الأخبار
أخبار إقليمية
مزارعون في مواجهة الموسم الجديد.. شح في السيولة وضعف في التسويق
مزارعون في مواجهة الموسم الجديد.. شح في السيولة وضعف في التسويق
مزارعون في مواجهة الموسم الجديد.. شح في السيولة وضعف في التسويق


05-20-2015 07:01 PM
تقرير: محمد سلمان
يدخل مزارعو ولاية القضارف الموسم الزراعي الجديد بحالة كبيرة من الإحباط بسبب مخلفات ونتائج الموسم الزراعي الماضي، ويقول المزارع حيدر عبداللطيف البدوي لـ(التيار): (شح السيولة لدى المزارعين هو أكبر تحدٍ يواجههم في الاستعداد للموسم الجديد)، ويلفت البدوي إلى أن ضعف التسويق وتدني أسعار المحاصيل قد تسبب في خلق هذا الوضع، في وقت شدد فيه أمين الزراع بالمؤتمر الوطني (عمر حسن فاضل) على ضرورة إجراء تعديلات بالسياسة التمويلية بالبنك الزراعي وذلك لتمليك المزارعين الآليات الزراعية ومدخلات الإنتاج عبر التمويل طويل الأجل، وتغيير سعر التركيز للبنك الزراعي إلى (650) جنيها، بدلا عن (500) جنيه ، ، منوها إلى أن سعر السلم والتركيز بالبنك ظل ثابتا لثلاثة مواسم على التوالي رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج.
أقل من التكلفة:
ويقول فاضل في حديثه لـ(التيار): "إن سعر التركيز والسلم الذي حدده البنك هذا الموسم ضمن سياسته التمويلية للعام الثالث على التوالي ب(250) جنيها لجوال الذرة، و(500) جنيه لقنطار السمسم، يعد هذا السعر أقل من سعر التكلفة لإنتاجية هذين المحصولين" ويشير فاضل إلى أن تكلفة إنتاج جوال الذرة تبلغ (334) جنيها، بينما تبلغ تكلفة السمسم (670) جنيها للقنطار، ورأى أن الأسعار التي حددها البنك الزراعي السوداني تعني إعسارا محققا للمزارعين.
انخفاض في الإنتاج:
ويصف حيدر البدوي الموسم الزراعي الجديد بالقضارف في قطاعه المطري بأنه لا يحمل أي بشريات تلوح في الأفق بسبب أزمة التسويق التي واجهت المزارعين والمنتجين، ويرى البدوي بأن الموسم الزراعي القادم بالقضارف قد يشهد تقليصا للمساحات الزراعية من جانب المزارعين، وضعف في تجويد العمليات الزراعية الفلاحية، وذلك بسبب شح السيولة لدى المزارعين، وضعف التسويق الذي صاحب الموسم الماضي، وعد البدوي أزمة التسويق الزراعي بأنها مثلت سببا رئيسيا لتقليص المساحات.
الحكومة والزكاة أكبر المستفيدين:
يرى المزارع حيدر عبداللطيف أن حكومة القضارف وديوان الزكاة بالولاية يعدان من أكبر المستفيدين الآن من العمل الزراعي بولاية القضارف وفقا للمعطيات الحالية، ويوضح البدوي بأن الأولى تتحصل على كل رسومها وأتاواتها المفروضة، بينما تتحصل الزكاة بالقضارف على نسبة عالية جدا من الإنتاج بتكاليف تنحصر فقط في (الجوالات الفارغة، والترحيل)، في وقت شن فيه مزارعون بالقضارف هجوما حادا على حكومة القضارف لضعف مساهمتها في الإنتاج الزراعي بالولاية، وقال مزارعون في حديثهم للصحيفة: (حكومة الولاية ووزارة ماليتها تنشط فقط في تحصيل وفرض الرسوم على المزارعين، بينما تتباطأ وتتراجع في تقديم الخدمات للمزارع وتعزيز البنيات التحية للإنتاج)، وكشفوا عن معاناة بالغة تواجه المزارعين في الوصول لمناطقهم الزراعية بسبب وعورة الطرق، وعدم وجود معابر وكباري في مناطق الخيران والوديان والأنهار، ولفتوا إلى أن القضارف لم تشهد قيام أي طريق زراعي طوال العامين الماضيين باستثناء طريق (القضارف، سمسم، باندغيو) الممول من الحكومة الاتحادية، وحذر المزارعون من انقطاع منطقة الفشقة الزراعية شرق نهر العطبراوي عن الولاية بسبب عدم قيام كبري على النهر، وكشف مزارعو القضارف عن رسوم ولائية مضاعفة تفرضها وزارة المالية بالولاية على الوقود وبصفة خاصة الجازولين (الأكثر استخداما لدى المزارعين) مما يضاعف من تكلفة الإنتاج، في وقت وصف مراقبون القطاع الاقتصادي بحكومة القضارف بأنه قطاع "خامل ومتعطل عن العمل" وذلك بسبب تراكم المشكلات التي تواجه الإنتاج الزراعي والحيواني وعدم وجود حلول لها وبصفة خاصة مشاكل تعطل مشاريع البنيات التحتية كالطرق والكهرباء وخلافه، بجانب فشل الحكومة في حل أزمة التسويق للمحاصيل الزراعية، والإخفاق في استيعاب المنتوج الزراعي بالقضارف لضعف المواعين التخزينية، وذهب المراقبون إلى أن موقف حكومة الفضارف في العمل الزراعي يعتبر موقف "المتفرج" فقط إلا فيما يلي "تحصيل الرسوم". بينما هي بنظر المزارعين "المستفيد الأكبر" من العمل الزراعي بدون بذل مقابل وجهد يمكن أن يسهم في تطوير وترقية اقتصاد الولاية الأكثر إنتاجا في القطاع الزراعي والحيواني.
الحل في توطين المدخلات:
ويجمع الكثير من قيادات العمل الزراعي بالقضارف على أن حل مشكلة الزراعة يكمن في تفليل التكلفة الإنتاجية للمحاصيل، وذلك بتمليك المزارعين للآليات الزراعية الحديثة ومدخلات الإنتاج، حتى يتمكنوا من تطبيق التقانات التي تقود لزيادة الإنتاجية وتقليل تكلفة الإنتاج، ويرى أمين الزراع بوطني القضارف عمر فاضل أنه بدون تطبيق التقانات الحديثة وزيادة إنتاجية الفدان لن تتمكن منتجاتنا الزراعية من المنافسة في السوق العالمي، وأشار لنجاح بعض المزارعين بالقضارف في تطبيق تقانات حديثة أدت لزيادة إنتاجية الفدان في بعض المحاصيل، بيد أنه أعتبر تلك المساحات التي شهدت تطبيق تجارب تقنية بأنها غير كافية وتحتاج للكثير من التوسع لتشمل أكبر عدد من المزارعين، والمساحات، ودعا أمين الزراع بالوطني البنك الزراعي السوداني للاتجاه لاستيراد الآليات الزراعية مباشرة وتمليكها للمزارعين بدلا من استيرادها عبر شركات تضع أرباحها على المنتج فيؤدي ذلك لزيادة تكلفة الإنتاج، ويرى فاضل أن استيراد البنك للآليات الزراعية مباشرة بدون وسيط سيمكن من امتلاك الآلة للمزارع بسعرها الأساسي، مؤكدا ثقة المزارعين في البنك بما يمتلك من خبرات ثرة وكوادر مؤهلة في العمل الزراعي.

التيار


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1090

التعليقات
#1270633 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2015 04:51 PM
ليكم الله يا امهات واخوات يا طيبات يا الناس الصابرة على نار الزمن الكيزاني القذر

[زول]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة