الأخبار
أخبار إقليمية
زيت بذرة القطن المحور وراثياً.. نيابة المستهلك تُخير بين تحريك البلاغ أو إغلاق النيابة
زيت بذرة القطن المحور وراثياً.. نيابة المستهلك تُخير بين تحريك البلاغ أو إغلاق النيابة



05-10-2015 04:35 PM
تحقيق: منى فاروق
رهنت نيابة حماية المستهلك والبيئة الاستمرار في العمل بالبت في تحريك ملف قضة الأغذية المحورة وراثيا (زيت بذرة القطن )أو إغلاق أبوابها بعد أن أغلق ملفها دخل أروقة المحكمة العليا إذ لا تعتبر القضية الاولى من نوعها فقبل سنوات مضت تم إدخال شحنة من بذور الصويا المحورة وراثيا وتم منها انتاج زيوت اكدت المعامل المركزية أنه يؤثر على صحة الانسان بشكل سالب ورغم ذلك وجه وزير البيئة بإدخال الشحنة وان ينتج من البذور الزيوت المخصصة للطعام .

مطالبة بالتسريع
إلا أن الجمعية السودانية لحماية المستهلك عملت على تسريع الخطوات بتدوين بلاغ ضد المخالفين وذلك بعد التأكد بعدم صحة استخدم الزيوت ،والناظر إلى السوق السوداني إذا كان في العاصمة أو الولايات يلاحظ وجود عبوات الزيوت بمختلف أسمائها وأحجامها إلا أنها تفتقر للملصقات (ديباجة) التي توضح المواصفة المنتج وذلك لوجود أعداد كبيرة من الزيوت المنتجة محليا ،ويتم ايضا استيراد زيوت غير مطابقة للمواصفات خاصة الزيت المحور وراثياً حيث تفاقمت المشكلة وخرجت عن السيطرة بعد التأكد من خطورة الزيوت المحورة، وأوضحت الجمعية السودانية لحماية المستهلك أنها بعد مضى أربعة شهور على سحب البلاغ تطالب بإعادته لمواصلة السير فى القضية لأن زيت البذرة المحوّرة موجود فى الأسواق وستضطر الجمعية لكشف أسماء المصانع التى استلمت البذرة من بنك المال المتحد وأسماء علاماتها التجارية حتى يعرف المستهلك حقوقه ، وعدم إرجاع البلاغ للسير فى الإجراءات يقدح فى كون المستهلك يمكن ألا ينال حقوقه فى أبسط الأشياء وان استمرار البلاغ محبوسا فى ادراج وزارة العدل تجعلنا نطالب المستهلك فى الابتعاد عن تناول أي زيت ليست به ديباجة توضح بشكل واضح وكبير نوع الزيت والابتعاد عن زيت البذرة المحوّرة ، وذلك حتى ننشر قائمة بأسماء المصانع التى استلمت البذرة المحوّرة بغرض عصرها ونقول لماذا الاستعجال فى عصر البذرة دون انتظار تقدير المخاطر وتحليلها ؟ وكنّا فى السابق قد طالبنا فى بلاغنا كتابة ديباجة توضح ان الزيت محور وراثيا والأن بعد ان اثبتت المعامل القومية الرئيسية أن نسبة السمية عالية، نطالب بعدم توزيع الزيت لانه غير صالح للاستخدام الآدمى حسب شهادة المختبر القومى استاك والمختبر الجنائى وكذلك تطالب الجمعية رئاسة الجمهورية محاسبة رئيس مجلس السلامة الأحيائية ووزير البيئة والغابات والموارد الطبيعية لتخطيه وتجاوزه للقانون وكتابة خطاب لمصانع الزيوت بعدم كتابة أن هذا الزيت من كائن محور وراثيا وهذا الخطاب به مخالفة صريحة وواضحة للقانون من الشخص المسؤول من تنفيذ القانون

حفظ البلاغ
وفيما استنجدت الجمعية السودانية لحماية المستهلك برئاسة الجمهورية بالتدخل لإنقاذ حياة المستهلك ،مطالبة بوقف كل المصانع التي تعمل في إنتاج الزيوت وأخذ عينات ومطابقتها بالمواصفات وإلزامهم بوضع دباجات توضح نوع الزيت داخل العبوة وشدد الأمين العام للجمعية د. ياسر ميرغني على إرجاع البلاغ أو أن تلقى النيابة موضحاً ان في يوم 12 ابريل 2014 فتحت الجمعية بلاغا ضد مجلس السلامة الأحيائية لمخالفة المواد الخاصة بكتابة المادة (17) الخاصة بتقييم المخاطر المنتجات المحورة وراثياً والمادة (20) الخاصة بالوصف والتعبيئة والتغليف وذلك لإصرار وزير البيئة والغابات د. حسن عبد القادر هلال وهو رئيس مجلس السلامة الأحيائية على إنتاج الزيوت وكتابة خطاب لمصانع الزيوت موضحاً (أنه لا داعي لكتابة الديباجات) وبموجبه، تم فتح بلاغ تحت المادة (47) إجراءات وأخذ عينات من الزيت المحور الموجود في الأسواق وتم إرساله للفحص في هيئة المواصفات والمقاييس ووزارة الصحة الاتحادية ومعمل استاك والمختبر الجنائي بخطابات رسمية من المستهلك حيث أكدت هيئة المواصفات أنه لا يوجد مواصفة لزيوت البذور المحورة، فيما أشارت وزارة الصحة إلى عدم تسجيل هذا الزيت وهو مخالف للمادة المعبأة بينما اوضح معمل استاك بأن الزيت غير صالح للاستخدام الآدمي وذلك لزيادة نسبة السمية ،وأيضاً قال المعمل الجنائي إن الزيت غير صالح للاستخدام الآدمي وعليه تم تحويل البلاغ من المادة (47) إجراءات الى (4) مواد وذلك لمخالفة المادة (8) من قانون المواصفات ومخالف المادة (4) لائحة الصحة والمواد (17 ـ20) من قانون السلامة الأحيائية إضافه للقانون الجنائي حيث اتفقت كل المعامل على عدم صلاحيته للاستخدام الآدمي.

سحب البلاغ
وقال ميرغني بعد اعلان نتيجة المعامل تم اصدار أمرقبض على (19) مدير مصنع فيما تم اطلاق سراحهم بالضمان ولكن تم القبض على مدير ادارة المصانع بوزارة الصناعة لاصداره خطابا بعدم كتابة الديباجة على عبوات الزيت المنتج من البذور المحورة وراثياً، وكذلك تم القبض على الامين العام لمجلس السلامة الإحيائية وذلك بتهمة عدم تقييم المخاطر وكتابة الديباجة وكذلك مدير الاستثمار ببنك المال المتحد ولكن بعد التحري وتوجيه التهمة فوجئنا بسحب البلاغ من وزارة العدل وبعد مضي (4) شهور على البلاغ فيما اختلط الزيوت بالأسواق والمستهلك يتناولها من دون علم عن سلامتها أو خطورتها وقال ميرغني يعتبر سحب البلاغ لعبا بعقل المستهلك إما ان تكون لدينا قوانين رادعة تنفذ على الكل أو فليعلم الشعب السوداني عدم وجود عدالة ، وموضحاً بأن إرجاع بلاغ الأغذية المحورة وراثيا بعتبر تحديا لوزير العدل فإما أن تلغى نيابة حماية المستهلك والبيئة أو يرجع البلاغ وطالب بتحليل الزيت إذا كانت هنالك شكوك في صحة استخدامه للبني ادم وأن يبرز البراهين والشهادات.

عفا عليها الدهر
فيما اوضح د. جلال الدين محمد ابراهيم أن أي مادة يتم تحويرها وذلك بتدخل الانسان يتنج عنها آثار سالبه بالقصور أو الخلل في المكونات وقد ظهرت آثار القطن المحور وراثياً بزيادة السميات التي تؤثر على صحة الانسان وتم إثباتها بالفحص المعملي داخلياً وخارجياً وأنها لا تصلح للاستخدام الآدمي ولكن على المدى البعيد وبشكل تراكمي وليس فوراً بعد الاستخدام وقال : الخطورة تتمثل في وجود مادة ال(جي سي مول ) اذا كانت منفردة ترتفع سميتها اما اذا كانت ممزوجة مع عناصر المواد المركبة في البذرة لا تؤثر الا على المدى البعيد وهذه خطورة استخدام بذرة القطن المحور الذي أثبتت المعامل وجوده منفردا والذي يتسبب في مرض السرطان والفشل الكلوي وكذلك تشوهات الأجنه موضحاً بان خطورتها في مادة الصبغة اللونية وتظهر بزيادة السواد بعد عصر البذرة ولا يتم فصلها الا بتكرار الزيت وهي ذات تكلفة عالية والمشكلة في عدم وجود جهاز بكل مصانع السودان وقال الزيوت الموجودة في الاسواق يتم تكرارها بنسبة (12% ـ 13%) وهذه النسبة لا تصلح للاستخدام الآدمي موكداً بان المعامل المركزية بالسودان لا تكشف المواصفات الدقيقة المكونة للزيوت وكل المعامل عفا عليها الدهر وتتطلب أن تتطور لتواكب المتطلبات التي تطرأ.

تدوين بلاغات
فيما كشف مصدر بنيابة حماية المستهلك والبيئة عن تدوين بلاغين في النيابة عن مخالفة الزيوت المحورة وراثياً وتم التحري في الأول وتوصيله إلى المدعي العام وهنا تنتهي مهمة النيابة وحالياً يوجد بلاغ في مرحلة التحري وفيه (16) مصنع زيت تم إيقافهم حتى الانتهاء من التحري وأشار المدير إلى أن المشكلة أنه لا توجد مواصفة بالزيوت المحورة وراثياً رغم مرور سنوات على انتاجه واستخدامه بالسودان فيما تعمل النيابة على سحب كل الزيوت بالسوق إذا لم توجد فيها ديباجة توضح تفاصيل المنتج بنص لوائح قانون تنظيم السوق وترجع المشكلة للخلافات القائمة بين مجلس السلامة الأحيائية وهيئة المواصفات والمقاييس والكل يتهرب من المسؤولية.

خط احمر
فيما أوضح الامين العام لمجلس السلامة الأحيائية د. عصام أبوسارة أن استخدام الزيوت المحورة وراثياً لا تسبب ضررا لصحة الانسان قاطعاً بأن زراعة القطن المحور وراثياً لا تؤثر على التربة حيث يتم زراعته قبل (20) عام في دول أخرى وكل الدراسات العلمية اثبتت ارتفاع الأنتاج وما يدعم التوسع في زراعته ولا يوجد ضرر وصحة المواطن خط أحمر، وأضاف يتم إنتاج الموز والقمح وهذا ليس بخارق للطبيعة وشدد على أهمية الاستمرار في إنتاج المحاصيل المحورة وراثياً لتلبية الاحتياجات للمستهلك ومن يمنع انتاجها يدعم جهات خارجية وهذا صراع بين أصحاب المصلحة.
وفيما يخص مشكلة وضع الديباجة قال أبوسارة :لا يوجد في السودان قانون أو آليه من خلالها يتم مراقبة المصانع التي تنتج الزيوت ولكن من حق المواطن معرفة ماذا يستخدم والمواد المكونية لكل سلعة وكذلك التفريق بين أنواع واصناف الزيوت وهو من حق المستهلك ، نافيا خلافات المجلس مع المواصفات وقال نحن نهتم بالإنتاج بينما من اختصاص هيئة المواصفات تحديد مواصفة التخزين والطعم واللون و.... الخ
وعن القاء القبض عليه في البلاغ الخاص بكتابة الديباجة والتي أمر بتجاوزها قال في عام 2012 استلمنا خطابا من شركة الاقطان السودانية يوضح أهمية وضع ديباجة ولكن لا يمكن وضع ديباجة من دون مواصفات وإنزالها للجهات المختصة عبر آلية محددة ولكن لا توجد مواصفة فلذلك لا فائدة من وضع الديباجة.

حقائق علمية
نشرت عدد من المواقع الالكترونية تقارير تشير إلى خطورة الأغذية المحورة وراثياً والتي تؤثر مباشرة على الرجال أما النساء فتؤدي لتشويه الأجنة ولها علاقة بزيادة نسبة السرطانات التي يعاني منها كل العالم بالإضافه لأنها تؤثر على المزارعين، ومكافحة الآفات وتسويق المحصول ، يتحتم إجراء أبحاث كثيرة لمعرفة واختبار الظروف التي يكون أثر انتقال الجينات من النباتات المهندسة وراثياً إلى المحاصيل يؤدي الي تشجيع وتنمية الصفات المقاومة لمبيدات (Bt) الآفات الضارة. حيث يصبح ظهور آفات مقاومة لأثر جينات بي تي (Bt) سبباً في التقليل من الفوائد المادية الكبيرة من وجود النباتات المهندسة وراثياً بإدخال جينات بي تي.الأخرى أثراً معنوياً.




التيار


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2000


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة