الأخبار
أخبار سياسية
جيش الأسد يرفض الدفاع عن مناطق لا يشارك أهلها في القتال
جيش الأسد يرفض الدفاع عن مناطق لا يشارك أهلها في القتال
جيش الأسد يرفض الدفاع عن مناطق لا يشارك أهلها في القتال


06-01-2015 09:42 PM


العلويون يرفضون أن تقتصر التعبئة العامة على أهل الساحل، وانما أيضا على السوريين الموجودين بينهم المهجرين من كل المحافظات.


ميدل ايست أونلاين

'احملوا السلاح والا فعودوا إلى محافظاتكم'

دمشق ـ يبدو ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد يسير إلى نهايته وهي الحقيقة التي تؤشر عليها الهزائم المتتالية لقواته العسكرية وانسحاباتها المتكررة من ارض المعركة على اكثر من جبهة. ويقول محللون إنه وفي احسن الاحوال، وحتى لو تمكن الأسد من الصمود فإنه لن يكون قادرا إلا على حكم جزء من البلاد التي تسير واقعيا، بنسق حثيث نحو الانقسام.

ويرجع عدد من الخبراء التراجع المدوي والانهيار السريع لقوات النظام السوري وهزائمه المتتالية خلال الشهرين الماضيين سواء على ايدي الفضائل المعارضة (في محافظتي ادلب ودرعا) أو على ايدي تنظيم الدولة الاسلامية (في محافظة حمص) إلى ثلاثة أسباب رئيسية أهمها عدم قدرة هذه القوات على تعويض الخسائر البشرية الكبيرة التي تتكبدها، والتخلف الكبير عن الالتحاق بالخدمة العسكرية، إضافة إلى تنامي الشعور في اوساط القوات المسلحة وقوات الدفاع الوطني الموالية لها برفض الدفاع عن مناطق لا يشارك أهلها في القتال"، في إشارة الى المناطق ذات الغالبية السنية إجمالا حيث "لا حاضنة شعبية" لنظام السوري.

ولا يتردد موالون لنظام بشار الاسد عن التعبير عن هذا الشعور على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي هذا الاطار، أوردت صفحة "شبكة اخبار جبلة" (اللاذقية، معقل الطائفة العلوية التي ينحدر منها الرئيس السوري بشار الاسد) على "فيسبوك" تعليقا جاء فيه "التعبئة العامة لا يجب ان تقتصر على أهل الساحل السوريين الذين قدموا الاف الشهداء والجرحى (...) انما للسوريين الموجودين في الساحل من كل المحافظات تحت اسم مهجرين وعددهم حوالي مليون شاب"، داعيا هؤلاء الى ان "احملوا السلاح (...) والا فعودوا الى محافظاتكم".

وتعزز التطورات الميدانية الخشية من حصول "تقسيم بحكم الامر الواقع" في سوريا حيث يتقلص وجود النظام الى المنطقة الممتدة من دمشق في اتجاه الشمال نحو الوسط السوري (الجزء الاكبر من محافظتي حمص وحماة) وصولا الى الساحل غربا (طرطوس واللاذقية)، بينما يتفرد تنظيم الدولة الاسلامية بالسيطرة على المنطقة الشرقية صعودا نحو الشمال (جزء من محافظة الحسكة وكل محافظة الرقة وبعض حلب). في حين يسيطر مقاتلو المعارضة على رأسهم جبهة النصرة، على الجزء الآخر من الشمال (حلب وادلب). ويتنازع النظام والمعارضة المنطقة الجنوبية، مع ارجحية للمعارضة.

في المقابل، يخسر تنظيم الدولة الإسلامية في المعارك المستمرة منذ اشهر بينه وبين المقاتلين الاكراد في اجزاء من محافظتي الحسكة وحلب. إذ يحظى المقاتلون الاكراد بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة اميركية. وقد تمكنوا في نهاية الاسبوع من السيطرة على قرى عدة في محافظة الرقة، معقل التنظيم الجهادي.

وأحرز التنظيم الإرهابي في نهاية الاسبوع تقدما جديدا في سوريا على حساب قوات النظام على جبهة ومقاتلي المعارضة على جبهة اخرى، ما يعيد رسم خريطة النزاع المستمر منذ اكثر من اربع سنوات ويزيد من تعقيداته.

وتتواصل المعارك الاثنين بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وتنظيم الدولة الإسلامية من جهة اخرى في الريف الجنوبي الغربي لمدينة تدمر الاثرية، "وسط محاولات من التنظيم للتقدم في اتجاه بلدتي مهين والقريتين في ريف حمص"، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وعزز تنظيم الدولة الاسلامية من جهته مواقعه في منطقة واسعة ممتدة من تدمر في محافظة حمص وصولا الى محافظة الانبار العراقية في الجانب الاخر من الحدود.

وبات بذلك يسيطر على مساحة تقارب الـ300 الف كيلومتر مربع من الأراضي بين البلدين، بحسب الاختصاصي في الجغرافيا والخبير في الشؤون السورية فابريس بالانش، وعلى نصف مساحة الأراضي السورية، بحسب المرصد.

في الشمال، وصل التنظيم الى مسافة كيلومترين تقريبا من مدينة الحسكة حيث يخوض معارك مع قوات النظام.

وذكر المرصد الاثنين ان عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية "فجر نفسه بجرار زراعي وصهريج مفخخ على حاجز لقوات النظام والدفاع الوطني قرب مدينة الحسكة، ما أدى الى مقتل ما لا يقل عن تسعة عناصر على الحاجز وإصابة آخرين بجروح".

وكان التنظيم الجهادي تمكن السبت من السيطرة على بلدة البصيري جنوب تدمر التي استولى عليها في 21 ايار/مايو. وتقع البصيري على مفترق طرق يؤدي الى دمشق جنوبا والى حمص غربا.

وعلى جبهة اخرى في الشمال في محافظة حلب، سيطر التنظيم الجهادي الاحد على بلدة صوران ومحيطها بعد معارك عنيفة مع مقاتلي المعارضة وبينهم جبهة النصرة، ذراع القاعدة في سوريا. وهو يحاول التقدم نحو بلدة مارع الواقعة على طريق امداد رئيسيية لفصائل المعارضة نحو تركيا. وبات على بعد عشرة كيلومترات تقريبا من معبر باب السلامة على الحدود التركية.

واستقدمت جبهة النصرة والفصائل المقاتلة تعزيزات الى المنطقة. وتسببت المعارك المستمرة منذ السبت بمقتل 30 مقاتلا من تنظيم الدولة الاسلامية و45 مقاتلا معارضا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويزيد هذا الواقع الميداني من صعوبة حسم الوضع في البلاد حيث تسببت الحرب بمقتل اكثر من 220 الف شخص منذ آذار/مارس 2011، ولا يبدو في الافق اي بريق امل لحل سياسي قريب.

وفي مقال كتبه المحلل آرون لوند على الموقع الالكتروني لمركز "كارنيغي" للابحاث اخيرا، قال "بغض النظر عمن يربح وعمن يخسر الحرب في سوريا حاليا، يمكن التأكيد ان لا احد يملك حظوظا في الانتصار".

واضاف "في هذه المرحلة، من المستحيل تصوّر دولة نهائية واقعية ومستقرة (بغض النظر عن الديمقراطية) يديرها احد الاطراف الثلاثة الرئيسية المتنافسة على السلطة في سوريا"، في اشارة الى النظام وتنظيم الدولة الاسلامية والمعارضة المسلحة حيث النفوذ الاقوى للاسلاميين المتطرفين (النصرة).

وخلص لوند الى ان "المدن قد تسقط ثم تستعاد، المعارك قد تنتهي بالربح او بالخسارة (...) لكن لا يمكن الانتصار في حرب مثل الحرب السورية، بالقدر نفسه الذي لا يمكن التغلب على وباء او على زلزال".


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2447


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة