الأخبار
ملحق الثقافة والفنون
أمل دنقل وريث الزير سالم وسمرة وجوه الصعايدة
أمل دنقل وريث الزير سالم وسمرة وجوه الصعايدة
أمل دنقل وريث الزير سالم وسمرة وجوه الصعايدة


06-28-2015 10:32 PM

الشاعر المصري سعى بانتماءاته الأيديولوجية الخاصة إلى أن ينحاز للوطن وللهوية وهو ما عبّر عنه في قصائده باستيحاء رموز التراث العربي تأكيدًا لهويته القومية.
العرب ممدوح فراج النابي


في ذات صباح شتائي منذ حوالي أكثر من أربعين عامًا أو أزيد دخل إلى مكتب بمحكمة قنا الشرعية شاب نحيل الجسم، حيث كان يعمل الشّاعر عبدالرحمن الأبنودي وأمل دنقل، وقال في لهجة فيها عظمة موجهًا كلامه للأبنودي "هل أنت عبدالرحمن الأبنودي؟ أنا يحيي الطاهر عبدالله من كرنك الأقصر؛ جئتُ للتعرف عليكما أنت وأمل دنقل". ومن هذا اللِّقاء الذي رواه الأبنودي والذي جاء دون موعد مُسبق ارتبط مصير الثلاثي معًا، وإنْ انضمّ إليهما لاحقًا الشّاعر عبدالرحيم منصور. ومن ذلك التاريخ أيضًا لا يخلو حديث عن أحدهم إلا ويستدرج تباعًا الحديث عن الآخرين في معيته.

حضور مع الغياب

في الندوة الأخيرة التي أقامتها دار الكتب والوثائق القومية للاحتفال بالذكرى الثانية والثلاثين لرحيل الشّاعر الجنوبي أمل دنقل (رحل في 21 مايو 1983) بحضور الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة السّابق، والدكتور محمد بدوي رئيس تحرير مجلة فصول، والناقد شعبان يوسف، وأدارها طارق النعمان. حضر الاثنان معًا؛ أمل والأبنودي، حين بدأ جابر عصفور حديثه، مؤكِّدًا على تميّز أمل وتفرُّده واعتزازه بقوميته وعروبته، معرجًا على أوجه الاختلاف والتشابه بينه وبين عبدالرحمن الأبنودي، وهما الصّديقان الحميمان اللذان ينتميان لبيئة جنوبية واحدة وثقافة ترسّخت بالإيمان المطلق بالإبداع والشعر، كأداة تعبير صادقة ومؤثِّرة.

وذَكَرَ عصفور أن أمل دنقل كان قد كتبَ "عن فلسطين كما لم يكتب الفلسطينيون أنفسهم"، وأن "أشعاره كانت دوما تبحث عن (العدل الغائب) في مجتمع السقوط"، لكن الشيء الذي أثار الجميع هو ما ذكره الدكتور جابر عصفور أثناء تطرّقه لقصيدة أمل دنقل الجنوبي، بأن الوجوه الثلاثة التي قصدها أمل هي له ولصديقيه الأبنودي ويحيي الطاهر عبدالله اللذيْن قَدِما معًا إلى القاهرة. ربما ما ذكره عصفور ليس غريبًا على المقربين من أمل، فأمل نفسه عندما سُئل ذات مرّة لم ينفِ أو يؤكّد، وهو ما يُرجِّحُ أنّه يقصد صديقه الأبنودي. العلاقة بين الثلاثي حملت في طياتها جدلاً، وصل بين أمل وعبدالرحمن في علاقتهما بالسلطة إلى لا لقاء، أما على مستوى شخصية أمل ويحيى فكان يحيى يمثّل الوجه الثاني من فوضوية أمل، بل يعتبر يحيى الطاهر عبدالله من أقرب الأصدقاء وأحبهم إلى قلبه ووجدانه، رغم ما احتوته صداقتهما من اشتباك متواصل يتخلّلها فترات هدنة قصيرة للغاية.

كان يوحِّدهما الإخلاص، بل إن موقف يحيى الطاهر يوم زفافه من السيدة تحية تليمة أخت الدكتور عبدالمنعم تليمة وتخلّفه عن حضور الموعد حتى جاء في آخر الليل ومعه طفل من أطفال الشوارع وأجلسوه على المقعد بصعوبة. يؤكّد خط التماهي بين أمل ويحيى. ومن فرط العلاقة بينهما، فعندما زار يحيى أمل في مرضه الأخير في مستشفى العجوزة بعد إجراء الجراحة الأولى، ثار غاضبًا: لماذا ينبغي لأمل أن يموت بينما يظل (أولاد الكلاب) أحياء وبكى ولم يعد ثانيةً، وبعدها بعام مات في حادث سيارة في طريق الوادي الجديد. وعبّر أمل عن حزنه بطريقة غريبة حيث امتنع عن الاشتراك في مراسم الحداد، ولم يتكلم عن أيّ شيء وما أن تحّدث حتى قال “إن يحيى خاص بي وحدي” قالها وبكى.


حاد الطباع

اسمه الكامل محمد أمل فهيم أبو القسام مُحارب دنقل ولد في العام 1940 في قرية “القلعة” مركز “قفط” بمحافظة “قنا” في صعيد مصر، وفي عام مولده حَصَلَ الأب على “إجازة العالمية”، فأطلق عليه اسم “أمل” تيمنًا بالنجاح الذي أدركه في ذلك العام.

كان “أمل” أكبر إخوته الثلاثة حيث تلته أخته ثم أخوهما الأصغر “أنس” . نشأ “أمل” في بيت علم، فوالده الشيخ فهيم من خريجي الأزهر الشريف، وكان يعمل مدرسًا للغة العربية بالمعهد الديني في “قفط”، كما كان شاعرًا يكتب الشعر العمودي، ويملك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي، التي كانت المصدر الأول لثقافة أمل.

ظهرت موهبته الشعرية مبكرًا، وقد لفتت إليه انتباه أستاذ اللغة العربية توفيق حنا خاصّة أثناء إلقائه القصائد الطوال في احتفالات المدرسة بالأعياد الوطنية والاجتماعية والدينية. الغريب أن العداوات تسربت إلى أصدقائه مبكرًا فقد عزّ عليهم أن يروا مطولات أمل تنال استحسان الجميع، وهو ما كان مثار أحاديث زملائه ومناوشاتهم بل وأحقادهم الصغيرة أحيانا، وأخذ يردّد البعض أن هذه الأشعار ليست له هي لشعراء كبار مشهورين، ورأى آخرون أنها أشعار أبيه نسبها لنفسه.

علاقات صدامية

المتأمّل في تكوين أمل يَجِدُ أن حياةَ أمل دنقل وتربيته الصّارمة التي عاشها في قريته وسط عائلة تعيش في واقعٍ قاهرٍ يُعزّز من صفات القبلية في جنوب مصر، ما يُعدُّ رافدًا مهمًّا في تشكيل شخصيته؛ حيث اليتم والظلم خَلقا منه رجلاً وهو طفل صغير لم يتجاوز العاشرة؛ حتى أنه كان يرفض دخول السينما لأنه لا يليق بشاب جادّ (وللصدفة أول فيلم دخله كان مصطفى كامل بما يحمله من معانٍ الرجولة والتضحية) كما ظلّ لأعوام يرفض أكل الحلوى لأنّها لا ترتبط بالرجولة، وقد ترجم الإحساس بالظُّلم في قوله:

“ورأيتُ ابن آدم

ينصب أسواره حول مزرعة الله

يبتاع من حوله حرسًا، ويبيع لإخوته

الخبز والماء، يحتلبُ البقراتِ العجاف لتعطي اللّبن”.

وقد استفاض الدكتور نصّار عبدالله في إحدى مقالاته "أمل دنقل: ذكريات من الزمن الجميل" نُشرت في أخبار الأدب بتاريخ 03/ 50/ 5102. عن مُعاناة أمل في القاهرة، وجحود أقاربه الذين لجأ إليهم فما وجد حميمية وكرم الصعيد، فلاذ بالشارع ثمّ بصديقه.

كل هذه العوامل خلقت منه شخصية حادّة الطباع، لدرجة العنف في كثير من الأحيان، وهو ما جعل الكثير من أصدقائه ينفرون منه ويخشونه. ومن أبرز العلاقات الصدامية التي وقع فيها أمل كانت مع الشاعر محمود درويش، دون أن يلتقيا، العجيب أنها كانت مِن صُنع الآخرين. فقد حدث أن أراد أمل أن يستكتبه لويس عوض في الأهرام وكان يعمل مستشارًا فيها، ودون أن يجيب لويس عوض على طلبه، أدار الحديث نحو جبهة محمود درويش فقال له "سأجعل درويش يكتب عمودًا تحت صورة كبيرة له فهو أوسم منك». غضب أمل دنقل وانصرف وحكى للأبنودي ما حدث، فردَّ الأبنودي: «أنت أخناتون".


كان هذا الصدام الأول بينهما، وكان لهذه الحادثة الأثر الكبير؛ لينصرف أمل في كبرياء وشموخ عن الصحافة تمامًا، ويظل في عمله في مصلحة الجمارك في الإسكندرية والسويس، وعندما اضطرته الظروف أثناء زواجه من الصحفية عبلة الرويني بعد أن اشترطت أمها الثرية عليه خاتمًا من ألماس، كاد يقبل العرض الذي عرضه عليه طلال سلمان للعمل في جريدة السفير اللبنانية، إلا أنه رفضه في النهاية، وباع قطعة الأرض الوحيدة التي تركها له أعمامه من جملة الميراث؛ ليقدم هدية الخطوبة.

الموقف الثاني الذي زاد من الأزمة بين الطرفين دون لقاء، كان سببه هذه المرة الناقد رجاء النقاش، فعقب حادثة الشاب الفلسطيني المهاجر سرحان بشارة سرحان، الذي اُتّهم بقتل السيناتور الأميركي روبرت كيندي، الشقيق الأصغر لجون كيندي عام 1968، كتب محمود درويش قصيدته "سرحان يشرب القهوة في الكافيتريا" عام1972 وضمّها إلى ديوانه "أحبك أو لا أحبك"، أما أمل فقد استعار ذات الشخصية وكتب قصيدته المشهورة "سرحان لا يتسلم مفاتيح القدس" في عام 1975 وضمّها إلى ديوانه "العهد الآتي"، وبينما كان رجاء جالسًا في مقهى ريش سأله أمل «أيهما أفضل قصيدتي (سرحان لا يتسلم مفاتيح القدس) أم قصيدة محمود درويش (سرحان يشرب القهوة في الكافيتريا)؟ فأجاب النقاش: قصيدة درويش هي الأفضل فنيًّا، وهو ما اتبعه خلاف تطوّر إلى مشادّة بينهما.

ولكن مع هذا الذي حمله أمل لدرويش بسبب الآخرين إلا أن درويش اختصّ أمل بموضعيْن الأوّل في قصيدة كتبها بعنوان "بيت من الشعر.. بيت الجنوبي" كتبها في ذكراه، وجاءت في ديوان "لا تعتذر عمّا فعلت" عام 2003، والثاني في لقاء تليفزيوني قدمته "الشركة الفلسطينية للإعلام والاتصالات عام 2004"، وكان بعنوان "رحلة في عالم محمود درويش"، حين سُئل دويش عن أمل قال "للأسف أمل لم يكتمل مشروعه الشعري بسبب وفاته المبكرة، لكنه كتب في غرفة مرضه أجمل ما كُتب في الشعر العربي الحديث".

جيل الهزائم والألم

ينتمي أمل دنقل إلى جيل الهزائم، بكافة مستوياتها؛ السياسية والنفسية، فقد عاصر صراعات وحروبا أسفرت عن هزائم مؤلمة للجميع لم تبدأ عند هزيمة يونيو 1967، أو تنتهي عند توقيع اتفاقية السلام، مرورًا بمذبحة أيلول الأسود، والحرب الأهلية اللبنانية، وقبلها الانفصال السوري ـ المصري، وصولاً إلى حرب أكتوبر، وما أتبع هذه المراحل من سياسات الشعارات والتناقضات. عبَّر أمل عن أزمة هذا الجيل في قصيدة "قالت امرأة في المدينة" بقوله:

“نحن جيل الحروب

نحن جيل السباحة في الدم

ألقت بنا السفن الورقية فوق ثلوج العــدم

قبضات القلوب

وحدها حطمتها

ومازال فيها الأسى والندوب”.

سعى أمل دنقل بانتماءاته الأيديولوجية الخاصة والتي يستقي روافدها من بيئته في كثير منها، والتي لم تُحسم لطرف معين، إلى أن ينحاز للوطن وللهوية وهو ما عبّر عنه في قصائده باستيحاء رموز التراث العربي تأكيدًا لهويته القومية وسعيًا إلى تثوير القصيدة وتحديثها، كما يقول نُقاده.

فصار معارضًا للسلطة بقصائده التي اعتبرتها تحريضًا على سياستها التي ابتعدَ عنها أمل بالقدر الذي اقترب منها الأبنودي. كان أمل هو الوجه المعارض للسُّلطة، والرَّافض لاستبداديتها، ولم يكن يومًا مهادنًا لها، بل يكرهها كراهة التحريم، وقد حدّد علاقتها بها منذ صدامه مع عبدالناصر، ثمّ ما ترجمه كوثيقة في قصيدته الشّهيرة "لا تُصالح" التي جعلته ضيفًا ثقيلاً على الحكّام الذين كان يَلهثون خلف توطيد العلاقة مع العدو الذي لم ينس أمل جرائمه لذا يتعجّب:

“كيف تنظرُ في يد من صافحوك

فلا تبصر الدم

في كل كف؟”.

مبارزات الديكة

لم يجد المنهزمون أمام شاعرية أمل لكي يجبروا انكساراتهم النفسية إلا أن يصبُّوا لعناتهم الخفيّة في إشاعات عديدة عنه، فرددوا أن أمل الشاعر الوحيد الذي لم يعايش تجربة السجن، وهناك من أفرط في اتهاماته بوصمه بالعمالة للمباحث في سنوات الستينات، وكان لشعراء السبعينات خاصة جماعتا (إضاءة وأصوات) الهجوم الضاري على تراث أمل، فكتب حلمي سالم في الكراسة الثقافية مقالة بعنوان “أدونيسيون ودنقليون” حاول فيها مناقشة أفكار أمل في الفن بنبرة حادة على نحو ما روت زوجته في كتابها “الجنوبي”، بل وَسَمَ أمل بأنه شاعر عصر مُحدّد يقف موقفًا مُحدَّدًا، وهناك مَن وَصَفَهُ بأنه شاعرُ كلّ العصور.

جابه أمل موقفهم بسخطٍ شديدٍ، وانتقد انشغالهم بهذه التصنيفات والتنظيرات الضيقة أكثر من انشغالهم بالشعر ذاته. كما رأى أنهم يرتدون عباءة أدونيس المُضلِّلة، ويستخدمون الحداثة الفنية هروبًا من الحداثة الفكرية.

الغريب أن بعض هؤلاء الشعراء راجع مواقفه من أمل بعد وفاته، منهم حسن طلب الذي كتب قصية “زبرجدة إلى أمل” في مجلة الدوحة، وحلمي سالم الذي كتب مقالاً في مجلة الثقافة الجديدة بعنوان “الحداد يليق بالشعراء”، وإن كانت إعادة وجهة نظرهم ليست مقتصرة على شعر أمل بل في “إعادة نظر شاملة في رؤاهم الشعرية ذاتها وكتاباتهم أيضًا”.

ومع كل ما مضي جددت الكاتبة صافيناز كاظم في مقالة نشرت في مجلة الهلال عام 2002 احتفاء بديوان الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة “شجر الكلام” الهجوم على أمل وكتبت "أبوسنة يتسم بـ «الوسامة"، بينما كان أمل دميمًا وقبيحًا، بل إنها أسمته "ست" إله الشر، وأنه يكتب أشعارا رومانسية سخيفة"، موقف صافيناز معروف فهذا مرده لانتماءات أيديولوجية لكن موقف الشاعر عبدالمنعم رمضان الذي انتهز فرصة حوار معه ليجهز على أمل وشاعريته هو الذي يحتاج إلى تفسير.

أجمل سمكة نادرة

في محنة المرض التي بدأت بعد اكتشاف إصابته بالسرطان في عام 1979، تجلّت في هذه المحنة كل الصفات النقيضة التي لم يرها أصدقاؤه عليها من قبل، كالصبر والتحمّل والأهم الإباء والشموخ والاعتداد بالذات، فنظرًا لارتفاع تكاليف علاجه طالب بعض أصدقائه الدولة بعلاجه وهو ما كان يرفضه أمل. صلابة أمل ظهرت في مواجهة المرض كما قال “سأمضي إلى الموت لست أخاف، ولست أعاف كؤوس الردى غدًا يا حياتي، فإن بلادي تُنادي الشباب لمجد الغدا!”.

رحل أمل دنقل في الـ21 من مايو 1983، ودفن في مقابر بلدته ومازال شاهد قبره يتضمن ما جاء في وصيته التي قال فيها «لا حزن ولا بكاء فقد حزنت وبكيت في حياتي ما يكفى.. أوصيكم بأن تكتبوا على قبرى”.هذا قبر أمل دنقل كل من عليها فإن هنا يرقد أمل دنقل"، مات صوت الحرية وضميرها، ومنافستو الثورات بعد أن ترك أعمالا كثيرة منها “البكاء بين يدي زرقاء اليمامة”، “تعليق على ما حدث”، “مقتل القمر”، “العهد الآتي”، “أقوال جديدة عن حرب البسوس”، “أوراق الغرفة 8” ، فهو كما قالت عنه زوجته عبلة الرويني "كان قادرًا على حمل البحر، بينما البحر لم يستطع أن يحمله، فهو أجمل سمكة نادرة في مياهه".


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 8626

التعليقات
#1294585 [ARADAIBA]
0.00/5 (0 صوت)

06-29-2015 08:44 AM
ياسلام على هذا الصعيدى القناوى الاريب فقد مات عن اربعين عاما ترك فيه الكثير المثير الخطر ومع ذلك توسد التراب وفى نفسه شيئا من حتى ... قصيدته (لاتصالح) لا ينبغى ان تعلق فى متحف القاهرة مع رائعته الثانية (الكعكه الحجرية) فحسب بل يجب ان يلبسها كل ثائر كالقلادة فهى ستبقى تضج فينا كل يوم .. الارحم الله محمد امل دنقل رحمة واسعه والعزاء لمن بقى من شعراء الثورة فى هذه الامة وسائر المعمورة ...

[ARADAIBA]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة