الأخبار
أخبار إقليمية
بعثة اليونميس فى جنوب السودان .. مظهر عسكرى يثير قلق الحكومة
بعثة اليونميس فى جنوب السودان .. مظهر عسكرى يثير قلق الحكومة



06-03-2015 10:18 PM
تقرير : شول كات ميول

الحكومة تضيق ذرعاً من المظهر العسكرى لقوات اليونميس فى العاصمـــة

كور متيوك أنيار : على الحكومة التاكيد بان قوات البعثة ليست مهمة في العاصمة وشوارعها من خلال مكافحة الجريمة والإستجابة السريعة للمخاطر التي تهدد المواطنين سواء كانوا افراد او جماعات
ميوم اكوين نقور : مثل هذه الدرويات من المفترض ان تقوم بها الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة لفرض هيبة الدولة
مصطفى سرى : أن قوات حفظ السلام لم تتحرك عندما كان القتال في أشده قبل 17شهر اي عند بداية العنف
فائز السليك : حكومة جنوب السودان تريد أن إرسال رسالة الى المواطنين فحواها أن الأمن مستتب

طلبت حكومة جنوب السودان من قوات حفظ السلام، التابعة لبعثة الأمم المتحدة «يونميس»، بتقليل وجودها العسكري في شوارع العاصمة جوبا، تجنبا لإثارة الخوف والهلع وسط المواطنين في المدينة، وذلك أثناء التزامن مع احتفالات البعثة الأممية هناك باليوم العالمي لقوات حفظ السلام.
جاء ذلك خلال الإحتفال باليوم العالمي لقوات حفظ السلام التي نظمتها "أونميس" في جوبا، والذى يوافق 29 مايو من كل عام، بحضور إيلين مارغريت لوي، الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان.
وأبلغ الناطق الرسمي باسم حكومة جنوب السودان، وزير الاعلام والبث، مايكل مكوى، "أونميس" عدم تسيير دوريات قواتها المدججة بالأسلحة والعربات المدرعة داخل مدينة جوبا بشكل يومي حتى لا يزرع هذا الخوف وسط المواطنين في المدينة والتي وصفها بـ"الآمنة".
وأكد مكوى أن حكومة جنوب السودان ستتعاون مع الأمم المتحدة لأن جنوب السودان عضو في الأمم المتحدة، مؤكدا أن بلاده تأمل في تحقيق السلام .
وأعرب عن تقدير حكومة بلاده لـ"التضحيات" التي قدمتها قوات حفظ السلام في جنوب السودان وجهود تلك القوات في تحقيق الاستقرار والسلام في البلاد، وقال: "أقدم التعازي لأسر قوات حفظ السلام الذين فقدوا أرواحهم في جنوب السودان".
وعلى الرغم من أن تصريحات مكوي لم تأخذ الطابع الرسمي بمخاطبات رسمية من الحكومة، إلا أنه أراد أن يرسل رسالة للبعثة في إحتفاليتها وفي عقر دارها بأن حكومته تضيق ذرعاً من تلك الدوريات التي تجوب العاصة ليلاً لتعزيز الأمن وسط المواطنين، كما يود أن يؤكد على أن الأوضاع باتت مستقرة ويمكن نقل تلك الدوريات لمواقع يرى أنها في حاجة لحماية المدنين خاصة تلك التي تنتشر فيها الحركات المتمردة بقيادة د.رياك مشار.
تباينت أراء عدد من الكتاب والمحللين حول تحليل إتجاهات تصريحات مكوي، البعض أيد تصريحاته بينما رأي البعض الآخر أن التفريط في الناحية الأمنية وشكاوي المواطنين من إعتداءات القوات النظامية أعطى البعثة المبرر الكافي في القيام بتكثيف الدوريات لحماية المدنين.وذهب آخرين إلى أن هنالك أزمة ثقة بين الحكومة والبعثة..
في هذا السياق يقول مدير مركز كوش للدراسات الإستراتيجة ألور بيونق أروب لـ"صوت الشعب" أن تصريحات وزير الاعلام منطقي جداً، يصب في إتجاه التأكيد على هيبة الدولة، ويشير إلى أن الإنتشار الكثيف لدوريات البعثة في شوارع العاصمة يرسل إشارات سالبة للمستثمر بأن الأوضاع غير مستقرة، غير أنه يرى بإمكانية القيام بتكثيف دورياتها في المناطق التي تشهد نزاع مسلح .. خاصة ولايات اعلي النيل و منطقة ابيي.
بينما قرأ الكاتب الصحفى كور متيوك أنيار تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة مايكل مكوي، من زاوية أخرى حيث يقول لـ"صوت الشعب" بأنها تأتي في إطار عدم الثقة المتبادلة بين الحكومة وبعثة الامم المتحدة، منذ بدء الصراع في العام 2013م ، مستنداً في حديثه إلى إنتقادات الحكومة المستمرة لأداء البعثة، والتي يرى بأنه الحكومة تشكك في حيادية البعثة، وتلك التصريحات تاتي بعد أيام قلائل من تمديد مجلس الامن لولاية البعثة، لكن وفقاً للتفويض الجديد الممنوح للبعثة بقرار مجلس الامن رقم ( 2223) الذي منح البعثة تفويضاً بإستخدام كآفة الوسائل الضرورية لحماية المدنيين في مواقع إنتشارها ، ونص قرار المجلس بتفويض البعثة بتسيير دوريات بصورة نشطة .
البعثة بحاجة لبناء جسور ثقة بينها والحكومة ـ كمايضيف أنيارـ من أجل القيام بالدورالمنوط بها أن تفعله، كما جاء في التفويض، وهي بحاجة لإعادة النظر في إنتشارها الكثيف في العاصمة كما طالب وزير الاعلام طالما ليس هنالك ما يشير بان المدنيين قد يكونوا معرضين للخطر، ويؤكد بأن تقليل انتشار قوات البعثة في العاصمة جزء مهم من عملية إعادة الأوضاع الى سابق عهدها،وتابع" هذا يطمئن المواطن بانه ليس هنالك خطر قادم ، كذلك على الحكومة التاكيد بان قوات البعثة ليست مهمة في العاصمة وشوارعها من خلال مكافحة الجريمة والإستجابة السريعة للمخاطر التي تهدد المواطنين سواء كانوا افراد او جماعات .
وفي ذات السياق يقول الصحفى دينقديت أيوك في حديثه لـ "صوت الشعب" أن طواف الدوريات داخل الأحياء من مهام القوات النظامية وواجبها أن تتحرك وتجوب شوارع العاصمة نهاراً وليلاً، لذلك يرى مطالبة وزير الإعلام بتقليل البعثة لدورياتها في شوارع العاصمة جوبا، يأتي في هذا الإطار.
ويقول الكاتب الصحفي حسب زعم الأمم المتحدة فى تقاريرها تعرض المواطنين للخطر في بداية الصراع في ديسمبر 2013؛ أصبحت الفرصة مواتية أمام بعثة الأمم المتحدة لتتحرك تحت ذريعة حماية المواطنين، ويرى أيوك أن ذلك التفريط في الناحية الأمنية وعدم القدرة على حماية المدنين أعطى البعثة الأممية المبرر للتدخل في هذا التوقيت وفي هذه المرحلة من تاريخ البلاد وفق السياسة وقوانينها.
ويضيف أيوك: يمكن أن تفسر تلك التصريحات من باب شعور الحكومة بالغيرة، بل شعورها بأن هنالك جهة غير حكومية " قوات دولية" داخلة الدولة تتصرف كحكومة موازية وتتدخل إلى في شئونها الداخلية. . وينوه إلى الحكومة أحست بالوصايا الدولية التي يتردد الحديث عنها في الأروقة الدولية والإقليمية، هذه الأيام في تحركات بعثة الأمم المتحدة في البلاد من خلال الدوريات المذكورة . . وأعتبر أن الحكومة أرادت أن تؤكد وجودها وسيطرتها على الأوضاع أمنياً لذا عبرت عنها في تصريحات وزير الإعلام.
وفي رأي الباحث فى الدراسات الاستراتيجىة ميوم أكوين، أنه ليس منطقياً ان تطوف الدرويات العسكرية للأمم المتحدة فى شوارع العاصمة جوبا، ويقول أن أي دولة ذات سيادة كاملة لاتقبل بدوريات من جهات خارجية، ويرى في حديثه لـ"صوت الشعب" مثل هذه الدرويات من المفترض ان تقوم بها الأجهزة الأمنية وقوات الشرطة لفرض هيبة الدولة ، وعد الوجود الكثيف لقوات الأمم المتحدة تنتقص من سيادة الدولة.
بينما يرى الصحفي السوداني المتخصص في شئون جنوب السودان مصطفى سرى، أن هناك أزمة بين الامم المتحدة وجوبا وسوف تستمر باستمرار الأزمة في جنوب السودان، ويقول في حديثه لـ"صوت الشعب" أن الأمن بالطبع مسؤولية الدولة، ويشير إلى أن القوات الدولية لايمكنها أن تتحرك إلا باْذن الدولة المضيفة وذلك إلا في حالات حددها التفويض الممنوح للبعثة الأممية بحسب ميثاق الأمم المتحدة، لكنه يقول أن قوات حفظ السلام لم تتحرك عندما كان القتال في أشده قبل 17شهر اي عند بداية العنف.
ويرى الصحفي السوداني والمحلل السياسي فايز الشيخ السليك أن تلك التصريحات الهدف منها أن حكومة جنوب السودان تريد أن إرسال رسالة الى المواطنين فحواها أن الأمن مستتب، لا سيما مع تردد أنباء عن تمرد جديد في ولاية الإستوائية..، ويقول لـ "صوت الشعب" لاشك وجود قوة أممية مسلحة، قد تزيد من الرعب وسط المواطنين، وقد تريد الحكومة أن تتحسب لأي تحرك عسكري آخر، قد يستغل الوجود الأممي في داخل الولاية، وهو ما قد يربك الجنود التابعين للحكومة.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3409


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة