الأخبار
أخبار إقليمية
هل ماحدث في جوهانسبيرج فقاقيع اعلاميه أم الامر غير ذلك؟
هل ماحدث في جوهانسبيرج فقاقيع اعلاميه أم الامر غير ذلك؟
هل ماحدث في جوهانسبيرج فقاقيع اعلاميه أم الامر غير ذلك؟


06-17-2015 11:59 PM
د. محمد مراد

بناء على قرار صادرمن المحكمة القضائيه العليا في بريتوريا تم احتجاز البشير في مطار جوهانسبيرج ومنعه من السفر خارجها, المحكمة طلبت من السلطات ان تقوم بالاجراءات اللازمة لتنفيذ القرار, بدلا من ذلك خرج الرئيس جاكوب زوما معلنا ان البشير قدم الى بلاده ضيفا للمشاركة في قمة الاتحاد الافريقي والمحكمة العليا في بريتوريا تمثل السلطة القضائيه العليا في البلاد وارتكزت فيما توصلت اليه على القرار الصادر من المحكمة الجنائيه الدوليه في العام 2009 يقضي بتوقيف الرئيس عمر البشير والعمل على تسليمه للمحكمة لكي ينظر في التهم الموجهه اليه والمتصله بالجرائم التي ارتكبها في دارفور وهي ارتكاب جرائم ضد الانسانيه والابادة الجماعيه, بناء عليه ونسبة لتوقيع جنوب افريقيا في اتفاقية روما وموقعه في نظامها واصبحت ملزمة بتنفيذها والعمل على توقيف البشير وتسليمه المحكمة الجنائيه.

الجانب الاخر المهم هو ان المحكمة الجنائيه ببريتوريا, كونت بقرار من مجلس الامن وهو الذي حول التهم الموجهه الى الرئيس البشير الى المحكمة الجنائيه ومما تقدم ذكره ان الحكومة في جنوب افريقيا نفذت القرار الذي اتخذته الدول الافريقيه في آخر مؤتمر للاتحاد المنعقد في اديس ابابا الذي قرر بمقاطعة المحكمة الجنائيه الدوليه وعدم الاعتراف بها لانها اصبحت تستهدف الرؤساء الافارقه وتعاديهم.

معلوم ان الرئيس الكيني كنياتا قد انصاع لدعوة المحكمة له ومثل امامها ودافع عن التهم الموجهه اليه واخلي سبيله ورجع لبلاده حرا لاجنح عليه, تلك المبادرة لم ترضي الرؤساء لانهم تعودوا على ارتكاب افظع الجرائم في حق شعوبهم دونما حسيب او رقيب ودون ان تجد من يردعهم ويحاسبهم.

الرئيس موغابي الرئيس الحالي لدورة الاتحاد الافريقي عنف وهو وكنياتا اثناء القمه الاخيرة للاتحاد قائلا له ان والدك جومو كنياتا كان مناضلا قويا ضد الاستعمار وانت تذهب الى محكمتهم وتقف امامها للدفاع عن نفسك, ماتجدر الاشارة اليه ان تامبو أمبيكي الرئيس لجنوب افريقيا كان والده احد المناضلين الافذاذ في المؤتمر الافريقي ولكن للاسف الشديد فان ثامو امبيكي قد وضع نفسه وسمعته وامكانياته لمصلحة الرؤساء الذين ظلموا وافقروا شعوبهم وشعوب القارة الافريقية والتي وصفها الشيوعي البريطاني جاك قوديس في كتابه الصادر عام 1960 استقلال معظم بلدان افريقيا بصحوة الاسد والامل كان كبيرا ان تنهض افريقيا من كبوتها وتتوحد وتتطور وتساهم شعوبها مع بقية شعوب العالم في السلام والامن والتطور السياسي والاقتصادي لكن قوة الاستبداد والفساد لدى حكامها قلب النوايا الحسنه والتطلعات الى بناء مستقبل زاهر, انني اتعجب واستغرب للموقف الذي اتخذه جاكوب زوما وحكومته بالقرار الذي اتخذاه المحكمة العليا في بريتوريا بخصوص الرئيس البشير , فزوما والبعض من افراد حكومته تحوم حولهم شبهات الفساد والاتهامات الماليه واستغلال المناصب لخدمة اغراضهم الشخصيه, اقدموا على مصادرة الحريات واصدار الاوامر لتفريق مظاهرات الاحتجاج واطلاق الرصاص على عمال المناجم الذين وصل عدد القتلى منهم الى 34 قتيلا في احدى المظاهرات, وهم يعلمون ان البشير قادم واعطوه الضمانات للمشاركة والعودة الى الخرطوم.
وسائل الاعلام والاتصالات العالميه ووكالات الانباء تابعت بدقه وشفافيه مشهد دخول البشير وحتى وصوله الى مطار الخرطوم , في هذا السياق لابد من ارسال تحيه وتقدير لاسهام الاعلاميين السودانيين خاصة في مجال قنوات التواصل الالكتروني الذين مدوا المتابعين للاخبار والمعلومات دونما انقطاع حتى ساعات الليل المتأخرة, بناء عليه اصبحت الحقيقه واضحه وانقطع حبل الكذب والنفاق في يد السيد وزير الخارجيه غندور والذي عقد مؤتمرا صحافيا في المطار مباشرة بعد وصول طائرة الرئيس, حيث لخص غندور كل المشهد الدرامي الذي تعرض له البشير بأنه عباره عن فقاقيع اعلاميه والذين روجوا لها قبل حضور البشير بعشرة ايام, ذكر ان البشير تم الترحيب به من قبل الرؤساء المشاركين في القمة, وقد انجز المهمة التي اتى من اجلها بجدارة ووصفه بنجم افريقيا وان الخرطوم ظلت صامته طيلة الفترة الزمنيه الحرجه التي قضاها وفد السودان في جوهانسبيرج وسعى اعلام السلطة مباشر البث بصورة عاديه كأن شيئا لم يحدث.

ساكنو القصر الجمهوري لم يسمع لهم حديث وقادت المؤتمر الوطني وجماهيرهم المزعومة غابت عن المشهد ولم تكن في استقبال الرئيس والوفد المرافق له سوى اعداد قليله للغاية مقارنه بالجماهير التي يتم حشدها في مثل تلك المناسبات. المسئول الوحيد الذي لفت ظهوره في التلفاز هو وزير الدفاع السابق عبدالرحيم محمد حسين والي الخرطوم حاليا, ظهر وهو يباشر عمله الجديد ليتفقد العمل في حفر الخيران استعدادا للخريف ثم محطات الصرف الصحي ومستودعات القمامه والاوساخ هكذا يجازي البشير الايادي المجرمة التي نفذت سياساته التي أدت لاشعال الحرب والابادة وقمعهم في ديارهم بل واغتصابهم رجالا ونساء.
وفي ختام المؤتمر اكد غندور ان الرئيس سيواصل في تحركاته الخارجيه سعيا لتنفيذ المهام الموكله اليه , وان الدول التي تعادي السودان ستواجه موقفا حازما من قبل الحكومة.

مما لاشك فيه ان الضربه التي وجهت للبشير نتيجة مشاركته في القمة الاخيرة سيكون لها تداعيات على الحزب الحاكم والحكومة وعلى شخص الرئيس الذي هلل وكبر ورقص طربا بمناسبة فوزة, ومما لاريب فيه ان رد المحكمة الجنائيه الدوليه على تعنت البشير واصراره في السير في طريق الرفض وعدم الاستجابة لقرارها والاذعان لها سيكون هذه المرة قاسيا, ثانيا التداعيات المؤلمه ستكون احكام طوق العوله على النظام ورصده في اطاره الخارج على الشرعيه الدوليه ومنظومة الامن التي تمثلها الامم المتحدة وسيترتب على ذلك عقوبات دبلوماسيه واقتصاديه لايستطيع الوضع الهش تحملها في السودان الان. ولايغيب على البال ان النظام صب جام غضبه على المعارضه الشعبيه وقياداتها التي تناضل في سبيل اسقاطه ويرفع من وتيرة سياسة الارض المحروقه ويمضي في الاعتقالات والبطش والتنكيل والقتل ومحاربة الناس في عيشهم ورزقهم, بناء عليه لابد من ان تراجع قوى المعارضة وضعها وتقف وقفه جادة وحازمة في اتجاه مايعد لها من مخططات شريرة وتجديد خطابها وتحدد اولوياتها في حدود امكانياتها استعدادا لجولة قادمة والتي نأمل ان تكون الاخيرة مع النظام الغاشم والمتفلت المرتبك.
محمد مراد
براغ 17 يونيو2015


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 5082

التعليقات
#1288570 [على]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2015 07:43 PM
عندما يتم التفريق بين المجرمين فى اى مكان فى الدنيا تصبح العدالة نفسها مجرمة هناك مجرمين قبل البشير مارسوا اجرامهم مثل بوش واوباما والصهاينة ولم تمسهم مايسمى بالعدالة بل بالعكس اصبحوا هم القضاة الذين يريدوا تطبيق العدالة فماذا تنتظر من مجرم ان يكون قاضيا وعندما تطبق العدالة عندها سننادى بتطبيقها ليس على البشير فقط ولكن على كل قادة المعارضة الذين ساهموا بشكل اساسى فى فصل السودان الى دولتين واشعلوا الحرب فى كل مناطق السودان فلتطبقوا العدالة على الجميع حتى يصبح هنالك عدل ولاتنسوا حلايب سودانية

[على]

#1288265 [علوي]
5.00/5 (1 صوت)

06-18-2015 10:46 AM
هذه المحكمة لا صلة لها بالعدالة.. يقول الكاتب " الرئيس الكيني كنياتا قد انصاع لدعوة المحكمة له ومثل امامها ودافع عن التهم الموجهه اليه واخلي سبيله ورجع لبلاده حرا لاجنح عليه".. إذن ما دام بريئ لماذا تمت محاكمته أصلا وهو رئيس دولة؟!! طيب ما في مشكلة بس سؤال بسيط، هل يمكن لهذه المحكمة أن تفعل الشئ نفسه مع رئيس أميركي أو أوروبي.. تشوه سمعته وتصدر مذكرة بشأنه وتحاكمه وفي النهاية تقول له "اذهب أنت برئ"؟؟؟؟؟ أبسط أسس العدالة ان الناس جميعهم سواء أمامها.. فإذا اختل ذلك أصبحت ظلما مفجعا وليست عدالة بأي حال من الأحوال.
هل تعتقد أن قادة أفريقيا وعلى رأسهم جنوب أفريقيا يمكن أن يقبلوا بمثل هذه المهازل المسماة "عدالة دولية" بهذا الوصف الذي حدث مع كينيا.. وهل العدالة الدولية تكون لعبة بمجلس الأمن الذي يحيل السودان للمحكمة لأنه دولة فقيرة وبرفض إحالة إسرائيل إليها.. هل هذه العدالة الدولية أم الظلم الدولي..هل تتوقع في سياق هذه "العدالة" أن المحكمة يمكن أن تحاكم بوش على جرائمه في العراق مثلا.. إذا كانت الإجابة لا.. كيف نسميها عدالة دولية.
في موضوع السودان.. حين أحال مجلس الأمن موضوع السودان للمحكمة الدولية ضمنه الشرط التالي" لا يجوز للمحكمة محاكمة أي أمريكي بموجب هذه الأحالة لأسباب تتعلق بارتكاب جرائم في دارفور" هل هذه هي العدالة؟ يعني أنا وأنت سودانبان ارتكبنا جرائم حرب في دارفور، واصدرت المحكمة أمرا لتوقيفنا ومحاكمتناوحين المحاكمة أخرج أحدنا هوية أمريكية.. بموجب نص الإحالة من مجلس الأمن يتم الإفراج عنه فورا لأنه أمريكي، ويعاقب السوداني لأنه سوداني وليس لأنه مجرم.. فلو كانت المحاكمة بسبب الجريمة لما تم التفريق بين مجرم ومجرم!!! لهذه الأسباب يقف الاتحاد الأفريقي ضد المحكمة.. أليست أسبابا مقبولة ووجيهة، الشئ المستغرب هو انتقاد مواقف جنوب أفريقيا والاتحاد الأفريقي لأنهم ضد "العدالة الدولية"!!!!!!

[علوي]

ردود على علوي
[عمارجادالكريم] 06-19-2015 10:02 AM
البشير مجرم ودكتاتور بإمتياز
ليس هنالك رئيس أميركي أو أوروبي او إسرئيلي قتل احدآ من رعاياهم كما يفعل البشير وحكومته الاسلامية في إبادة الشعوب الاصيلة وغتصاب الرجال في اقسام الشرطة والاطفال في المساجد بعد صلاة الفجر!!!!!
نعم هنالك فرق كبير بين مجرم ومجرم....

[abusami] 06-18-2015 01:15 PM
والله دي العدالة واكثر لان البشير حقيقة مجرم انقلابي فاسد ضيع البلد ما فيها فايدة لا عيشة لا امن ودي حقيقة لاينكرهااي انسان عاقل وبركة رمضان بقينا نحب امريكا واسرائيل وكل الغرب الكافر لان عندهم انسانية اكثر من البشير قبل شهر اتت سفينة اغاثة للشعب السوداني من امريكا للجاعنين في بلدك تقول استعمار الاستعمار والاستكبار دي سياسة الاسلامييين وتجار الدين .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة