الأخبار
منوعات سودانية
الفرحة فرحتنا: حفلات التخاريج.. العودة من جديد للواجهة
الفرحة فرحتنا: حفلات التخاريج.. العودة من جديد للواجهة
الفرحة فرحتنا: حفلات التخاريج.. العودة من جديد للواجهة


06-02-2015 11:33 PM
الخرطوم - سارة المنا

راجت في الآونة الأخيرة ظاهرة حفلات التخريج وإقامتها بصالات الأفراح والاستراحات، التي كانت تستغل باحات الجامعات، فأصبح من المعتاد أن ترى التحضيرات تجري على قدم وساق، وكأنهم يستعدون لحفل زواج، بدءاً من الزي الموحد مروراً بالزفة والـ (دي جي)، إلى (وجبة الخريج) آخر التقليعات، إلى جانب الحناء والرحلات النيلية التي تمتد سبعة أيام لتنتهي بفوضى وازدحام يحدثونه في الطريق العام بعد إيجار الفاره من السيارات، متجاهلين وأد فرحة أبناء بعض الأسر التي لم يمكنها وضعها الاقتصادي من مجاراة مستحدثات الموضة والقرار الوزاري الذي منع بموجبه إقامة حفلات التخريج خارج الحرم الجامعي.

فرحة النجاح

تفاجأت (أم لميس) عندما طلبت ابنتها مبلغ (800) جنيه، لتجهيزات التخريج المزمع عقده في إحدى صالات الأفراح المغلقة. وقالت: لم تكن ابنتي هذي أول من تخرج من أبنائي، فقد سبقها ثلاثة لم يطلب أي منهم هذا المبلغ أو غيره، بيد أنني لم أسمع عن حفلات التخريج هذه. وتابعت: كل ما كان يحدث مسيرة صباحية للخريجين في فناء الجامعة وتوزيع شهادات التخريج، لكن فاجأتني ابنتي بتفاصيل الحفل أكثر ولما وجدت ردة فعلي العنيفة، أكدت أنها أن ما تطلبه أقل مبلغ فهناك من دفعنّ أكثر من ذلك، وفي نهاية الأمر أعطيتها المبلغ مجبرة حتى لا أضيع فرحتها.

مراعاة الشعور

وتساءلت أم إيمان أين ذهبت احتفالات الجامعة المصغرة؟ وكيف لطلاب وطالبات دفع تكاليف مثل هذه الحفلات الكبيرة؟ وقالت: لم أرغب في إقامة تخريج ابنتي في صالة مغلقة، لكنها كانت ترتيباتهم.. فالحقيقة يجب وضع قوانين رادعة لإيقاف هذه الحفلات، لأنها تمنع الكثيرين من ذوي الدخل المحدود من المشاركة وقتل الفرحة في قلوب أبنائهم بعدم مراعاة ظروفهم ووضعهم الاقتصادي الذي لا يسمح لهم بالمشاركة.

إمكانيات عائلية

لا يرى المعز حسن محمد الطالب بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا أي غضاضة في إجراء حفلات التخريج، بشرط أن تكون دون تكاليف تثقل كاهل الأسر. وقال: إذا تعدى الاحتفال إمكانات العائلة، فيجب على أولياء الأمور حسم الأمر دون علم الطلاب والطالبات مع توفير بدائل أخرى للتعبير عن فرحة التخريج، ولاسيما أنه ليس هناك أي ضرر يقع على نفسية الخريج إذا منع من المشاركة.

ظاهرة دخيلة

اعترض مدير إحدى المدارس الخاصة على احتفالات التخريج، وعدها ظاهرة دخيلة على مجتمعنا. وقال مبرراً موقفه إنها إهدار للمال، ومظاهر مخالفة للشرع في اللبس، واستخدام الآلات الموسيقية والغناء، فضلاً عن الفوضى التي تحدث بين الشباب وما يصاحبها من ازدحام وعدم تنظيم الأسر في المكان المناسب.

ظواهر مبتدعة

أدت حفلات التخريج التي ابتدعوها الطلاب إلى انتشار ممارسات لا تليق بالمجتمع الطلابي، هكذا ابتدرت الدكتورة بخيتة الإمام الهادي رئيسة كلية الإمام الهادي حديثها، وقالت إن التخريج في سابق عهده كان فيه شيء من الوقار والاحترام وتحضره شخصيات مهمة بالإضافة إلى أسر الخريجين، لذلك لابد من تنظيم عمليات التخريج بأن تكون عبر المؤسسة الأكاديمية، خاصة وأن وزارة التعليم العالي أصدرت مرسوماً منع إجراء هذه التخاريج.

الخوف من الازدحام

قال الأستاذ عبد المنعم المهل مدير العلاقات العامة بكلية الإمام الهادي من الأفضل إقامة التخريج داخل الكلية وبإشرافها وفق لوائح وضوابط من شؤون الطلاب، واعتبر أن الشركات الخاصة تشكل خوفاً على الطلاب وتحدث ازدحاماً بلا داع.

تعديل سلبيات

يرى صاحب أحد شركات تنظيم الكرنفالات والتخاريج أن حفل التخريج فرحة لا يمكن الوقوف ضدها، وقال من المؤكد أنها منعت لوجود سلبيات، "ونحن ماعندنا مانع من تعديل السلبيات". وأردف لكن لتصحيح السلبيات لابد من أن تجتمع كل الشركات مع الجهات المانعة لوضع ما يناسب من حلول لمعالجة الأخطاء وتداركها لأن الطلبة في أيدينا، وأضاف: سنلتزم بما سنتفق، موضحاً أن الإيجارات هي ما تسببت في ارتفاع مبلغ التخريج.

عطالة مرة أخرى

لم تجد إحدى موظفات مكاتب التخريج وظيفة بعد تخرجها. وقالت: بعد تخرجي مكثت لفنرة بالمنزل حتى فكرنا في إنشاء مكتب يجهز للتخاريج، لكن المظاهر السالبة والسمعة السيئة لهذه الشركات دعت إلى إيقافها، ورجعنا للعطالة مرة أخرى، بالرغم من مزاولة بعضها.

داخل الجامعات

قال دكتور القدال إن التخريج يتم داخل الكلية كل (4) سنوات، وهو يعد تتويجاً للطلاب بحضور وزير التعليم العالي ورئيس الكلية ومديرها في جو أكاديمي يضم أسرة الطالب، وأضاف: لابد من ملاحقة الذين يقومون بتنظيم التخاريج وحسمهم، وهذا القرار موازٍ له من وزارة التعليم والبحث العلمي.

عدم منح تصاديق الحفلات

أكد الأستاذ أسامة محمد عوض أبشر القرار الذي أصدره وزير التعليم العالي والبحث العلمي بروفسير خميس كجو كنده بتوجيه إدارات شؤون الطلاب بالجامعات والكليات السودانية بإقامة حفلات التخرج داخل حرم وأسوار الجامعات وتحت إشراف عمادة شؤون الطلاب ومنع تصاديق الاحتفالات خارج المؤسسة الأكاديمية، وتوجيه وزارة الداخلية وشرطة أمن المجتمع بولاية الخرطوم للوقوف على هذه الظواهر السالبة وإمكانية الحد من هذه الحفلات الخاصة الطلاب. وكان قد صدر هذا التوجيه عقب حفلات التخريج التي تقام بالأندية والصالات المغلقة، وما يصاحبها من ظواهر سالبة.

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1640

التعليقات
#1278353 [كوش]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2015 02:05 PM
ياسجم الرماد المتخرجين ليها شنو ..؟؟!!! ما هو مصيركم الشارع ..!!

[كوش]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة