الأخبار
أخبار سياسية
توقيع اتفاق سلام تاريخي يضع حدا لسنوات النزاع في مالي
توقيع اتفاق سلام تاريخي يضع حدا لسنوات النزاع في مالي
توقيع اتفاق سلام تاريخي يضع حدا لسنوات النزاع في مالي


06-20-2015 11:30 PM


قوة أمنية من الطوارق وتمثيل أفضل لهم في مؤسسات الدولة ومجالس محلية منتخبة ونافذة في الشمال، لكن دون أي صيغة لاستقلال ذاتي.


ميدل ايست أونلاين

عناق لا يعني انتهاء الصراع على الفور

باماكو - وقع المتمردون الطوارق السبت في باماكو اتفاق السلام والمصالحة التاريخي الذي من شأنه ان يضع حدا لسنوات من النزاع في مالي.

وكانت الحكومة والجماعات المسلحة الموالية لها وقعت الوثيقة في 15 ايار/مايو الا ان تنسيقية حركات ازواد، التي تضم المجموعات المتمردة الرئيسية في شمال مالي، كانت تنتظر اجراء بعض تعديلات على الاتفاق حتى تم التوصل اليها قبل اسبوعين.

ووقع باسم تنسيقية حركات ازواد احد قادة حركة ازواد العربية سيدي ابراهيم ولد سيداتي وذلك خلال احتفال بحضور الرئيس المالي ابراهيم ابو بكر كيتا ورئيس بعثة الامم المتحدة في مالي مونغي حمدي.

وتضم تنسيقية حركات ازواد ثلاث مجموعات اساسية في تمرد الطوارق هي الحركة الوطنية لتحرير ازواد والمجلس الاعلى لوحدة ازواد وحركة ازواد العربية المنشقة.

وعلت الهتافات في القاعة فور توقيع ولد سيداتي الاتفاق. وكان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة اشاد في وقت سابق بانطلاقة جديدة لمالي.

وحضر حفل التوقيع ممثلون لفرنسا والولايات المتحدة فيما مثل وزراء دولا اخرى من بينها موريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو.

ويهدف الاتفاق الى ارساء الاستقرار في شمال مالي معقل حركات تمرد عدة للطوارق منذ الستينات فضلا عن كونه معقلا لحركات جهادية على صلة بتنظيم القاعدة.

وكان وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز، الرئيس السابق لبعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في مالي، ونظيره الفرنسي لوران فابيوس رحبا بالتزام التنسيقية الاتفاق وحضا حكومة مالي على ضمان تطبيقه.

وقال الوزيران في مقال مشترك نشرته صحيفة لوموند الفرنسية الجمعة ان "المسؤولية تقع اولا على عاتق الاطراف في مالي ويتعين على كل من الحكومة والمجموعات المسلحة ان يستعيد ثقته بالطرف الاخر لانه السبيل الوحيد للمضي قدما".

وتابع المقال "لدى قادة الاحزاب السياسية دور مهم، فضلا عن المجتمع المدني بما فيه النساء والشباب. باختصار، المصالحة من مصلحة كل الماليين".

وينص الاتفاق على انشاء مجالس محلية ذات صلاحيات واسعة ومنتخبة بالاقتراع العام والمباشر، ولكن بدون استقلال ذاتي في شمال البلاد او نظام اتحادي. ولا اعتراف بتسمية "ازواد" التي يطلقها المتمردون على شمال مالي، ما يلبي مطالب حكومة باماكو.

ووافقت تنسيقية حركات ازواد في الخامس من حزيران/يونيو على توقيع اتفاق السلام بعد انتزاع تسويات مهمة ابرزها دمج المقاتلين الطوارق ضمن قوة امنية خاصة بالشمال وتمثيل افضل لسكان الشمال في مؤسسات الدولة، فضلا عن قضايا اخرى.

وقال سليمان درابو المعلق السياسي في باماكو "الوضع لا يمكن احتماله بالنسبة للجميع، الشعب والامم المتحدة والقوات الحكومية". الا انه حذر من ان توقيع الاتفاق لا يعني احلال السلام على الفور.

واضاف "في العام 1992 تم توقيع ميثاق وطني هنا بين الحكومة والمجموعات المسلحة الا ان القتال استمر لثلاث سنوات بعد التوقيع".

واثر محاولة انقلاب عسكري في مالي في العام 2012 عمت الفوضى البلاد، ما مهد للطوارق السيطرة على مدن وبلدات في الشمال. الا ان مجموعات مسلحة اسلامية استفادت ايضا مما حصل وهزمت الطوارق لتسيطر بدورها على شمال مالي لمدة عشرة اشهر بين 2012 وبداية 2013 قبل طردها اثر تدخل عسكري دولي بقيادة فرنسا.

ورغم تشتت المسلحين الاسلاميين لا تزال مناطق كاملة خارج سيطرة السلطات المالية.

وسيطرت مجموعات مسلحة موالية للحكومة في نيسان/ابريل على مدينة ميناكا على حساب تنسيقية حركات ازواد ما مثل انتهاكا لاتفاق وقف اطلاق النار واشعل العنف مجددا بين الطرفين مخلفا العديد من القتلى.

وهددت تلك الخطوة عملية السلام الا ان القوات الموالية للحكومة وافقت في وقت لاحق على الانسحاب. كذلك عمدت الحكومة المالية الى سحب مذكرات توقيف اصدرت في العام 2013 بحق قادة في تنسيقية حركات ازواد في محاولة للتمهيد لعملية السلام.

وتكبدت بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام خسائر كثيرة في مالي وخصوصا انها هدف دائم للمسلحين. وقال قائد البعثة مايكل لوليسغارد الاربعاء ان قواته تفتقد التدريب والقدرات الاستخبارية.

ودعا كوندرز وفابيوس في مقالهما الدول الاوروبية لزيادة دعمها للبعثة الدولية المؤلفة اساسا من قوات افريقية. وكتبا ان "الازمة في مالي هي بالفعل مفتاح لمصالح اوروبا كافة، في مواجهة تصاعد الارهاب وزيادة تدفق المهاجرين. والبعثة الاممية تؤدي دورا رئيسيا في استقرار مالي، وبطريقة غير مباشرة في استقرار المنطقة كلها".

وانتشرت البعثة الدولية في مالي في 2013، وقتل 36 جنديا فيها واصيب اكثر من 200 منذ ذلك الوقت.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3473


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة