الأخبار
أخبار إقليمية
تجميد مذكرة الجنائية وسحبها نهائيا رهين بتحقيق السلام الشامل الحقيقي
تجميد مذكرة الجنائية وسحبها نهائيا رهين بتحقيق السلام الشامل الحقيقي
تجميد مذكرة الجنائية وسحبها نهائيا رهين بتحقيق السلام الشامل الحقيقي


06-18-2015 12:05 AM
المثني ابراهيم بحر

الزمان رمضان في العام قبل الماضي 2013,المكان ضاحية كافوري, في مائدة رمضانية دعا لها رئيس السلطة الانتقالية لدارفور التجاني سيسي العشرات من النافذين في هرم الدولة التشريعي والتنفيذي ونجوم المجتمع اضافة للعديد من اعيان دارفور في منزله الفخيم بضاحية كافوري, وكان في مقدمة الصفوف السيد رئيس الجمهورية الذي خاطب الضيوف عقب الافطار , واعترف رئيس الجمهورية صراحة امام الضيوف بأن حكمه قد شهد ظلما خيم علي البلاد وتسبب في الجفاف وتأخير نزول الامطار, والمدهش ان رئيس الجمهورية بدأ حديثه نادما علي غير العادة وهو يتحدث بحسرة عن الدماء التي اريقت في دارفور وقال : نحن فرطنا في سماحة اهل دارفور وسماحة الاعراف ودماء بعضنا البعض, واضاف البشير: اننا جميعا نسعي للعتق من النار في هذا الشهر الكريم, ونسأل الله ان يستجيب لدعائنا, غير انه سرعان ما استدرك قائلا : كيف يستجيب الله لدعائنا ونحن نسفك دماء المسلمين ودماء بعضنا البعض , ونحن اعلم بأن زوال الكعبة اهون عند الله من قتل النفس , وتساءل المشير كيف نسأل الله الرحمة وايادينا ملطخة بالدماء.........!

حديث رئيس الجمهورية في منزل السيسي هو اعتراف علي الظلم الذي حاق بأهل دارفور وهو يتحدث بحسرة بعد ان تلطخت اياديهم بدماء الضحايا , وبات الاقليم الكبير يئن بفضل افلام الرعب لكي يظل اهل دارفور مرعوبين من هول تلك الفواجع, وصارت اخبار الاقليم تتصدر الفضائيات بفضل تلك المأسي التي تضاعف الهم والغم , ولكن ما يثير التعجب في كلام رئيس الجمهورية تأكيد ندمه علي ما حدث ويحدث في دارفور, ومصدر التعجب ان بعد ندم الرئيس كان من المفترض ان يقرن القول بالفعل , لأن الندم والتوبة التي جاءت علي لسان المشير لها شروط وعليها التزامات ,اولا الندم علي مافات,ثانيا الاقلاع عن الذنب في الحال ورد المظالم لأهلها , ولكنها كانت مجرد تمثيلية اعتاد عليها المشير , فلا يزال الاقليم الكبير حتي الان يئن من هول تلك الفواجع والمأسي الدامية ,ويرفض المشردين في معسكرات اللاجئين الرجوع الي قراهم لانعدام الامن وقصف الجيش الحكومي للقري بالطائرات واستباحتها بواسطة الجنجويد , وتفنن النظام في انتاج الازمات في اقليم دارفور وعلي سبيل المثال النزاع بين القبائل دون تدخل الدولة لفرض هيبتها الا بعد ان تفقد ارواح كثيرة, اضافة الي استهداف ابناء دارفور في الجامعات الي درجة القتل , فالاحداث الاخيرة التي شهدتها عدة جامعات داخل الخرطوم امتدت حتي جامعة دنقلا استهدفت طلاب دارفور بالعنف , وامتدت يد الارهاب لتطال ابناء دارفور خارج الاقليم الكبير , للقضاء علي حركات المقاومة وشباب دارفور الناشطين بالجامعات الذين يحملون هم( بنو جلدتهم) وينشطون عبر الجامعات في معارضة هذا النظام القمعي الذي تخصص في قتل ذويهم وشردهم في المعسكرات , فأصبحوا مستهدفين داخل الجامعات بالانتهاكات المتكررة التي تتم بحقهم من اعتداءات عنيفة واعتقالات عشوائية بقصد ارهابهم في المقام الاول ,و استهداف طلاب دارفوربالجامعات هو امتداد لسلسلة من انتاج افلام الرعب ضمن سياسات النظام الحاكم بحق الاقليم المنكوب تهدف الي ارهاب ابناء الاقليم و تقليص عدد سكان الاقليم الاكبر من حيث الثقل السكاني الي اقل عدد يمكن الوصول اليه لشيئ في نفس يعقوب , وهذا المخطط جلب الدمار للأقليم وتشرد نصف سكانه في معسكرات اللاجئين والمنافئ القسرية والولايات الاخري.

فالاحداث المأساوية التي جرت في اقليم دارفور و راح علي اثرها مئات الالاف من الضحايا وتشرد ضعفهم , اعترف علي اثرها رئيس الجمهورية بأن عهده شهد ظلما حاق بالاقليم الكبير ....! و كانت سببا في ان تصدر المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق رئيس الجمهورية، في مارس 2009, وبدلا من ان يمضي النظام منذ ذاك الوقت في اتجاه الحل الصحيح للازمة لجأ الي تعقيدها , اذ تم تعيين محمد بشارة دوسة علي وزارة العدل هذه الشخصية الانتهازية والمليئة بالتناقضات, وقد قصد اولياء النظام الحاكم بأن يتولي احد ابناء دارفور(الانتهازيين) هذا المنصب المهم لعدة اسباب , اهمها : من اجل ايهام المجتمع الدولي والرأي العام بتعيين احد ابناء الاقليم المنكوب في هذا المنصب المهم ,وقد تسلق الوزير محمد بشارة دوسة الدرجات في وزارة العدل التي كان يشغل فيها منصب مستشار , تسلق السلم بطريقة دراماتيكية حتي وصل الي سدة القيادة , وقد قصد اولياء النظام اسكات الاصوات التي كانت تنادي بالمحاسبة والقصاص لكل من تورط في ازمة دارفور, ولكن ماذا سيضير فهذا هو احد ابناء الاقليم قد اصبح علي سدة وزارة العدل بأعتبار انه سيكون من اكثر الموجوعين علي المعاناة التي يعيشها بنو جلدته....! وبمعني ان الرأي العام سينظر للنظام الحاكم بأنه وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ,ومشكلة هذا النظام الذي يرفع شعارات الاسلام يعتقدون انهم يتحايلون علي رب العالمين , فتللك النفوس المريضة كتب الله عليها قصاص, فنظام الابادة الجماعية يفتكر انه علي درجة عالية من الفطنة بأستخدام الوزير دوسة من اجل طمس واخفاء معالم الجرائم التي ارتكبت في دارفور ومن خلال لجان قانونية وامنية شكلت صوريا ومحاكمات (فشنك) لايهام الرأي العام والدولي تحت مظلة العدالة وحساب القانون ....!

من المشاهد الدرامية العالقة بالاذهان في اعقاب مذكرة اوكامبو في حينها تلك الكوميديا المضحكة لهيئة علماء السلطان , اذ اصدرت فتوي بعدم جواز سفر الرئيس الي قطر , اراد بها فقهاء السلطان توفير غطاء شرعي لعدم سفر الرئيس الي قطر عندما ظنوا ان تلك هي رغبته , فأن كان لاعضاء الهيئة كرامة شخصية واحترام للذات لكانوا فضوا سامرهم ومضي كل الي حال سبيله منذ ان ضرب رئيس الجمهورية عرض الحائط بفتواهم بعدم السفر الي قطر لحضور مؤتمر القمة الاسلامي حينذاك بعد صدور قرار محكمة الجنايات الدولية, ولكن لأن الامر ليس أمر دين وانما اتجار به لأغراض سياسية, فقد صمتت الهيئة ولم تقل ان رئيس الجمهورية يخالف بسفره حكما شرعيا ضمن الذي تستلزمه فتاويها التي تلزم من يفترض انه ولي امر المسلمين حسب فقهها الابتر.....! ولكن بدلا من الجعجعة واصدار الفتاوي المفصلة للسلطان , كان علي الحكومة اذا كانت جادة ان تشكل محاكم وتقدم الجناة الي المحاكم , فلن يجدي لنظام الانقاذ ان يحول المسألة لقضية شخصية مع اوكامبو او مدام فايتو او اوباما او المجتمع الدولي , ولنتذكر ان القضية احيلت الي محكمة الجنايات بواسطة مجلس الامن الدولي بحضور حلفاؤها مثل الصين ويعني هذا اقتناع المجلس بوجود بينات مبدئية علي وقوع الجرائم , كما يعني اقتناعه باختصاص المحكمة بالقضية , فكل اعضاء المجلس ليسوا جاهلين بالقانون الدولي ولن يجدي كذلك اسلوب العنتريات والمسيرات التي يحشد لها صبية المدارس وموظفو الخدمة المدنية , ولا مجال للتعويل عن الفيتو الصيني كما ظل يصرح به اولياء النظام مرارا فقد (فات) اوان الفيتو منذ احالة القضية, ولا معني للحديث عن عدم الاعتراف بالمحكمة فهي حقيقة ماثلة وقد وقع السودان علي نظامها الاساسي وان لم يصادق, والفرق كبير بين عدم الاعتراف بالمحكمة, وعدم الاعتراف بأختصاصها بالقضية ,و امضي سلاح للتعامل مع ملف لاهاي هو الاجماع الوطني الحقيقي علي حل مرضي لكل ازمات الدولة السودانية وخصوصا دارفور لاقناع المجتمع الدولي بتجميد المذكرة تمهيدا لسحبها نهائيا بعد تحقيق السلام.

من المؤسف جدا ان نشاهد اكاذيب نافذين في عصبة البشير وهي تنفي الاخبار الواردة من جنوب افريقيا ونحن في زمن العولمة والمعلومة الحاضرة .....! فبحسب رؤيتي للمشهد الذي تصدر وكالات الانباء في وقته , فقد اشرت علي صفحتي باحدي مواقع التواصل الاجتماعي, بأن المشهد لا يحتاج لعناء جهد وتحليل عميق , فالسياسة ستتغلب علي القضاء في هذه المعركة التي جذبت انظار العالم اجمع , اذ سيرجع البشير الي الخرطوم (خيبانا ومدحورا) بغض النظر عن قرار محكمة جنوب افريقيا لعدة اسباب اهمها : هنالك ضمانات من الإتحاد الأفريقي وحكومة جنوب افريقيا للبشير في مسألة الحضور والمغادرة , فلا يمكن ان يذهب الرئيس وطاقمه من دون ان يتلقي اي ضمانات من حكومة جنوب افريقيا , وبالتالي لا تستطع أي قوة احتجاز البشير في جنوب افريقيا التي اعطته الضوء الاخضر مالم تكون هنالك مؤامرة من حكومة جنوب افريقيا وهذا امر مستبعد ,والسبب الثاني يعود لضغط المجتمع الدولي ممثل في امريكا وحلفاؤها , فهم يعولون كثيرا علي حكومة يقودها ( البشير) فالمجتمع الدولي يكيل بمكيالين فهو في العلن يعلن مساندته لقرار المحكمة الجنائية لتبييض ماء وجهه واحترام الرأي العام , ومن ( تحت الطربيزة ) يري ان تسليم البشير سيفقده ورقة رابحة و حليف ( مهم جدا) لرئيس دولة استراتيجية بحسب موقعها الجغرافي مطلوب للعدالة الدولية لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وابادة جماعية , وبالتالي يسهل ابتزازه علي خلفية السيف المسلط علي (رقبته) لخدمة اجندة بعينها نفذ منها الكثير وسيستمر في تنفيذ كل ما هو مطلوب لأطول فترة ممكنة .

فالبشيرهو البقرة الحلوب التي (رمت) بها الاقدار في وجه المجتمع الدولي الذي وجد ضالته في هذه الشخصية التي اجتمعت فيها سوءات يندر ان تو جد في غيره , وبالتالي من الصعب جدا ان يضحي المجمتع الدولي بالبشير في الوقت الحالي ما لم يجد البديل المناسب الذي تتوفر فيه علي الاقل نفس الشروط للاستمرار علي نهج سلفه , فالمشاهد التي حدثت في جنوب افريقيا يجب ان يرعوي لها النظام جيدا بعيدا عن المكابرة في زمن العولمة والمعلومة الحاضرة , وطالما ظل سيف الجنائية معلقا علي رقبة المشير فهذا يعني مزيدا من الابتزاز السياسي وتقديم التنازلات والانكسارات لتوجيهه بالريموت كنترول الذي يمسك به المجتمع الدولي, وسيظل المشير حجر عثرة امام النظام الحاكم الذي لن يستطيع الصبر طويلا امام هذا الكابوس مما يجعله لان يلجأ لعدة سيناريوهات للاطاحة بالبشير من سدة الرئاسة , بل من سدة الحياة , وهذا ما ستسفر عنه الايام , اما اذا ارادت الحكومة الخروج الي بر الامان وطي ملف لاهاي الي الابد, فلا بد من تحقيق السلام واحلال العدالة لانصاف المظلومين في كل ربوع الوطن تمهيدا لسحب المذكرة نهائيا كما اشرنا فهذا هو المخرج الوحيد للنظام الخروج من براثن المحكمة الجنائية التي اصدرت مذكرتها لغياب العدالة عن هذا الوطن .

ادعياء الاسلام في السودان الذين يتلي فيهم قوله تعالي(ويطعمون الطعام علي حبه مسكينا ويتيما واسيرا) قالوا لجنودهم نهارا جهارا وهذا الحديث موثق في اجهزة الاعلام لا نريد جرحي او اسري! ويكفي هذا وحده للادانه في (لاهاي) التي تطارد هؤلاء القتلة والمجرمين,فالذين يكابرون عن تقديم المشير الي الجنائية نقول لهم ليس لدينا اي مانع بمحاكمة الجناة داخل الوطن, ولكن بماذا سيحاكمون اذا كانت العدالة غير متوفرة ....؟ وهل سيستطيع الجاني ان يعاقب نفسه ....؟ فقد ظل الجنرال ميلاديتش اخر المتهمين بالابادة الجماعية في دول البلغان شريدا الي ان تم القبض عليه وتسليمه الي محكمة العدل الدولية, والصرب متهمون بابادة ثمانية الاف من المسلمين والحكومة السودانية اعترفت بعشرة الاف في دارفور والمصيبة الكبري ان المتهمين يشغلون اعلي المناصب الدستورية اصرارا علي الذنب وتماديا في الباطل وافلاتا من العقاب وتعطيلا للحكمة القرانية الخالدة (ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب )

لقد كشفت احداث كثيرة جرت في عهد الانقاذ بوضوح فساد الاجهزة العدلية للشعب السوداني وفضحت قول كل مكابر عن مأساة الشرطة والنيابة و القضاء وكل الاجهزة المعنية بالعدالة , وفضحتها امام العالم اجمع في زمن العولمة والمعلومة الحاضرة علي حبال الفضائيات و(دقت) احداث هبة سبتمبر اخر مسمار في نعش الاجهزة العدلية الهزيلة, فاذا كانت قضية وزير الداخلية الشهيرة قد تمت احداثها في الخفاء واسفر التحقيق في قضية عمارة الشرطة عن اتهامات تتعلق باستغلال النفوذ وانتهي ذلك بالتسوية ونقل الوزير الي منصب اكثر اهمية, وكذلك قضية مكتب والي الخرطوم السابق ,فالتسويات في عهد حكومة البشيرتقوم علي ان المال(تلتو ولا كتلتو) وذلك مدخلا للفساد والافلات من العقاب , وكما ان هناك ضحايا بورسودان وامري وكجبار وهبة سبتمبر لم نري محاكمة المتهمين حتي الان , فالقضاء والمحققون في السودان موظفون وجلادون يتسلقون علي اكتاف الضحايا لان هدفهم ارضاء سادتهم واولياء نعمتهم طمعا في الترقيات والمناصب والمخصصات او حبا في السلطة والتسلط , ولا يخشي ممثل الاتهام في النظم الديمقراطية من المتهم ومحاميه بقدر ما يخاف من موقفه امام القاضي ويعمل له الف حساب ,لان القاضي حارس للحقوق العامة والخاصة يحكمه ضميره وحسه المهني ومسؤليته الاخلاقية وقواعد العدالة ومتطلباتها , فهو لا يحكم بالظنون والشبهات , او لمصلحة شخصية , فأما بينة صادقة واما فلا, واي قدر من الشك يفسر لصالح المتهم وتلك هي القواعد التي اصبحت قاعدة تشريعية لدي الدول التي توصف بالنصرانية والالحاد.

وبالتالي غياب العدالة والتستر علي المجرمين بعدم تقديمهم للمحاكمة هي ما دفعت باصدار مذكرة اوكامبو الشهيرة في العام 2009 , وغياب العدالة هي ما دفعت بالعقيد (م) مصطفي التاي وهو احد مظاليم نظام الانقاذ التي تسببت في طرده من الخدمة و ظلمه وتعذيبه من قبل صلاح قوش علي ابشع نحو , وبدلا من الذهاب في درب التقاضي( وفر) الجهد و الوقت علي نفسه بأضاعة الزمن واهداره فيما لا طائل منه للمطالبة بحقوقه , وبعث برسالة معبرة الي صلاح قوش الذي كان قد طالب العفو من الشعب السوداني ورد عليه : بانه يرفع يديه صباحا ومساء وعند كل صلاة للمولي عز وجل طالبا القصاص , واضاف قائلا له : ليس لدينا ما نقوله سوى موعدنا يوم لا يوم أعظم منه، وأمام من لا يظلم عنده أحد، وهو شاهدنا، وشكوانا أمامه منذ حوالي عقدين من الزمان, وليس أمامك إلا التوبة النصوحة ولكنها بعيدة المنال إن لم تكن مستحيلة. فالتوبة النصوحة لها ثلاثة شروط: الإقلاع عن الذنب في الحال، والندم على ما فات، ورد الحقوق إلى أهلها . فالشرطان الأول والثاني بينك ورب العباد أما الثالث فبيننا وبينكم ورب العباد وهو أعلم بما في نفوسنا نحوكم.! , فالرسالة معبرة ودرس بليغ علي اولئك الظالمين الذين يظنون ان باب التوبة مفتوح بهذه السهولة, وان الظلم واكل اموال الناس بالباطل يمكن ان يمحي بكثرة الصلوات والحج الي بيت الله كل عام ويستغفرون هكذا بكل سهولة......! فرسالة العقيد (م) صلاح التاي رسالة لكل من له مظلمة من هذا النظام ان يرفعها امام محكمة الواحد العادل الفرد الصمد, الذي يعلم السر واخفي ,ولا يظلم امامه احد , وانا بدوري ارفع هذا البلاغ بأسم كل الضحايا والمنكوبين في حقبة الانقاذ بأسم الشهيد د علي فضل ومجدي محجوب والطيار جرجس وشهداء رمضان الذين اعدموا بدون اي محاكمات , مرورا بضحايا يناير في بورسودان وضحايا دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق وضحايا هبة سبتمبر الي ضحايا الجريف , وكل الشهداء الذين تساقطوا من كوارث الوطن وغصاته , وبأسم كل الذين شردوا من وظائفهم بغير وجه حق ,وبأسم كل الثكالي واليتامي ارفع هذا البلاغ ضد حكومة الانقاذيين امام محكمة المولي عز وجل ,امام من لا يظلم امامه احد الواحد القهار العادل القوي الجبار ذو القوة المتين , فيا لغبن الخنساء التي ماتت بغصة الحزن والدموع وخصصت لمأساتها بحوثا مطولة لو كانت تعلم بأنه سيأتي يوم يكون فيه للبكاء تاجا ومباريات للتتويج, لوفرت علي نفسها دموعا اودت بحياتها ما دام تاج المرأة الباكية سيذهب لأخريات في عهد دولة الانقاذيين من الثكالي والمنكوبين.

ان للنظام الحاكم تاريخ حافل في اهدار فرص الحل لازمات الدولة السودانية,فالحوار الذي يفضي الي السلام الشامل الذي نريده هومقصد شرعي وانساني يستوجب العدالة , وبالتالي اي خطوة نحو تحقيق سلام او وفاق حقيقي في السودان لن يتحقق قفزا علي متطلبات العدالة اما قصاصا او تعويضا او عفوا طوعيا من المظلوم , ونحسب ان القصاص هو الرادع الحقيقي لقوله تعالي :( ولكم في الحياة قصاص يا اولي الالباب) وبعيدا عن الانزلاق عن الهراء الذي تردده ابواق النظام من دور الايادي الخارجية كالصهيونية والصليبية والامبريالية في افتعال الازمة استهدافا للاسلام وثروات البلاد , علي نظام الانقاذ اذا كان جادا ان يعقد العزم بعيدا عن مناوراته المعهودة للوصول الي حل عادل للازمة برؤية قومية , والاستجابة للمطالب الجوهرية التي ترفعها حركات دارفور مثل تحديد التعويضات المناسبة عن الانفس والممتلكات, واعطاء الاقاليم المهمشة في السودان نصيبها في السلطة والثروة والخدمة المدنية حسب ثقلها السكاني, وانزال الامر الواقع الذي فرضه العدوان في الاستيلاء علي اراضي قبائل لصالح اخري ,ونزع السلاح واجراء محاكمات عادلة , ولا مهرب من التفاوض مع الحركات المؤثرة والجلوس مع الحركة الشعبية لأن مشكلتها تتعلق اجزاء كبيرة منها بتنفيذ بنود اتفاقية السلام الشامل الخاصة بالمناطق الثلاثة , فنحن نحن نريد السلام علي اسس جديدة بعيدا عن المراوغة في التنفيذ والتمادي في نقض بنود اتفاقيات السلام , وعلي اسس تستند علي العدالة والتنمية وادارة التنوع بعيدا عن التحيزات الايدولوجية والهيمنة المسيطرة, فالمقاومة ليست هدفا في حد زاتها بل هي غاية, ولكن النخبة الحاكمة لا تريد شركاء حقيقيون في مشروع السلام فقط يدعونهم الي طاولة المفاوضات لن يجلسوا عليها بل تحتها ولقد عملوا خلال كل هذه السنوات علي (دهس مفاوضيهم) وفق الاجندة السرية تحت باب الاغراءات حتي يتفاوضوا وحذاؤهم فوق رؤسهم , ولكن عدالة السماء لا بد ان تثأر لجميع المنكوبين والضحايا لأن نهاية القصة معروفة حينما تقذف بهم الاقدار الي مذبلة التاريخ, فدولة الظلم ساعة ودولة العدل الي يوم القيامة.
[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 7218

التعليقات
#1288706 [ابو عرب عرابي (عبدالله)]
0.00/5 (0 صوت)

06-19-2015 01:41 AM
نسال الله عز وجل في شهر رمضان الفضيل ان يضرب الظالمين بالظالمين ويخرج المعتدئ عليهم من بينهم سالمين يا رب

[ابو عرب عرابي (عبدالله)]

#1288585 [ابوقنفد]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2015 08:18 PM
He was sent to S Africa by his own people to get rid of him

Omar Al basheer was Sent to South African by his own people "the old group " to get rid of him.
Stars and powerful men in the party, such Mohamed Osman, Maffii, Mustafa, and all these powerful groups are not happy with new government which did not include them.

It is an internal power struggle

أرسل عمر البشيرالي ج افريقيه من قبل المجموعة القديمة للتخلص من. النجوم القويه مثل نافع، محمد عثمان مصطفى، هذه المجموعات القوية القديمة لست سعيدة بالحقيبة الوزاريه الجديدة التي لم تدرجها.
وهو صراع داخلي على السلطة

[ابوقنفد]

#1288563 [العطار]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2015 07:19 PM
وبالرغم من انه هو الرئيس والسلطه اعترف بخطأه وهذ لايعني انه استسلام او رجوع خطوه الي الخلف ولماذا لا يعترف المعارضه المسلحه بخطأه ويستسلم للدوله حفاظا علي ارواح اهل دارفور ولمستقبل ابنائهم وعموم السودان ونحن لانلوم البشير وحده بل كل اهل دارفور شركاء في ما يحدث في كل البلاد اقتصاديا وامنيا واجتماعيا وان قلنا بان البشير اهل دارفور لماذا لا يضهدهم هنا في الخرطوم لماذا انقسم اهل دارفور في ما بينهم اكثر من 30 حركه مسلحه ماذا يريد هؤلاء اموال وكراسي السلطه علي حساب الابرياء ولو تحدثنا عن التهميش اسألو وزراء دارفور عن الشماليه واسعو للسلام ولا يوجد حل غير السلام ودارفور واهله امانه في رغبة اهل دارفور فقط

[العطار]

#1288210 [محمد الحسن]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2015 09:49 AM
لخبت الكيمان
وطولت الحكي
كلام البشر في رمضان كان عن القتال بين القبائل و حروبها في ما بينها وخلاله حاولوا اخذ تعهد وقسم منهم بالبراءة من ذلك وعدم تكراره
وهكذا
نرجو الدقة

[محمد الحسن]

#1288198 [السماك]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2015 09:18 AM
يعني يا أخ بحر .. تقصد نقايض السلام الشامل والحقيقي بترك المجرم المسئول الذي أمر بالمجازر والإبادة الجماعية في دارفور يمشي بين الناس وكأنه لم يفعل شئ .. أم ماذا ؟؟

لو كان ده قصدك أنا كمان أقول ليك (أحسن) المجرم ده يحكمنا حتى يموت ويكون حسابه على الله .. هذا لو كان لابد لنا من المفاضلة بين أمرين مرين مرين مرين!!

السودانيين ديل بقوا هينين كده ليه .. الواحد طموحو تراجع إلى أنو عايز الحرامي القاعد فوقو وخانقو دة يقوم منو ويتركو في حالو وبس .. وهو ما عندو مانع يشيل سرقتو ويفوت يأكلو ويضحك ؟؟

حسبنا الله ونعم الوكيل .. الله قال السارق يقطعو يدو لو سرقتو حصلت النصاب ..

[السماك]

#1288116 [ادرووووب]
0.00/5 (0 صوت)

06-18-2015 02:51 AM
لاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ...ان اخده لشديد

[ادرووووب]

#1288102 [ابو إبراهيم]
4.50/5 (3 صوت)

06-18-2015 01:06 AM
و الله يا اخوي موضوعك دا طويل خلاص و الدنيا رمضان ذي ما انت عارف وما تلومنا علي عدم قرايته كان عملتوه كم حلقة ذي ناس المسلسلات كان قرايناه و رمضان كريم.

[ابو إبراهيم]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة