الأخبار
أخبار إقليمية
أستاذ جامعي: ميزانية البحث العلمي في السودان تكاد تكون صفراً
أستاذ جامعي: ميزانية البحث العلمي في السودان تكاد تكون صفراً
أستاذ جامعي: ميزانية البحث العلمي في السودان تكاد تكون صفراً


طالبة ماجستير: سمعت كثيرا عن المبالغ التي تخصص للبحوث لكنني لم أر هذا المال
05-10-2015 11:50 PM
الخرطوم - نمارق ضو البيت
تساءل الكثيرون حول حقيقة اتجاه الباحثين السودانيين لإنجاز بحوث جادة تدر ربحا على البلاد، وكيفية إعداد هؤلاء الباحثين، وماهية المعوقات التي تقف أمام الباحثين، ابتداءً من باحثي البكالريوس ومرورا بطلاب الماجستير إلى أن تصل لطلاب الدكتوراة، والتي قال فيها الطلاب إن الجامعة لا تمنحهم أية أموال لإنجاز بحوثهم إلى جانب عدم توفر بعض المراجع، في الوقت الذي دحضت فيه إدارة الجامعات هذه الاتهمات بتأكيدها لتسليم الطلاب أموالهم المخصصة للبحوث، ليس هذا فحسب بل توفير عدد من التسهيلات الدراسيه، التي تساهم في تطوير الباحث والاستفادة من البحوث عمليا.
المكتبات تفتقر للكتب الحديثة
ويقول محمد إبراهيم محمد (باحث لنيل درجة الدكتوراة في اللغة العربية): مشكلة توفر المراجع من أعظم المشاكل التي تواجهنا كباحثين، هنالك ندرة كبيرة في المراجع، فالمكتبات تهتم بالكتب القديمة وتخلو تماما من الكتب الحديثة في علم اللغة، وأنا ذهبت لمكتبات لم أجد منها شيئا بالرغم من ضخامتها وشهرتها وتنادي الناس إليها، ما يدفعني لاستخدام المهارات الفردية في الحصول على المراجع، والاتصال ببعض الإخوة الذين يوفرونها لي بنسخ إلكترونية، أو ألجأ للبحث بنفسي في المكتبات الإلكترونية، لكن تظل المشكلة الرئيسة قائمة، ويضيف: هنالك مشكلة أخرى تتعلق بالدارسين أنفسهم وأنا منهم، وهي أن كثيرا من الباحثين لا يعرفون ماذا يريدون أو ماذا يصنعون، وتظل مفاهيم البحث الأساسية غائبة عن معظم الباحثين، ولأن فاقد الشيء لا يعطيه تواجههم عقبة إنجاز بحوث جيدة.
سمعنا عن أموال البحوث ولم نرها
ويواصل قائلا: وقد تبدو مادة مناهج البحث هينة ويسيرة لعدد كبير من الطلاب ما دفعهم لإهمالها، لكنني تعاملت معها بجدية لأنها تمثل مفتاحا للبحث العلمي وتعاملت معها بأنها وسيلة للعلم، واستفدت منها بصورة كبيرة وترجمت ما بها في بحث البكالريوس وكانت بمثابة تنبيه لكيفية التعامل مع المعلومة العلمية وكيفية صياغتها وعرضها ومعالجتها، وكثير من أساتذتنا كانوا يحرصون على حضورنا لمناقشات البحوث للاستفادة والتعلم، ويقول محمد: أما في ما يتعلق بالميزانيات المخصصة للبحوث فهي لا تصل للطلاب، وأنا شخصيا ناقشت الماجستير منذ 2012م، وإلى الآن لم أحصل على مستحقات البحث مع العلم أنها مبالغ قليلة جدا.
ووافقته الرأي الطالبة هاجر عطا المنان (باحثة لنيل درجة الماجستير) وأضافت: البحوث التي نقوم بها مكلفة جدا؛ ما يجعل من الميزانية المالية للبحث معوقا أساسيا للطلاب، ابتداءً من التنقيب والبحث عن المعلومة وجمع أدوات البحث إلى الوصول به لمرحلة الطباعه، والمال يمثل أحد أضلاع مربع البحث العلمي، وقد سمعت كثيرا عن المبالغ التي تخصصها الجامعات للبحوث، وأنا شخصيا لم أحصل على هذا المال بعد فراغي من بحث البكالريوس.
الجامعة تخصص للدارسين ما يسمى بـ"مال البحث"
أبوحنيفة عمر الشريف (باحث لنيل درجة الدكتوراة في اللغة العربية) قال: البحث يختلف من درجة إلى أخرى، الذي يبدأ من درجة البكالريوس ثم الماجستير التكميلي يليه الماجستير بالبحث، أما ما يخص البكالريوس فهو يقوم على المنهج العام لمناهج البحث العلمي، من حيث طريقة جمع المادة بحسب ما يدرسه الأستاذ، والهدف الرئيس من بحث البكالريوس أن يعرف الطالب كيفية جمع المعلومة من المصادر المختصة في ذلك، وعلى سبيل المثال لو كان يدرس في الأدب يجمع المادة من مراجع الأدب وإلى ما شابه ذلك، أما ما يخص بحث الماجستير التكميلي فهو عبارة عن مادة تقدم للطالب بعد نهاية الفصول الدراسية المخصصة لذلك وله ساعات معتمدة، وهو لا يختلف كثيرا عن بحث البكالريوس في كيفية جمع مادته، إلا أنه يكبر عنه قليلا في المنهجية العامة للبحث من حيث الدراسات السابقة وملخص البحث في اللغتين العربية والإنجليزية والنتائج التي توصل إليها، المشكلات التي تعيق الطلاب والأساتذة تكمن في المراجع المختصة للدراسه، وعدم دراية الطالب بالمنهجية العامة للجامعة من حيث إعداد البحوث، أما بالنسبة لميزانيات البحوث فالجامعة خصصت للدارسين ما يسمى بمال البحث، الذي يتحصل عليه الباحث بعد إكماله للبحث.
واقع صادم ومحبط
ويقول محمد الخاتم (أستاذ الترجمة بكلية الآداب جامعة الخرطوم): المبلغ الذي ينفق على البحث العلمي في السودان مبلغ ضئيل جدا ولا يكاد يذكر، وميزانية البحث العلمي تكاد تكون صفرا، وفي الوقت الذي تتجه فيه الدول المتحضرة لتخصيص ميزانيات كبيرة لبحوثها العلمية، وكل الدول التي نمت مؤخرا مثل ماليزيا، تايلاند، الصين ركزت على التعليم ما جعلها تصبح في فترات وجيزة ضمن مصافي الدول المتقدمة، ومن أمثلة الواقع المحبط لدينا في مجال البحوث الاكتشافات، قبل فترة اكتشفت طالبة نوعا جديدا من النمل، وحينما أخذته لأحد البروفسيرات لتطلعه عليه، صدمها قائلا: "نمل شنو ياخ؟، نحنا الناس عرفنا فيهم حاجة"، ويضيف: كل شيء في البلد يسير نحو الضعف من الرياضة، التعليم، الصحة، وبالتالي أضحى البحث العلمي بمنتهى الضعف، وفي ما يتعلق بأموال البحث فالطلاب هم من يدفعون أموالا لإنجاز البحوث والجامعة لا تمنح أموالا لذلك، ويستطرد قائلا: أعيب على البحث العلمي في السودان أنه بحث ترفي وليس موجها لخدمة البلاد، في حين أن الهدف الأساسي للبحوث العلمية هو خدمة الناس وتطوير البلاد.
ضعف هامش الحرية
ووافقه د. فؤاد عطا شيخ الدين - نائب عميد الشؤون الإدارية لكلية الأداب - بجامعة الخرطوم وأضاف قائلا: البحوث العلمية في الإطار النظري ومجال الإنسانيات هي بحوث غير جادة، وذلك لضعف هامش الحرية الاجتماعية المتاح لتناول المواضيع، رغم توفر الباحثين الجيدين وجودة مواد تدريس البحوث، لذلك يبقى السياق الاجتماعي معوقا لإنجاز الكثير من البحوث، وبمجرد ما أن يبدأ الباحث في بحثه تتنازعه عدة هواجس، فيطرح على نفسه تساؤلات منها هل سيرضى عنه المجتمع؟ وهل سيرضى عنه الخطاب الديني؟ وماذا سيحل بي بعد البحث؟ ما جعل الطلاب لا يببحثون في مجالات مغايرة للمألوف.
ميزانية ضعيفة لكنها مساهمة!!
بروفيسور أمل عمر بخيت عميد كلية الدراسات العليا بجامعة السودان قالت: الجامعة تُصدق لكل طالب بحث بكالريوس ما بين 80 و100 جنيه، لإكمال بحوث التخرج، والـ 80 جنيها في حد ذاتها ضعيفة ولن تفي بكل مستلزمات البحث المادية لكنها تُسهم ولو بعض الشيء في العمليات المبدئية للبحث، أي بمثابة مساهمة في ضربة البداية أو دعم تشجيعي، وتؤكد: فكل كلية تقوم بتوفير ميزانية مالية لمساعدة للطلاب في بحوث تخرجهم، حتى بحوث الإنسانيات؛ ولا تسقط من قائمة الميزانية إلا إذا لم يقدمها العميد للمدير المالي، أما بالنسبة لكليتنا فنحن مسؤولون من طلاب الدراسات العليا وما بعد الدكتوراة، وتقوم الكلية بدعم المشاريع العلمية المقدمة من الأساتذة، وكذلك طلاب الدراسات العليا الذين يأتوننا بتوجيه من أساتذتهم، وهنالك طلاب لديهم مشاريع جيدة وجديدة، وتستطرد: نفضل المشاريع التي تحل قضايا حقيقية بالأخص في الزراعة، باعتبار أننا بلد زراعي، كما أننا نستقطب الدعم الخارجي.
وبالرغم من أن هنالك مشكلة تخص كتابة البحث العلمي لدى عدد كبير من الطلاب، تسببت في افتقارنا لثقافة البحث العلمي، إلا أن هنالك جهودا كبيرة وواضحة بذلتها الجامعات أسهمت بصورة فعالة في تحسين مجال البحث العلمي، منها دورات تدريبية لكتابة البحث العلمي وكذلك الاعتناء بمادة طرق البحث، وكذلك نشر بحوث الطلاب في المجلات المخصصة لها، وهذا النشر هو أحد الأعراف العالمية لتثبيت حق البحث للباحث، في حال أراد عرضه في الأوساط العلمية داخل وخارج البلاد، وتضيف د. أمل: لدى الجامعة عدد من المجلات العلمية منها مجلة العلوم الزراعية والبيطرية ومجلة العلوم الهندسية، التطبيقية والطبية، الاقتصادية، الإنسانية، الدراسات المستقبلية، وكذلك سلامة الأغذية والجودة الشاملة، إلى جانب العلوم والبحوث الإسلامية، كل هذه المجلات تساهم في نشر البحث العلمي، على غرار المجلات المحكمة في العالم باعتبارها أحد مواعين نشر العلم.
ارتفاع مستوى البحوث
وتضيف بروف أمل: لجأنا لحلول ناجعة في تطبيق البحوث العلمية واختبار كفاءة الباحثين على أرض الواقع، وذلك بطرح رغبتنا في تقديم المساعدة لكل المؤسسات بمفهوم (نحن شركاء في الهم)، وأولى الجهات التي تجاوبت مع هذا المقترح هي الشركة السودانية للكهرباء، وبات هنالك مشروع تبادل طلاب وإرسال أساتذة، ودعم لمشاريع لحل مشاكل سواء كانت ذات تأثيرات بيئية أو تقنية، ويقوم الطلاب والأساتذة والطلاب بحل هذه المشكلات، وبالفعل كان المشروع ناجحا، وهي أشبه ببرامج تنمية المجتمع التي تُخرج الطالب من إطار سور الجامعة ومعاملها، وتدخله في تجارب حقيقية في المجتمع ليتعلم على أرض الواقع، ويصبح ذلك دعما عمليا يضيف لخبرات الطلاب والأساتذة على حد السواء. ومستوى البحوث العلمية في تحسن متزايد، فمنذ العام 2012م ارتفعت مستويات البحوث، وذلك بحسب معدلات الانتشار في المجلات العلمية، وبحوث الأساتذة والطلاب في انتشار مستمر بالمجلات العالمية، كما أن الجامعة تقدم مكافآت لنشر البحوث في المجلات، وذلك لسببين اولهما تحفيز الطلاب على النشر والثاني أن هذه البحوث إضافة حقيقية للجامعة

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2100

التعليقات
#1263904 [مدحت عروة]
1.00/5 (1 صوت)

05-11-2015 11:16 AM
اسرائيل تنفق على الابحاث اضعاف ما تنفقه الدول العربية مجتمعة!!!
اما الحلاقيم الكبيرة فهذا هو تخصص ناسنا هنا وكذلك الصرف الكبير على اجهزة الامن من شرطة وجيش واستخبارات واجهزة الحزب من شباب وغيره فى اشياء تفيد وجودهم فى السلطة ولا تفيد الوطن!!!
كسرة:الوطن عندهم هو المؤنمر الواطى وترلاته البيجرها من المنتفعين من احزاب الفكة واخيرا الاتحادى الاصل!!!

[مدحت عروة]

#1263762 [watani adeel]
2.00/5 (2 صوت)

05-11-2015 08:49 AM
الدكاترة فى السودان يعانون من المشاكل النفسية ومرض العظمة الذى اصابهم بالغلو والتطرف طلاب الماجستير كتير وبدفعو كتيير و1000 بمر منهم 15 هذ يعقل وعندما تمنح الصيين 100 دارس يجو 100 ناجحيين ولمن يدخلو السودان يصبحو متطريفيين ومستهتريين وهنا تكمن المشلكة حتى لاتبددو اموال الشعب ساى

[watani adeel]

#1263685 [الجقود ود بري]
1.00/5 (1 صوت)

05-11-2015 06:43 AM
الحروب التي يفتعلها النظام وسرقة عصابة البشير ما فضلت ولا التكتح في البلد.

[الجقود ود بري]

#1263683 [salah]
1.00/5 (1 صوت)

05-11-2015 06:35 AM
إذا كنت تعتقدين بأن الكيزان سيهتمون بالبحث العلمى و الأبحاث فهو عين الخطأ ، تنصب إهتماماتهم فى شرأ سيارات فارهة لطلبه حزب البشير السفاح لحمايته و شلال من مال الشعب للأجهزة الأمنيه إنه يشترى الحمايه لأنه فى حالة ميئوس منها من قبل الغالبية العظمى من الشعب ، النضال للتخلص من نظام الجبهة اللإسلاميه هو مطلب الساعه لكى تتحسن الأحوال تدريجيا فى خدمة الشعب و الوطن

[salah]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة