الأخبار
منوعات سودانية
تزايد مخاوف المواطنين منها الأخطاء الطبية.. الثمن الباهظ
تزايد مخاوف المواطنين منها الأخطاء الطبية.. الثمن الباهظ



06-03-2015 09:50 PM
الخرطوم: شجن علوم

أن يخطئ الطبيب، فذلك يعني مضاعفات تقود المريض، إلى سلسلة أخرى من المعاناة، قد تنتهي بالعلاج والشفاء، أو بالوفاة (إثر علة)، لذا فإن المجتمع ينظر إلى الأخطاء الطبية، نظرة تختلف عن نظرته لبقية الأخطاء، فزيارة الطبيب التي هي ليست خياراً، تكون حتماً برفقة عزيزٍ يشكو آلاماً، ويكون الأمل تخفيف هذه الآلام، ويبلغ الإحباط مداه عندما تزيد الأوجاع، على يد من كان يرجى عنده الشفاء، بسبب خطأ طبي.

إلا أن الواقع يشير إلى كثرة الأخطاء الطبية في الفترة الأخيرة بصورة تدعو إلى القلق، فبغض النظر عن الأرقام والإحصائيات، فقد كثر الحديث في أوساط المجتمع عن أخطاء طبية، تبدأ بالتشخيص، وتنتهي بأخطاء العمليات الجراحية، ويتداول الجميع قصصاً عن أشخاصٍ دخلوا أصحاء وخرجوا مرضى، وآخرين مرضى خرجوا محمولين على النعوش، بسبب خطأ طبي.

قالت مروة آدم إن هذه الأخطاء تتكرر كثيراً، ومنذ وقت ليس بالقليل, وبصورة مستمرة مخيفة حتى أصبح الأمر لا يحتمل الصمت مما يجب الإسراع بالمحاولات والمعالجات الجادة للنظر في هذا الأمر وتسليط الضوء وتوضيح كثير من الحقائق التي يحتاج لها المواطن السوداني في صياغة متطلباته لمجابهة ومواجهة هذه الأخطار التي تنهال كل صباح يوم وبأشكال عديدة ورخيصة الثمن.

وأكدت ميساء ناصر في حديثها على ضرورة إمعان النظر والتفكير بعمق في هذه القضية باعتبارها قضية إنسانية وجوهرية وأساسية وآنية؛ تحتاج الى دراسة دقيقة تضمن أفضل النتائج والحلول، لأن مثل هذه الأخطاء غاية في الخطورة، وهي إجحاف في حق المواطن، وتلاعب واستخفاف بصحته.

وتحكي ميساء عن قصة خطأ طبي، كاد أن يودي بحياة شقيقتها،قائلة: حدث مع شقيقتي التي أُجريت لها عملية استكشافية لجنين خارج الرحم وأعراض لأمراض أخرى داخل البطن، وبعد إجراء العملية بفترة من الزمن، بدأت تحس بآلام جديدة وفي مواضع لم تكن فيها آلام من قبل، وقد تضخم وأصبح الألم مستمرا، وعندما رجعنا إلى المستشفى؛ كشفت الأشعة أن الطبيب الجراح قد نسي شاشة داخل البطن، واحتاج الأمر للخضوع لعملية أخرى، أي حمل نفسي ومالي وبدني اضافي فوق ما كانت تعاني ، وتحضيرات لعملية متكاملة من كل الجوانب، وهذا مكلف في ظل هذا الوضع الصعب، ناهيك عن وضع الشخص الصحي بإجراء عمليتين في زمن وجيز. وأشارت في حديثها إلى أن هذه الأخطاء ليست حكراً على دكاترة الامتياز فحسب بل تشمل جميع الأطباء في كل المستشفيات.

وقالت علوية آدم وبصوت عال إن هذه الأخطاء الشائعة تتواجد في الحقل الصحي منذ سنين وكنا نسمع عنها في (السنة مرة)، ولكن الآن انتشرت وبصورة مخيفة، حتى أصبح الذهاب إلى المستشفى مصدر قلق أكثر من راحة، والمريض يحمل مليون هم، أي فحص أو علاج خطأ أو عملية ليس لها صلة بالمرض أو يصعب التعامل معها وإحكام السيطرة.

وتتابع حديثها قائلة (أجريت لعمتي عملية إزالة ورم صغير تحت الضلع الأخير، في مستشفى خاص، وبعد متابعة استمرت عاماً كاملاً، ولكن بعد انتهاء العملية أصبح الجرح ينزف لشهرٍ كامل بدون توقف مما اضطررنا للسفر بها إلى القاهرة)، وهناك أعيد فتح العملية من جديد، ونظافة الجرح، مع إعطائها حبة يومياً نسبة لتلوث الجرح بالجراثيم، وكاد أن يتسبب في تسمم جسدها، واستنكر الطبيب المعالج أن هذه العملية أجريت في السودان.

التغيير


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 779


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة