الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
'اثنا عشر عاماً من العبودية' .. من السرد إلى الفيلم والأوسكار
'اثنا عشر عاماً من العبودية' .. من السرد إلى الفيلم والأوسكار
'اثنا عشر عاماً من العبودية' .. من السرد إلى الفيلم والأوسكار


05-13-2015 11:48 PM
مروة هاشم تترجم الكتاب المأخوذ عن الفيلم ضمن أحدث إصدارات مشروع كلمة للترجمة بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب.


ميدل ايست أونلاين

كتب ـ محمد الحمامصي

يوثق المجتمع في الجنوب الأميركي

قصة حقيقية هزت المجتمع الأميركي لمواطن أسود حر "سولمون نورثوب" اختُطِف من واشنطن في عام 1841 وجرى بيعه في سوق العبيد، ومكث في ظلام العبودية الحالك اثني عشر عاماً حتى استعاد حريته، قدمها المخرج الشهير ستيف ماكوين في فيلم "اثنا عشر عاماً من العبودية" من انتاج براد بيت نال جائزة الأوسكار لأفضل فيلم للعام 2014.

وقد أصدر "مشروع كلمة للترجمة" التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الكتاب المأخوذ عنه هذا الفيلم ضمن أحدث إصدارته بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب للعام 2015، تحت عنوان "اثنا عشر عاماً من العبودية" وترجمته إلى اللغة العربية مروة هاشم.

وقد أعربت المترجمة المصرية مروة هاشم في لقاء على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 25 عن سعادتها بترجمة هذا العمل بتكليف من مشروع كلمة للترجمة ووصفته بأنه مشروع رائد يستهدف إحياء حركة الترجمة والارتقاء بأوضاع المترجمين العرب، موضحة أن هذا الكتاب يعد واحداً من أفضل الأعمال التي تناولت قضية العبودية في الولايات المتحدة الأميركية؛ إذ يعرض تجربة استثنائية فريدة عاشها سولمون نورثوب، الذي كان يتنفس هواء الحرية في الشمال لأكثر من ثلاثين عاماً قبل تعرضه للاختطاف ووقوعه في براثن العبودية في الجنوب، يتناول خلالها التفاصيل المؤلمة والمروعة لحياة العبيد خلال فترة ما قبل الحرب الأهلية الأميركية، فضلاً عن مثابرة "سولمون" الحثيثة على مواجهة الظلم وكيفية إنقاذه وإجراءات استعادة حريته.

وأضافت مروة هاشم أن هذا الكتاب يقدم سرداً قصصيّاً تاريخيا يوثق المجتمع في الجنوب الأميركي، ويرسم صورة دقيقة لتفاصيل الحياة اليومية للعبيد في ولايات الجنوب الأميركي، ويفصح عن صورة واقعية للمعاملة الوحشية التي كان يتلقاها العبيد، ويوضح حقائق طالما فشلت الكثير من الأعمال الأدبية في تجميلها أو إسقاطها من التاريخ الأميركي.

وتوضح مروة هاشم أن هذا الكتاب بمثابة لائحة اتهام خالدة ضد ممارسة العبودية والاستعباد البشري، وفيه يوضح سولمون نورثوب أن العبودية لم تترك آثارها على العبيد فقط، وإنما تركت ظلالها على مالكي العبيد أيضاً؛ حيث إن شيوع الرق في أبشع صوره بينهم أسفر عن ميلهم إلى الوحشية بدلاً من التحلي بالمشاعر الإنسانية الطيبة الفطرية، والدليل على ذلك أنهم كانوا لا يعبأون بصراخات العبيد المؤلمة وأجسادهم تئن تحت وطأة السياط التي لا تعرف الرحمة، أو حتى موتهم ودفنهم بلا توابيت ولا أكفان.

وأشارت المترجمة أنه على الرغم من أن أحداث هذا الكتاب تتناول الفترة ما بين عامي 1841 و1853، أي قبل اندلاع الحرب الأهلية الأميركية (1861 – 1865)، فإنها بما تحمله من تفاصيل حول ما يشكله العبيد من ثروات ضخمة في الجنوب وتسخيرهم بوحشية في العمل بالمزارع والصناعات المختلفة من دون أي مقابل أو حقوق، تفسر للقارىء سبب رفض ولايات الجنوب الأميركي الحملة التي شنها الرئيس الأميركي إبراهام لينكولن، أثناء الانتخابات الرئاسية عام 1860؛ لإلغاء نظام الرق، ومن ثم كانت العبودية السبب الرئيسي للحرب الأهلية الأميركية بين الشمال والجنوب، وتعد هذه الحرب الأكثر دموية في التاريخ الأميركي، وقد انتهت بانتصار الشمال وإنهاء الرق في الولايات المتحدة الأميركية.

وتختتم مروة هاشم إن أهم ما يميز هذا الكتاب أنه يروي للقارىء قصة ليست من صنع خيال المؤلف، بل هي قصة واقعية نستشعر في كلماتها صدق التجربة، كما تجسد درساً في قوة الروح الإنسانية والإصرار الدائم على الأمل والمثابرة، والتأكيد على مبدأ أن الإنسان يولد حرّاً وأن الحياة لا معنى لها حين ينقطع رجاء المرء في الوصول إلى الحرية.

يذكر أن مترجمة الكتاب مروة هاشم درست الأدب الإنجليزي بجامعة القاهرة وصدر لها من قبل أكثر من اثني عشر كتاباً مترجماً منها المجموعة القصصية "ترجمان الأوجاع"، و"ظلال الاستهلاك"، و"الحلقة المفقودة"، و"التطريز في الهند وباكستان"، عن مشروع كلمة للترجمة، وكتاب "عبودية الكراكيب" عن المركز القومي للترجمة.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4776


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة