الأخبار
منوعات سودانية
ضعف العلاقات الاجتماعية للفنانين والمشاهير.. تأثير النجومية
ضعف العلاقات الاجتماعية للفنانين والمشاهير.. تأثير النجومية
ضعف العلاقات الاجتماعية للفنانين والمشاهير.. تأثير النجومية


05-07-2015 11:09 PM
الخرطوم – سارة المنا

ظلت علاقات النجوم والمشاهير الاجتماعية خلال السنوات الأخيرة ضعيفة جداً مقارنة ببقية أفراد المجتمع، نسبة لارتباطاتهم الكثيرة، خاصة وأن الحياة باتت سريعة الإيقاع، لجهة أنها أثرت في علاقاتهم الاجتماعية بكل الناس.

واللافت للنظر أن العلاقات وسط المجتمع السوداني المعروف بتواصله وتوادّه أصابها الفتور في الفترة الأخيرة، وبات التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالشبكة الأسفيرية، الأمر الذي قاد إلى ضعف العلاقات الاجتماعية بين الناس خاصة في المدن الكبيرة علي عكس الريف.

ولماذا لم يجد المشاهير الوقت للتواصل مع الأهل والأقارب، ومشاركتهم الأفراح والأتراح، هذا ما سنعرفه من خلال الاستطلاع التالي:

ضغوط الحياة

أضافت النجومية والشهرة للفنان محمد حسن حاج الخضر المزيد من الأعباء، ولاسيما في محيط التواصل الاجتماعي بين الأسرة والأهل. وقال لـ (اليوم التالي): بدأت أحس بعبء النجومية التي أبعدتني كثيراً، ووقفت حائلاً بيني وبين الأهل والأصدقاء، بعد أن أصبحت أقضي جل وقتي في اختيار الأغنيات والبروفات، لذلك أنا لم أختر البعد طواعية، وأضاف: صحيح أن هناك بعض الفنانين آثروا الشهرة على حياتهم بشكل كبير، واختاروا طريق الابتعاد عن الأهل، لكن بالنسبة لي لم أقصد ذلك قط، لأنني مقتنع بأن الفنان يجب أن يكون موجوداً وسط الناس. وأشار إلى أنه يشارك أهله في أفراحهم وأتراحهم قدر المستطاع، ويلحظ الفرحة والسعادة والرضا عند مجيئه، وهو إحساس جميل، حسب قوله.

طبيعة العمل

فرضت طبيعة العمل على الكثيرين انتهاج نهج معين لم يستطيعوا تغيير مساره أو الخروج من دائرته المغلقة، هذا ما حدث مع الفنانة آمال النور، وقالت للصحيفة: مجتمعنا الفني فرض علينا التقوقع على أنفسنا وجعل علاقاتنا الاجتماعية خارج الوسط (تعبانة)، وأصبحنا نميل لبعضنا لأن حياتنا مع بعض، لكن أحمد الله الذي جعل علاقاتي حلوة مع الأصدقاء والصديقات، وإنني أشكر الله الذي وهبني بهذا الكم الهائل من الأصدقاء الأوفياء.

فرصة للتواصل

أرجع أمير الطرب الفنان عصمت بكري ضعف علاقات الفنانين إلى حالة التفكير والبحث عن الجديد التي تصاحب الفنان طول الوقت، ما يجعله يفضل الوحدة حتى يتمكن من ترتيب أفكاره والتركيز الذي يحتاجه. وقال إنه مع التفكير الذي ينهكه كثيراً عليه إجراء بروفات حتى يقدم غناءً رائعاً، لذا نجد أن طبيعة عمل الفنان هي التي فرضت عليه عليه هذا الروتين، مضيفاً: "لكنني عندما أجد فرصة للتواصل لم أتوان في انتهازها، حتى إنني عندما أذهب إلى مكان وأجد جمهوري من المعجبين أتعامل معهم بأريحية".

تحركات محسوبة

يرى الأستاذ محمد يوسف عبدالرحمن (ميدي) أن انغماس بعض الفنانين والجري وراء معايشهم هو ما أضعف علاقاتهم الاجتماعية. وقال: فضلاً عن ارتباطهم بأعمال أخرى تدر عليهم مزيداً من المال، لكن مقارنة بفناني زمان نجد الأمر مختلفاً لأن الروابط في ما مضى كانت قوية جداً لدرجة أنها امتدت إلى الأسر. وأفضت إلى مصاهرة، أما الآن ربما يعود السبب في ذلك إلى النجومية نفسها التي فرضت على النجم أن يتحرك بشكل محسوب بدقة، كونه محط اهتمام الآخرين ورغبتهم في التعرف عليه، التي تجعله يخشى مقابلة الجمهور والتحدث إليهم أو سماعهم، لذلك يفضل العزلة في كثير من الأحايين.

إحلال وإبدال

فيما يرى الأستاذ معاذ سراج أن النجم أو الشخص المشهور، الذي يعود تاريخه إلى أسرة بسيطة وعاش حياة صعبة في بداية حياته، يحاول تغيير بيئته ويحيط نفسه بحراسة مشددة ويقطع صلته بالأقارب والأصدقاء واستبدالهم بآخرين تحددهم المرحلة.

نظرة المجتمع

ضعف العلاقات عند المشاهير مشكلة خلقها المجتمع الذى يعيش فيه المبدع والنجم في كل مجالاته، هكذا بدأ المذيع بإذاعة هلا محمد موسى حديثه. وأردف: لأن المجتمع ينظر للنجم على أساس أنه مخلوق من كوكب آخر، ولا يمكن أن يخطئ على الإطلاق، لذلك عليه أن يزن تصرفاته بميزان ويتحسب لكل صغيرة وكبيرة، ولأنه يعد قدوة للشباب وتتوجه عليه الأنظار يرى المجتمع أن على تلك القدوة عدم تناول المكيفات أو استخدام المواصلات العامة، ولا حتى تناول وجبة في مطعم عادي، لذلك لا نجده في أي مكان، فيصبح هذا ديدنه وتلازمه هذه العادات طول حياته خوفاً من المجتمع.

لقمة عيش

في السياق، قال الأستاذ النور إبراهيم مدير تحرير صحيفة الأوائل يرجع ضعف علاقات النجوم والمشاهير الاجتماعية لارتباطاتهم الكثيرة بالبروفات والحفلات أو الإعداد للبرامج التي هي مصدر رزقهم، خاصة في زماننا هذا، فتتأثر علاقتهم الاجتماعية حتى على المستوى العام نجد جميع الناس يعانون من العلاقات الفاترة بينهم ناهيك عن النجوم والمشاهير، وبات التواصل عبر المواقع الأسفيرية من (واتساب وفيسبوك) واستخدام المهاتفات السريعة حلا لهؤلاء الذين يتسابقون في مسرح الحياة من أجل لقمة العيش.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1016


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة