الأخبار
أخبار إقليمية
حل مشكلة دارفور .. في حل مشكلة السودان !!
حل مشكلة دارفور .. في حل مشكلة السودان !!
حل مشكلة دارفور .. في حل مشكلة السودان !!


05-16-2015 05:23 PM
بثينة تروس

بعد تفاقم أوضاع طلاب دارفور بالجامعات في العاصمة وفي دنقلا، وبإقليمهم المستهدف من قبل حكومة الاخوان المسلمين، والذين يسعون بكل ما امتلكوا من حيل كي يسوقوا الشعب السوداني الكريم ليكون واجهة لتحمل تبعات جرائمهم في الإقليم، اتضح جليا انه لابد من ترسيخ الوعي لدى أفراد الشعب السوداني بأن عدوهم واحد الا وهو حكومة الاخوان المسلمين، وأن الذي يحدث بدارفور ولطلاب دارفور في العاصمة، لهو مفارق للأخلاق وبعيد عن قيم الدين السمحة ولا يشبه طبائع الشعب السوداني وتقاليده، لذلك لابد من تجديد العهد ومواجهة الإسلامويين باعتبارهم هم الدخلاء على هذا النسيج الطيب، وان الميزة التي يتميَّز بها السودانيون من الاختلاف العرقي واختلاف الثقافات والأديان هي، في الحقيقة، من أدوات ثراء انساني يزيد من منعتهم وقوتهم، ولابد من معرفة ان استخدام تلك العناصر لنسيج الشعب السوداني استخداما هداما وسالبا في التفرقة بين ابنائه واثارة الفتن والبغضاء لم ينجح فيها غير المستعمر وحكومة الهوس الديني.

فعندما فشلت الحكومة وأزلامها في المركز في مواراة سوءاتهم من الفساد والكذب باسم الاسلام، طفقوا يشيعون بين الطلاب والبسطاء من الشعب السوداني لغة عدم الأمان وانعدام الثقة، ولغة التخوين لأبناء ذلك الإقليم ! وذلك لصرف السودانيين وشغلهم في الفتن بدل مواجهة العدو الاول.

الحقيقة للمتابع لمسيرة حكومة "المشروع الحضاري" !! يجد ان الذي يحدث الآن لطلاب دارفور من هوان ومواجهة للموت والحرق والاعتقالات التعسفية والامتهان لكرامة الطالبات ، والدماء السودانية العزيزة التي تراق في إقليمه من احتراب بين الحكومة والأهالي وبين القبائل في ما بينها، والمدد الحكومي بالذخيرة والأسلحة الفتاكة للقبائل المتناحرة لكي تخدم أغراضها، لهو جزء أصيل من ديدن الحكومة والحاكمين في البقاء في السلطة وبالتالي لايهمهم تجزئة هذا الوطن وتلاشيه ولو لم يتبقَّ منه شيئا سوى "ولاية كافوري" ! لأنه لم يكن قط ، الوطن او المواطن من همومهم او أولوياتهم ، بقدر ما أهمتهم السلطة واموالها وألهاهم التكاثر والتزاوج وتضخيم الأرصدة في البنوك الدولية ، ولم يحفظوا لله عهدا، ولا للناس.

وحتى لا يهولن احدا القول ان حكومة الاخوان المسلمين تخطط لفصل اقليم دارفور، ففي خلال ربع قرن من الزمان ما يكفي من الشواهد انه لم يسلم السودان في باقي أقاليمه، من دمار "دولة الإنقاذ" واغتصابها لأراضيه وبيعها ( للمتمكنين) من أوليائهم !! بل ولم يسلم حتى من شتائم رئيس الدولة والفتن والدمار الاقتصادي والإخفاقات المتلازمة !! والذي شهدته البلاد علي أيديهم غير مسبوق في تاريخها ، مما يندى له جبين الكرامة السودانية والذي يجعل المحنة السودانية مشتركة بين جميع ابنائه..

فقد سالت دماء شهداء سبتمبر من الشباب ضحايا في شوارع وأزقة الخرطوم ، ومازالت الأمهات ثكلى، والحق في ضياع متزايد؛ والأعجب أنه ما اعتلى البشير منبراً إلا وهز بعصاه مهينا لشعبه!! ألم يشرِّد هو وقادة حكمه أهالي المناصير وسرقوا أموال التعويضات المستحقة للأهالي بعد ضياع ارض اجدادهم وعزهم، وهاجمت قوات أمنهم المتظاهرين بالذخيرة الحية في بداية هذا العام!! وقام الأهالي بالاعتصام لقرابة الشهر!! ومازال الحال هو نفس الحال !!؟؟

وفي ابودليق ارتفعت عقيرته متجاسرا على المساكين العزل ، ممتنا على أهالي المنطقة بدخول الكهرباء: ( ان سكرانهم لايمكن ان يحلم بدخول الكهرباء) !! ثم مهددا: ( اى زول يرفع يدو بنكسرها ليهو، واى زول يرفع عينو على المؤتمر الوطني بنقدها ليهو) !! هذا بدل ان يعتذر عن فساد "المؤتمر الوطني" !! وفضائح أخوانه وأهله وولاته ، وسرقتهم للأراضي وتبديدهم للمال العام واحتكارهم للصادرات والواردات!!

وقد شهدنا أهالي الجريف الذين اعتصموا لقرابة الخمسة عشر يوما احتجاجا على نهب أراضيهم التي عبثت بها أيادي الحكومة .. والذي يحدث في كردفان ليس بخافٍ علي احد؛ جنوبه تشتعل فيه نيران الحروب والدمار وشماله يتضور جوعا ومحلا وشحا في الموارد الاقتصادية ..

واعتداؤهم وسرقتهم اراضي مناطق كل من حلفاية الملوك وأهالي الحماداب ، وأم دوم ، دار السلام ... ،
ولقد تابعنا جميعا كيف صمدت لقاوة لأكثر من 84 يوم، عصيانا مشرفاً في المطالبة بوقف سرقات الحكومة لمنتجات البلد ومطالبين بأبسط مقومات الحياة الكريمة من كهرباء ومياه شرب وصحة ، انتهى الاعتصام ثم عادت الحكومة ومنتفعوها لعوايدهم في المنطقة غير مبالين بانسانها المتعب ولا بحقه المسلوب !!

وفوق كل الدمار والخراب الذي لحق بمشروع الجزيرة الذي كان عماد اقتصاد وسط السودان، يتواصل المسلسل الرئاسي في اهانة الشعب في قوله: ( انهم لصوص وتربية شيوعيين) ..

وشرق البلاد يعاني انسانه من العيش في ظل ظروف اقتصاديه بالغة التعقيد والسوء ، ورئيس البلاد بدل ان يقتطع من مستحقات وزرائه ومصاريف رجال أمن الدولة واستثمارات زوجاتهم وأبنائهم ورشاوي ( المغفلين النافعين ) !! يعايرهم ( بالثلاثي الذي اشتهر به الشرق الجوع والفقر والمرض) !! على حد تعبيره عبر سنين متعاقبة لزيارته للمنطقة !!

وعجبت لهذا الحال اذ يتباهى مؤخراً رئيس حكومة الاخوان المسلمين في حملته الانتخابية بكسلا بدل ان يتوارى خجلا من ذكر الذي فعلوه في الجنوب !!! يتبجح به كصكوك غفران لأهل الإقليم !! ففي التاسع من مارس في اثناء حملته الانتخابية الاخيرة ، تعرض لذكر ما صنعوه بالجنوب: ( لن ننسى لكسلا أنها أول من تحركت - دعماً للجهاد عندما كان القتال ضارياً في جنوب السودان قبل الانفصال) !! مجددا هلوسة الجهاد وأوهام الخلاص من العدو الخارجي والانتصارات الزائفة الراسخة في العقلية الإخوانية !! وهنا تشتعل الذاكرة أسىً وحزنا عميقا، لتجدد مشهد الخال الرئاسي، الطيب مصطفي، وثوره الأسود فرحا بانفصال الجنوب !! غير عابئ بوطن كم تغنى محبوه بـ ( انا ابن الشمال سكنتو قلبي ** على ابن الجنوب ضميت ضلوعي) .

والآن يسنون المدي لذبح دارفور واستئصالها من جسم الوطن، بعد ان شردوا أبناءها واغتصبوا نساءها واحرقوا قراهم وهجَّروا كل من تبقى الى معسكرات اللجوء، والتي بحسب الإحصائيات الدولية في داخل الإقليم نفسه بلغت 105 معسكرا في أوضاع إنسانية بالغة السوء!! ، وآخرون منتشرون في ملاجئ دول الجوار التشادي منذ محرقة دارفور الأولي في عام 2003 وبنسب تم رصدها من مفوضية اللاجئين العليا بتشاد، 282 ألف و743 لاجئاً في "12" معسكر حالهم كالمستجير من الرمضاء بالنار، وأما الذين نجوا من فلذة أكبادهم مستشرقين نحو العاصمة ومدن المركز، طالبين درب الخلاص بالتعليم، تأبى الحكومة الا ان تدفع بهم الى محرقتها..

الان يا موجوعي بلادي بعد تجربة ربع قرن اجتمعنا على ان حكومة الاخوان المسلمين لا يهمها الذي يحدث لهذا الوطن وبالاحرى لا يعنيها الذي تلحقه بطلاب دارفور واهاليهم من اغتيالات وتشريد وتخويف ، لانها تعتقد أن فصل دارفور بدم بارد ، هو الحل الذي يريحها من عبء السلام والتنمية والتزاماتها تجاه ذلك الإقليم.

وعندها سابقة الجنوب قد جازت على عوام الناس في زمان دولة "الشريعة الاسلامية"! والذي توسلت له بالدعوة لاستعادة مفهوم الجهاد في الشريعة ضد المسيحيين والأرواحيين! لذلك ما الذي يعصمها عن معاودة الكرَّة مرة اخرى في الذين كان كساء الكعبة من ديارهم ، وما خمدت نيران قرآنهم وتحولت الى نيران تلتهم القرى والقرآنيين الا في زمن تجار الدين !!

الحقيقة ان حل مشكلة دارفور لهو في حل مشكلة السودان باجمعه وبذلك يتم تفويت الفرصة هذه المرة على مخطط الحكومة ان تجعل الشعب في حالة اللاحرب واللاسلم، في اي بقعة من أراضيه، لذلك لابد للسودانيين من الحكمة وبذل الجهود المخلصة، قبل فوات الأوان. لقد ناشد الاستاذ محمود محمد طه من قبل الشعب السوداني للالتفات لحل مشكلة الجنوب قبل فوات الأوان ( حل مشكلة الجنوب في حل مشكلة الشمال).. والآن هو أوان التنادي لحل مشكل السودان من جذورها إذ ان مشكلة دارفور الراهنة في اصلها هي مشكلة السودان ، لذلك حلها في إسقاط حكومة الاخوان المسلمين وإقامة دستور يعنى بكرامة الانسان السودان أينما كان، وحقوقه الأساسية، وإقامة حكومة تعمل على ازالة اثار الفساد والهوس والعنصرية البغيضة. وهذا بالطبع يحتاج الى تكاتف جهود المخلصين الحادبين على وحدة وسلام هذا البلد العزيز والمشفقين على مصير شعبه الأصيل.

بثينة تروس



[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3300

التعليقات
#1268072 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2015 11:19 AM
وحل مشكلة السودان في حل مشكلة المركز والسياسة التي توقفت في 1964 والساسة الذين صلو مرحلة انتهاء لصلاحية
البرنامج الوحيد الذى يعيد السودان الى زمن الاستقلال المحيد هو اتفاقية نيفاشا ودستور 2005 الذى خرج لها الملاييين في قيامة الساحة الخضراء
والبشير والمهدي والترابي وابو عيسى حاجة واحدة- الوثائق موجودة- في الاساءة للسودان وهويته من 1964 وجرائم الهامش

البرنامج السياسية السودانية الاصل
1- وثيقة استقلال السودان-حزب الامة لاصل- السيد عبدالرحمن المهدي 1952
2- اسس دستور السودان-الحزب الجمهوري -محمود محمد طه- 1955
3- اتفاقية اديس ابابا ودستور 1973 د منصور خالد
4- اتفاقي نيفاشا ودستور 2005 د جون قرنق ديمبور

عودة السودان مرهونة بعوة هذه البرنامج واحترام اصحابها

[عادل الامين]

#1267850 [سوداني انا]
0.00/5 (0 صوت)

05-18-2015 03:09 AM
انفصال دارفور حقيقة وليس خيال بدليل الاتي
بدات مطالبات ابناء دارفور بالاستحقاقات الخاصة بالاقليم او الولايات منذ امد بعيد ووصلت ذروتها في انطلاق حركات التمرد في الالفية الثانية الا ان الشعب السوداني لم يابه ولم يساند الحركات في مطالبها واعتبرها حركات عنصرية .
توالت المطالبات في هذه الايام بظهور تيارات كانت تحسب مع الحكومة الا ان الحكومة اعتبرت الموضوع نوع من المزيادات ولم تسمع لصوت الحق وايضا ظل الشعب السودان ينظر الي هذه المطالب باستخفاف
بدات الحكومة في ضرب مثقفي دارفور وطالباتها وأهانتهم وما زال الشعب السوداني صامت
ازداد الضغط علي ابناء دارفور في الجامعات وهنا ارتفع صوت الشعب السوداني مساندا الحكومة في عزل ابناء دارفور واحتقارهم حتي يات جزء من ابناء الشمال الاقصي يحرق داخليات الطلاب ورفض جزء منهم ايوائهم او نقلهم لمكان آمن
ملخص كل هذه العمليات ونتيجته ان الشعب السوداني الشمالي لا يريد اقليم دارفور ضمن الحدود الجغرافية للسودان .... فماذا تتوقعون من ابناء دارفور
بديهيا اذا لم تريد ان اكون معك فلماذا اريد ان اكون معك
اخوتي في النيل ان دارفور دولة قبل مكون السودان الانجليزي التركي المصري وهي منطقة لها مواردها البشربة والطبيعية داخل الارض وخارجها ما تؤهلها ان تعيد مجد ابائها الاول(بضم الالف)
وعليه علي الاخوة في النضال ان يحضروا انفسهم لوضع دستور ومسمي جديد للدولة الوليدة ويبداءوا في وضع تصور لضم كل ابناء الاقليم في تكوين دولتهم الجديدة مراعين عدم الوقوع في الاخطاء التي حلت بالجنوب وتكوين جبهة عريضة من ابناء الاقليم تشمل كل مكوناته القبلية ونظرتهم للمستقبل لهذه الدولة بعين التحدي التي هي من شيم ابناء الاقليم الحالي ضاربين عرض الحائط بمفاهيم الاحزاب السودانية والابتعاد منهم حتي لا تصاب بعدوي التشرزم والانقسام
فخيرا فعلت حكومة الانقاذ واظهرت الشعب السوداني المتيقي علي حقيقته لانه لا يمكن لقضبين متشايهين ان يتلاقيا.

[سوداني انا]

#1267585 [محمد علي]
5.00/5 (1 صوت)

05-17-2015 03:06 PM
(دار) فور سلطنة منذ آلاف السنين ولا تحتاج لتعريف بإقليم.. دارفور أحتوت كل السودان بدون أي تذمر أو رفض عبر تاريخها الطويل دارفور (دولة) قبل ان يعرف السودان كدولة.. دارفور سلطنة لها نظام شرطة وبيت مال ومجلس شوري وسفارات خارجية قبل آلاف السنين.. إنسان دارفور(ضل بارد وموية حلوة) لى كل الناس..لماذا لما يضوقوا الآخرين يلقوهم حنظل؟.أهلنا فى دارفور ما تزعلوا من تصرفات الجهلاء..ولا تسمعوا لتحرشات الغرباءوالملحدين..أصبروا وتابعوا قضياكم بالتى هي أحسن.لا تحسبوا أن كل الناس ضدكم لآ لآ ..بل كثير من أهل السودان مع الحق.. أصبروا وصابروا.(ما يفرزوكم مننا ويصطادوكم).

[محمد علي]

#1267575 [عصفور]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2015 02:58 PM
ابومريام والعتبانى حملتوا الكلمه معنى لم تقصده كاتبه المقال الرصين

[عصفور]

#1267487 [mukak]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2015 01:42 PM
لله درك يا اختاه ولكن علي من تقرأ زبورك يا داؤود

[mukak]

#1267317 [العتباني]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2015 10:36 AM
(وبإقليمهم المستهدف) shame on u wallay

[العتباني]

#1267044 [ابومريام]
0.00/5 (0 صوت)

05-16-2015 09:55 PM
شكراً ليك بعترض علي جملة بديت بيها المقال :(( قلتي :إقليمهم ! ))إذا كان إقليمنا ما بنبقا سودانيين وبنكون دولة دارفور .
أحسن يبقي أحد أقاليم السودان ... ولا رايك شنو ؟
مع إعتزاري

[ابومريام]

ردود على ابومريام
[حسن إبراهيم حسين] 05-17-2015 08:33 PM
ألا يكفي أن يكون عنوان المقال حل مشكلة درافور في حل مشكلة السودان ؟

أم هي أعراض حمى العنصرية وآثارها النفسية التي تجعلنا ننظر إلى الجزء الفارغ من الكأس لنتمحور في إقليمهم وإقليمنا ؟

مع إعتزاري لك أخي علي الرقيق إن قلنا أهل دارفور جاز أن نذكر إقليمهم أيضا كوصف لمكان جغرافي .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة