الأخبار
منوعات سودانية
"الحي بعود للدار"جنائن أولاد يونس.. موت سريري
"الحي بعود للدار"جنائن أولاد يونس.. موت سريري



06-07-2015 03:02 PM
الدبيبات – صديق الدخري

شاهد معنا نحن هنا في الدبيبات أولاد يونس ثم اقرأ بدقة ما يلي: تحولت تلك المساحات الخضراء الجميلة إلى صحراء جافة وسط أحد أكبر الجنائن في جنوب كردفان، وكيف تحولت تلك البقاع المخضرة إلى كمائن لصناعة الطوب بعد أن جفت الحدائق الغناء وأحواض الخضراوات الملحقة بالجنائن إلى حطام ويباب.

وكيف تخلت (أولاد يونس) عن ذلك العهد الزاهر كما يصفه كل العاملين والموظفين في السكة حديد والمحليات والذين عاشوا تلك الحقبة من الدعة والرفاهية، ليس بسبب أن الخيرات كانت متوافرة، بل بسبب تلك الوسائل الإنتاجية الهائلة التي كانت تساهم بصورة كبيرة في مداخيل الناس كل الناس، حيث كانت تمثل حد الكفاية لمستلزمات عيشهم بل وتفيض عنها.

اكتفاء ذاتي

وفي السياق، أبدى حامد والعمدة أحد العاملين في الجنائن أسفه لضياع تلك الجنائن. وأشار إلى أن تلك المناطق المخضرة كان بها عدد كبير من آبار المياه التي تسقى منها جنائن الخضروات، وتفيض لتشمل مياه الشرب والرعي. وأكد أن منازل الخفراء كانت تحتوي على تلك الجنائن التي تحقق اكتفاء ذاتياً للأسر في القرية وما جاورها. وكشف ود العمدة عن وجود كميات كبيرة من الخضروات أمثال الطماطم والفجل والجرجير والأسود والبطاطس والبامية والخضرة، بجانب الفواكه ممثلة في الموز والبرتقال والجوافة والمانجو واللميون وقصب السكر، مؤكداً أن جنائن أولاد يونس امتد خيرها ليصل إلى الأبيض وبارا وأبوحراز في شمال كردفان إلى جانب أسواق الدلنج والكويك، مبيناً أن تلك الخضروات احتكرت أسواق الحاجز والثلاثاء والعديد ومناقو وكركرة كنانة وغيرها في محلية القوز، مشيراً إلى أنها حالياً باتت أطلالاً وحتى أشجارها تعرضت للقطع.

أماكن للرحلات

مثلت جنائن أولاد يونس ملاذاً للعاشقين، حيث يميم الكثيرون شطرها لأجل التمتع بالخضرة والجمال ورسم خطوات المستقبل تحت أشجارها فيما لم تقام (قيلة) لعريس في مدينة الدبيبات قاطبة، إلا وكانت جنائن أولاد يونس حاضرة فيها. واللافت أن جميع الرحلات التي ينظمها الجميع تحتضنها تلك الجنائن وحتى ضيوف المدينة من ولاية الخرطوم وغيرها، وبعض الأجانب وجدوا ضالتهم تحت ظلالها الوريفة. وفي السياق تغنت أغنية شهيرة عن تلك الجنائن يقول مطلعها "شيلي لي الخاتم النصال/ السافر الطليان ودعتا للنبيان/ الخال الدرحمان الحي بعود الدار".

جمال الطبيعة

أولاد يونس تمتاز بجمال الطبيعة الذي توفره الأشجار الباسقة والأزهار اليانعة وجداول المياه الرقراق والنمير. وفي السياق، تقول روضة أحمد الختيم: يقبل الجمهور على زيارة الجنائن التي درج أصحابها على السماح لطالبي الراحة النفسية بولوجها دون منعهم أو وضع عراقيل أمامهم، كما يحدث في الحدائق التي يتم الدخول اليها بعد دفع تذاكر الدخول مقدماً.

أشهر الجناين

وفي السياق، يقول حامد الفاتح إن أشهر جنائن أولاد يونس جنينة الراحل حسن عبد القادر بجانب الحاج الأسباط أحمد والعم عبد القادر حاج كبير وحامد يونس والراحل التيجاني يونس وفضل المولي وغيرهم، حيث كانت تلك الأشهر والأكبر مساحة والأكثر إنتاجا، حيث تصدح فيها أصوات (الوابورات) تنقل المياه عبر الجداول، ولا يمل الناس من ارتيادها، فهي الملاذ المناسب للمحبين والعاشقين، على حد قول حامد.

عودة إلى الإنتاج

وطالب كثيرون بإعادة تلك (الجناين) إلى سابق عهدها وإعادة حفر وتأهيل الآبار القديمة، مشيرين إلى أنها لا تزال موجودة، ولا تحتاج سوى إلى بعض المعالجات الطفيفة، نسبة لحاجة العاملين إلى تلك الجنائن خاصة في ظل ارتفاع أسعار الخضراوات والموالح

اليوم التالي


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2031

التعليقات
#1281272 [السنجاوي]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2015 12:49 PM
بسبب المدنية الزائف فقد الريف بريقه
بسبب هجرة الشباب الذي فضل التسكع في العاصمة
بدل الفلاحة والزراعة وتربية الماشية
فكان الريف يغذي المدن بالخضر والفاكهة والدواجن والبيض البلدي والألبان والخراف والويكة والذرة والعيشريف والفحم والحطب
وكل مل يحتاجه الناس كل الناس
فأصبح الريف الآن يستمد حياته من المدينةوأصبح خراب مكا في هذا التقرير الحل في العودة للريف والزراعة وتربية الحيوان وعلى الدولة تشجيع العودة بتوفير التقاوي الجيدة والعناية البيطرية والإرشاد الزراعي والقروض الميسرة من البنك الزراعي وعدم فرض أي رسوم أو أتاوات على المزارع

[السنجاوي]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة