الأخبار
أخبار إقليمية
أمير تاج السر: الجوائز الأدبية حافز للإبداع... و{صائد اليرقات» تواصل النجاح
أمير تاج السر: الجوائز الأدبية حافز للإبداع... و{صائد اليرقات» تواصل النجاح
أمير تاج السر: الجوائز الأدبية حافز للإبداع... و{صائد اليرقات» تواصل النجاح


05-30-2015 10:37 PM
يرى الأديب السوداني أمير تاج السر أن «كتارا» هي جائزة المستقبل، ويعدها إضافة حقيقية، وكسباً جيداً في حقل الجوائز الأدبية.
أمير تاج السر الذي فازت روايته 366 بجائزة «كتارا» أحد أبرز كتاب الرواية بالسودان، قدَّم للساحة الأدبية أعمالاً عدة حققت نجاحاً لافتاً. تربطه بالكتابة علاقة حميمة للغاية، يكتب عن شخصيات يعرفها، والتقى بها في أزمنة وأمكنة مختلفة، وحتم قدرها أن تُكتُب في روايات. كذلك كتب جانباً من حياته في «مرايا ساحلية»، و{قلم زينب»...
عن الجائزة وروايته الفائزة وأعماله كان هذا الحوار.
كتب الخبر: سماح عبد السلام


أعتبر «كتارا» جائزة كبرى، اختصرت كثيراً من الطرق للكتابة العربية لتعبر إلى القارئ الآخر. وأرى أن الجائزة إضافة حقيقية، وكسب جيد في حقل الجوائز الأدبية، وهي جائزة ولدت بإمكانات ضخمة، وسميتها جائزة المستقبل، وأعني ذلك فعلاً، وأعتقد أن الدورات المقبلة ستشهد انتعاشاً أكثر.

هل توقعت الفوز بالجائزة عندما تقدمت لها؟

لم تكن تشغلني الجائزة، وقد تقدمت لها ولم أتابعها مطلقاً، إلى أن تم إخطاري بالفوز، وهنا تذكرت أنني تقدمت بالفعل.
لكن ربما صالحتك جائزة {كتارا} بعد عدم فوز روايتك {صائد اليرقات} بالبوكر؟

بصراحة، لا أريد الربط بين الإبداع والجوائز. الجوائز حافز جيد للكاتب، لكن عدم فوزه لا يعني عدم صلاحيته للإبداع. أسعدتني جائزة {كتارا} كثيراً بلا شك، وفي الوقت نفسه أقول صراحة إن خسارة {البوكر} لم تعق {صائد اليرقات} من النجاح.

تمزج {مهر الصباح} روايتك التي صدرت منها طبعة حديثة أخيراً بين الخيال والتاريخ والواقع والمستقبل. لماذا هذا المزج؟

{مهر الصباح} ملحمة، تحدثت عن القهر الإنساني على مر العصور. هي رواية فيها كل شيء فيها تاريخ وجغرافيا، ومجتمع، وإسقاطات وأساطير، وأخذت مني وقتاً طويلاً في التفكير والكتابة، وأعتبرها بصدق النص الذي أستوحي منه، وأعود إليه بين حين وآخر. لقد انتشرت وطبُعت أربع مرات ولكن في صمت، وقد كان ذلك المزج حتمياً لأجل إيصال الفكرة، وهي عن القهر الإنساني، حين يتحوَّل الإنسان تحت ظل القهر إلى حيوان ثم ينتهي الرجل خصياً بلا ذكورة. إنها أحداث تبدو خيالية لكنها قد تحدث في الواقع بكل تأكيد.

صرَّحت بأن هذه الرواية أهم نص أنجزته، فما السبب رغم أن إصداراتك التالية نالت جوائز واحتفاءً أدبياً عالياً؟

نعم، هي نصي الأهم في رأيي الشخصي لما بذلته فيها من مجهود كبير، ولما كتبته فيها من أفكار. كتبتها منذ 13 عاماً، ولم تكن الجوائز والاحتفالات متاحة كما يحدث الآن، وإلا لنالت احتفاء أيضاً.
عموماً، انتشرت في شبه صمت وطبعت أربع مرات وترجمت إلى الإنكليزية، حيث اعتبرها البعض المعادل العربي لرواية {مئة عام من العزلة} لماركيز، الأمر الذي أسعدني كثيراً بلا شك.
أما رواياتي التي نالت جوائز، فلا أقلل من قيمتها، فهي أيضاً روايات تحمل أفكاراً مهمة في رأيي، مثل {صائد اليرقات}، و{366}، ولديَّ روايات ساعدت ظروف في انتشارها مثل رواية {إيبولا 76}، التي تنبأت بانتشار فيروس إيبولا الذي يرعب الناس هذه الأيام.

تسير بنا {مهر الصباح} إلى زمن لم يعد ملكاً للحاضر، فماذا يمثل لك الزمن كروائي، وكيف تعمل على تطويعه في نصوصك الأدبية؟

الزمن عندي هو ما يحتضن الأحداث ويوزعها، والزمن يمكن أن يكون الآن أو أمس أو ربما غداً حسب فكرة الرواية. لعبت «مهر الصباح» على تقنية الزمن أيضاً من ضمن تقنيتها، لذلك هي تتحدث عن الآن بصيغة الأمس، وكأنما الرواية كانت تقرأ ما سيحدث. وثمة رواية «أرض السودان الحلو والمر»، وقد أسهمت أيضاً في وضع زمن مكان زمن، وهكذا عموماً أرى أن الكتابة تملك قرون استشعارها، وتصدق كثيرا.

كيف تتجلى صورة المشهد الأدبي في السودان حالياً؟

مثل بقية الأقطار، يوجد كُتاب أساتذة، مستمرون في الكتابة بنهجهم نفسه، مثل إبراهيم إسحاق، وعبد العزيز بركة، وبثينة خضر، وثمة أجيال جديدة ممتازة مثل منصور الصويم، معتصم الشاعر وحمور زيادة. وثمة نقاد يحاولون اللحاق بالكتابة، ناهيك بمناقشات أدبية، ودور نشر جديدة تنشر بتقنيات دور النشر العربية نفسها، وتشارك في معارض الكتب. أي يوجد مشهد ثقافي متكامل.
والأهم أن ثمة استمرارية في العطاء، رغم الظروف كافة. المسألة هنا ليست اختياراً، هي مسألة حتمية، لأن الثقافة من ضرورات الحياة، ولا بد من حملة للمشاعل الثقافية في كل زمن.

أصدرت روايات عدة، فكيف تصف علاقتك بالرواية اليوم، وما مدى التماس بينك وبين شخصياتك؟

لم أصدر روايات عدة بالتعبير البسيط، لكني كتبت تجربة، ومشروعاً شمل روايات وسيرة ذاتية، وشعراً، ولو كان ذلك خارج الوطن العربي لتم الاحتفاء به بصورة لائقة. كتبت رواية تاريخية ومعاصرة، وكتبت الواقع والأسطورة، وكتبت عن مهنتي وشخوص صادفتها في الترحال. كتبت أيضاً عن الكتابة في كتابي {ضغط الكتابة وسكرها}.
وبالطبع علاقتي بالكتابة عموماً علاقة حميمة للغاية، وما زلت أكتب حين أجد وقتاً لذلك. شخصياتي أعرف معظمها، وبعضها استلفته من أشخاص واقعيين التقيت بهم في أزمنة وأمكنة مختلفة، وحتم قدره أن يُكتب في روايات. بالنسبة إلى وجودي الشخصي، فغالباً لا تجده داخل روايات، وإنما في كتب السيرة مثل {مرايا ساحلية}، و{قلم زينب}.

تستخدم السخرية في بعض كتاباتك، فلماذا تتبع هذا الأسلوب؟

السخرية عندي ليست هدفاً في حد ذاته، بمعنى أنني لا أتعمد كتابتها، لكنها تأتي عرضاً في بعض رواياتي مثل {صائد اليرقات} و{زحف النمل} و{العطر الفرنسي}، وأعتقد أن القراء يحبون أن يكسر الجمود بشيء يجعلهم يبتسمون، ولكن بالطبع يوجد أدب غزير ساخر له جمهوره.

ترجُمت أعمالك إلى لغات عدة، فهل وصلت كما تريد، وما هي رؤيتك لمشروع الترجمة في حد ذاته؟

نعم ترجمت إلى خمس لغات حتى الآن، واكتسبت قارئاً مختلفاً وناقداً مختلفاً لأعمالي، وصار بإمكاني المشاركة في مشاريع عالمية للكتابة.
الترجمة مهمة طبعاً ولأدبنا العربي نكهته ومذاقه، وينبغي أن يعرفه الآخر، ونحن مللنا من ترجمة الآخر لدينا لدرجة أن ثمة أعمالاً ترجمت أكثر من خمس مرات بواسطة مترجمين مختلفين، وقد تحدثت كثيراً عن ذلك، وتمنيت أن تعكس الجهات المهتمة بالترجمة عملها وتترجم الأدب العربي إلى لغات العالم المهمة.
الجريدة


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1354

التعليقات
#1276312 [اديب]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2015 03:54 PM
امير تاج السر كاتب كبير مظلوم!

ظل الطيب صالح (خاله لزم) غطى عليه كثيرا!!!
خاصة لدى مؤسسات الجوائز والنقاد
بالتوفيق وسياتي اليوم الذي يزال فيه الظلم

[اديب]

#1276163 [حامد عابدين]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2015 11:42 AM
امير تاج السر من الروائيين السودانيين الكبار وباعماله الروائية الرائعة استطاع ان يقفز بالمشهد الروائي في السودان قفزات عالية نافس بها كبار الكتاب العرب واستطاع ان يثبت نفسه بجدارة كروائي عظيم احتل مساحة كبيرة لدى القراء العرب وغيرهم ، لم يكن قراء الرواية العرب يعرفون في السودان سوى الطيب صالح ، ولكن امير تاج السر استطاع ان يقول ان هناك الكثير من الحكي والابداع الذي لم يحكى في السودان ، وبالفعل هناك روائيين سودانيين كبار ، لم تخدمهم الظروف كما خدمت امير ، فدور النشر لدينا لا تهتم وليست لديها الامكانيات التي تنافس دورا كبيرة مثل ماهو موجود في مصر ولبنان ودول المشرق العربي التي اتاحت لكتابها فرصة التواجد في المهرجانات والجوائز ، فالروائي امير تاج السر كان محظوظا بتواجده في قطر واتاحت له الفرصة للظهور في المهرجانات العربية ، وكذلك الروائي حمور زيادة ، فلو انه فضل البقاء في السودان لما نالت روايته شوق الدرويش التي نشرتها دار العين في القاهرة ، جائزة نجيب محفوظ ولما وصلت للقائمة القصيرة في البوكر ، وهي رواية تستحق ان تنال جائزة كبيرة ، ومعظم روايات امير تاج السر جديرة بنيل الجوائز ايضا بدءا من صائد اليرقات وايبولا 76 ومهر الصياح ( بالمناسبة اسمها مهر الصياح بالياء وليس الصباح كما ورد في الحوار اعلاه ) و366 وقلم زينب والعطر الفرنسي ومرايا ساحلية وغيرها
ايضا في السودان هناك روائيين كبار مثل الروائي ابراهيم اسحق وابكر ادم اسماعيل وعبدالعزيز بركة ساكن ، لم تتح لهم الفرصة في ان يعرفهم القراء العرب بسبب دور النشر حسب اعتقادي ، فدور النشر هي التي ترشح الكتاب للجوائز ، والجوائز هي التي تشجع الكاتب على المضي في مشروعه الابداعي ، لان الكاتب اذا لم يجد من يقرأ له فلن يهتم بالكتابة ، وسيتوقف الانتاج الابداعي لديه ، ولذل من الضرورة بمكان ، ان تعمل دور النشر لدينا على المواكبة والمنافسة ، والنشر الان اصبح بزنس مربح جدا خاصة في مجال النشر الروائي ، لان الرواية الان تتقدم بسرعة على كافة الاجناس الابداعية الاخرى

[حامد عابدين]

#1275953 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2015 03:39 AM
للأسف لم أقرأ لهذا الكاتب أي عمل روائي وقد يكون بالفعل يملك موهبة الكتابة الروائية وليس لي أن أحكم عليه، لكنني قرأت له عشرات المقالات الصحفية ومعظمها كان يدور حول الجوائز وعلقت عليه من قبل قائلاً (لا تزعل جماعتك القطريين حيدوك كتارا) يفرحنا بالطبع أن يفوز سوداني بأي جائزة مهما كبرت أو صغرت، لكن جوائز الخليج تعبر عن مزاج حكام الخليج الذين يمولون هذه الجوائز لهذا لا يمكن أن يفوز بها كاتب مثل بركة ساكن في السودان أو علاء الأسواني في مصر وكلنا نذكر كيف فاز ساكن بجائزة الطيب صالح ومنعت روايته من النشر ولام هو نفسه علنا واعتذر عن مشاركته في تلك الجائزة، باختصار ورغم فرحنا بفوز الكاتب بالجائزة لكننا لا نملك إلاأن نقول أن الجوائز العربية هي محاولات حكومية مكشوفة لتدجين الكتابة وشراء الكتاب

[الدنقلاوي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة