الأخبار
منوعات سودانية
القطر الشالك إنت .. يتكسر حتة حتة
القطر الشالك إنت .. يتكسر حتة حتة
القطر الشالك إنت .. يتكسر حتة حتة


05-11-2015 11:02 PM

يغني المغنون، ويعزف العازفون، وتندلق الألحان، وما بين السنون الطويلة هذه، ظل القطار حالةً لا تخرج عن الموسيقى السودانية، فالعذابات، والترحال، والغربة، وأشواق العشاق ولوعتهم وتحنانهم، كلها يسوقها القطار، الذي يتجرأ أحياناً كثيرة في أن يسوق الحبوبة ذاتها.

ظلت القطار في التاريخ الثقافي السوداني وسيلة نقل تحتل حيزاً براحاً، وموقعاً في القلب كبير، فسار في كلمات الشعراء، ومشى بين الدراويش وهم يعيشون حالة جذبهم السماوي شوقاً للحبيب المصطفى.

سافر عليه: أيــمن كمـــون

كثير من الأغنيات التي ورد فيها إسم القطار لدرجة أنه لا قد لا نستطيع احصائها في مساحة مثل هذه، لذا سنسعى لرصد هذه المسيرة الطويلة بتقديم عدد من الأغنيات لكل حقبة تاريخية.

سطر المغني الشهير (زنقار) برفقة الشاعر أبو صلاح، واحدة من أقدم أغنيات القطار فكانت ( من بف نفسك يا القطار) التي شكلت بلحنها الملي باللوعة، ملاذاً مسائياً لكل العشاق، خاصةً وأن الشباب السوداني كان ينتقل للمشاركة في الحرب العالمية.
ﻣﻦ ﺑﻒ ﻧﻔﺴﻚ ﻳﺎ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ

ﻭﺭﺯﻳﻢ ﺻﺪﺭﻙ ﻗﻠﺒي ﻃﺎﺭ

ﻭﻳﻦ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ..
إﻧﺖ ﺷﻠﺘﻮ ﺟﻴﺒﻮ ﻳﺎ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ
ﻛﻢ ﻏﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺐ ﻭﻛﻢ ﻗﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﻏﺮﻳﺐ
ﻣﺎ ﺧﻠﻴﺖ ﻟﻰ ﻧﺼﻴﺐ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺒﻜﺎ ﻭﺍﻟﻨﺤﻴﺐ
ﺟﻮﻓﻚ ﻳﺎﻛﻞ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ ﻭأﻥا ﺟﻮﻓي ﺑﻴﺎﻛﻠﻮ ﺍﻟﻠﻬﻴﺐ.

وظل القطار يسير في احتفال الناس وأحزانهم، فتغنى إبراهيم عوض بــ(قــطـاره اتـحـرك شـويـة شــويـة..وأنا مـن بعـيـد شـفتـو لـوح لـــي..بـكـت عـيـنيـه، وبكـت عيـنـــــي..يـااللـه مـتيــن رحـمـاك عـــلي).

ثم ركب سيد خليفة (السكة حديد) بأغنية (القطر القطر .. نويت السفر .. دمعي انهمر)؛ وقال مغنٍ آخر (ياسايق القطار قوم بينا لي بنت الشمال ودينا)؛ وصدح ثانٍ بــــ(قام القطار بدري..وخل الدموع تجري ..يا حبيبي طال هجري). حتى في أغنيات البنات كان موجوداً (القطر الشالك إنت يتكسر حتة حتة.. القطر الشال معاوية يتكسر زاوية زاوية).

لكن الثنائية الماسية التي كانت بين الفنان عثمان الشفيع ومحمد عوض الكريم القرشي كان لها في القطار حديثاً طويلاً وهي تسطع بإحدى أغنيات الصالونات الطروبة جداً :

القطار المرّ، فيهو مرّ حبيبي
بالعلي ما مرّ ونلت مقصودي

في الرصيف مستني
وللثواني بحاسب
إمتى يظهر نورو
الليه ديمة براقب

وتمرحلت الأغنيات التي كانت في حل الناس وترحالهم من مكانٍ إلى آخر، فتغنت أيقونات الغناء الجماعي في السودان البلابل بواحدة من روائع الشعر والموسيقى فكانت:

قطار الشوق متين ترحل تودينا
نشوف بلداً حنان أهلا ترسى هناك ترسينا
يا قطار الشوق متين توصل هناك حبيبنا راجينا
متين نحضن عويناتو متين يسرع يحيينا
يا قطار الشوق دا ليل الغربة فيهو ودار
متين تسرع متين بتكمل المشوار
عشان ما نلقى سيد الناس و نطفى البينا من النار
نشوفو عيونو نعسانة و لونو الزاهى كلو نضار

وعلى المدى البعيد تسطرت الكثير من الأغنيات التي كان القطار فيها سيِّد الموقف حتى أن الشاب أحمد الصادق صدح على ذات القضبان بلحن سريع وخفيف أقرب لمسيرة القطار:

القطار دوّر حديدو
مني شال زولي البريدو
شوقي ولع فيّ نار
ما كتب عنوان بريدو
قولو لي كيفن أعيدو
الفراقو عليّ حار.

ويظل القطار شأنه شأن كل وسائل النقل الأخرى قد تدحرج في صميم الوجدان السوداني واختلط بأشجانه وصار في كثير من التعابير والمناسبات، وأصبح رمزاً في كثير أحايين للعشق والاحساس النبيل.

التغيير


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 3028

التعليقات
#1264383 [ود الكوتش]
0.00/5 (0 صوت)

05-12-2015 09:07 AM
صوره جميله

[ود الكوتش]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة