الأخبار
أخبار إقليمية
يا شعباً مسالم...في إيديك الخلاص
يا شعباً مسالم...في إيديك الخلاص
يا شعباً مسالم...في إيديك الخلاص


06-02-2015 01:24 AM
مصطفى عمر

المحزن حقًاً أن تكون فبركات نظام الكاذبين المنافقين هى ما تعج به معظم مساحات الحرية المتاحة ، وقع هؤلاء المتعجٍلين في الفخ، و المؤسف أنًهم لا يتعظون و لا يندمون على فعلتهم بعد أن يصيبوا أكثر من طرف بجهالة نتيجة لأنباء لا مصدر لها سوى الفاسقين الكاذبين! فيا من تتناقلون الأكاذيب عالجوا هذا الخلل..من يخدعكم مرًة مخطئ..و إن تمكًن من خداعكم ثانيةً فأنتم المخطئون..و الخلل فيكم أنتم فعالجوه ، و إن لم تستطيعوا ... فالتزموا رذيلة الصًمت..فالشيطان الأخرس أقلً ضرراً من الوسواس!
و هل علم هؤلاء المتعجٍلون أنًهم بأفعالهم هذه يعمَقون جراحات الوطن و يساهمون في ويلات شعبنا الصابر .. "من يتداولون أخبار النظام ... يطرحون المشكلات ..لكنًهم أبداً لا يطرحون الحلول لها.. لن يساهموا في تغيير واقعا.. أو حلاً لمشكلة أو انقاذ وطن من الضًياع...و ليسوا حريصين على ذلك و ليس من أولويًاتهم..حتًى و إن ادعوا غير ذلك... وإلاً فما قيمة طرح المشاكل و الحديث عنها إن لم يصاحبه تصور للحلول؟ لا شئ، هذا في حد ذاته مشكلة!

بعضنا يسميه كارثة و الآخر يقول عنه مصيبة ، و يجد البعض في مأساه أو جريمة تعبيراً أشمل...، أيًاً كان توصيف الواقع الذي يعيشه وطننا و انسانه بسبب وجود هذا النظام ..يغنينا القول بأنًه الواقع الماثل أمام أعيننا و ننظر إليه ، كل حسب زاويته التي ينظر من خلالها ، المحصلة النهائيًة هى أنًنا جميعاً نلتقي في نقطة واحدة و هى مسؤوليًة النظام عن الذي يحدث. من لم يتوصل لهذه الجزئيًة غير معني بهذا المقال و يمكنه أن يتوقًف هنا و لا يقرأ الباقي ..

اسقاط النظام يظل شرطاً واجب النفاذ لاحتواء الكارثة و معالجة آثارها و عقاب المجرمين الذين تسببوا في تلك المآسي و المصائب..، لا سبيل غير ذلك، هل من سبيل آخر؟ ..إن لم نسقط النظام ستستمر الكوارث و تتعاظم المصائب حتًى ضياع الوطن بكامله ،.. أنظروا متأمٍلين إلى ما وصلنا إليه، و قارنوا بين حالنا اليوم و ما كان قبل 26 عاماً خلت..كم من روح أزهقت؟ و كم من عرضٍ انتهك؟ و كم من جريمة ارتكبت بحق الوطن ؟ ...هل يوجد سبب آخر غير هذا النظام البغيض؟ لا يوجد، هو النظام و ليس سواه، نفسه الذي يبغضه الشعب السوداني و يتمنًى ذهابه منذ أن أعدم الشهيد مجدي محجوب و حتًى يومنا هذا..، الكل يتمنًى أن يسقط النظام و أن تتوقًف الحروبات و يعم السلام وطننا و أن يتبدًل الحال، لينعم وطننا بالأمن و الاسقترار و الرخي و الازدهار..و أن يحكمنا خيارنا..و تكثر الأماني، و لكن ، لن تتحقًق أمانينا دون عمل.. تحقيق الأماني يحتاج الهمًة العالية ، و الإرادة القويًة و العزيمة التي تقهر الصعاب ،.. نحن من نصنع الواقع، و نحن من نقبل بالواقع البئيس و نحن من نغيره للأحسن و نحن من نزيده سوءاً..و نحن كذلك من بيدنا كل شئ و ليس سوانا..

أعدم الشهيد مجدي محجوب دون ذنب، مع العلم أنًه لم يكن يشكل أي خطر على النظام...فقط لأنً النظام متعطش للدماء.. ، لم يحدث يومها شئ ضد النظام، ..لكن ، عندما أعدم الشهيد محمود محمد طه الذي كانت افكاره تشكل خطراً على وجود النظام..كانت شرارة انتفاضة مارس ابريل المجيدة..، انتفض الشارع و كانت النتيجة اسقاط نظام مايو بكل جبروته و هيبته ، لم يحدث الشئ نفسه في حالة مجدي مع أنً اعدام مجدي كان يستحق الخروج للشوارع أكثر من اعدام الشهيد محمود محمد طه...، إغتال النظام الشهيد د.علي فضل في بيوت الأشباح و لم تنتفض الجماهير..، لكن عندما اغتال نظام عبود الشهيد القرشي كانت شرارة أكتوبر الأخضر و سقط نظام نوفمبر..، و نفس الشئ..حادثة اغتيال الشهيد علي فضل كان من المفترض أن تكون أكثر اثارةً لغضب الشارع من حادثة الرصاصة الطائشة التي أصابت الشهيد القرشي..تم قتل الشهيد علي فضل تعذيباً مع سبق الاصرار و الترصد ، قتلاً بالبطئ حتى فاضت روحه الطاهرة ...إذا ما الذي تغيًر؟ هى الإرادة و العزيمة وحدها و لا شئ غيرها تغيًر..و من هنا تبدأ الاجابة الصحيحة على سؤال لماذا النظام موجود رغم ضعفه و الكم الهائل من الجرائم التي ارتكبها بحق الانسان و الدين و الأرض.

استمر النظام منذ ذلك الوقت و في كل يوم يرتكب من الجرائم ضد الوطن و الانسانيًة ما هو كفيل بتفجير ثورات بقدر الجرائم التي ارتكبها منفردةً..، لم تحدث مقاومة شعبيًة تذكر إلاً في سبتمبر 2013م...و عندما حدثت أخرج النظام أسوأ ما فيه و كاد أن يسقط ، و استخدم آخر ما يمتلك (الرصاص الحي و المرتزقة) ..هذا دليل على أنًه لا يمتك شئ .. سقط أكثر من مائتي شهيد..بسبب ضعف إرادة التغيير و العزيمة، توقًف كل شئ، سقطنا في امتحان الارادة لدى أول تجربة ، انهارت ارادتنا من جديد لأنًها لم تكن قويًة بما فيه الكفاية حتًى تصمد في وجه استهداف النظام لها.. بدلاً من أن تكون دماء الشهداء الطاهرة دافعاً أكثر لاسقاط النظام فاقد الشرعية توقًف كل شئ .....لم تكن تتوفًر لدينا الارادة و العزيمة بما يكفي لنكمل الطريق حتًى النهاية بعد أن اصبحنا غاب قوسين أو أدنى من اسقاط النظام...
سأضرب مثلاً هنا للمقارنة فقط ، سبق أن اشرت اليه في مقال سابق، حتى لا يأتي من يقول بأنً القمع سبباً كافياً لانهيار الإرادة، و هنا ما حدث من توقف في سبتمبر علينا معرفة أسبابه الحقيقيًة و ضمان عدم تكرارها في المرة القادمة.. في يوم الجمعة الثامن من سبتمبر عام 1978 في بدايات الثورة الايرانيًة في يوم واحد فقط قتل أمن الشاه خلال الفترة ما بين صلاة الجمعة و مغيب الشمس أربعة آلاف من الثوار في طهران وحدها و اعلن الاحكام العرفية و فرض حظر التجول ، لكن ذلك لم يزيدها إلاً قوًة.. خرج الناس في الجمعة التي تلتها من مدينة قم و سقط في جمعة واحدة 2000 قتيل، و رغم العدد الهائل من الشهداء الذين سقطوا لم تنكسر عزيمة الثوار، بل على العكس تماماً زاد الاصرار و كثرت الأعداد و تعاطف الكل مع الثورة.. إذاً القمع ليس سبباً لانكسار العزيمة ، بل على النقيض تماماً سقوط الشهداء من المفترض أن يزيد من الاصرار على بلوغ الهدف، و هذا ما يحدث في كل الدول التي شهدت ثورات ضد انظمة الحكم الديكتاتوري...

ما الذي أثًر على إرادة التغيير فينا و أضعف عزيمتنا؟ إنًها سياسات النظام التي صممت خصيصاً لهذا الغرض..

إنً الواقع المأساوي الذي نعيشه الآن لو نظرنا إليه من زاوية واحدة لكانت الدهشة صاعقة و الصدمة أقوى ليس لفداحته فقط، و إنًما لما وصلنا إليه من تقهقر في الإرادة و تراجع في العزيمة..، هذا يجيب على بقيًة الأسئلة على شاكلة كيف سمحنا بحدوثه؟
ثم أنًنا و بعد أن تيقًنًا من معرفة الأسباب المتمثلة في النظام و منسوبيه و عرفنا المسؤولين عن الكارثة التي طالت وطننا و مقدراتنا و أخلاقيًاتنا...إن نظرنا من زاوية أحاديًة لألجمتنا الدهشة و الاستغراب..كيف ظل هذا النظام الكالح موجوداً بيننا و نحن نمارس حياتنا العاديًة؟ أمًا إن وقفنا مع أنفسنا و أقرً كلُ منًا بمسؤوليًته الفرديًة عن الذي يحدث ، و عرف دوره، و قام به – دعونا لا نقول كاملاً ، فقط قام ببعض المطلوب منه، و لا نقول جميعاً، فقط بعضنا ( تقول التًجارب بأنً 10% من أصحاب المصلحة إن عملوا على قضيًتهم يمكنهم تغيير الأنظمة ) ..إن فعلنا فلن يظل النظام على قيد الحياة بعدها، و يمكننا تغيير كل ما هو قبيح .

الإرادة القوية و العزيمة الصلبة شئ يأتي من قناعاتنا الداخليًة الفرديًة بضرورة تحقيق الهدف و أهميته لنا.. فقناعتنا الداخليًة بضرورة التخلص من هذا النظام هى المغذي الرئيسي لارادتنا و بالعزيمة نستطيع أن نبلغ أهدافنا ..و أفضل ما يعزز المقاومة لدينا هو الايمان بضرورة العمل الجماعي و خلق روابط بين كل مجموعة تعرف بعضها و يربطها الحي الذي يسكنون فيه أو المهنة أو مكان العمل.

لا تنقصنا الآليًات لاسقاط هذا النظام و إنًما تنقصنا الإرادة القويًة و العزيمة حتًى ننظم أنفسنا لتنفيذ تلك الآليًات ، هذا كله يحتاج للإرادة القويًة و العزيمة...، يوجد اليوم من موجبات اسقاط النظام ما يفوق غضب الشارع السوداني ، نفس الشارع الذي أغضبته قوانين سبتمبر و حادثة اعدام الشهيد / محمود محمد طه.. بدأت يومها المسيرات في أطراف العاصمة في الأسبوع الأخير من مارس 1985، وسرعان ما انتشرت في العاصمة والمدن الأخرى مما ساهم بصورة كبيرة في إنهاك قوات الأمن القومي و قوات مكافحة الشغب ( الشرطة) ...كانت أحياء امدرمان هى الأقوى و أثبتت خبرة كبيرة في العمل الثوري السلمي ، .. لجأ الشعب إلى الانتقال من شارع أب روف الرئيسي إلى الأزقة و هذه كانت استراتيجية غاية في العبقريًة لمعالجة ملاحقات الأمن و الشرطة بالعربات ...تفرقت نتيجة لذلك قوات نظام مايو في مجموعات صغيرة كان التعامل معها و حسمها سهلاً.. كان المواطنون في الأحياء ، وخاصة النساء يوفرون الماء والطعام وأحياناً المأوى لحماية الثوار، وشارك طلاب الجامعات في المظاهرات بفعالية ، أمًا السلطة أنفضح موقفها بالموكب الهزيل الذي سيرته قيادات الاتحاد الاشتراكي ، وفي اليوم التالي خرج موكب النقابات الحاشد الذي شاركت فيه جماهير غفيرة من المواطنين والمواطنات ، تواصل الزخم و تزايدت الأعداد..تنادت قيادات التحرك الجماهيري ( التجمع النقابي والتجمع الوطني إلى تنظيم عصيان مدني وإضراب سياسي يبدأ يوم السبت 6 أبريل ، استبق كبار الضباط ذلك التاريخ وأعلنوا تكوين المجلس العسكري الانتقالي والانحياز للانتفاضة فجر السادس من أبريل نفسه، بعدها توقف مشروع التغيير عند هذا الحد و حدث ما حدث ..

انقلب الاخوان المسلمون (الجبهة الاسلامية القوميًة) و أدركوا أخطاء كل الديكتاتوريًات السابقة و أخضعوها للدراسة حتى لا يقعوا فيها فبدؤوا بتدجين النقابات و التنظيمات و تبنوا سياسات التجهيل و نشر الرعب و اشعال الحروبات و اشغال المواطنين في قوت يومهم ، نشروا الاوبئة و الأمراض و اشاعوا الرذيلة و الفاحشة و عملوا بكل ما أوتوا من قوة بغرض الغاء الدين من حياة الناس حتى يكون الشعب مجرد رعاع دون قيم و أناس مأزومون بدون إرادة حتى يتمكنوا من السيطرة عليه و اذلاله و ضربه ببعضه ..الخ، المحصلة النهائية التي أرادوها خنوع الشعب و تدمير قيمه حتى لا يستطيع التغيير ، و من يجتهدون في اسقاط نظامهم يجدون أنفسهم أمام مهمة أشبه بالمستحيلة، و بذلك يخلو لهم الجو لانفاذ كل سياساتهم التدميرية ، ثم على الوطن السلام..أدلجوا كل شئ..أحاطوا نظامهم بالعبيد من كل حدبِ و صوب من الفاقد التربوي و أبناء الهامش الجوعى بعد أن نزعوا منهم الضمير و حولوهم لمسوخ على هيئة بشر حتًى أصبح هؤلاء أكثر حرصاً على بقاء النظام من سدنة النظام أنفسهم.. و لكن هل هذا كاف لتسبيط عزيمة التغيير؟ التجربة تقول لا، بدليل أنً الثورة المهديًة قامت و نجحت في ظل واقع مماثل، و الثورة الفرنسيًة نجحت نتيجةً للدور الذي قامت به شرائح المجتمع المنبوذه التي هدف النظام في ذلك الوقت لتأزيمها إلاً أنًه فشل و ارتدت سياساته عليه..بطبيعة الحال مشاكل الديكتاتوريات و الأنظمة الشمولية ذات الطابع الداخلي لا حصر لها و لذلك من المستحيل عليها البقاء لأنً معظم أسباب زوالها تأتي من داخلها و هذا ما يقوله التاريخ و الواقع الحالي و أكثر تحديداً واقع نظام العار الحالي في وطننا.. علينا أن لا نقلق من زوال النظام فهو حتماً إلى زوال ، و لن يمضي عليه وقتاً طويلاً، و لكن علينا أن نقلق لانقاذ ما تبقى من قيم فينا و أرض تأوينا.

الشعوب الحرة يستحيل أن تستكين للظلم، و كلما طورت الديكتاتوريات من أدوات قمعها من الطبيعي أن تطور المقاومة الشعبيًة هى الأخرى من أدوات نضالها..و الدليل على ذلك هو المحاولات الكثيرة التي قام بها الشارع السوداني لاسقاط النظام و باءت كلها بالفشل لأسباب متكرره حتى أصبحت مشكلة معلومة للجميع أدت في نهاية المطاف إلى المزيد من تدهور الإرادة و مدلولاته من الأقوال و الأفعال على شاكلة "كلنا نكره النظام و لكن لماذا نغير؟ و ان خرجنا سيكون مصيرنا القتل و أننا لا يمكن أن نلقي بأنفسنا في التهلكة..و هذه كلها يقابلها النظام فرحاً مبتسماً لا يشغله سوى مشاكله ذات الطبيعة الداخلية و مع العالم الخارجي، أمًا الشعب فحتى اشعار آخر نجحت سياسته معهم نجاحاً منقطع النظير..، من يغير مفاهيم النًاس؟ نحن..من يقود الجماهير؟ نحن..من نقرأ هذا الكلام..كل منا لديه دور ليقوم به في تقوية العزيمة والارادة لدى الآخرين لأنًه لم يتبقى لدينا الكثير من الخيارات.

و لما كان حديثنا عن العزيمة و الارادة لننظر كيف استهدف هذا النظام الفاشل عزيمة و إرادة من حوًلهم عبيداً له من العسكريين و الموظفين المدنيين على حد السواء.. و لا أعمم ، فقط أتحدث عن من تنطبق عليهم الصفة "عبيد" و هم يعرفون أنفسهم جيداً..المقارنة هنا أشبه ما تكون بفلسفة الشهيد "مالكوم إكس عن "مفهوم العبوديًة " و الفرق بين عبيد المنزل و عبيد الحقل، فهنا العسكريين الذين يخدمون النظام بمثابة عبيد المنزل الذين يسكنون مع سيدهم في منزله و يأكلون بقايا طعامه و يتحدثون بلسانه و يقلقون على مصالحه أكثر مما يفعل هو لنفسه و يشكلون أقلية من شريحة العبيد الأفضل حالاً و لكنهم في النهاية مجرد عبيد منازل مهما امتلكوا من ماديًات...أمًا الموظفين الخانعين من المدنيين فهم بمثابة عبيد الحقل الذين يخدمون سيدهم لكنهم يكرهونه و إن رأوا ناراً في منزله يزيدونها اشتعالاً و يتمنون زوال سلطانه عليهم اليوم قبل الغد و لا يمانعون من التمرد عليه لأنًهم يأكلون الفضلات من الأحشاء و ملابسهم رثًة ...الخ ، فهؤلاء الذين يندرجون تحت "عبيد الحقل" هم أغلبيًة العبيد و يتمتعون بقدر معقول من الشجاعة و يمكن استعادة ارادتهم و عزيمتهم للتغيير ، أمًا " عبيد المنزل" فهؤلاء لا يرجى منهم الكثير – على الأقل في المرحلة الراهنة – من مراحل الثورة للاطاحة بسيدهم "النظام"، وجودهم غير مهم لأنًهم أقليًة و غالبيتهم فقدوا ضمائرهم و عقولهم بفعل الخنوع و لا أمل كثير يرتجى منهم ...، لذلك من يتحدثون عن اعادة هيكلة القوات النظامية بعد اسقاط هذا النظام لا يتحدثون من فراغ ، يأتي اصرارهم نتيجةً لعلمهم بمدى التردي الذي طال الجيش و الشرطة، أمًا المرتزقة من الأمن و المليشيات فهم بمثابة "عبد المنزل" المدلًل و الأقلً عقلاً غائب الضمير و الانسانيًة بفعل سيده و تلاعبه بجيناته و هندسته وراثيًاً..

بالعودة لهبة سبتمبر ..استمرت ثمانية ، تعاطف معها بعض المنتمين ل"عبيد الحقل" و ضربها بالرصاص المنتمون إلى "عبيد المنزل" ..و قارنوا بتجربة أبريل استطاعت في خلال اسبوع واحد أن تسقط نظام مايو أو بالاحرى انتهى حكم الديكتاتور جعفر نميري و تم اجهاض مشروع التغيير في ذلك الوقت نتيجة لتغلغل الاخوان المسلمين و امساكهم بمفاصل صنع القرار (هذه مسألة أخرى) ، تقييمنا لهبة سبتمبر هو البداية الصحيحة لتقييم الوضع الحالي حتى نحدد كيف نستعيد الارادة للذين لا يمتلكونها من "المستغلَين العبيد" و نعززها لدى من يمتلكونها من الأحرار و القابضون على الجمر..و كيف نصنف من نستهدف إرادتهم.

ماذا أفشل هبة سبتمبر؟ و لماذا لم تتسقط النظام رغم أنها استمرت ثمانية أيام حسوماً متتابعات على الرغم من أنً القتل بدأ منذ اليوم الثاني و أنًه حتى بعد اليوم الثالث (أي اليوم الذي سقط فيه أكبر عدد من الشهداء ) استمرت الهبة لخمسة أيام أخرى..إذا القتل و بطش النظام ليس هو سبب خمود الهبة، و كذلك مثلما انتفاضة ابريل المجيدة كانت تلقائية لا توجد لها قيادة محددة و اسقطت نظام مايو ، اذاً الحديث عن أنً سبتمبر لم تكن منظمة أو لديها قيادة أو مخطط لها أو أي سبب من هذا القبيل غير صحيح في مجمله بدليل أنً أبريل أيضاً كانت تلقائية خرجت الجموع للشوارع بعد اعدام الشهيد محمود، و لم تدخل الأحزاب على الخط إلا بعد أن بدأت الانتفاضة، و توقف مشروع الاعتصامات التي كانت مقررة أن تبدأ في السادس من أبريل لأن الأحزاب في ذلك الوقت حالت دون قيامه و باركت المجلس العسكري بقيادة سوار الذهب....الحديث هنا كثير و عموماً هو ليس موضوعنا الحالي..، بالعودة لأسباب توقف هبة سبتمبر الحقيقية نقول الآتي:

أولاً: سبتمبر كانت تلقائية لم يكن مخططاً لها و لذلك لم تكن هنالك قيادة مدربة تستطيع أن تقود الجماهير نحو أهداف بعينها لبلوغ غايات محددة تضغط على النظام و توجه له ضربات موجعة تؤدي لانهياره ، حقيقة أنً هنالك بعض الأحياء توجد بها قيادات شبابية خططت للخروج بسبب زيادة الأسعار لا خلاف حولها، و لكن المقصود بأنها لم تكن منظمة و لا تمتلك قيادة هو أنً التنظيمات الكبيرة و منظمات المجتمع المدني لم تكن تخطط لسبتمبر ، بل أنً أكبر الأحزاب الوطنية كان موقفه ضبابياً على الرغم من أنً كوادره شاركوا بفعالية في المظاهرات.

ثانياً: من أهم عيوب المظاهرات التلقائية أنًها أقرب للاحتجاج منه للمقاومة، و الفرق بين المقاومة و الاحتجاج تحدثنا عنه في مقال سابق .. المقاومة تعني الرفض و اعلان الحرب على القوانين و القرارات الجائرة أمًا الاحتجاج فلا يعدو أن يكون مطالبة للنظام بإعادة النظر في قراراته و قوانينه و إن لم يستجب يتم القبول بها دون تصعيد أو فعل آخر، و هذا التعريف هو الصحيح لأحداث سبتمبر كانت احتجاجات و ليست مقاومة لذلك لم تكن تمتلك مقومات البقاء.

ثالثاً: الحديث عن المقاومة و الاحتجاج و تعريف المقاومة يعيدنا للنقطة أولاً أعلاه، هنالك استحقاقات لنجاح حركة المقاومة الشعبيًة التي تهدف للتغيير من أهم تلك الاستحقاقات تعريف الهدف من المقاومة ثم تعريف الآليات التي تم تحديدها لبلوغ الهدف ، ثم توفير الأدوات التي تتطلب انجاز ذلك الهدف، في سبتمبر لغياب القيادة لم يكن هنالك هدفاً واضحاً يقول أننا خرجنا لاسقاط النظام . .ماحدث أنً الجماهير الغاضبة خرجت بصورة تلقائية للتعبير عن غضبها لزيادة الأسعار ، نتيجة لذلك كان الاعلام الخارجي ينقل الاحداث على أنها احتجاجات على رفع الأسعار و ليس ثورة لاسقاط النظام و الفرق واضح بين الاثنين، كذلك لم تكن هنالك آليًات محددة لتعريف هبة سبتمبر فقد كانت مجرد مظاهرات في الشوارع بدون قيادة، لم تكن هنالك قيادة لتحدد بأنً ما يحدث هو مقاومة للنظام آلياتها المسيرات الجماهيرية و الاعتصامات و الاضراب السياسي و آليات عدم التعاون مع النظام المعروفة التي تؤدي في النهاية لانفراط عقده و سقوطه، لم تكن هنالك أدوات محددة لتحقيق ذلك غير المتظاهرين السلميين العزل الذين لا قيادة لهم مما جعلهم هدفاً سهلاً لرصاص النظام الذي لا وازع له، لم يكن هنالك اعلام منظم يرصد قنص النظام حيًا للمتظاهرين السلميين و ينقل الصورة للفضائيًات العالميًة ، لذلك استمرأ النظام فعلته لأنً من يخشاهم لا يمتلكون الدليل الحي الذي لا يستطيع أن ينكره.

رابعاً: غياب القيادة يعني غياب جميع عوامل النجاح و من ذلك لم تستمر الهبًة على الرغم من أنً مقومات استمرارها كانت عظيمة و من ذلك الكم الهائل من الشهداء الذين سقطوا، لم يكن هنالك اعلام تعبوي داخلي متنظم يشعل غضب الجماهير حتى يستمر المد الثوري في القوة، و لم يكن هنالك اعلام فاعل يستهدف تقوية العزائم ، و لم تكن وكالات الأنباء العالميًة قادرة على نقل ما يحدث بالصورة المطلوبة لذلك فقدت الهبًة الكثير من مقومات النجاح و ضاعت فرصة التصعيد و التعاطف الدولي و الضغط على النظام من العالم الخارجي و دعم الثوار داخلياً....، غياب القيادة حال دون توفير خطوط الدعم لضمان الاستمرار ..و العديد من الأسباب الأخرى.

خامساً: وتيرة الهبًة التًنازليًة بعد اليوم الثالث فوًتت فرصة انشقاقات كبيرة كان من الممكن أن تحدث وسط القوات النظاميًة (البوليس) و (الجيش) ، و من المعروف أنًه يوجد الكثيرين من الشرفاء في هذه القوات و لكن مشكلة القوات النظامية أنً أفرادها يتبعون التعليمات التي تصدر عن قادتهم "عبيد المنازل المدلًلين" و من يخالف التعليمات يكون عرضةً للجزاءات التي قد تصل حد الموت، لذلك لا يمكنهم – منطقياً – أن يخاطروا بمخالفة التعليمات التي يعلمون عواقب مخالفتها ما لم تكن هنالك مؤشرات معقولة أنً انضمامهم للهبًة سيساهم في نجاحها و تحولها لثورة شاملة.. بالتالي يتغير النظام و تتغير القيادات التي يخافون عواقب مخالفتهم لتعليماتها. و الدليل على ذلك أنً انضمام منسوبي القوات النظامية في كل مناطق العالم للحركات الثوريًة لم يحدث بصورة ذات أثر إلاً بعد أن اتخذت تلك الثورات وتيرة تصاعديًة و أصبحت تشكل خطراً حقيقياً ماثلاً على وجود الأنظمة ، تجربة صربيا مثال جيد و تجربة ابريل مثال آخر من الواقع السوداني.

الإرادة القوية و العزيمة هي الصفة التي تميزنا وتعطينا الأفضلية و تعيننا على بلوغ أهدافنا.. ليست كلمة ننطقها فقط، إنما الرغبة والقدرة على إكمال الطريق و تخطي الحواجز ومواجهة الصعاب وكسر كافة القيود النفسية لتحقيق المعجزات والوصول إلى أهدافنا.

الإرادة التي نتحدث عنها يجب أن تنبع من عقلنا الباطن وتحركه في اتجاه الهدف و تعطينا الدافع والحافز و تمكننا من تذليل الصعاب و تحدي المعوقات لإكمال طريقنا و الاصرار على الوصول مهما صعُب المشوار. ..يقول الامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الإرادة :" ما رام امرئ شيئاً إلا وصل إليه أو دونه".
للحديث بقيًة....
مصطفى عمر
[email protected]



تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 10205

التعليقات
#1278579 [ابومناسك]
5.00/5 (1 صوت)

06-03-2015 08:45 PM
البشير وعصابته الان يرقصون على جثة الشعب السودانى ..ويفعلون مايحلو لهم ويديرون السودان كانه ضيعة يملكونها.. والشعب السودانى الفضل يتفرج ويسخط ويتالم ولايحرك ساكنا ...الشعب السودانى ينتظر خروج المهدى المنتظر او ينتظر صاعقة من السماء تنزل على هذه العصابة ... من اراد الحرية والكرامة فليخرج ويقول للظالم كفى ...

[ابومناسك]

#1277599 [عطوى]
5.00/5 (3 صوت)

06-02-2015 06:37 PM
.. المقال رائع وجميل ويعبر عن صدق وطنية الكاتب فلو كان هناك 20 فقط يكتبون بطريقتك ربما تحرك الشعب هذا الشعب الراقص ...

.. ارى بان هناك عائق كبيير كدا ويعيق اى عمل جماهيرى .. وهذا السبب يكمن فى عيب السودانيين وهو الاتكالية فالكل يريد ان يتقدم الاخر بدالة .. شعب مثل السودانيين شعب يؤمن بالخرافات والغيبيات فلابد له ان يعتقد فى شخص ما ليكون رمزا له ..

.. اعتقد والله اعلم ربما تحليلى خاطئا ولكنى اعتقد بان .. الشخص المسمى الصادق المهدى هذا هو اخطر على السودان من الكيزان نفسهم ... لماذا ؟؟

.. نلاحظ بان معظم المناضلين فى الداخل والخارج وحتى المواطن العادى ورموز المعارضة ينظرون ان يقووم الصادق باعلان الانتفاضة على هذا النظام فلديهم العشم فية ..
فكثيرا ما تهيا الشباب والشارع العام وقامو بترتيبات كثييرة جدا فيقووم الصادق باخماد كل التربيات باساليبة المعروفة المحبطة التى لم تصب يوما لا فى مصلحة النظام ..

على كل الشعب السودانى وكل اعضاء حزب الامة ان يعلمو بان الصادق المهدى ثبت بما لا يدعو للشك بان اكبر غواصة اخوانية فى جسد الاحزاب السودانية فهو يقووم باقزر دور وهو تحييد الشعب واثباط هممة وتشكيكية احيانا فى ثورتة .. اراهن لو قدر لهذة الادوار القذرة التى يلعبها الصادق لصالح الكيزان لو كان هذا فى دولة اخرى لاقتيل كما الكلاب ..

على كل المناضليين ان يصنفو الصادق المهدى رسميا بانة كووووووووووووووز وعميل كيزانى وعلى عضوية حزب الامة ان ارادت ان تعمل مع الشعب عليها ان تتبرا من هذا الشخص ويدخلو مع الناس ... او عليهم ان ينضمو رسمسا مع النظام حتى يعرف الناس الليهم والعليهم .. بلاوى الصادق هذة لو حسبتها لن يكفيك كتاب بما يقوم به من الاعيب لخدمة هذا النظام .. واعطيكم نموزجا واحد فقط .. فما هوؤلاء الجنجويد سوى قواعد الانصار فى الاصل .. فالان الجنجويد هى القوة الباطشة عند نظام الكيزان وهى القوه الاولى التى يعتمد عليها الكيزان فهذا قليل من كثير ...

على الشعب ان يصنف الصادق رسميا وكل قادتة بانهم كيززان حتى لا يواصلو مسسلسل انتظار الصادق حتى يعلن لهم عن الثورة ضد النظام ... لم نتحدث عن الميرغنى لان تواطئة غير مؤثر ابدا ولا احد يحس بة ولكن الصادق يستغل كازمتة وطائفيتة وقواعده قليلى التعليم فى ضرب اى عمل ثورى ضد النظام .. على الثوار ان يختارو لهم رمزا حقييا وززول مغبوون وله ثار مع هؤلاء الحثالة المتاسلمة ويقود العمل من الخارج حتى لا يتم اعتقالة وبتوقيت محدد علية ان يدخل السودان فان تم اعتقالة فتكون الثورة قد وصلت زروتها حينها ...
اما الاحزاب فنرجو تكوين جسم سياسى مؤقت مهمتة اسقاط النظام يعملو كيد واحده مع تجميد كل خلافاتهم الى حين اسقاط النظام اولا وبعدها فاليختلفو كما يحلو لهم فاختلاف الاحزاب بينها ارحم مليون مرة من اختلافهم تحت ظل نظام الكيزان .. وعلى التنظيمات الشببايية ايضا عليها ان تكون تييم واحد لكل جامعة وان يتحركوو وفقا لتوجيهات واحده حتى لا ينشغل الناس ببروقراطية الاجراءات الحزبية البايخة .. وهناك حل اسرع واسهل ولكن للاسف السودانيين لا ينظرون ابعد من انوفهم .. الحل الاسهل والاسرع وهو تكويين جسم ثورى يضم كل قاده التنظيمات المجتمع المدنى ورموز المعارضة الداخلية والخارجية ويتخطو الاحزاب ويضعو اتفاق رسمى مع الحركة الشعبية وحركات دارفور بان يقومو بعمل موحد وبتوقيد واحد وباتفاق متكتوب بان التنظيم يقووم بعمل ضخم فى ولاية الخرطوم والمدن الكبرى فان قام النظام باطلاق النار على المتظاهريين فعلى قوات الحركات المسلحة التدخل بعنف واقتحام معاقل الكيزان مهما تكن التضحيات ومن ابجيدات التغيير والثورة هو تقديم الشهداء كفداء للووطن والتضحية بالنفس من اجل الوطن وليس من اجل الاحزاب او الشخصيات فالثورة يجب يتم الاعلان عنها بعبارة واضحة الثورة من اجل استرداد الوطن .. وارهن لو تم مجرد اعلان مثل هذا سيهرب معظظم قاده الكيزان من البلاد .. اما من يتحدثون بانة لايمكننا ان نسمح لمثل عرمان او مناوى او جبريل او عبد العزيز الحلو بان يحكمونا .. فالامر الان ليس من يحكم السودان القضية كبرى وهى كيف يسترد السودان من عصابة الاخوان الاشرار ... فان استمر هؤلاء المجرمين فى الحكم 5 سنوات فتاكدو بانه ستنفصل دارفور وجنوب كردفان على طريقة الجنوب .. ولكن علي الذين يرفضون مجرد تخيل اى من قاده الحركات المسلحة فى سده الحككم فى السودان فعليهم الا يسبقو الاحداث بعد الكيزان الناس وعت الدرس جيدا فسيكون هناك دستور وودولة قاتون فلن يهم من يحكم ابدا فكل من يحكم للابد ان ياتى بصندووق الاقتراع فقط وعن طريق صندوق الاقتراع هذا سيذهب .. اما ان نقول بانة نفضل الكيزان على ان لا يحكمنا شخص مثل عرمان او الحلو او جبريل فعليهم ان يتزكرو جيدا بانة فى حال انفصال اى من هتيين المنطقتيين فالصومال ستكون بمثابة منتجع مقارنة بما سيحصل .. لان انفصال اى من هتيين المنطقتيين سياتى بالحرب على تخووم النيل الابيض وامردمان وستبقى هذة المناطق مناطق نزاع علاوة على التداخل المعقد جدا الاثنى والمناطقى فى هذة البقاع فالامر يختلف من الجنوب جزريا .. فعلينا ان نظلق عنان الخيال مثلا لو خلال تلاتة سنين وهذا ما نتوقعة بان تقبل الحكومة بمناقشة تقرير المصير لدرافور وجنوب كردفان مثلا تخيلو كيف ستكون المفاوضات ؟؟ هذة المناطق فيها طرفين رئيسيين جزو ثائر على الحكومة وجزو اخر موالى للحكومة بل هو القوة الحقيقة للقوات المسلحة والشرطة والامن والجنجويد ؟؟؟ من تفاوض الحكومة وعلى اى حدود ؟؟ واى مناطق ؟؟
وماهى الحدود التى يتم التفاوض عليها ؟؟ حدود الجنجويد ام حدود الزرقة ؟؟ وكيف يتم تحديدها اصلا فمعرووف بان 70% من مناطق عرب درافور فى شرق دارفور وغربها ؟؟ كيف يتم تقسيم هذة المناطق ؟؟؟ الارحج بان الحكومة ستختار ان تقووم بنفس الدرو الذى قامت به الحركة الشعبية الام عندما قامت ببيع النوبة مقابل مصلحتهم الكبرى وفرصتهم .. فالحكومة يتقووم ببيع عرب درافور بسبب هذة التعقيدات المناطقية .. ومن هنا عليكم ان تتوقعو كل شى فهنا ستحصل غبائن وضغائن وتحصل السللبطة والمكاوة السياسية المعروفة عند السودانيين .. فتوقعو حرب ضرووس ولكن الفرق هذة المره ستكون كما قلنا فى تخووم امدرمان وهذة المدينة العريقة ستصبح مثل ابييى بالزبط الكل سيدعى ملكيتة لها فامرها معقد وهى نفسها تركيبتها السكانية معقده جدا ونفس الكلام هذا سينطبق على جنوب كردفات وهذة ايضا ارتباطها بشمالها وهو ايضا فى حدود الصالحة ؟؟؟ هذا مجرد تخيل وتنبو بما يمكن اى يحصل فى حال الشروع فى فصل هتيين المنطقنيين .. والذين يشجعون على فصلها هؤلاء هم اول من يعرف قيمة القبول بالاخر ولكن بعد فوات الاوان وبعد ان يلتقو فى مراكز اللجوء فهم يتلاومون .. وظرووف الصوماليين ما ذالت ماثلة امام العيان ..

على الجميع ان يقبلو ببعض وان يكون بين الكل القانون فقط وطالما يوجد قانون الكل يحترم الاخر اما الان فى ظل اخوان الشياطيين تحكمنا الرشاوى والمحسوبيات وصاحبى وصحبك ونسيبى وود حلتنا وقبيلتى وقبيلتك هذة ماساه حقيقة فعلى الجميع ان يعلمو بان المخرج الوحيد هو كنس هذة العصابة الاحرامية فكل شى سيعود اوتماتيكيا الى وضعة الصحيح حتى وان تم تعيييين ضابط تنفيزى سيدير هذة البلاد بامن وخير ....

[عطوى]

#1277571 [الحقيقة]
1.50/5 (2 صوت)

06-02-2015 05:52 PM
رئيس جنوب أفريقيا السيد زوما جدد بيته بمال الدولة فثار الشعب وكاد يدفع الثمن، ريس وزراء إسرائيل حوكم بست سنوات سجنا لتلقيه تبرع غير مشروع لحزبه، رئيس كوبا ما زال يقود سيارته الخاصة موديل 1955،،،

أما عندنا:

البشير يتبرع بعدد 25 سيارة مشحونة رأسا من اليابان للمنتخب المصرى لفوزه بكأس أفريقيا!!!!!

الرئيس البشير يهدى 5000 بقرة لشعب مصر عشان عيون مرسى!!!!

البشير يهدى 10000 رأس من الخراف لشعب مصر!!!!!

البشير يمنح حكومة حماس مبلغ 30 مليون دولار سنويا لمدة 10 سنوات في عهد تصدير النفط بأمر من التنظيم العالمى للإخوان المسلمين وبرضو يقول ما عنده علاقة بهم!!!!

البشير يدعو المصريين للهجرة للسودان وعلى عثمان يدعو الفلسطينيين!!!!!

الشيخ الندير الكارورى يدعو المصلين في خطبة عيد الأضحى أن يتبرعوا بجلود الأضاحى لصالح أطفال غزة!!!!

سعاد الفاتح طالبت بتحويل الإغاثة لغزة بدلا عن دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق!!!!

دى سفاهة دة،، وهؤلاء هم السفهاء والسفيه يجب شرعا حجر ماله.

[الحقيقة]

#1277513 [بنت الناظر]
4.00/5 (2 صوت)

06-02-2015 04:13 PM
الأستاذ مصطفي عمر مقالك كامل ومكمل لكن المصيبة كما فال مارتن لوثركنج المصيبة ليست فى ظلم الأشرار بل فى صمت الأخيار...فإلى متى يظل الشعب السودانى صامتا؟؟؟؟

[بنت الناظر]

#1277441 [abdo mussa]
5.00/5 (2 صوت)

06-02-2015 02:11 PM
(الشعوب (الحرة) يستحيل أن تستكين للظلم) يا اخى نحن شعب كالانعام بل اضل لن يثور هذا الشعب الرمه كيف لميت ان يثور لا حياة لمن تنادى بس قول هناك كورة او حفل غنائ تجدهم بالملاين

[abdo mussa]

#1277396 [badraldin mm]
4.00/5 (2 صوت)

06-02-2015 01:11 PM
الاخ عمر مشكور على هذا المقال الجميل...الانقاذ اخى عمر لها دعامتين واحدة فكرية والاخرى تنفذية ...بحمدالله الدعامة الاولى سقطت لم يعد هنالك من فى الانقاذ يتكلم عن المشروع الحضارى او الرحلة الى الله او ثورة التعليم العالى ..الموضوع اصبح سقوط اخلاقى كبير...اما الدعامة التنفذية (هذه تعتمد على الاولى ) .انظر الى دارفور ان اشرس المقاتلين للانقاذ هم الذين تخرجو من مدارسها ( معظم المقاتلين خريجى اساس ) معظم الذين اسشهدو فى مظاهرات رفع الدعم هم الذين ولدو وترعرعو وتعلمو بمنهج الانقاذ (معظمهم دون 30 عام)...القيادات التاريخية لن تسطيع استعاب المرحلة القادمة ..هذا الواقع سوف يبرذ قيادات شبابية (لقد بداءات) ثورية توسس الى واقع جديد

[badraldin mm]

#1277375 [من الخرطوم سلام]
5.00/5 (2 صوت)

06-02-2015 12:38 PM
ينتهى اليوم أجل تنفيذ إتفاقية الدوحة والتي صارت بدون راعى منذ فترة طويلة بعد أن تفرغ التجانى سيسى لشؤون حزبه التحرير والعدالة القومى ولم يعد يتحدث عنها ويجتهد هذه الأيام في مفاوضات محمومة مع المؤتمر الوطنى لضمان حصته من الوزارات الاتحادية والولائية والمشاركة الفاعلة في الحوار الوطنى ضمن وفد الحكومة ولجنة 7+7 وربما يتم ترشيحه كمقرر للحوار، بينما سرت إشاعة في الخرطوم تقول أن القطريين قد رفعوا أيديهم عن دعم الاتفاقية وعبروا عن خيبتهم وإمتعاضهم من سلوك التجانى سيسى وأمين حسن عمر وفشلهم في قيادة تنفيذ الاتفاقية بصورة أبعدت كافة الداعمين الدوليين الشيئ الذى قدح في كفاءة الدبلوماسية القطرية وقد أبلغوا ذلك صراحة للبشير أثناء زيارته للدوحة الأسبوع الماضى وكان البشير يأمل في مشاركة الشيخ تميم في حفل تنصيبه وإستخدام ذلك للحصول على قروض مليارية وتمديد أجل الإتفاقية، وقد ذكرت مصادر أنه طلب من القطريين خلال زيارته الأخيرة تسليمه مبالغ مليارية بالدولار محتجزة لديهم لإنشاء بنك دارفور على أن يضع مقابلها بالجنيه السودانى لكن القطريين رفضوا وجمدوا تنفيذ مشروع البنك لسنوات قادمة حتى تستقر الأمور.

[من الخرطوم سلام]

ردود على من الخرطوم سلام
United States [لاجئ] 06-02-2015 05:11 PM
حلوة يضعوا مقابلها بالجنيه السودانى يعنى يخلوا مطابع العملة تطبع في الورق عديم القيمة ليل نهار،، لكن البشير ما إتعصر والحيلة غلبتو أما السيسى فحمام ميت.


#1277342 [الناهة]
5.00/5 (2 صوت)

06-02-2015 12:01 PM
انهم لا يستطيعون ان ياتوا بجديد بعد 26 عام
الساقية لسه مدورة
سيتمخض الجبل ويلد فارا
نفس الوجوه .. نفس السياسة .. كل شئ على ماهو عليه .. فقط ازمات الوطن ستزداد..
سيشهد السودان حكومة مؤلفة من المؤتمر الوطني والاحزاب المستقطبة المتشظية من اصولها والاحزاب القبلية والجهوية والعائدين من المتمرد وسنشهد حكومة ترضيات سياسية وستزداد الازمة الاقتصادية والحروب الاهلية في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان
وكانك يابوزيد ما غزيت

[الناهة]

#1277249 [كاره الكيزان محب السودان]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2015 10:05 AM
مقال رائع وتحليل عميق وتبصير شامل لجموع الشعب السوداني ولكن أين الشعب أين الشعب أي الشعب

يا أمة ضحكت من جبنها الأمم.

[كاره الكيزان محب السودان]

#1277236 [yaser]
5.00/5 (2 صوت)

06-02-2015 09:48 AM
قامت الحكومة باحلال الاجانب بدلا من المواطن الذي هجر للخارج فلن يثور الاجنبي

[yaser]

#1277167 [الطرادة الحمراء]
5.00/5 (1 صوت)

06-02-2015 08:02 AM
عصابات تحكم السودان هي إتحاد المرأة والشباب والطلاب وهذه منظمات عسكرية وتصرف عليها الدولة والنقابات التابعة للنظام ولا توجد خدمة مدنية بل دواوين تصرف أموال الدولة وأمراء والوظائف إسمية لا وجود لها ولا مهام لها أنه نظام حكم طبقة وعنصر سيطر على مقدرات البلاد وأضاع الشعب وخرب الأحزاب كبيرها وصغيرها والخلاص هو إعادة النقابات والتنظيمات المدنية وتكوين خلايا في الأحياء لقيادة الثورة والمهم القيادة الحقيقية لتلك الثورة ووحدة المعارضة والمعارضين .

[الطرادة الحمراء]

#1277138 [كلحية]
4.50/5 (2 صوت)

06-02-2015 06:52 AM
الأستاذ مصطفي عمر توصيفك الرائع هذا ومثله ما يكتبه أستاذنا الجليل سيف الدولة والأستاذ عمر القراي ودكتور حيدر وغيرهم من الكتاب الشرفاء وهم كثر جميعهم وضعوا أقلامهم علي الجرح وتعمقوا في أسباب الثورة وعدم قيامها في موعدها رغم توفر كل الشروط والأسباب لقيامها في تحليلات معمقة ومستفيضة.لقد وردت في مقالك جملة في غاية الأهمية ( إسقاط النظام يظل شرطاًواجب النفاذ). إذن من هنا نبدأ .يجب أن ينتقل كتابنا الشرفاء من مرحلة توصيف الفساد وتعرية النظام وفضحه وهو أصلا مفضوحا ومجرداً حتى من ورقة التوت ! بكل سوءاته وموبقاته المرتكبة منذ 1989.إذن المطلوب أن تكون إستراتيجية كافة الكتاب برعاية الراكوبة وغيرها من المواقع والمنتديات علي مستوي الفضاء الأسفيري و الواقع أن يكون الهدف إسقاط النظام هو قضية اللحظة التى لا يعلو عليها . بإعتباره واجبا وطنيا مقدساً علي كل سودانى وسودانية سليم العقل والجسد . أي هو فرض عين وليس فرض كفاية إن قامت به قوي الإجماع الوطنى سقط عن الباقين ! وللأسف لن تقم به .

[كلحية]

#1277137 [السودان بلدنا]
1.00/5 (1 صوت)

06-02-2015 06:51 AM
1999م فى ميدان ( تنيان من)في العاصمة الصينة بكين قامت الدبابات بدهس المتظاهرين المطالبين بالحريات، فيما أمتلاءت أعمدة الصحف باساطير قصص الفساد المتفشي في كل مستويات الحزب الشيوعي الصيني ، بينماامتلاءت السجون بسجناء الرائ والحقيقة،،،،،،في عام 2015 سيشهد القصر قصر القرض الصيني ( 200 مليون دولار من دم الفقراء )قيام عرباته الفاخرةالصنية الخمسين ( التي لاسوق لها إلا في أدغال الجهل الافريقية )دهس أماني وتطلعات الشعب الغلابان ،،،،،،الذي هو بين نارين . نار المؤتمر الوطني بكل فساده وإفسادهوقمعه،،، ونار بديلاً فارغ المحتوي منعدم الهمة يحمل بين طياتة حركات أستئصال عنصرية تنذر بحرق الباقي من الوطن،،،،،،،،،،اللهم نسألك العفو والعافية والطف لكل أطياف الغلابه والمساكين من نساء ورجال واطفال وشيوخ شعبنا السوداني البطل،،،،،،،
حبيب محمد عبدالله

[السودان بلدنا]

#1277105 [عودة ديجانقو]
3.50/5 (3 صوت)

06-02-2015 03:07 AM
والله يا أخى العزيز مصطفى عمر مقالك هذا عباره عن ملحمه مكتمله نصا ولحنا ينقصها فقط كوكبة العازفين والفنانين أللى هم أبناء هذا الوطن.
يا أستاذى سبق لى أن طرحت سؤالا عدة مرات ما هو السقف المطلوب الذى ينتظره أبناء هذا الوطن لأشعال فتيل الثوره ....؟؟؟
*** الفساد كانت تمارسه الحكومه فى الخفاء والآن علنا وأجتهد رجال من شرفاء هذا الوطن بأبراز وثائق لهذا الفساد ولكنها لم تكن كافيه لأقناع هذا الشعب بل لاقت إستهجان من البعض بقولهم نحن عارفين كل هذا.....إذن الفساد ليس سقف.
*** القتل والتنكيل الممارس علنا ليس سقف.
*** الحروب القائمه منذ زمن وإلى الآن ليس سقف.
*** التجويع وأهانة الكرامه ليس سقف.
والسؤال المكرر ماهو السقف المطلوب لأن واحد فقط من المعطيات أعلاه يكفى فقط لمسح هذا النظام من الوجود.
بعض الناس بغض النظر عن إنهم محسوبين على النظام او جداد الكترونى يستخدمون عبارات ممجوجه تعكس فهمهم الضحل للأمور على شاكلة الناس القاعدين بره ومرطبين خليهم يجو يناضلوا جوه ويقاسوا معنا الحياة وهذا النوع من التعبير لمداراة الجبن والأنهزاميه التى يعيشونها وهم يعلمون جيدا بأن سودانيى الخارج لا يستطيعون الحضور للسودان وأحب ان أذكرهم لما هبت اكتوبر وابريل كان هناك سودانيين بالخارج لم ينالوا شرف المشاركه فى تلك الثورتين وأجزم لم يكونوا سعدا بذلك لأنهم فى الخارج وحافظوا على ارواحهم...ما الجديد إذن؟؟؟

ماهو سقفكم المطلوب يا أبناء السودان لأشعال الثوره؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تحياتى مره اخرى أستاذ مصطفى عمر على هذه الملحمه

[عودة ديجانقو]

ردود على عودة ديجانقو
European Union [سيف الله عمر فرح] 06-02-2015 07:42 AM
سؤالك وجيه ومنطقى أخى [ عودة ديجانقو] . والمقال ملحمة كما قلت .

[السودان بلدنا] 06-02-2015 07:16 AM
إن الغرور هو إستعلاءوهمي يخلق أعتقاداً ، يبخس الاخرين و يعمي النظر عن المجاهدات العظيمة التي يكابدها المسحوقون داخل هجير أرض الوطن ( ابتدءً من رمضان مروراً ببورسودان ونهايةً - وليس ختاما بسبتمبر ) ،،، إن كل اهل البيت سواء في الحقوق والواجبات ، واذا كان البيت يعاني تصدعاً وانهيار ،،،،،فإن الجبن والانهزامية هي للذين أثروا مرافئ الترطيب والسلامة عن مواجهة الثور ليلاً ونهاراً



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة