الأخبار
منوعات سودانية
انقلاب الطاولة: المطاعم العربية في الخرطوم.. التهام المائدة السودانية
انقلاب الطاولة: المطاعم العربية في الخرطوم.. التهام المائدة السودانية
انقلاب الطاولة: المطاعم العربية في الخرطوم.. التهام المائدة السودانية


05-19-2015 07:38 PM
الخرطوم – عثمان الأسباط

صوت الموسيقى العربية المتسلل في هدوء أحيانا وفي صخب أحايين أخرى وشجيرات (الفايكس) و(الأراك) المزروعة بعناية.. أزياء الندل غير السودانية المميزة تنقلك مع روائح الطعام الشهية إلى القاهرة أو صنعاء، ربما بيروت أو دمشق، الشام أو.. عفوا أنت في الخرطوم.

بين الظاهرة والتقليد ترتاد العشرات من السودانيين يوميا المطاعم العربية التي توسعت في الآونة الأخيرة بالعاصمة السودانية الخرطوم، لكن أيضا فإن مهارة الطبخ وشكل المكان هو الآخر يجذب الجمهور السوداني رويدا رويدا من مائدتهم الرئيسية التي عرفوا بحب وجباتها، حتى أنها تنتقل معهم بين المدن، لكن الآن ربما انحسر الالتفاف حول المائدة السودانية بشكل كبير.

عالم الدلفري

ولا تنسوا أن المطاعم العربية تملك شبكة لإيصال الطعام للمنازل يطلق عليها (دليفري)، تقوم بمهام سيدة المنزل السوداني بمجرد مكالمة تلفونية وتختصر الكثير من تفاصيل إعداد الطعام في المطبخ، ويشفق البعض على هذه الانجذاب الكبير حتى لربات المنازل نحو المطاعم السريعة في كونها ستلغي إحدى العادات السودانية المهمة في (لمة) المائدة اليومية، وكذلك اندثار حضارة الأطعمة السودانية ضاربة الجذور، وهو تجريف ثقافي، حيث تعد الأطعمة الوطنية في أي بلد ضمن عاداته وتقاليده وتراثه الشعبي.

أبرز المطاعم العربية

ومن أبرز المطاعم العربية في العاصمة الخرطوم (جاد) و(رويال بروست) و(دجاج كاك) من دولة مصر، (الساحة) من لبنان، (نادنوز) و(المطعم السوري) من سوريا، (البيت السعودي) من السعودية، (اليمن السعيد) و(حضرموت) من اليمن وغيرها من المطاعم العربية المنتشرة في العاصمة.

استثمار ناجح

ومع الانفتاح الاستثماري تحولت العاصمة الخرطوم، وفي فترة زمنية قياسية، إلى أرض خصبة وقبلة للمستثمرين في مجال المطاعم السياحية، خاصة المصريين والسوريين واللبنانيين واليمنيين، فانتشرت هذا النوع من الاستثمارات الجديدة بصورة واسعة لدرجة أن الفارق بين المطعم والآخر لا يتعدى بضعة أمتار في الشوارع الشهيرة وسط الخرطوم خاصة في شارعي المطار والعمارات. وفي السياق، يقول فراس منصور من مطاعم ناندوز السورية لـ (اليوم التالي) إنهم اختاروا الاستثمار في السودان لإحساسهم أن الشعب السوداني هو أقرب الشعوب إلى سوريا. وأضاف: لدينا عدد كبير من الزبائن السودانيين في حلب وحماة وحمص وغيرها من المدن السورية، وأنهم في السودان يقدمون نفس الوجبات التي يحبها السودانيون في سوريا. من جانبه، قال مصطفى حسين - أحد مرتادي مطعم جاد المصري بشارع المطار - إنه ظل وعلى مدى ثلاثة أعوام يرتاد المطعم الشهير برفقة أسرته وأصدقائه. وأرجع الأمر للدراما العربية خاصة المصرية التي لا تخلو من مشاهد الأكل في المطاعم، مما كان لها أثر بالغ في تأصيل هذه الثقافة لدى السودانيين.

ظاهرة جديدة

ظاهرة ارتياد المطاعم العربية في العاصمة الخرطوم فرضت نفسها على المجتمع السوداني في الفترة الأخيرة. وفي السياق تقول نجوى عمر - موظفة بمطعم رويال بروست - إن السودانيين كانوا ولوقت قريب يرون أن ارتياد مثل هذه المطاعم يعد من الكماليات والبرستيج والتباهي الذي يخص طبقة معينة من المجتمع، لكن ومع اجتهاد أصحاب هذه المطاعم وتنافسهم في جذب العدد الأكبر من الزبائن والمرتادين بإبراز الوجه الحضاري وتوفير أقصى مقومات الحداثة من إنارة وأثاث وحسن استقبال، إضافة إلى تقديم أشهى المأكولات الشامية والعربية، أصبح من الطبيعي أن تشاهد عدداً من الأسر السودانية تدخل أو تخرج من هذه المطاعم، خاصة أيام العطلات، وذلك في إشارة إلى تغيير جذري في نظرة هذه الأسر تجاه هذه الظاهرة، وتضيف: انفتاح السودان على العالم الذي أدى وجود أجنبي كثيف بالخرطوم بسبب التطورات الاقتصادية.

نوع من التغيير

إقبال الأسر السودانية على المطاعم العربية اعتبره النادل هشام السيد الذي يعمل في مطعم جاد نوعاً من التغيير. وقال إن بعض الأسر تعاود المطعم بين الحينة والأخرى لتغير الوجبات خاصة أيام العطل وفي الأمسيات، مؤكداً أن البعض ظل يطلب (دليفري) بصورة مستمرة. من جانبها، قالت نادية النور - ربة منزل - إن المطاعم العربية تتميز بالنظافة والسرعة في تقديم الطلبات، علاوة على رقي موظفيها. وأفادت أنها ظلت طوال العام تطلب أكلات من مطعم رويال بروست نسبة لتميزه وتخصصه في تقديم الدجاج البروست وأضافت: إننا - نحن السودانيين - بطبعنا نحب التغيير والوجبه الجيدة مهما كان سعرها المادي. من جهته، قال بشير الطيب -موظف - على الرغم من أنني لا أحبذ الأكلات الجاهزة، ولا أرتاد هذه المطاعم إلا مرات قليلة خلال العام إلا أنها وفرت الكثير على الأسر السودانية، خاصة التي تكون فيها ربات المنازل موظفات

اليوم التالي


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3347

التعليقات
#1269700 [داوودي]
5.00/5 (1 صوت)

05-20-2015 12:30 PM
فتح المطعم دا استثمار ، صاحبو هو البحدد نشاطو دا مربح ولا خسران ، لكن ما اظن يغيير

طريقة ونوعية الماكولات السودانية . دي بتكون كسر للروتيتن بس .

[داوودي]

#1269557 [كمون وكمونية]
5.00/5 (1 صوت)

05-20-2015 10:05 AM
استثمارات هشة ويستفيد منها فقط صاحب المطعم؟ لان حتى العمالة التي شاهدتها تعمل في هذه المطاعم عمالة حبيشية وبالذات الحلويات الشامية.

ياخي المطاعم السودانية دي صاحب المطعم لما تجي داخل عليهو تلقاهو صارو وشو وحتى السلام دا بيرد ليكو تحت نخرتو بعتقد انك داير تاكل عنده مجان أو بالدين أو ما عندك قروش. بعدين المطاعم رديئة في نظافتها وما بجدد ادوات الشغل كل سنة تلقى الكوز عندهم فعلا كوز(وسخان) والتربيرة معفنة بالذات المطاعم السودانية في الخليج.

بعدين المطاعم السودانية والقهاوي زاتها ململمة العطلنجية والمكسرين.. ياخي على شارع غبيرة العام في عنطلنيجة كدا بترصو بين المغرب والعشاء في الممرات وجنب المطاعم والقهاوي وبالذات بقعدوا تحت محل بتاع تموينات كبيرة كدا تلقاهم مصرصوصين كدا لا شغل ولا مشغلة الناس ديل لو قعاد لقعاد المفروض يمشوا يقعدوا عندهم اهلهم بلاش غربة ومنظر مقزز زيي دا. وأمام القهوة بتاعت منفوحة اللي جنب المستوصف تمباك ولمة وحبش وهناي وهناي وحاجات.


في عطلنجية في الخليج بالكوم.. ناس الواحد لاقي محل يخت راسو ولاقي بياكل وبيشرب قاعد مكسر لا شغلة ولا مشغلة ولا عايز يشتغل ولا عايز يتعلم ليهو حتى مهنة ممكن يستفيد منها لو رجع ولا عايز يرجع زاتو.

[كمون وكمونية]

#1269276 [صديق حسين]
5.00/5 (3 صوت)

05-19-2015 11:03 PM
دا غسيل اموال في اكبر طشت غسيل

[صديق حسين]

#1269204 [على]
5.00/5 (2 صوت)

05-19-2015 08:52 PM
هل هذا هو الاستثمار الذى نرجوه دا استهلاك وخروج النقد الاجنبى من البلد بدون اى مردود يذكر او ينعكس على المواطن اذ ان كل العمال من دولهم حتى سايس العربيات بتاع عجلة وراء مستورد ماذا استفدنا يرحمكم الله ولاتنسوا حلايب سودانية

[على]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة