الأخبار
أخبار إقليمية
توسع كمي وتراجع كيفي التعليم العالي.. صورة زاهية وواقع مغاير
توسع كمي وتراجع كيفي التعليم العالي.. صورة زاهية وواقع مغاير
توسع كمي وتراجع كيفي التعليم العالي.. صورة زاهية وواقع مغاير


07-01-2015 10:42 PM
الخرطوم: وبالنظر إلى واقع مؤسسات التعليم العالي في السودان يلحظ التوسع الكبير في إنشاء الجامعات وازدياد أعداد الطلاب المنتسبين لهذه الجامعات وإقبال القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم العالي وظهور أنماط جديدة للتعليم كالتعليم المفتوح والتعليم عن بعد، وقد ظلت هذه المؤسسات التعليمية خلال السنوات القليلة الماضية تعتمد على الكفاية الكمية لمخرجاتها دونما اهتمام كبير بالكفاية النوعية مما أغرق سوق العمل السوداني بأعداد كبيرة من المخرجات أحدثت اختلالاً في ميزان العرض والطلب على العمالة.

فالنمو المضطرد في أعداد الطلاب بمؤسسات التعليم العالي لم يصاحبه نمو موازي في المباني والتجهيزات والأجهزة والتقنيات، وكذلك أعداد ومؤهلات أعضاء الهيئة التدريسية وأيضاً في الخدمات الطلابية مما تترتب عليه نتائج عكسية من حيث نوعية الخريج.

وعلى الرغم من الصورة الإيجابية التي يرسمها الكثيرون، إلا أن مؤسسات التعليم العالي في السودان لا زالت تعاني العديد من التحديات التي لا تحلها الأنظمة والتعليمات والإشراف الوزاري فقط دونما الاهتمام بالتطبيق الإيجابي والفعال، وقد تمثلت تلك المعاناة في التصنيفات التي آل اليها حال مؤسساتنا التعليمية حديثها وقديمها. فمن يتتبع ذلك لا يكاد يجد آية جامعة سودانية من ضمن أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم وهذه لوحدها تعتبر مؤشراً لعدم جودة مخرجات الأنظمة التعليمية بهذه الجامعات، وفي هذا الاتجاه يمكن الإشارة إلى أن تصنيف أول جامعة سودانية - وهي جامعة الخرطوم - جاء في المرتبة رقم 1216 وذلك حسب تصنيف ويبوميتركس، لشهر يناير 2012م، كما لم يرد ذكر اسم آية جامعة سودانية في تصنيف شنغهاي للجامعات على مستوى العالم منذ إطلاق ذلك التصنيف للمرة الأولى في العام 2003م.

وإذا لم تواجه هذه التحديات بخطط علمية دقيقة يتم تنفيذها بسرعة تساير درجة الإلحاح، فإن وضع الجامعات قد يتدهور أكثر مما هو عليه الآن.

ولعل نسبة طلاب الجامعة إلى أساتذتها خير شاهد على بعض هذه التحديات، وكذلك ضعف استقطاب الكفاءات البشرية للعمل في الجامعات، وغياب دور الطلاب في الأنشطة المتعلقة بالتقويم الذاتي والجودة هذا بالإضافة إلى عدم ملاءمة الأعباء التدريسية لأعضاء هيئة التدريس مع متطلبات الأداء الفعال. ومن ذلك أيضاً استخدام وسائل وطرق تدريس تقليدية تجاهلها الزمن أسهمت في افتقاد الطالب لما يجذب فكره وانتباهه، وكذلك ضعف مساهمة الباحثين والأكاديميين بالجامعات السودانية في الدوريات العلمية العالمية المدرجة في المعهد العالمي للمعلومات العلمية (ISI) والتي تعتبر أحد آليات تصنيف الجامعات.

التغيير


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1891

التعليقات
#1296589 [بهاء الدين]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 09:54 AM
نحن قبل ما نتخرج من الجامعة كان اليمشي الجنوب يجاهد بيعطوه درجات اضافية وكذلك البجيب اقل من الامتياز بصعدوه عشان ابقى مساعد تدريس , وهذا هو قمة الانحطاط التعليمي والاخلاقي , وانا الان اعمل في السعودية وافشل الناس هم السودانيون الذين تخرجوا في اواخر التسعينات وانت ماشي الواحد مابيعرف اي حاجة وبعد دة يقول ليك انا عندي ماجستير وبحضر للدكتوراة

[بهاء الدين]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية



الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة