الأخبار
أخبار سياسية
ضعف سياسات أوباما يزيد من تعنت الإيرانيين
ضعف سياسات أوباما يزيد من تعنت الإيرانيين
ضعف سياسات أوباما يزيد من تعنت الإيرانيين


05-17-2015 03:20 AM
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يتحدى نتائج قمة كامب ديفيد ويتمسك بالتدخل في اليمن وشؤون الدول العربية.
العرب

خامنئي يعيد لإيران وجهها الحقيقي القائم على تصدير المذهب وتكفير الخصوم

طهران - حرص المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي على إظهار تحديه لما صدر عن قمة كامب ديفيد التي جمعت الرئيس الأميركي بقادة دول مجلس التعاون الخليجي من تأكيد على التعاون الأمني والاستعداد لردع ومواجهة التهديد الخارجي الذي قد تتعرض له هذه الدول من إيران.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية عن خامنئي قوله في كلمة أمام زعماء إيرانيين ودبلوماسيين من دول العالم الإسلامي “شعوب اليمن والبحرين وفلسطين هي شعوب مظلومة ونحن ندعم المظلوم بأيّ قدر نستطيع”.

وقال مراقبون إن كلام خامنئي فيه إصرار إيراني على الاستمرار بالتدخل في شؤون اليمن والبحرين، فضلا عما هو قائم من تدخل مباشر في العراق وسوريا، ما يعني أن طهران عازمة على مواصلة لعب الدور الإقليمي الذي يثير غضب دول الخليج.

وكشف خامنئي في كلمته عن الوجه الآخر لإيران تحت حكم رجال الدين، وهو الوجه الذي حاولت أن تخفيه في علاقتها بالغرب، فقد وصف الدول العربية التي قادت عاصفة الحزم بأنها دول مشركة وغير مسلمة، وأن الجاهلية “قد أعید إنتاجها بطاقة عالیة جدا وبخطر یفوق مئات المرات الجاهلیة الأولی”.

وهو خطاب قال المراقبون إنه لا يختلف عن خطاب داعش في تكفير المختلفين واحتكار الحديث باسم الإسلام، فضلا عن استمرار إيران باستراتيجية تصدير الثورة.

وواضح أن التصعيد في خطاب المرشد الإيراني يأتي ردا على التعهد الأميركي بالدفاع عن أمن الخليج ومنع إيران من إثارة الأزمات في المنطقة، وذلك على خلفية القمة التي جمعت باراك أوباما بالقادة الخليجيين.

وفيما بدا أن كلام خامنئي ردة فعل على ما جاء في البيان الختامي للقمة من تعهدات دقيقة وواضحة للوقوف بوجهه التمدد الإيراني، فإن محللين قالوا إن المرشد الأعلى في إيران أراد من اتهامه للولايات المتحدة برعاية الإرهاب وتحدي تعهداتها تجاه حلفائها بالخليج اختبار صبر أوباما الذي يصفه الإيرانيون بكونه ضعيف الشخصية ومترددا في اتخاذ القرارات، وأن تعهداته لدول الخليج تدخل في سياق المناورة.

وحذّر المحللون من أن الصورة المهزوزة لأوباما، وتصريحاته السابقة المدافعة عن إيران دون مبرر ستجعل الإيرانيين يتحدون مستقبلا ما يصدر عن الإدارة الأميركية تجاه ملفات المنطقة، ويشجعهم على الالتفاف على الاتفاق النووي المنتظر إمضاؤه نهاية يونيو القادم.

وقال أوباما في تصريحات بثتها قناة العربية بعد يوم من القمة إن واشنطن ستساعد دول الخليج على مواجهة أيّ تهديد عسكري تقليدي وتحسين التعاون الأمني للتصدي لبواعث القلق بشأن أفعال إيران التي تزعزع استقرار المنطقة.

لكنه عاد وفي نفس التصريحات ليشجعها على الاستمرار باللعبة التي تتولاها في المنطقة من خلال الإعلان أن لا حل في سوريا خلال ما تبقى من دورته الرئاسية الثانية، وهو ما يعني وفق متابعين للملف السوري أن أوباما وهب لإيران وحليفها الأسد الأمان ليستمرا باللعب بحرية كاملة في سوريا.

وقال إن الحرب في سوريا “ربما لا تنتهي” قبل أن يغادر هو السلطة وإن واشنطن قد لا تستطيع أبدا بمفردها إنهاء هذا الصراع.

وتتناقض هذه التصريحات مع ما جاء في البيان الختامي للقمة الخليجية التي جاء فيها الموقف موحدا وقويا تجاه الأسد، حيث قال البيان إن القادة المجتمعين في كامب ديفيد “أكدوا مجددًا أن الأسد فقد كل شرعية وليس لديه دور في مستقبل سوريا”.

وسبق لمسؤولين أميركيين أن انتقدوا الضعف الذي يبديه أوباما تجاه إيران سواء ما تعلق بحماسه لإمضاء اتفاق نووي معها دون الحصول على ضمانات كاملة، أو ما تعلق بتدخلها في ملفات المنطقة.

وحمّل رئيس لجنة القوات المسلحة لمجلس الشيوخ السيناتور جون ماكين سياسة أوباما الخارجية مسؤولية تدهور الأوضاع في اليمن، وأنها “لم تتحمل مسؤولية تجاه حماية الحكومة اليمنية والرئيس اليمني”.

واعتبر ماكين أحد علامات هزيمة سياسة أوباما في الشرق الأوسط هو الوضع الدائر في اليمن.

وشنت العضو البارز في مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري إيلينا روس ليتينن، هجوما قاسيا على أوباما، معتبرة أن سياسته مصابة بـ”انفصام شخصية”، وأنها دفعت حلفاء أميركا لفقدان الثقة بها، في حين اندفعت إيران بموجبها إلى “استعراض عضلاتها” بالمنطقة.

وحول الاتفاق النووي قالت ليتينن “عندما نفاوض حول هذا الاتفاق النووي الضعيف تتحرك إيران وتتصرف معنا وكأننا أغبياء ولذلك تقوم بتلك الخطوات العسكرية”.

وقال جاكسون دايهل، المحلل السياسي بواشنطن بوست، إن إيران ستحصل على مئات البلايين من الدولارات بعد رفع العقوبات.

وأضاف دايهل”لا شك في أنها ستخصص معظم المبلغ لمغامراتها العسكرية في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن”، وأنها ستمول جزءا كبيرا من المبلغ “على صواريخها بعيدة المدى وأسلحتها السايبرية وتقنياتها العسكرية الأخرى”.

وأكد مراقبون أنه كان بإمكان إيران تخفيض حدّة سياسة التدخل الإقليمي على الأقل أثناء محادثاتها النووية كرسالة دعم لأوباما، لكنها في الواقع تفعل العكس تماما.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2188


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة