الأخبار
منوعات سودانية
إطراء واهتمام: البقشيش.. لغة صامتة تنطق بها العيون والابتسامات
إطراء واهتمام: البقشيش.. لغة صامتة تنطق بها العيون والابتسامات
إطراء واهتمام: البقشيش.. لغة صامتة تنطق بها العيون والابتسامات


05-09-2015 09:40 PM
الخرطوم - عودة سعد

البقشيش برستيج يقدمه الزبون لجرسونات المطاعم مقابل الخدمات التي يتلقاها، حيث يطل الجرسون بابتسامة عريضة وجمل معسولة وترحيب شديد، ظهر البقشيش في أمريكا وسرعان ما انتشر في أنحاء العالم، ويُسمى في اللغة الإنجليزية Tips، ويُقال إنها اختصار للجملة ToInsureProperService ومعناها مقابل الحصول على خدمة سريعة أو متقنة.

ويُسمى في الدول الغربية Service أيضاً، إلا أن هاتين الكلمتين لا تحملان نفس القدر من الشمولية والمرونة التي تحملها كلمة بقشيش في الشرق، أما الكلمة نفسها فتعود إلى اللغة التركية، ويُرجعها البعض إلى أصول فارسية (بخشش)، والأتراك هم من أدخلوا البقشيش إلى العالم العربي.

طرق مختلفة

وفي السياق، قال منذر منصور، جرسون بأحد مطاعم العاصمة، لـ (اليوم التالي): عندما يشعر الزبون بالراحة والاهتمام كشخص مميز حتماً سيمنحني (البقشيش) لحسن اهتمامي به. وأضاف: لا أرى حرجاً في قبول الهدية التي أتحصل عليها من رواد المطعم باعتبارها حقاً مكتسباً وإني أعرف الكثير من العمال والموظفين يرفضون القيام بخدمة ما إلا بعد دفع البقشيش، وأضاف هناك من لا يستطيع طلب بقشيش من الزبون، وإنما يلفت نظره بالاهتمام فقط، موضحاً أن بعض الزبائن يدفعونه بشكل ثابت، ومعظمهم متحضرون ولديهم (برستيج). وأردف منذر: لا يتقاسم معي أصحاب المطعم ذلك المبلغ، ولا أعتقد أن البقيشيش فيه شيء من الحرمه، لأنه أخذ مال مقابل خدمة، ولا يعد رشوة كذلك.

مبالغ أكثر من الراتب

وحيد أحمد رغم تخرجه في الجامعة، إلا أنه فشل مثل الكثيرين في الحصول على وظيفة تناسب تخصصه، فقرر العمل في محطة وقود، ولا يبالي وحيد في توزيع الابتسامات على الزبائن التي يعدها نوعاً من لفت الانتباه لكي يقدم الناس لتلك المحطة دون غيرها، لأنه كما يقول (لزوم الشغل)، فالابتسامة هي الطريقة الوحيدة التي تدفع الزبون إلى منحة البقشيش. وأضاف وحيد: يتقاسم معي صاحب المحطة جزءاً من المنحة التي أنالها من رواد الطلمبة.

من جهته، يعتمد جوزيف منوال، عامل بإحدى محطات الوقود بأمدرمان، في مهنته على البقشيش أكثر من الراتب الأساسي، وذلك في سبيل تخفيف العبء عن كاهل أسرته التي يتولى الإنفاق عليها بعد وفاة والديه، وبطرافة يؤكد جوزيف أن البقشيش درجات، يتفاوت حسب المنطقة وثراء سكانها، مبيناً أنه كان يتحصل على مبالغ مالية كبيرة من عمله بإحدى محطات الوقود ببحري، بجانب فترته في ضاحيتي كافوري والمنشية مقارنة بعمله الحالي في المنطقة الشعبية بالثورات وأمبدات.

رؤية دينية

أشار فضيلة الشيخ جلال الدين المراد إلى أن الإسلام قد حض على الكسب فلا بد أن يكون بالطرق المشروعة. وعلى هذا، فالبقشيش إذا كان عن طيب نفس ورضا من صاحبه فلا حرج فيه، وكذا لو جرت العادة والعرف بذلك فلا حرج على المعطي، ولا حرج على الأخذ، إذا كان السبب في العطاء القليل الذي نسمِّيه بالبَقْشيش أو بالإكرامية هو الاستحسان، أي هو التعبير عن رضا النفس من الخدمة التي تُقَدَّم للإنسان، فهو في واقع الأمر عطاء مقابِل عطاء مادِّيّ في مقابل معنويّ، ولكنه ليس أجراً على عمل، لأن شرط الأجر على العمل أن يتَّفق عليه، وأضاف: هنالك من لا يميزون بين البقشيش والرشوة، فالفرق بينهما واضح، وهو أن الأخيرة بعيدة عن الأول في طبيعتها ودوافعها، فمَن يُعطَى البقشيش ليس صاحب (نفوذ) أو (سلطة) يتحكَّم عن طريقها في قضاء المصالح والحاجِيّات، هو في العادة (متواضِع) يريد أن يفعل ما في وُسْعه لراحة الآخرين في خدمتهم ثُمَّ في الوقت نفسه ليس (متعيَّناً) أو ليس هو (وحده) الذي يباشِر الخدمة.

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1329

التعليقات
#1263148 [أحمد حسن]
0.00/5 (0 صوت)

05-10-2015 09:25 AM
فالبقشيش إذا كان عن طيب نفس ورضا من صاحبه فلا حرج فيه، والله دي فتوى صاح 100% لكن تعالوا حقوق تسألوا واحد من الجماعة بتاعين الفتاوي بتاعين المؤتمر .. زي الشيخ .... و الشيخ ..... الماعندهم شغلة غير الطهور .. حيقولوا ليكم شنو .. أكيد حيقولوا كلام ما أنزل الله بن من سلطان .. وحيقولوا حرام أكيد لأنها ما من عرق جبينك .. طيب أنا حسع لو لقيت مسكين واديته قروش برضوا حرام على المسكين .. نأمل من فتوات .. آسف .. مفتين المؤتمر الوطني إفادتنا بفتوى فنية في هذا الخصوص عشان نعرفه مؤتمر وطني

[أحمد حسن]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة