الأخبار
أخبار إقليمية
منظمة التضامن المسيحي تقول وضع حقوق الأقليات الدينية في السودان أزداد سوءاً
منظمة التضامن المسيحي تقول وضع حقوق الأقليات الدينية في السودان أزداد سوءاً
منظمة التضامن المسيحي تقول وضع حقوق الأقليات الدينية في السودان أزداد سوءاً


بمناسبة مرور عام من الحكم على مريم إبراهيم بالقتل في قضية الردة الشهيرة
05-18-2015 07:08 PM
الهادي بورتسودان

نشرت منظمة التضامن المسيحي أمس على صدر (صحيفة المسيحي اليوم) (Christian Today)– وهي صحيفة بريطانيا متخصصة في أخبار الديانة المسيحية حول العالم – نشرت تقريرا عن أوضاع حقوق الإنسان والأقليات الدينية في السودان خلال عام من تاريخه .
وكان ذلك بمناسبة مرور عام هذا الأسبوع على الحكم على مريم إبراهيم بأربعين جلدة بتهمة الزنا، و بالإعدام بتهمة الردة. والتي على إثرها إنطلقت حملات كبرى في جميع أنحاء العالم للمطالبة بإطلاق سراحها و شارك فيها الآلاف بما فيهم ديفيد كاميرون،رئيس وزراء بريطانيا ، ولكن على الرغم من أن مريم أبراهيم هي الآن حرة وطليقة ، ألا إن وضع الأقليات الدينية في السودان إزداد سوءاً.
فعندما أعلنت محكمة الاستئناف تبرئة مريم من كل التهم وأطلق سراحها في يوم 25 يونيو من العام الماضي ، كان هناك تفاءل حذرا إن هذه الحملة ستؤدي إلى توسيع دائرة احترام الحريات الدينية في السودان. ولكن بعد خمسة أيام فقط من تبرئتها، (في 30 يونيو) ، قامت السلطات السودانية بهدم الكنيسة اللإنجيلية بمنطقة العزبة (طيبة الأحامدة) في الخرطوم بحري بعد أنذار لفظي قبل 24 ساعة فقط من هدمها.
وبأواخر العام 2014،واجهت الأقليات الدينية مزيد من القيود وعلى وجه الخصوص، الكنيسة الأنجيلية ومركزها بمنطقة الخرطوم بحري حيث دخلت في معركة قانونية للحفاظ على ملكية أرضها و عقاراتها ، بعد أن أمرت محكمة هناك بالاستيلاء على أجزاء منها.
و على مدى ثلاثة أسابيع إقتحم جهاز الأمن المخابرات الوطني هذه الكنيسة مرات عديدة ودمر أجزاء من حرمها واغلق سكنات الكهنة فيها . وقامت مجموعة من رواد الكنيسة بالاحتجاج السلمي ضد قرار المحكمة في مصادرة هذه الممتلكات فتم القبض على خمسة من قيادات الكنيسة و 37 من المحتجين .
فالمضايقات والقيود التي يمر بها القائمون على أمر الكنسية الإنجيلية توضح بجلاء عدم الإحترام الذي تلقاه ألأقليات الدينية في السودان فالحكومة تسعى للتقليل من نشاطهم وتجفيف مواردهم الإقتصادية .
وعندما خاطب القس (يات مايكل) المحتجين في كنيسة الخرطوم بحري في ديسمبر الماضي وشجع المعتصمين لكي يبقوا صامدين ، تم إلقاء القبض عليه من قبل جهاز الأمن والمخابرات الوطني في نفس اليوم. كما تم أيضا أعتقال القس بيتر ريث، يوم 11 يناير الماضي ، وهو يواجه تهم جنائية خطيرة و ملفقة اثتنان منها تصل عقوبتها للإعدام أو السجن مدى الحياة في حال ثبوت بالإدانة.
وبعد يومين من الآن (19مايو ) هذان القسيسان ، وكلاهما من جنوب السودان، سيعرضان على المحكمة في ستة تهم جنائية. فمثل هذه الاتهامات الخطيرة والتي لا مبرر تكون مصدر قلق كبير جداُ ، لا سيما بالنظر لمقدار الزمن الذي تم فيه إحتجازهما . وقد كانا محتجزين في البداية من قبل جهاز الأمن الوطني من دون الحصول على محام أو حماية قانونية أوحتى زيارات العائلة، وكان هذان الرجلان قد دخلا في إضراب عن الطعام من أجل تعجيل محاكمتهم .
تدهور حقوق الإنسان في السودان لا يقتصر فقط في حرية التدين و المعتقد فحسب . فالانتخابات الأخيرة في البلاد، التي شهدت عودة الرئيس عمر البشير للحكم ، جرت فيها العديد من حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري لنشطاء المعارضة. وقاطعت عدة أحزاب من المعارضة التصويت لقناعتها التامة بأن هذه الإنتخابات لن تكون حرة أو نزيهة، مما أدى إلى انخفاض كبير في إقبال الناخبين.
فالوضع بالنسبة للأقليات الدينية في السودان يظل محفوفاً بالمخاطر ، وعلى الرغم من ذلك فأن بعض الجماعات الدينية واصلت ممارسة شعائرها مع تدخل حكومي محدود، ولكن هناك شك كبير من أن تبقى هذه الحرية، لا سيما هاهو الرئيس البشير يعود من جديد مع ما يعتبره تفويضا من الشعب السوداني .
وكان قد تم إنشاء لجنة "لحوار وطني" بين الحزب الحاكم ومجموعة مختارة من أحزاب المعارضة لمناقشة القضايا الوطنية وصياغة دستور جديد. ونتيجة هذه المناقشات ستحدد ما إذا كان السودان يسعى أو يذهب بعيداً عن حماية وتعزيز حقوق الأنسان لكافة شرائح المجتمع .
فعلى الرغم من أن الدستور السوداني الحالي يضمن حرية التدين و المعتقد وذلك تماشياً مع الدولي في هذا الصدد ، لكن قضية مريم إبراهيم أوضحت بجلاء إن هذه الضمانات موجودة فقط على الورق . ولتحدي هذا التناقض، قام محامو مريم إبراهيم برفع قضيتها إلى المحكمة الدستورية. وتنتظر الآن لأعلى محكمة في البلاد لكي تدعم الحرية الدينية على النحو الذي حدده الدستور.

image


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3253

التعليقات
#1268734 [محمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2015 11:37 AM
ضنب ....

[محمد علي]

#1268515 [ود الشمال]
5.00/5 (3 صوت)

05-19-2015 07:41 AM
قال تعالي : ((وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ )) (البقرة اية120) ، وهل هؤلاء الذين يتحدثون عن حقوق الاقليات الدنية في السودان في دولهم يحترمون ويراعون حقوق الاقليات الدينية ؟؟؟ انظروا ماذا يفعلوا بالمسلمين بحجة مكافحة الارهاب في دولهم حتي حجاب المرأة المسلمة اصبح ممنوع عندهم واي حقوق اقليات يتحدثون عنهم هؤلاء الكفرة الفجرة ؟؟؟؟

[ود الشمال]

ردود على ود الشمال
[ود الحاجة] 05-19-2015 04:53 PM
قانون منع الرموز الدينية , المقصود به منع ارتداء الحجاب فمن المعلوم أن الصلبان لا يرتديها الا الرهبان كما انها ليست من الملابس و القلنسوة اليهودية لا يرتديها اليهود حتى في اسرائيل الا في المناسبات الدينية.
و الحجاب الاسلامي بالرغم من انه امر ديني الا انه لا يختص بفئة معينة من المسلمين بل تلبسه غالبية المسلمات و هو ليس من الرموز الدينية , فالرمز الديني هو ما يخص دينا معينا مثل الصليب

و هذا القانون يتناقض مع
إعلان حقوق الإنسان والمواطنة لسنة 1789 كما في الاقتباس ادناه:

(ترى الباحثة أنه يحق لكل مواطنة فرنسية ممارسة شعائرها الدينية سواء بارتداء الحجاب أو النقاب، وذلك حسب المادة 10 من إعلان حقوق الإنسان لسنة 1789 التي تمنع التعرض لأي شخص بسبب آرائه وأفكاره، حتى ولو كانت دينية حيث نصت على ما يلي:"لا يجوز إزعاج أي شخص بسبب آرائه حتى الدينية منها...")

[شموس اللد] 05-19-2015 03:34 PM
انت بعقلك اللماع و النيير شايف انو حق الحجاب زي حق الحياة, منع الحجاب زي الحكم بالاعدام , ما تتفلسف شوف السودانيين الغرقوا في البحر والبتعرضوا للاحتيال بدعوى تسفيرهم لاروبا , الناس هنا تموت عشان تبقى اقلية هنك, هسه الكافر منو

United States [قاسم خالد] 05-19-2015 09:55 AM
انت زول داقس ... وين تم منع حجاب المرأة المسلمة ؟ ممنوع تغطية الوجه في بعض الدول الأوربية و كان هذا عرفا قبل أن يكون قانونا فمن يغطي وجهه يتوقع منه الشر ... المسلمين في أوربا يدعون للإسلام في الشارع و يوزعون كتبهم و يخطبون في الأماكن العامة دعوة لدينهم و يصلون في الشوارع ... في فرنسا صدر قانون منع الرموز الدينية في المدارس ، الرموز الدينية مثل لبس الصليب أو لبس القلنسوة اليهودية أو الحجاب الإسلامي ... خارج المدرسة يمكن للمسلمة أن تلبس الحجاب أو المايوه ... الجهل مصيبة و الكذب و الافتراء خسة .


#1268426 [مواطن]
3.00/5 (4 صوت)

05-18-2015 11:36 PM
القسسة ديل لو كانو خواجات الجبناء ديل ما كانو اتجرأوا اعتقلوهم.

[مواطن]

#1268421 [Wahid]
4.00/5 (4 صوت)

05-18-2015 11:25 PM
الحقيقة ان السودان بلد متعدد الاعراق والاديان والثقافات. المشكلة هي ليست في حكومة الانقاذ بل في المنهج التعليمي السوداني والتاريخ المزيف الذي يدرس والثقافة المتداولة تختزل السودان في فئة محدودة انو دا هو السودان. وهذه السلوكيات دعمت القبلية واختزال السودان ملك لبعض القبائل التي تتحكم في كل شئ.

لابد من اعادة السودان المتعددة الاعراق ووالاديان والثقافات الى مجده الذي احتوى كل التنوع ليعود ويوحد شعبه مرة ثانية.

حتى الان للاسف اغلب احزاب المعارضة تحمل نفس الافكار المدمرة للسودان والتي تتحدث عن ان السودان دولة عربية وهذا يعني عدم الاعتراف بالعرق الافريقي وتهميشه رغم انه الاصل الذي لايمكن نجاوزه.

لابد من انتهاج ثقافة المواطنة وليس القبلية. وفصل الدين عن الدولة لان الدين لله والوطن للجميع. والدين حرية شخصية ومسئولية شخصية وكل فرد سيعطي حسابا عن نفسه وليس عن غيره.

فلذلك لنرفع راية السودان عاليا بوحدته وقوته في تنوعه.

[Wahid]

ردود على Wahid
[ود الحاجة] 05-19-2015 10:12 AM
يا وحيد : هوية السودان الدينية معروفة الا و هي الاسلام اما ادعاء العروبة فهو امر ءاخر لا علاقة له بموضوع هذا المقال



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة