الأخبار
أخبار سياسية
قناة الجزيرة تضع ثقلها لتسييس قضية أحمد منصور
قناة الجزيرة تضع ثقلها لتسييس قضية أحمد منصور
قناة الجزيرة تضع ثقلها لتسييس قضية أحمد منصور
أحمد منصور خلال احتجازه لدى الشرطة الألمانية في انتظار الإجراءات القانونية


06-21-2015 11:44 PM


واصلت قضية اعتقال الإعلامي في قناة الجزيرة أحمد منصور الكشف عن ملابساتها، في ظل حملات من القناة لإبعاد القضية عن مسارها الحقيقي وتحويلها إلى قضية رأي عام وحريات إعلامية.

العرب

برلين - اعتقل المذيع في قناة “الجزيرة” الفضائية القطرية أحمد منصور في مطار برلين، بناء على مذكرة توقيف دولية بحسب ما أكد متحدث باسم الشرطة الاتحادية الألمانية.

وأضاف المتحدث أن منصور (52 سنة) اعتقل في مطار تيغيل في برلين، بناء على مذكرة اعتقال دولية من السلطات المصرية. وأوضح أن المدعي العام يدقق في هوية الرجل، واحتمال تسليمه إلى مصر.

وأضاف أن “الرجل من مواليد مصر ويحمل الجنسية البريطانية، وهو في عهدة الشرطة التي حددت هويته ويفترض أن تحيله بعد ذلك إلى المدعي العام، الذي سيقرر ما إذا كانت ستتم إجراءات تسليمه أم لا”.

وأكدت مصادر دبلوماسية لـ”العرب” أن مصر قامت أمس، بتوكيل مكتب محاماة لمتابعة قضية منصور الموقوف منذ يومين في ألمانيا.

وقد سلمت وزارة الخارجية المصرية أمس، السفارة الألمانية بالقاهرة معلومات وأدلة تؤكد بها صحة الاتهامات الموجهة للإعلامي، وتضمنت فيديو للمواطن المصري أسامة كمال، الذي تعرض للتعذيب على يد جماعة الإخوان في ميدان التحرير بالقاهرة عقب اندلاع ثورة 25 يناير 2011، في حضور عدد من قيادات الجماعة، وبينهم منصور المذيع بقناة الجزيرة، وفيديو آخر يحرض فيه منصور ضد الجيش والشرطة.

وفي القاهرة، قال مسؤول كبير في النيابة المصرية طلب عدم نشر اسمه، “قدمنا أكثر من مذكرة توقيف للإنتربول الدولي بحق أحمد منصور منذ فترة طويلة لاتهامه في أكثر من قضية عنف وصدور أحكام ضده”، مضيفا “بناء على توقيفه في ألمانيا، فنحن ننتظر تسليمه إلينا لإعادة محاكمته”. وذكر مسؤول في الشرطة المصرية، أن منصور صدر في حقه حكم غيابي بالحبس 15 سنة لإدانته في قضية تعذيب محام في ميدان التحرير أثناء الثورة المصرية في العام 2011، مشيرا إلى أن الحكم المذكور صدر في أكتوبر 2014.

وعلمت “العرب” من مصادر دبلوماسية أن الملف القضائي الذي قدمته مصر “قوي ويحمل أدلة دامغة على إدانة منصور”، وإذا تم توظيفه بشكل جيد، من الممكن أن يتم تسليمه ومحاكمته في القاهرة، خاصة أن المستشارة أنجيلا ميركل التي تتعرض لضغوط إعلامية كثيفة، من الصعوبة أن ترضخ للابتزاز الذي يمارس عليها، حيث شهدت العلاقات السياسية بين القاهرة وبرلين تحسنا كبيرا، عقب زيارة الرئيس المصري لألمانيا مؤخرا.

بدورها دشنت قناة الجزيرة حملة إعلامية للإفراج عن مذيعها أحمد منصور، وتحاول أن تجعل منها قضية رأي عام، وتصويرها على أنها تستهدف حرية الصحافة، وإبعادها عن الشق الجنائي الذي قدمت على أساسه مصر طلبها للإنتربول الدولي.
ويقول مراقبون إن توقيف الإنتربول الدولي لمنصور يعد ضربة قوية لتنظيم جماعة الإخوان، خاصة أنه من أبرز المحرضين على النظام المصري، بالإضافة إلى دعمه المستمر لتنظيم الإخوان وقيامه برحلات إلى أوروبا لدعم موقف الجماعة. كما عرف عن الإعلامي، أنه أحد المدافعين عن القيادة الجديدة لجماعة الإخوان.

وأشار خبراء قانونيون في القاهرة لـ”العرب” إلى أن البت في مسألة تسليم منصور لمصر من عدمه، سوف يستغرق وقتا في ظل الأبعاد السياسية التي تحيط بالقضية، مؤكدين أن توقيفه مرجح أن يفتح الباب لضبط مطلوبين آخرين في الخارج.

وأكد أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي أن تسليم أحمد منصور للقاهرة يعود للسلطات الألمانية، ومع أن التشريعات هناك تقرر بأن المحكمة الفيدرالية في الولاية التي يتم فيها توقيف المطلوب تسليمه ثم المحكمة العليا الاتحادية لهما الولاية القضائية في تسليم المطلوبين، إلا أن الأمر في النهاية يخضع لتقدير السلطات التي تأخذ بعين الاعتبار المسائل القانونية، بشأن عملية التسليم والمصالح السياسية للدولة.
وأوضح سلامة لـ”العرب” أن عدم وجود اتفاقية ثنائية لتسليم المطلوبين بين مصر وألمانيا، لا يعني عدم التسليم، لأن هناك اعتبارات سياسية قد تلعب دورا مهما في القضية.

وقال وفقا للتشريعات الألمانية الوطنية بشأن توقيف واسترداد وتسليم المطلوبين، فإن الشرطة لها الولاية الكاملة في توقيف أحمد منصور، وذلك بغض النظر عن عدم كفاية أو مصداقية أدلة الثبوتية المرفقة بالمذكرة الحمراء التي استصدرتها السلطات المصرية من الإنتربول . ومن المتوقع أن تتوجه بعثة من الإنتربول المصري إلى برلين لإنهاء إجراءات استرداد منصور، حال موافقة ألمانيا على ذلك.

ونوه نبيل حلمي أستاذ القانون الدولي أن مصر صاحبة الاختصاص القانوني في معاقبة أحمد منصور، لكونه لا يزال يحمل الجنسية المصرية (لديه جنسية بريطانية أيضا)، وارتكب جريمته في مصر وصدر ضده حكم داخل الأراضي المصرية.

وأوضح لـ”العرب” أن من حق مصر، وفقا للقانون الدولي، أن تتسلم منصور من ألمانيا، سواء عن طريق الإنتربول أو التواصل المباشر مع الحكومة الألمانية، متوقعا ألا تمانع برلين في ذلك، خاصة أن التهم الموجهة للمذيع جنائية وليست سياسية. وتوقع أستاذ القانون الدولي أن يكون توقيف منصور بداية لموجة من الضبط والتوقيف بحق قيادات جماعة الإخوان الهاربين لدول أوروبية.

وحول إمكانية أن يتنازل منصور عن جنسيته للهروب من العقوبة، أكد نبيل حلمي أن التنازل عن الجنسية المصرية لن يعفيه من المحاكمة، خاصة بعد ضبطه، مشيرا إلى أن الأمر كان يصلح قبل توقيف المتهم، أما الآن فلن يغير من وضعه القانوني.

فيما تفاعل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مع القضية، حيث احتل هاشتاغ “أحمد منصور”، صدارة الأعلى تداولا، بعد توقيف منصور. وأبرز نشطاء “تويتر”، هاشتاغات فرعية كان منها “الشعب يريد تسليم أحمد منصور”، و”wanted”، وطالبوا في تعليقاتهم، ألمانيا بتسليم أحمد منصور إلى السلطات المصرية.

هذه المواقف على مواقع التواصل الاجتماعي جاءت نتيجة مواقف منصور التي اعتبروها مستفزة للشعب المصري، ودعواته للعنف والكراهية، وتأليب الرأي العام ضد مؤسسات الدولة المصرية والجيش.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1844


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة