الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
الأنظمة الاستبدادية تحتفي بالسيف لا بقوة الكلمة
الأنظمة الاستبدادية تحتفي بالسيف لا بقوة الكلمة
الأنظمة الاستبدادية تحتفي بالسيف لا بقوة الكلمة


05-23-2015 12:59 AM


كتاب للباحث المصري عماد عبداللطيف يبحث أهمية وأثر الخطابة السياسية في التاريخ العربي وغيابها في بلدان تحكم بالقوة.


ميدل ايست أونلاين

بيروت – من جورج جحا

الخطبة وسيلة من وسائل التواصل بين النخب السياسية والشعب

يرى الباحث الأكاديمي المصري عماد عبداللطيف أن الخطابة السياسية التي كانت ذات أهمية وأثر كبيرين في التاريخ العربي لا يمكن أن تزدهر في ظل نظام قمعي بل تغيب أو تتدهور في البلدان التي تحكم بالقوة.

وعرف عبد اللطيف الخطابة السياسية بأنها كلام شفاهي يلقيه ساسة أمام جمهور ويتناولون فيه أمور الحكم وقضاياه مشيرا إلى أن الخطبة السياسية "وسيلة من وسائل التواصل بين النخب السياسية والشعب وبين النخب السياسية فيما بينها وظلت الأداة المثلى للتأثير في الجماهير وحشدهم في أوقات السلم والحرب على مدار آلاف السنين".

ولكن عبداللطيف يرى أن تاريخ البشرية احتفى بقوة السيف أكثر مما احتفى بقوة الكلمة مما سبب غياب الخطابة السياسية أو تدهورها في أنظمة الحكم التي تحصل على السلطة بحد السيف وتستخدم البطش والقهر للاحتفاظ بها.

ورأى الكاتب أن في هذا تفسيرا لخضوع مصر لأشكال مختلفة من الاحتلال على مدار أكثر من ألفي عام لم تكن الخطابة- بل غالبا السيف- فيها هي وسيلة التواصل الاساسية بين حكام مصر والشعب المصري.

وكان عماد عبداللطيف يتحدث مقدما كتابه الذي حمل عنوانا هو "الخطابة السياسية في العصر الحديث" ورد الكتاب في 189 صفحة متوسطة القطع وصدر عن (دار العين للنشر) في القاهرة وبغلاف لصابرين مهران.

وعماد عبد اللطيف باحث زائر في جامعة كمبردج البريطانية وأستاذ مشارك بجامعة قطر درس البلاغة وتحليل الخطاب بجامعة القاهرة وجامعة لانكستر الانجليزية. وله خمسة كتب منها "تحليل الخطاب البلاغي- دراسة في تشكيل المفاهيم والوظائف" و"بلاغة الحرية: معارك الخطاب السياسي في زمن الثورة.

وقال عبداللطيف "إنه في ستينيات وسبعينيات القرن التاسع عشر بدأ تيار الوعي القومي والوطني في الانتشار بالعالم العربي وكانت الخطابة السياسية والصحافة والتعليم المدني وحلقات النقاش هي وسائل نشر هذا الوعي".

ورأى أنه حين ألقى أحمد عرابي (1841- 1911) عبارته الخالدة "لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ولن نستعبد بعد اليوم.. كان يدرك أنه آن الاوان ليكتب المصريون بأنفسهم صفحات تاريخهم".

الفصل الاول من الكتاب عنوانه (جمهور الخطابة السياسية من الصحيفة إلى اليوتيوب.. مصر نموذجا). وأرخ الكاتب لعمر الخطابة السياسية في العالم العربي قائلا إنه يوشك أن يصل إلى قرن ونصف.

وتحت عنوان فرعي هو (الخطابة السياسية في عصر الجماهير المحتشدة) قال المؤلف انه في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين "كانت الخطابة السياسية شديدة التأثير في المجتمع المصري.

إلا أن الخطب كانت محدودة الانتشار بسبب وسائل نقل تلك الأيام ولأن أغلبية المصريين في ذلك الوقت لم تكن تعرف القراءة والكتابة ولم تكن الصحف تصل إلى أغلب القرى المصرية والمدن الصغيرة.

وعلى الرغم من الانتشار المحدود نسبيا للخطب السياسية في مصر الملكية فإن الخطب السياسية اصبحت في متناول كل المصريين في مصر الجمهورية.

ويتتبع الكاتب عبر المراحل الزمنية والسياسية المختلفة تجليات وتنوعات الخطاب السياسي.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4868


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة