الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
الانقطاع المؤقت عن الأكل والشرب يقوي المناعة ويطهر الجسم من السموم
الانقطاع المؤقت عن الأكل والشرب يقوي المناعة ويطهر الجسم من السموم
الانقطاع المؤقت عن الأكل والشرب يقوي المناعة ويطهر الجسم من السموم


06-15-2015 04:39 AM
أظهرت العديد من الدراسات أن الامتناع عن الطعام والشراب لفترات محدودة يقوي فاعلية الجهاز المناعي ويرفع جاهزيته للتصدي للفيروسات والجراثيم والدهون الضارة الناتجة عن الأكل الزائد، طوال ساعات النهار وإلى وقت متأخر أحيانا من الليل.

العرب


لندن- يقول العلماء إن الصيام يخفف العبء على الجهاز الهضمي ويحفز خلايا الجسم على طرد السموم المتراكمة طيلة العام.

وأشارت دراسة نشرت بدورية الجمعية الأميركية لعلوم الحيوان إلى أن الصوم المتقطع أدى إلى زيادة فعالية اثنين من مستقبلات هرمون “الأديبونيسيتين” الذي يسهم في تنظيم استهلاك الجسم لسكر الغلوكوز واستقبال الأحماض الدهنية عند الثدييات، علاوة على لعب دور في زيادة استجابة الأنسجة لهرمون الإنسولين، الذي ينظم عمليات البناء والهدم للغلوكوز في الجسم.

وأجرى مختصون بريطانيون في مجال التغذية بحثا استهدف مجموعة من الصائمين في شهر رمضان. وكشفوا أن تغيير مواقيت الوجبات، وخفض عددها إلى اثنتين برمضان، ساعد على زيادة استجابة الجسم لهرمون الإنسولين، وذلك بالنسبة للأفراد الذين يمتلكون عوامل الإصابة بداء السكري.

وأظهرت دراسة أعدها باحثون بجامعة غرونوبل الفرنسية دور الصيام المتقطع في خفض معدل حدوث بعض الأورام الليمفاوية إلى الصفر تقريبا، حسب تجارب أجريت على الثدييات.

وأظهر باحثون أن الصوم المتقطع يرفع من معدل النجاة بين الأفراد، ممن يعانون من إصابات في نسيج الكبد، والتي تمتلك قابلية للتحول إلى أورام في المستقبل.


وأوضحت منظمة الصحة العالمية أن حاجة الجسم إلى استهلاك السعرات الحرارية تصل إلى حدّها الأدنى في فصل الصيف، مقارنة بباقي فصول العام، ما يجعل الصوم في الصيف يساعد بفعالية على تخليص الجسم من الدهون المختزنة فيه. وبالتوقف عن الأكل تتجدد الخلايا التالفة وتحرق الفضلات الضارّة في الدم من أجل الحصول على الطاقة اللازمة للقيام بالنشاط الحركي اليومي.

ولكن يحذّر الاختصاصيون من عملية الانحلال الذاتي المرتبطة بالصوم والناتجة عن الحرمان من الطعام لفترات طويلة دون اتّباع نظام غذائي صحّي يعوّض الجسم عن طاقته المفقودة، فيضطرّ هذا الأخير وقتها إلى استعمال مخزونه من الدهون واستهلاك جزء كبير من كتلته العضلية والفيتامينات والمعادن، ما يؤدّي إلى إنقاص الوزن وضعف بنية الجسم العضلية.

وينصح الخبراء بتناول كوب كبير من الماء (200 ملل) بنفس درجة حرارة الغرفة قبل الوجبة، من أجل تسهيل عمليّة التخلّص من الفضلات وتحسين عمليات التبادل ما بين الخلايا التي تكون في وضع انبساطي يساعد على تجديد الأنسجة وطرح السموم المتراكمة داخلها إلى خارج الجسم.

ويوصى في الأيام الأربعة الأولى من رمضان بتقليل كميّة المواد البروتينية (اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك والحليب ومشتقاته) تدريجيا من لائحة الطعام، والإكثار من تناول الخضر والفاكهة الطازجة بين الوجبات، وذلك لأنها غنيّة بمواد مضـــادات الأكسدة التي تخلّص الجسم من السموم والفضلات الضارّة المتراكمة في داخله.


ويؤكّد اختصاصيو التغذية على أهمية وجبة السحور التي يجب أن تشتمل على عنصرين أساسيين وهما الطاقة والتغذية اللتان تمكّنان الصائم من إكمال يومه بصحة ونشاط، مع عدم إغفال طبق السلطة الخضراء والإكثار من الخيار فيه، لأنها تمدّ الجسم بما يحتاجه من فيتامينات ومعادن وتساعده على تحمّل العطش والجفاف.

ويقول أستاذ واستشاري أمراض الصدر واضطرابات النوم بكلية الطب جامعة الملك سعود، د. أحمد سالم باهمام إن الصوم يربط لدى الكثيرين بالكسل والرغبة في النوم ولكن النتائج المتوفرة لا تدعم ذلك.

وقد أجرى العلماء عددا من الأبحاث التي درست تأثير الصيام على النوم والتركيز وذلك باستخدام ما يعرف بالصوم التجريبي وهو الصوم الذي قد يمتد لساعات أطول من صومنا وقد يسمح فيه للصائم بشرب الماء. وقد أظهرت جميع الأبحاث أن الصوم التجريبي يزيد الانتباه والتركيز ولا يسبب الخمول والنوم.

ولكن صومنا خلال شهر رمضان أو ما يعرف عند الأطباء بالصوم الإسلامي يختلف عن الصوم التجريبي اختلافا كبيرا، فالصائم في رمضان يمتنع عن الأكل والشرب في ساعات النهار فقط. ويتغير نظام أكله بشكل مفاجئ من النهار إلى الليل فتزداد عمليات الأيض والحرق الحراري خلال الليل. كما أن صوم رمضان يمتد لمدة شهر مما قد ينتج عنه نوع من التأقلم مع نظام الصوم.

ويصاحب صوم رمضان عدد من التغيرات في نمط حياة المجتمع بشكل عام تؤثر على الفرد بصورة مباشرة مثل تأخير وتقليل ساعات العمل وزيادة النشاط الاجتماعي بالليل مما ينتج عنه سهر بالليل وقلة نشاط بالنهار وخاصة حين يصادف شهر رمضان فصول الصيف.
لذلك لا يمكن أن نسحب نتائج تأثير الصوم التجريبي على النوم ونطبقها على صوم رمضان فنظام الصوم والتغيرات المصاحبة له مختلفة في النظامين.


وعند الحديث عن تأثير رمضان على النوم يجب على القارئ والباحث على حد السواء التفريق بين تأثير الصيام الفيسيولوجي على النوم وتأثير تغير نمط الحياة في رمضان مثل السهر على الشعور بالخمول في النهار.

ويقول البروفسور الألماني هانزديتليف فاسمان (مدير قسم جراحة الأعصاب في مستشفى مونستر الجامعي) إن التغذية الصحية أو الصوم من وقت لآخر يعد “منشطا للمخ”. ويؤكد أن تناول كميات محدودة من السعرات الحرارية أو الكثير من الأحماض الدهنية غير المشبعة كتلك الموجودة في السمك وبذور الكتان تمنع حدوث اضطرابات في وظائف المخ، كما تقلل من خطورة التعرض للخرف أو السكتة الدماغية.

وأوضح الطبيب الألماني أن التقارير التي تجرى حول الحالة الصحية للمسنين واختبارات الذاكرة أظهرت أن الأطعمة التي تحتوي على كمية قليلة من السعرات الحرارية والأغذية الغنية بالحمض الدهني (أوميغا3) تزيد من كفاءة توصيل الإشارات إلى المخ.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3293


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة