعمال، ولكن من دون دفع إلتزامتهما او إستحقاقات مكانتهما!(ولذا وارد جدا، أن علاقات ولغة ومصالح نموذج هذا الضابط، مالية وتجارية أكثر من كونها عسكرية!). كما توفر له الحماية حتي ولو قدر للصدفة او تضارب المصالح، أن تكشف أمره، كما حدث في مسألة الزيوت الفاسدة! وحتي لو قدر للمحاكمات الشكلية أن تتم، فأدلة البراءة وحيل المماطلة وإلقاء اللوم والمسؤولية، علي كبش فداء صغير ومحتاج او مهدد! متوافرة! لتتحول المحاكمات بقدرة قادر، الي محاولة لإشانة السمعة! وتاليا يستحق صاحبها الضحية المسكين! المزيد من الأموال، كتعويض عن الإفتراء، الذي طال ذمته البيضاء كطفل رضيع! وتاريخه الجهادي المشرف في حماية الوطن والزود عن حمية الدين! والغريب أنه يأخذ أموال التبرئة بنفس راضية ووجدان مرتاح! في تعارض مخجل لميراث أخلاقي محلي يفترض انهم تربوا عليه! يستنكف عن أخذ مثل هذه الأموال، حتي في حالة ثبوت شرعيتها وأحقيتها، لأن المعني هو الناحية المعنوية وإحقاق الحق ونفي التهمة! ولكن أمثال هؤلاء القوم، الذين يتوهمون وراثة الدولة بمواردها وبما فيها المواطنين، كعباد لله صالحين! يتسق لهم مطلق التصرف في كل شئ! بما فيه فوقيتهم علي القوانين والشرائع والنظام والصالح العام! لا لشئ إلا لأنهم، من يضعونها ويطبقونها ويستغلونها، ويملكون سلطة تعطيلها او تغييرها إذا لزم الأمر! فليس هنالك مستحيل او حياء في وعي المقدس او شرعة الملك العضوض!! وكتتمة لهذه الجزئية، فهذه الحادثة لا تمثل أكثر من نموذج بسيط، وسط محيط من الفساد الآسن! ولذلك التركيز عليها كحالة شاذة، بمعزل عن بيئة الفساد العام! لا تمثل أكثر من رؤية الشجرة، وجهل مطبق بالغابة الشائكة! أي بالآليات والظروف المحيطة، التي سمحت بإنتاج مثل هذه الجريمة وغيرها! ومهما كُشف من نماذج تشابهها، إلا أنها ستظل أقل من الحقيقة والإحاطة الوافية بالوضع الشامل! بمعني آخر، إن الفساد الفردي لا تظهر صورته جلية في بيئة عامة من الفساد! أي يفقد عنصر الدهشة والإستغراب والرفض! من كثرة سيادة وتمكن ثقافة الفساد، في نفوس الكثيرين ووقوعهم في حبائله بشكل او بآخر! ولذلك أي توجه، لا يتوجه مباشرة للبيئة المولدة للفساد، أي نظام الإنقاذ الإنقلابي الفاسد! فسيظل معالجة قاصرة وموقف معزول وواهن! إن لم يتح المجال، لظهور عترات من الفساد أشد ضراوة! او سلالة جديدة من مصاصي الدماء إكتسبت مناعة تمكنها من البقاء والإستدامة!!

ولكن ما الفائدة المتحصلة من هذه الحادثة تحديدا، وفي هذه التوقيت بالذات! وبإستحضار ما أشرنا إليه سابقا، وحصرا مسألة الكفارة المعلقة في عنق المؤسسة العسكرية، تجاه الشعب السوداني! وذلك ليس إعترافا بالخطأ وتقديم واجب الإعتذار والإحترام، كشيَّم الكرماء تجاه الشعب السوداني فقط! ولكن قبل ذلك، لرد الإعتبار للمؤسسة العسكرية ذاتها، بإبراء ذمتها ولإستعادة مكانتها السامية لدي المواطنين والوطن! وأيضا لرد الإعتبار للسياسة والسياسيين، بعد أن طالت غربتهم عن مجالهم وساحتهم ومدار مواهبهم وإمكانتهم، بفعل العزلة المجيدة التي فرضتها عليهم تلك المؤسسة بكل غرور وعنجهية! لترمي بهم في غياهب البيات الشتوي بل الصيفي والوطني، لتصاب السياسة بالضمور والسياسيين بالتكلس، بعد أن تم حرمانهم من نعمة الممارسة السياسية الحرة ومراكمة الخبرات الديمقراطية، مما يعين علي رسوخ قيمها وإستواء عودها وإستقامة مسارها علي جادة الطريق الوطني، ومن ثم نيل ثمارها، إستقرارا وتطورا وأمنا ورخاءً! المهم، تمثل هذه الحادثة فرصة ذهبية للمعارضة من جانب وللمؤسسة العسكرية من الجانب الآخر(غير المتورطين بالفعل او بالحماية او بالصمت في هذه الجريمة او غيرها من الجرائم!) للإلتقاء علي كلمة ومصلحة وطنية سواء! وذلك ليس علي مستوي التمسك بمسألة الفساد القريب(بيع زيوت فاسدة لأبناء المؤسسة العسكرية الغبش!) ولكن علي مستوي التصدي للفساد العريض، الذي يجتاح الوطن كأعصار! وبما فيه المؤسسة العسكرية! بقول آخر، إستغلال هذه الحادثة، لفتح قنوات للتواصل بين المعارضة من جهة والمؤسسة العسكرية من جهة أخري! والمعني تحديدا، العناصر غير المتورطة في الفساد المالي والوظيفي والسياسي! والمقتنعة بدور ووظيفة المؤسسة العسكرية الدفاعية فقط! وذلك من أجل التنسيق لإنجاز أهداف وطنية عليا. لا تتوقف عند إزالة هذا النظام الغاشم فقط! وإنما لترتيب الفترة ما بعد النظام. وأهم ملامحها الفصل بين السلطات، وإحترام الدستور، وتقدير السياسة والسياسيين، وتمكين الديمقراطية من إكمال دورتها حتي الرسوخ! والأهم إستيعاب الدروس السابقة، وعلي رأسها إنسحاب المؤسسة العسكرية الي خطوط وحدود الدور المنوط بها، وكما هو مرسوم في الدستور القومي. والذي يجب أن يشرك في وضعه وصياغته قادة عسكريون ووطنيون، يراعون حساسية ومكانة هذه المؤسسة، دون تغول علي إستغلال السلطة السياسية المنتخبة! علي إعتبار أن المرحلة التاريخية الراهنة او ما قبل مرحلة النضج التام المأمول(مرحلة إنتقالية!)، لا تحتمل الإبعاد المطلق للمؤسسة العسكرية من الشأن السياسي، وفي نفس الوقت إرسال رسالة تطمين للمؤسسة العسكرية ومنسوبيها ان مكانتهم محفوظة في أي ترتيبات قادمة! والأهم هو إرسال رسالة واضحة لكل منسوبي المؤسسة العسكرية، من غير الرتب العليا والمنظمة والمسخرة لخدمة تنظيمها الإسلاموي ومصالحها الشخصية! أن ينضموا الي صف المعارضة كأصلاء، أي الي صف التغيير والقطع مع هذه الأوضاع الفاسدة! بعد أن ثبت بالدليل القاطع، أنهم أدني رتبة ومكانة من الطبقة العسكرية المتحكمة الفاسدة! وأنهم لا يختلفون عن المعارضة او بقية قطاعات الشعب السوداني، تدني وإستصغار لدي هذا النظام وأتباعه داخل المؤسسة العسكرية! أي هم مجرد أدوات يتم إستخدامها، إما لزيادة مصالح ومنافع وعوائد طبقة الإنقاذ الطفيلية، وبما فيها زيادة الربحية عن طريق بيع الزيوت الفاسدة لهم، وبغض النظر عن خطورتها علي سلامتهم او سلامة أسرهم، او حتي وضع نوع من الإحترام والأهمية للرافد البشري للمؤسسة العسكرية! او لجهة حماية الطبقة الإنقاذوية وحماية منافعها! عبر توظيفهم في حروب عبثية ضد إخوانهم وأهاليهم في الأطراف والهوامش، او في المظاهرات داخل المدن والجامعات! لكي ينعموا هم وأسرهم بالأمان والإمتيازات المترفة، في قلب قلب المدن المدججة بالقصور الرئاسية والفلل الوزارية والإحتياطات الأمنية! أي تتحول دماءهم الزكية وعرقهم النازل وتضحياتهم الجسورة وشقاءهم المديد، الي مجرد وقود لحرق بيئات أهاليهم الفقيرة، بتحطيمهم وتحطيم أحلامهم البسيطة ومعيشتهم الأكثر بساطة، من جهة! والي ثروات تتكدس في البنوك الخارجية، وترف باذخ يتجسد في تظاهرات المظاهر الإجتماعية والسياسية والرياضية الفارغة في الداخل، من جهة مقابلة! ولذا فلا يمكن بعد هذه الجريمة الحقيرة، أن تظل الأحوال علي حالها داخل المؤسسة العسكرية، وخصوصا صغار منسوبيها! فأبسط المواقف الجدية والمشرفة، تتمثل في عدم الوقوف في صف او جانب واحد، مع من يتاجر بصحتهم وصحة أبناءهم وبقية أهلم! فإن لم يكن هذا الموقف لأجل خاطر وعيون المعارضة! فعلي الأقل، كرد إعتبار لتدني قيمتهم ومكانتهم العسكرية وسويتهم وأحقيتهم الإنسانية، في وعي وبال النخبة الإنقاذوية الإستعلائية! أما من يرفض الإستجابة لنداء التغيير والحرية، او علي الأقل رد الإعتبار للذات الفردية! فمؤكد أن بوعيه وقلبه وهمته التحررية وكرامته الإنسانية صمم!

والحال كهذا، فهو يمثل عبء علي مشروع التغيير، اكثر من كونه مشارك من منطلق وعي وحق وإرادة حياة حقيقية، في مشروع التغيير! أي يجب ألا يؤسف او يعول عليه وعلي دوره! بمعني آخر، إن مسؤولية التغيير وما بعده، مسؤولية جماعية، لن تترك للسياسيين يتعاملون مع الوطن كما يشاؤون او للعسكر ومغامراتهم الإنقلابية العبثية المتعالية علي السياسة والسياسين، وقبل ذلك خيارات وإختيارات المواطنين، مصدر الشرعية والمصلحة العليا في السلطة والوطن! ولتنفيذ سيناريو التنسيق بين المعارضة والأصحاء من المؤسسة العسكرية، ولدفع حظوظ نجاحه الي الأمام. يفضل الإستعانة بالضباط والعساكر السابقين والمعارضين، لتوظيف علاقاتهم وخبراتهم السابقة، وفهمهم لنفسيات ورغبات وردات فعل منسوبي هذه المؤسسة، في جذب العاملين بداخلها لأهداف التغيير القادم. وكذلك توظيف الأسر والأصدقاء والجيران، في كل حي ومنطقة بالسودان، لإقناع أبناءهم بفك الإرتباط مع هذاء النظام الخواء! والإستجابة لنداء الوطن نداء المستقبل نداء الكرامة والحرية والسلام القادم. وأن مصلحتهم الحقيقية كمصلحة باقي إخوانهم المواطنين، تتعارض مع بقاء هذا النظام! الذي لا يتواني عن إستغلالهم وتوريطهم في حروب داخلية ظالمة، تخص حسابات مصالحه الضيقة! او يرسلهم لمباشرة حروب خارجية، لا ناقة لهم فيها ولا جمل، كما وعد البشير بالمشاركة في حرب اليمن! وكما يجب أن يعلموا أن مصالحهم وحقوقهم، محفوظة في الفترة القادمة، من منطلق المساواة والمشاركة والندية، كغيرهم من المواطنين. وكل المطلوب منهم، إذا لم يشاركوا في مشروع العصيان المدني القادم والإنتفاضة السلمية الموعودة. أن يعلنوا حيادهم منذ وقت مبكر، ولا يُستغلوا كالعادة لتنفيذ مخططات النظام الإجرامية، بالإستجابة لشعاراته الوطنية الوهمية، ودغدغاته العاطفية الدينية التجارية! وأن يكفوا أدوات عنفهم تجاه مواطنيهم والأصح مصالحهم هم علي المدي الطويل!

ولكن المؤكد وفي كل الأحوال، وكمواقف تاريخية وبطولية ووطنية، لن ينساها الشعب، وكبادرة لكل الدول المُختطفة كحالنا! أن تعلن بعض الوحدات أنحيازها ومنذ الآن لصالح الشعب! فموقف كهذا غير بطولته وجسارته ووطنيته، فهو يشجع بقية الوحدات علي المسارعة بالمشاركة والإنضمام للشعب! والأهم سيُخرج كل قطاعات الشعب للشارع، إنتفاضة علي هذه الأوضاع البائسة! وتاليا يقدم دعم غير مشرط للمعارضة، وللإتفاق علي ترتيب الفترة القادمة، بكل ثقة وإريحية في جوٍ خالٍ من المنغصات والتربص والغدر! وعندها لن تجد الإنقاذ ما تستند عليه، او يحميها من غضبة شعب، لطالما إستثمرت في صبره وفقره وإهانته وإذلاله! أي لحظة إنكشاف الحقيقة ورفع الغطاء وحضور البصر وهو حديد! أي بعد فوات الأوان، حيث لا ينفع إعتذار ولا تبرير، إلا لمن سلم وإرتضي الحساب العسير، من غير مقاومة او إستدرار عطف عصي ضنين! وصحيفة خالية من دماء أبرياء او فساد مالي وإداري وسياسي وظلم عظيم!

وهذا الحديث الذي يوجه لمنسوبي المؤسسة العسكرية، بنفس القدر يوجه لمنسوبي الأجهزة الأمنية، وغيرها من التكوينات التي لا يعرف عددها او تحدد وظائفها بوضوح، ولكنها تخدم نفس الأغراض الأمنية! وخصوصا صغار الضباط والمجندين! الذين يوظفون حصريا، لعداء أنبل رموز وأبناء وطنهم، من المعارضين الشرفاء والناشطين النبلاء وسط المجتمع المدني، لا لشئ إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل وصون حقوق وحريات كل أبناء الوطن دون فرز! ولا يندر ان يتناسي بعضهم جراحهم وذكريات ظلمهم وإهانتهم، وينخرطوا في الدفاع عن بعض الشركاء في جريمة الإنقاذ(من الشعبيين)! بعد أن دارت عليهم دوائر مكرهم، من قبل إخوانهم في الجرم الإنقلابي العظيم! تأكيدا لمبدئيتهم في الوقوف ضد الظلم وتجاوز القانون! وما يؤسف له أكثر، أن كل تلك الأفعال اللاإنسانية واللاأخلاقية، التي لا يتورع في إرتكابها منسوبي الأجهزة الأمنية، ليست لصالح الوطن او المواطنين بحال من الاحوال! وتصب حصريا في صالح حفنة إنقاذية لئيمة. يندر أن لا تستغلهم لإعتقال خصومها وقتل الوطنيين والتضييق علي المعارضين، والتستر علي الفساد والمفسدين، من خلال الرقابة الصحفية والإعلاميةَ! وبكلمة وأضحة، يُختصر دورهم في حماية الأوضاع الفاسدة، التي تتبناها المجموعة الإنقاذية الفاسدة! في حين أن هذه المجموعة الفاسدة، وكما في حالة تعاملها مع منسوبي المؤسسة العسكرية، لا تتورع في المتاجرة بمواقفهم، بدفعهم لإرتكابات غير إنسانية ومعادية للمواطنين والوطن، وصولا للمتاجرة بصحة عائلاتهم عبر الزيوت الفاسدة او غيرها، عند أول منعطف يتعلق بتعظيم ربحيتها او حماية مصالحها!

والخلاصة، حادثة بمثل هذه الكارثية والبشاعة والدناءة الإنسانية، قمينة بهز الكيانات العسكرية والأمنية، ودعوة لكر البصر مرتين، في المنظومة التي يعملون تحت لواءها ويقومون بحمايتها ومعاداة كل طوائف الوطن من أجلها! وفرصة للمعارضة لترتيب أوضاعها وللإستفادة من هذه الحادثة المؤسفة، في إستقطاب منسوبي الأجهزة العسكرية والأمنية او تحييدها في الصراع، ولتصعيد المواجهة السلمية الشعبية ضد النظام! وهي حادثة بقدر ما تعكس جبن وجشع وإنتهازية الطفيلية الإنقاذوية الإسلاموية، بقدر ما تمثل وقفة إنتباه ومواجهة، ضد هذه الجماعة الإنقلابية المعتدية الآثمة! أي هي فرصة لخلق أكبر جبهة تضامن من المدنيين والعسكريين ضد النظام الإنقلابي! بحيث توظف فيها كل الأدوات والمنابر والعلاقات، وتستغل فيها كل أخطاء النظام ووثائق الفساد المثبتة التي تدينه! لصناعة أنشوطة تلف حول عنق النظام لشنقه، خصوصا وهو نظام لطالما إستهواه شنق شعبه بحبال الحاجة والخراب والإرهاب، والمداومة علي إهانة كرامة المواطنين وتسفيه أحلامهم في وطن يليق بالبني آدميين، ولم يتورع عن تغطيس البلاد في بركة وبيئة الفساد المنكرة! وأخيرا، معا لضرب هذا النظام ضربة موطنين وطن واحدة! وتقبيره وحيدا كالهالك القذافي، في صحراء العتمور!!

كلمة أخيرة
أي تغيير او نجاح يحدث، من دون وضع خطوط واضحة وحمراء، لدور المؤسسة العسكرية، وإحتكامها للدستور والعملية السياسية! وقبل ذلك إرتقاء الطبقة السياسية لمرتبة المسؤولية الوطنية والجدية، التي تراعي المصالح الوطنية العليا! فذلك يعني، إعادة إنتاج الفشل والفساد! وهي إعادة تحاكي محنة شعب، أجبرته الطغمة العسكرية الضالة، والطبقة السياسية الرخوة الغافلة، علي حمل صخرة(معاناة وجهل ومرض وفقر!) سيزيف الي الأبد! ودمتم في رعاية الله.
[email protected]



تعليقات 16 | إهداء 0 | زيارات 7555

التعليقات
#1262921 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2015 08:50 PM
ادناه منقول للذكرى!!
الديكتاتور هو الشخص الذي يحكم البلاد بسلطة مطلقة وغالبا ما يكون حكمه بطريقة وحشية، وشهد التاريخ على العديد من الحكام المستبدين الذين بقوا في مناصبهم لفترات طويلة للغاية متحكمين بالشعب بلغة القوة لا الحوار وفارضين الهيمنة الدكتاتورية على كافة مناحي حياة المواطنين بطريقة لا تجعل مجالا للاعتراض، وفيما يلي قائمة بأكثر الحكام الديكتاتوريين الذين شهدهم التاريخ.
أشهر الديكتاتوريين الذين حكموا شعوبهم عبر التاريخ
عيدي أمين
كان عيدي أمين رئيس أوغندا الثالث، وتميز حكمه بالوحشية وانتهاك حقوق الإنسان والإضطهاد، حتى أن لُقِّب بـ"جزار أوغندا" فالعديد من خصومه تعرضوا للتعذيب الوحشي قبل وفاتهم، ويعتقد الخبراء أن عيدي أمين كان مسؤولا عن مقتل من 100000 إلى 500000 حالة وفاة، وتراوحت طرق القتل بين قطع الأطراف والأعضاء التناسلية أو سلخ الجلد وهم على قيد الحياة، وتوفي أمين يوم 16 أغسطس لعام 2003.
هيديكي توجو
كان هيديكي توجو لواءً في الجيش الإمبراطوري الياباني، لكنه كان متعطشة للسلطة، وتولى أيضا منصب وزير الخارجية، وزير التجارة، وزير الداخلية، وزير الجيش، وزير التربية والتعليم ورئيس الوزراء، وقال في تصريح له أنه المسؤول عن خلق العلاقات مع النازية على أمل تكوين قوة مع هتلر، وكان المسؤول عن مهاجمة العديد من البلدان في آسيا وخمسة ملايين حالة وفاة خلال الحرب العالمية الثانية. بعد الحرب، تم القبض على هيديكي توجو وإعدامه بتهمة ارتكاب جرائم حرب يوم 23 ديسمبر 1948.
منغستو هايلي مريم
كان منغستو هايلي مريم سياسياً بارزاً قاد إثيوبيا في الفترة من 1974 إلى 1991، كما كان أيضا عقيد من الدرج والميليشيات الشيوعية، وبدأ مريم حملة الرعب الأحمر، والتي وصفت بأنها الحملة الأسوأ من أي وقت مضى للقتل الجماعي في أفريقيا، وتراوح عدد الوفيات التي كان مسؤولا عنها من 500000 إلى 2000000، وبعد الحرب الأهلية وجدت المحكمة أن مريم مُدان بارتكاب مجازر إبادة جماعية لكنه هرب إلى زيمبابوي.
كيم ايل سونغ
كان كيم سونغ زعيم كوريا الشمالية الديكتاتوري الذي قاد البلاد في اتجاه مروع، وهو والد الراحل كيم جونغ ايل وجد الملك جون ين. وكان كيم سونغ قد ألقى باللوم على الولايات المتحدة بسبب المشاكل في بلاده، ووفقا له، فإن الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولة عن نشر مرض بين السكان، وبحسب الخبراء فقد كان نسخة من ستالين وأمر بالتطهير لإخافة الناس وتُنسب إليه 1.6 مليون حالة وفاة قبل أن يتوفى في 8 يوليو عام 1994م.
بول بوت
كان بول بوت زعيم الخمير الحمر الشيوعيين من عام 1975 إلى عام 1979، وخلال حكم بول بوت، توفي ما يقدر بـ 2.5 مليون كمبودي بفعل المرض والمجاعة، ويعتقد بعض الخبراء أن المزيد من الوفيات وقعت خلال حكم بول بوت، وتبنى بول بوت فكرة المساواة بطريقة غريبة، حيث أنه فرض على أهل المدينة العيش في الأرياف والمزارع وعلى أهل الأرياف العيش في المدينة والعمل بعملها، وكان كل من يعارض فكره يتم تعذيبه وإعدامه على الرغم من فشل خطته في المساواة. وانهارت حركة الخمير الحمر وتوقف نفوذهم، وتوفي بول بوت أثناء نومه في 15 أبريل 1998 وذلك بسبب قصور في القلب.
جوزيف ستالين
حكم جوزيف ستالين الاتحاد السوفياتي لأكثر من عقدين، فقد قام بتطوير روسيا وتحديثها بالتزامن مع بث التحريض على الإرهاب للشعب، وكان قد خطط للتصنيع السريع والسياسات الزراعية التي أدت إلى وفاة الملايين بسبب المجاعة، إذ تشير التقديرات إلى أن من 2.6 مليون إلى 10 مليون لقوا حتفهم بفعل المجاعة الشديدة. كما عُرف ستالين بمبادرة التطهير الكبرى، وهي حملة قتل لكل من يعارض أفكاره وإعدام أولئك الذين عارضوه، وذكرت المحفوظات السوفياتية بين الفترة 1921-1953م أن هناك 799455 حالة إعدام و 1.7 مليون حالة وفاة في معسكرات العمل و390000 حالة وفاة نتيجة إعادة التوطين القسري أي ما مجموعه 2.9 مليون حالة وفاة تحت حكم ستالين. توفي جوزيف ستالين في 5 مارس عام 1953م بفعل السكتة الدماغية.
أدولف هتلر
حكم أدولف هتلر ألمانيا في الفترة من 1934 إلى 1945، وكان قد روج إلى القومية الألمانية ومعاداة السامية، فعندما أصبح مستشاراً في عام 1933، كان قد بدأ الرايخ الثالث مع هاجسه من أجل السلطة والسياسات الفاشية، وبدأت العسكرة التي أدت إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية. خلال حكم هتلر لألمانيا لقي العديد من سكان المعسكرات حتفهم، كما دفعت ألمانيا ضريبة مشاركتها بالحرب العالمية الثانية بمقتل 17 مليون، وكان هتلر قد انتحر في 30 أبريل 1945م قبل أيام قليلة من استسلام برلين دون قيود أو شروط لقوات التحالف.
ماو تسي تونغ
ماو تسي تونغ الزعيم الشيوعي الصيني والثوري الذي أنشأ جمهورية الصين الشعبية، خلال السنوات الخمس الأولى من حكمه أمر بموت ما بين 4 – 6 ملايين مواطن في معسكرات العمل، كما تبنى مبادرة البرنامج الشعبي والقفزة الكبرى إلى الأمام والثورة الثقافية، مع ذلك نتج عن برنامج الشعبي وفاة 20 مليون مواطن، كما أعدم كل من انتقده حتى بلغ عدد من لقوا حتفهم بسبب سياساته القمعية 78 مليون من الناس. توفي في 9 سبتمبر 1976، عن عمر يناهز 82 عاما بعد إصابته بأزمة قلبية.
انتهى
بسم الله الرحمن الرحيم
{‏‏فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذِّكْرَى سَيَذَّكَّرُ مَن يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى}‏‏ ‏[‏الأعلى‏:‏ 9 - 12‏]‏‏.‏
الا تخشى الجماعة الارهابية المستعمرة بوما تتقلب فيه القلوب والابصار ؟ الا يدركون وهم يرفعون راية (هي لله) انهم يقيمون الدليل على انفسهم انهم ظالمون !!
بسم الله الرحمن الرحيم
( حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ* وَ قَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ* وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ )

[ابو محمد]

#1262863 [سكران لط]
0.00/5 (0 صوت)

05-09-2015 06:08 PM
على الشعب السوداني حسم هذه العصابات بالخروخ الى الشوارع في ثورة غاضبة هؤلاء لن يتركونا نعيش في سلام فالنتحرك الان وقبل ان يؤى الرئيس القسم ومليشياتهم مشغولة مع الحركات المسلحة تحرك يا شعب السودان تحرك من كل فج وفاجؤوهم مثلما فاجأتوهم في الانتخابات لا تماطلو وتضيعو فرصة تلو اخرى لاحوار ولا صلح يجدي مع هؤلاء هبوا الان فاذا انتظرتوهم لحد ما يحلفو ويكتمل البرلمان المرتقب لن يتركوا فيكم احد بعد ان خذلتوهم في الانتخابات الان الان ساعة الحسم فاي بديل تاتون به احسن من المنتظركم من الاسلامييين القادمين علينا أن نوقف اي كلام ونكرس كل العمل والنداءات بالخروج وحسم النظام

[سكران لط]

#1262564 [تجاني مصطفي]
4.00/5 (2 صوت)

05-09-2015 06:49 AM
نشكر الكاتب فقد أوفي الموضوع حقه .. ولكن أضيف شيئاَ في حق الشعب السوداني .. فالشارع السوداني دائماَ مايهلل للإنقلابات العسكرية ويطرب لسماع المارشات .. ويسير المواكب لدعم الأنقلابيين ثم لاحقاَ يكتشف خطل رأيه فيبدا في التململ والبحث عن ثورة تخلصه من الأنقلابيين .. أنه شعب ذو نظرة ضيقة للأمور وقد خدعه من يقولون انه معلم للشعوب .. أي معلمة هذه التي تجعل بلداَ لها كل هذه الأمكانات وتستجدي طعامها ... وتبتر تجاربها الديمقراطية وفي كل مرة قبل ان تتم دورة برلمانية كاملة .. الشعوب هي من يزيل الطغاةوالدكتاتوريين وهي من يصنعهم ونحن في السودان بارعون وللأسف في صنع الديكتاتوريين

[تجاني مصطفي]

#1262148 [alfeel]
5.00/5 (1 صوت)

05-07-2015 10:19 PM
بالمناسبة هذا الفريق بطل هذه الفضيحة الكارثية ليس من صلب المؤسسة العسكرية اصلا بل هو من كوادر الجبهة المنظمين اتوا به شركة التأمين الاسلامي حيث كان مديرا لها وقلدوه هذه الرتية الرفيعة وعينوه مديرا للشؤون المالية بالقوات المسلحة ضمن خطة الجبهة للهيمنة على كل الموارد المالية. شخص كهذا لا يهمه امر هذه المؤسسة بل يكون هو المعول الذي يعمل على تدميرها

[alfeel]

#1262145 [Ismail H Abdalla]
5.00/5 (1 صوت)

05-07-2015 10:14 PM
السيد عبد الله مكاوي
تحية
الشكر لك لمقالك المتفرد الجامع لكل سوءات بلادنا واخفاقاتها الممتدة عبر كل الحكومات عسكرا كانت أم مدنيين. دور النخبة الكاذبة الفاشلة مدنيين وعسكر – كما وضّح قبلك الكاتب والأديب منصور خالد – في انهاك المجتمع وتغريبه في بلده ووطنه هي بيت القصيد هنا. فهمنا المحدود للديمقراطية وقصرها علي ممارسة ظاهرة الأقتراع دون العمل في الوقت ذاته على ترسيخها بين الناس كسلوك عام ومتحضر يساوي بين الناس جميعا على اختلاف مذاهبهم ومعتقداتهم وألوانهم واثنيتهم أقعدنا عن التقدم وافقدنا القدرة على التصدي بجرأة وايمان لكل متسلط على الرقاب , كان ذلك المتسلط قائدا عسكريا أم دينيا. لن نصل بر الأمان ولن نثبت على شيئ الا اذا تشبّعت الأجيال المقبلة بفهم متطور للدمقراطية كما وضحت هنا.
يجب أن نبدأ البناء من القاعدة – أعني مراحل التعليم المختلفة وكل وسائل الاتصال المسموعة والمرئية والمقروءة. لا يستقيم الظل والعود أعوج. لنبدأ باحلال فكرة أن الناس سواسية ليس فقط في الماء والكلأ والنار – كما أوصى رسولنا الكريم - وانما أيضا في الحقوق والواجبات والمعاملات. كل جهد غير هذا لا يفيد لأنه مجرد تخدير لتقليل الألم لا للعلاج والشفاء.
لقد فحصت وشرحت فأوفيت. نرجو المزيد.
وشكرا. اسماعيل حسين عبد الله

[Ismail H Abdalla]

#1262002 [حرية]
5.00/5 (1 صوت)

05-07-2015 03:45 PM
العسكر هم عسكر مثل اسمهم والمثل بقول الفشل في حياتو صار جنديا
والحمدالله بقي زيت فاسد فقط لم تضاف الية سموم أو مبيدات .

[حرية]

#1261873 [الحقاني]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2015 12:49 PM
بالرقم من الاهمية الكبرى والملحة لطرح مثل هذه المواضيع لانها اخطر على المجتمع من حوادث الطرق والاعمال العسكرية مجتمه لكن اعيب على الكاتب التطويل الممل

[الحقاني]

#1261794 [الناهة]
5.00/5 (1 صوت)

05-07-2015 11:29 AM
ما قل ودل
ان السادة اخوتنا قي القوات النظامية من اعلى رتبة الى اصغر رتبة الا من رحم ربي الا انهم يعيشون على التسلط والتنفذ والاستقواء على المواطن السوداني البسيط على نحو واضح وجلي بل ويتعاملون معه بكل فظاظة وجفاء واضحين كانما المواطن هو مجرم او خارج على القانون والدولة وعليه اثبات براءته امامهم وهذا امر اصبح متفشيا ويعلمه الصغير الكبير وهو نتاج لسياسة التمكين وعسكرة الدولة
وعليه الحل لن يكون الا
بكتابة دستور دائم للبلاد يوضح الحقوق والواجبات ويؤطر حقوق المواطنة ويلزم القوات الالتزام بواجباتها دون المساس بالمواطن الذي هو الاصل في مجمل العملية وهو المخدم لهم اعتبارا من رئيس الجمهورية حتى اصغر خفير في وزارة وليس العكس كما هو سائد الان حيث النظرة الدونية للمواطن واستحلال امواله وحقوقه على نحو مقزز
سادتي النظاميين
المواطن هو الاصل في هذه البلاد وهو المخدم الذي يدفع رواتبكم من خزينته مقابل تفويض منه بتقديم الخدمات له كما ان المواطن هو الوطن والقانون والدستور وهو الجهة التى يجب الحرص على تقديم الخدمة له بكل احترام وبما يليق بمكانته كمخدم لكم جميعا ويجب ان تكون العلاقة ذات احترام متبادل بين الطرفين وليس العكس

[الناهة]

#1261793 [الحلومر]
5.00/5 (1 صوت)

05-07-2015 11:28 AM
رسالة قوية مؤثرة مكانها قناة فضائية حتي تصل للجميع بدون عوائق ... اضم صوتي لرأى احد القراء الذي اقترح علي استئجار ساعة بث فضائي... استئجار ساعة بث من محطة فضائية لتتواصل المعارضة مع شعبها بالداخل هذا المقال لو بث علي الهواء لصمت كل شعب للاستماع اليه وكأن علي رؤوسهم الطير ... الشكر الجزيل واليتامى لا يوصونهم علي البكاء فكلنا نبكي بدموع الدم الي ما آل اليه وضع السودان

[الحلومر]

#1261792 [الناهة]
5.00/5 (1 صوت)

05-07-2015 11:27 AM
ما قل ودل
ان السادة اخوتنا قي القوات النظامية من اعلى رتبة الى اصغر رتبة الا من رحم ربي الا انهم يعيشون على التسلط والتنفذ والاستقواء على المواطن السوداني البسيط على نحو واضح وجلي بل ويتعاملون معه بكل فظاظة وجفاء واضحين كانما المواطن هو مجرم او خارج على القانون والدولة وعليه اثبات براءته امامهم وهذا امر اصبح متفشيا ويعلمه الصغير الكبير وهو نتاج لسياسة التمكين وعسكرة الدولة
وعليه الحل لن يكون الا
بكتابة دستور دائم للبلاد يوضح الحقوق والواجبات ويؤطر حقوق المواطنة ويلزم القوات الالتزام بواجباتها دون المساس بالمواطن الذي هو الاصل في مجمل العملية وهو المخدم لهم اعتبارا من رئيس الجمهورية حتى اصغر خفير في وزارة وليس العكس كما هو سائد الان حيث النظرة الدونية للمواطن واستحلال امواله وحقوقه على نحو مقزز
سادتي النظاميين
المواطن هو الاصل في هذه البلاد وهو المخدم الذي يدفع رواتبكم من خزينته مقابل تفويض منه بتقديم الخدمات له كما ان المواطن هو الوطن والقانون والدستور وهو الجهة التى يجب الحرص على تقديم الخدمة له بكل احترام وبما يليق بمكانته كمخدم لكم جميعا ويجب ان تكون العلاقة ذات احترام متبادل بين الطرفين وليس العكس

[الناهة]

#1261663 [حفيد تور شين]
5.00/5 (1 صوت)

05-07-2015 09:18 AM
كلام مؤسس راقى الكلمات ازميله قلم يعرف يحفر ويشكل خربشات التاريخ ومشكل الوضع الراهن ..ولكن اخى الان المؤسسة العسكرية والسودان شليل راح اكلو التمساح...هذه نظرية الفوضى الخلاقة قد نفذوها للاسف على انفسهم وليس على العدو..هؤلاء كاسخلان تتعلم قلة الادب فى امهاتها وليسوا خيل عربية اصيلة تعف بل تقتل نفسها باضراب عن الطعام حتى الموت اذا استغفلت وادت دور قذر..لقد غدروا بهذا الشعب فكان الهدف انهاء تكويناته السياسية حزبية ومجتمع مدنى ومؤسساته التى هى منصات الاطلاق للتغيير ..
شعبنا كان واعيا وكان هناك نبض يقاس وضبط يصل الى حالات الثورة الشعبية فكان هناك وعى سابق لاوانه ..
ثورة المهديةوقتل غردون..
وثورات ضد الانجليز فى الاقاليم المك القديل وعجبنا وثورة النوير والشلك ..
ووعى وفتوة على دينار كان الشعور واحد فيه اعتزاز بمكون السودانى بموروث اخلاقى متجاوزا ضيق الجهالات القبلية التى هى المادة الكيماوية التى استخدمها النظام على فصل العناصر ..ليسهل لهم صهرها بقوالب كما شاؤا ..
سيحكمون الى ما شاء الله عندما نتغيير نحن لانها سنة الاهية لا يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم..
ولا ننساق نحو موجه جهل القبلية التى زفوها ..
شعب بسيط الفضاءات الخارجية لا يعلمها يريد ان يخرج من جلده باى طريقة من تركيبة جمجمته من شكله المعروف نتيجة خلل الانتماء ومسخ الهوية بفسخ بشرتنا وانوفنا تستشق الهواء الاستواء فتتسع..حتى نساءنا فى بلاد الحرميين رغم مغطاة من اخمص قدميها الى راسه تعرفها من مشيتها ..
السودانى هو سودانى مختلف عن كل العالم فى فهمه فى شكله فى مشاعره السلبية ام الايجابية ..والايجابى ثروة ضخمة والسلبى فايروس يقضى على المنظومة المتعوب فيها؟؟؟القبلية ومحاوية الخروج من ثوبا فصله الله لنا..عندما نرضى بانفسنا سنرضى بجغرافتنا...ستكون القناعة وقبول الاخر نكون حقننا اسس التمكين فى الارض ..غير ذلك حكام ومحكوميين إن لم نبطل الشلاقة والبوبار ..سنعيش بقانون ابليس ابى واستكبر ؟؟؟؟هذه معادلة بسيطة فى كلمات ...

[حفيد تور شين]

#1261591 [habbani]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2015 08:20 AM
يا مكاوى يا خوى هذه صحيفة وليس مكتبة حتى تودع فيها مقالا بهذا الحجم ونحن من قرائك المحبين ولكن لا وقت لدينا لهذا .

[habbani]

#1261539 [المسكين]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2015 07:31 AM
خير الكلام ماقل ودل

[المسكين]

#1261520 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

05-07-2015 07:16 AM
الدخول للكلية الحربية ارتبط في العقل المجتمعي السوداني بالسلطة والهيمنة ومفهوم التفريق بين الملكي والعسكري ،،، وصاحب ذلك حشد في المخيال العام يلاحظ في حفلات تخرج الدفاعات بلغ أوجه بغرس مفهوم العظمة في عهد المرحوم نميري حيث كانت الكلية في قمة عطائها الاكاديمي العسكري والمفاخرة وأغاني ضابط بدبورتين ولا مغترب سنتين وفي النهاية الجميع اغترب عسكري على مدني على طبيب على مهندس ،،،، عقيدة التدريب في الكلية الحربية والمؤسسات العسكرية مضادة جداً لمبادئ احترام حق او رأي المواطن " يا زول هوي أسكت ساي" سمعناها كثيرا في نقاط التفتيش والمراكز وغيرها من المواقع التي الله لا رماك فيها والعسكر عندهم فيها رأي،،،، السؤال الذي لم اجد له اجابة حتى الآن كيف تمكن الاسلامويون بعدد لا يزيد عن 25 ضابط وضابط صف مطعمين بعدد كبير من اعضاء التنظيم الذين وزعوا لهم الزي العسكري من اسقاط الحكومة الديمقراطية،، أين كان بقية الضباط وقادة الالوية والحاميات ،، لماذا لم يتحركوا لافشال الانقلاب،، الاجابة بكل بساطة لأن كل عسكري أو ضابط مهما كان يؤمن بأن المدنيين ( الملكية) درجة ثانية ولايحق لهم الحكم،،، لقد انتظروا حتى تم فصل الفين ضابط وضابط صف والوف الجنود ،،، أضف الى ذلك بناء الاحزاب العقائدية خلايا لها داخل الجيش،،، في هذا الخضم كان هناك نماذج من ضباط وضباط صف وطنيون ولكنهم ضاعوا في الزحمة ،،، الان حتى الخدمة المدنية تعسكرت حيث في كل مرفق ضابط معاش مدير او مدير مشروع أو تاجر اسبيرات ،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة