الأخبار
أخبار إقليمية
قصة اسمها البترول
قصة اسمها البترول
قصة اسمها البترول


06-30-2015 03:33 AM
كمال كرار

قصة إسمها البترول في كذا ألف متر مربع تقع علي شاطئ النيل الأزرق بالخرطوم،جرت أخطر فصول رواية تسمي(البترول السوداني)،كانت نتيجتها الماثلة،إتفاقيات سرية للتنقيب عن البترول مع جهات أجنبية،واتفاقيات أخري عن نقل البترول بخطوط الأنابيب،واتفاقية لتكرير البترول عنوانها مصفاة الخرطوم. وبالطبع لم تعرض هذه الإتفاقات علي برلمان نيفاشا (بأثر رجعي)،فقد كانت هنالك الكثير من القنابل الموقوتة التي حجبت هذا الأمر عن بصر ذلك البرلمان. وفي خضم تلك الإتفاقيات ما يسمي بزيت التكلفة،وهو نصيب الأجانب (الصافي)قبل أي كلام عن أنصبة التقسيم. وتخلو الاتفاقيات من أي فكرة لاستغلال الغاز،المصاحب للبترول،وهو ثروة أهدرت(حرقاً)،طالما لم يكن هنالك إلزام للأطراف الأجنبية باستخراج الغاز أو إعادة حقنه مرة أخري لاستخراجه واستغلاله فيما بعد.

وخطوط الأنابيب كان بعضها ملكاً للأجانب في وقت ما،فربحوا فيها ما ربحوا من مال،دون أدني اعتبار إلي ان الأرض التي تمددت فوقها هذه الخطوط هي أرض سودانية،وأن نصيب الأجانب من البترول يمر عبرها دونما رسوم عبور،في وقت طالب فيه من جنوب السودان أن يدفع مبالغ باهظة لعبور بتروله. ومصفاة البترول أثقلت كاهل البنك المركزي والخزينة العامة،بالتكاليف دون أن نري جنيهاً واحداً يعود للمالية منها. وشركات توزيع تتبع لوزارة البترول،نصيب الخزينة العامة من أرباحها(صفر)جنيه. ويغيب عن بصر الرأي العام أي تقييم لمشاريع عديدة جرت باتفاقيات مع أطراف أجنبية تعمل في مجال النفط،وترتبت عليها التزامات مالية علي الطرف الآخر وهو حكومة السودان. وصادر البترول السوداني-قبل استقلال جمهورية جنوب السودان-افتقد الشفافية،طالما كان لا يباع عبر العطاءات أو في مزاد مفتوح،والمعلومات عن الكميات المصدرة تختلف من جهة حكومية إلي أخري،وكذا أسعار البيع.

وبينما كانت كميات النفط الخام المنتجة من حقول هجليج تتناقص،لم تكن هنالك أي مشروعات(جدية)لتطوير الحقول،أو زيادة الاحتياطي النفطي. وبينما يتحدث الرسميون عن نصيب الحكومة من النفط الخام في اليوم،يتحاشون الحديث عن نصيب الأجانب،بعد أكثر من 16 عاماً علي تصدير البترول. ويتحدثون عن مناطق جديدة للتنقيب،واكتشافات في دارفور،يصمتون عن فحوي الإتفاقيات الجديدة،وكم نصيب السودان،وكم نصيب الأجانب. وعندما يراجع المراجع العام سجلات تجارة البترول،يجدها في عجز مستمر،بينما تكلفة جالون البنزين المنتج محلياً تكاد لا تذكر،وهو الذي يباع في المحطات ب 21 جنيها . وأموال صادر البنزين لا نجدها في أي موقع بالميزانية العامة،بينما (في الدمازين انقطع بنزين). يريد البعض لقصة البترول أن تصبح نسياً منسياً،فيتحدثون عن الذهب،والبرنامج الخماسي،ويحتفلون بنهبهم في الأماسي. ولكن عائد البترول منذ 1999 وحتي وقتنا الراهن، لم يذهب للزراعة ،ولم يسهم في تطوير الصناعة،ولكنه بالطبع في جيوب(الجماعة). وعندما يسأل ناس العرشكول عن عائدات البترول يقال لهم(في بنزين كتل ليه زول؟).ويغني المغني(تعال قريب أسمع يا شول.. سدنة ديل سرقوا البترول)

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 5140

التعليقات
#1296208 [كوكو]
2.00/5 (1 صوت)

07-01-2015 03:35 PM
من العبط بمكان انتظار اي تنمية من هذه الشلة الفاسدة كم وعشرين سنة كل سنة اسوأ من القبلها اذن بطبيعة الحال نحن موعودن بضنك فريد من نوعو خلال الاعوام المقبلة اذا لم تحصل معجزة كونية تجتث هذه النبة الشيطانية.

[كوكو]

#1295236 [ابو جالمبو]
4.50/5 (3 صوت)

06-30-2015 08:37 AM
الشخصية السودانية بطبيعتة شخصية إتكالية
الاخو بياكل قروش اخوه والولد بياكل قروش ابوه والابو بيستنكح ولده ويشتغلة
وود العم بيغش ود عمه وهكذا تدور الدائرة من الرئيس حتى الغفير

فما غريبة انه المستنكح يبقى مختلس وحرامي كمان، لانه العادات والتقاليد انك تشيل شي ما تعبتة فيه وما بتاعك لانه بس صاحب الشي قريبك او تربطك بيه علاقة، فسرقات ناس البشير جات من المدخل ده، ده الشعب بتاعنا وما حيعمل لينا شي لو سرقناه

[ابو جالمبو]

ردود على ابو جالمبو
[abusami] 06-30-2015 01:31 PM
بس السرقة باسم الدين من الكبائر وعار الدول الافريقية فيها نزاهة اكثر من السودان لان السودان حاكمة البشير الفاسد الحرامي وكلة لله .

European Union [iswho] 06-30-2015 12:05 PM
و الله انك صادق هذا اخلاق افريقيا و الافارقة بالتحديد كل واحد يتهم الناس بالسرقة
وهو حرامي ويتهم الناس بعدم الاخلاق ولا اخلاق له ويستقل الناس هذا هي اخلاقنا
وفطرتنا الغش و الكذب و النفاق و السرقة وعدم الامانة يقولون مالا يفعلون
كل واحد عامل فيها ابو الاخلاق و الكل كذاب من الجنوب الى الشرق الى دارفور كلكم عينة واحدة النيجر ونيجيريا سرقة النفط افريقيا الوسطى سرقة الماس و الذهب
النيجر سرقة اليورانيوم كلوا علي بعضوا عدم اخلاق وادعاء بالاخلاق وكذب



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة