الأخبار
أخبار إقليمية
إسلاميو السودان ومتلازمة الإنكار
إسلاميو السودان ومتلازمة الإنكار
إسلاميو السودان ومتلازمة الإنكار


"لن يعصم شراء الوقت من السيناريو الليبي أو السوري، طال الزمن أم قصر"
07-02-2015 03:51 AM
النور حمد


ربما يكون أحد المخارج القليلة الكلفة، لكي يخرج السودان من أزمته المستحكمة، ومن حالة انغلاق الأفق التي ظلت تلفه في جناحها الكئيب منذ ربع قرن، أن يهجر الإسلاميون حالة المكابرة الطويلة التي لا ينفكون يعيدون إنتاجها ويلبسونها، كل وقتٍ جديد، أثواباً جديدة. ففي نهاية الأمر، طال الزمن أم قصر، لن يصح إلا الصحيح. والصحيح هو أن يعترف الإسلاميون بأخطائهم القاتلة، وأن يقرّوا بأن السودان ملك لجميع مواطنيه، وأن حلحلة إشكالاته لا يمكن أن ينجزها تنظيم واحد، وإنما جميع أهل البلاد بمختلف توجهاتهم.

السودان بحاجة إلى صيغةٍ جديدةٍ للشراكة السياسية الشاملة التي لا ينبغي أن تستثني أحدًا، بما في ذلك الإسلاميون أنفسهم، على الرغم من أنهم أقصوا الجميع عن الإسهام بالرأي والقرار في ما يتعلق بمصير البلاد ربع قرن، اتسم الأداء السياسي فيه بالأخطاء القاتلة. على الإسلاميين أن يقفوا قليلاً ليتصالحوا مع فكرة ألا تكون لهم اليد الطولى التي خصوا بها أنفسهم، بحد السلاح، قهرًا وغلبةً للآخرين، من غير أن يكون لهم إنجازٌ يذكر، بل خراب فاق تصور أكثر السودانيين تشاؤما.

ليس من السهل على السياسي أن يعترف بأخطائه. بل، وفقًا للمفاهيم القاصرة السائدة، التي تُمارس وفقها السياسة في عالم اليوم، تميل غالبية السياسيين إلى الاعتقاد أن الاعتراف بالأخطاء سذاجة، تصل إلى حد اختيار الانتحار السياسي. لذلك، نجد أن الغالبية العظمى من السياسيين تفضل المكابرة على الاعتراف بالأخطاء، وتتجنب، من ثم، العمل الصادق الذي يقود إلى تعديل المسار. هذا في حين أن الاعتراف بالخطأ، وإفساح المجال للغير، إن اقتضى الأمر، هو النهج القويم الذي ينبغي أن يسلكه السياسي المحترم.

يراهن السياسيون الذين ينتهجون خط الإنكار والمكابرة على أن الزمن كفيلٌ بأن يجعل الناس ينسون الأخطاء. كما أن المكابرة ونهج المناورات يمنحانهم الفرصة لشراء مزيد من الوقت، فيه يتمكّنون من إنجاز ما يغطي على الإخفاقات المتراكمة، غير أن هذا القبيل من السياسيين لا ينتبه إلى حقيقة أن هذا النهج لا يصلح في كل الأحوال؛ خصوصاً في حالة الأخطاء البنيوية التي لا يفيد معها كسب مزيدٍ من الوقت. والحالة السودانية، المنغلقة الأفق، منذ وقتٍ ليس قريباً، تمثل تجسيدًا حيًا لحالة الأخطاء البنيوية ذات النتائج الكارثية المزمنة، وهي أخطاء جوهرية، ارتكبها الإسلاميون، عبر ربع القرن المنصرم، وهي حالة لا تجدي معها المكابرة، كما لا تجدي معها محاولات شراء مزيدٍ من الوقت.

جاء الإسلاميون إلى الحكم في السودان، في عام 1989، على ظهر الدبابة وصادروا بعنف كل الأصوات السياسية في البلاد. ولأنهم جاءوا بإيديولوجية الإسلاميين الموروثة منذ النصف الأول من القرن العشرين، التي لم تخضع للمراجعة النقدية، والنظر الواقعي إلى الأمور، ظنوا أنهم مبعوثو العناية الإلهية، لا للسودان وحسب، وإنما إلى العالم الإسلامي بأكمله. كان بصرهم مشدودًا إلى ما هو خارج الحدود، ولم يروا في السودان سوى منصة للقفز، منها ينطلقون لإخراج المسلمين مما حسبوه ظلمات الدولة القطرية، إلى نور الأممية الإسلامية.

الخطأ البنيوي الرئيس، الذي وقع فيه إسلاميو السودان، وفي مقدمتهم الشيخ حسن الترابي، هو انتهاج سياسة خارجية شديدة التطرف، أملتها الأوهام الإيديولوجية، وعازتها القراءة العقلانية للواقع السياسي؛ القطري، والدولي، والإقليمي. انتدب إسلاميو السودان أنفسهم للاضطلاع بمهمةٍ، هي أكبر من حجمهم مليون مرة، إذ لم يكن يوجد في تنظيمهم، ولا في القطر السوداني الذي اختطفوه بقوة السلاح من أهله، ما يعينهم على الاضطلاع بمثل هذه المهمة الضخمة، فضلا عن أن المهمة، في الأساس، مهمة خطأ.

وضع إسلاميو السودان أنفسهم، ومن ورائهم القطر السوداني، منذ البداية، في مواجهة الدول العربية الخليجية التي اعتبروها صنائع استعمارية. كما وضعوا أنفسهم، والقطر برمته، في مواجهة الغرب الذي يرون فيه القوة المهيمنة التي تصنع للدول الخليجية سياساتها، وتجعل منها، في نظرهم، معوقًا لـ "التحول الإسلامي". أيضًا سعى إسلاميو السودان إلى زعزعة أمن دول القرن الإفريقي المجاورة، بدعم الجماعات الإسلامية التي تماثلهم في تلك الدول. وسرعان ما جاءتهم لحظة الاختبار، في ما يخص علاقتهم بمحيطهم العربي، وفهمهم متطلبات أمنه، حين غزا صدام حسين الكويت. فوقع السودان، بسبب موقفهم الملتبس من ذلك الغزو المنكر، في دائرة ما سُميَّ وقتها "دول الضد". وظل السودان قابعًا في دائرة "دول الضد"، منذ ذلك التاريخ، على الرغم من التمثيل الدبلوماسي مع الدول العربية، والمجاملات الروتينية، والابتسامات الصفراء.

بعد ثلاثة أعوام فقط من موقف حكومة الإسلاميين السودانيين من غزو الكويت، وصل أسامة بن لادن إلى السودان، كما وصل الإرهابي الدولي المعروف، كارلوس. وهكذا وضعت حكومة الإسلاميين القطر السوداني في بؤرة الاهتمامات الأمنية الدولية، فجرى تصنيفه دولة راعية للإرهاب، ما قاد إلى حصاره ومقاطعته اقتصاديًا. وتداعت حلقات سلسلة الأخطاء البنيوية، بالإسلاميين في السودان، إلى الارتماء كلياً في الحضن الإيراني. وهكذا أحدث إسلاميو السودان، أو كادوا أن يحدثوا، في السنوات العشر الماضية، أكبر خرق لمنظومة الأمن القومي العربي، خصوصاً أمن الدول العربية المشاطئة للبحر الأحمر، وهي السعودية، ومصر، واليمن.
في غضون المسار الشائك والمضطرب لتجربة الإسلاميين في الحكم، وقعوا في الخلافات، فانشطروا إلى شقين. فهم، على الرغم من أنهم عملوا، منذ قدومهم، على اختراق أحزاب المعارضة وشقها، لم يفلحوا في حماية تنظيمهم من الانشقاق. وبسبب محاربتهم كل من لم ينتم إلى تنظيمهم في أمنه الشخصي ورزقه، فقدت البلاد، عبر موجاتٍ من الهجرة الكثيفة، خيرة عقولها. وعلى الرغم من تراكم الأخطاء التي دلت على ضرورة تعديل المسار، سار الإسلاميون وراء حساباتهم الخاطئة، حتى انفصل الجنوب، واشتعلت الحروب في ما تبقى من أطراف السودان. وما لبث أن انهار الاقتصاد، وأصبحت الحكومة التي تتسول قوت يومها، ولسخرية الأقدار، من ذات الدول العربية التي فكرت، يومًا ما، في إطاحة أنظمتها.

انتهز من بقي ممسكا بالسلطة في السودان من الإسلاميين محاولة الحوثيين ابتلاع الدولة اليمينة، فهرعوا، عبر سيل من التصريحات الداعمة للملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، وعبر إعلان استقلاليتهم عن ما يسمى "التنظيم العالمي للإخوان المسلمين" أن يعيدوا أنفسهم إلى الصف العربي، أو، على الأقل، إلى طرف منه. وقبل هذا بقليل، طرح رئيس الجمهورية مبادرة للحوار الوطني، اشرأبت لها أعناق جميع السودانيين، ولكن، سرعان ما نفر منها الجميع، لخلوها من أي قصد أصيل للخروج من المأزق. وهكذا استمر نهج الإنكار والمكابرة.

بالرجوع إلى حضن الدول الخليجية، مرة أخرى، ربما يكون الذين بقوا من إسلاميي السودان في السلطة، قد اشتروا لأنفسهم بعض الوقت، لا أكثر. فالأصح أن يرجعوا داخليًا إلى شعبهم، بعد أن يتوبوا من الأوهام التي عصفت بهم. عليهم أن يعودوا إلى السودانيين بعقلٍ وقلبٍ مفتوحين، ليجدوا لأنفسهم وللبلاد مخرجًا سلميًا، وإلا فلن يعصم شراء الوقت من السيناريو الليبي أو السوري، طال الزمن أم قصر، مع ملاحظة أن هذا السيناريو أصبح قابلًا، أكثر من أي وقت مضى، لأن تكون لداعش، ولمثيلاته، فيه اليد العليا. فإسلامية إسلاميي السودان ليست مما يبرئ الذمة لدى داعش.

العربي

النور حمد
كاتب وباحث سوداني. مدير تحرير دورية "سياسات عربية" عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات


تعليقات 25 | إهداء 0 | زيارات 10760

التعليقات
#1297414 [شمالي]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2015 10:07 PM
كلامك كلام عقل يا النور حمد

[شمالي]

#1297079 [فريد عبد الكريم محمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2015 01:22 AM
كلا م عقل ونظرة ثاقبة لك الشكر الاستاذ النور حمد

[فريد عبد الكريم محمد]

#1297036 [chatt]
0.00/5 (0 صوت)

07-03-2015 12:05 AM
وان رحعوا الى الشعب( وليس شعبهم) فلن يقبل بهم ... عليهم تسليم السطلة التي اغتصبوها من الشعب السوداني، واما ما يحدث في سوريا وليبيا والعراق فهي من نتائج الحسابات الامريكية الخاطئة التي تدور في فلك سياسة المجال الحيوي، لوبي السلاح الامريكي في خط مستقيم ضد أي دولة اغتنت ترسانة من السلاح الروسي، وهو لوبي يعمل بكل ما اوتي من قوة لتطهير مخازن هذه الاسلحة من أي قطعة لاتنتمي الى دائرة التوريد الامريكي، ويتبع ذلك التهمة السياسة للدوران في فلك الروس، وهو السبب الرئيس وراء اقتلاع العكسريين الاثنين في ليبيا والعراق ، واشعالها على الطبيب الدكتاتور في سوريا ولذلك السودان لايهم هذا اللوبي كثيراً لاقتلاع البشير، ثم ماالخلاف بين داعش والترابي والبشير ، فكلهم الوان طيف تدور في ذات المحور الا اذا اشتدت حالة التناقض مع سيد البيت الابيض واللويي المعين صاحب المصلحة ... خلاصة القول لا سبيل الا الثورة الشعبية لاقتلاع هؤلاء من التربة التي حاولوا ان ينبتوا فيها بذوراً ما انتجت غير شرذمة من اصحاب المصالح التي لاتختلف مع اجندة داعش او غيرها من المتاسلمين الجدد

[chatt]

#1297011 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 10:44 PM
اولا لم ولن تنفع مناوراتهم وتجييش المرتزقة والعض ب الاسنان علي كراسي الحكم سوف يتم عزلهم سياسيا ودينيا محلية واقليميا ودوليا مهما صرخوا وشفوا حلوقهم انتهي عهد الخوف بعد انكشفت عورتهم ومهما تحالفوا مع دول الخليج لن يتغيير من الواقع شئ ب دكتور بدابتهم التاثر بالهيجان الخميني الايراني والقذافي الليبي تلك الدولتان ترتكزان علي ثروة مالية وبترول ابران نجحت ف تسليح نفسها الي ان وصلوا م وصلوا اليها القذافي بحماقتة انتهي وهم لا بملكون غير الحلاقيم والعكاكيز اهم شئ البني التحتية دمروها وكانت عماد اقتصاد كل الحكومات والشعب هم ف نوبة وانفطاع التنفس لن يجدوا انبوبة اكسجين تمدهم فقط ايام وتنزع تلك الانبوبة ليصبحوا جثة متحلله لن يذكرها احد الا ب السوء

[عصمتووف]

#1296980 [پ1ƒ9„1”5پ1‡0پ1„7پ1†8پ1…1پ1‡3]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 09:26 PM
قد هرشت يا علاقسم ان هذا الرجل يعانى من انفصام شخصيه حاد .
ى ادريس يا كاك ......

[پ1ƒ9„1”5پ1‡0پ1„7پ1†8پ1…1پ1‡3]

#1296896 [الحق ابلج]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 05:00 PM
الظاهر عليك لسه عندك أمل فى هؤﻻء الكيزان يا رجل يا طيب .
سمعت بالبصله المعفنه ......؟

[الحق ابلج]

#1296849 [الزلال بت الشمال]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 03:42 PM
كلو كلام فارق قال النور

[الزلال بت الشمال]

ردود على الزلال بت الشمال
United States [ظفار] 07-02-2015 05:22 PM
(كلام فارق) ما هذا


#1296794 [شاهد اثيبات]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 02:27 PM
يا دكتور انور
بس يرجعو يوم واحد من الانقلاب -الى الضوع الكان فيه السودان..في انتظار المؤتمر الوطني الدستوري
ويقعدوا في الواطة ويراجعو الحرف مسار الدولة السودانية من ديموقراطية وست منتسر شنو من 1يناير 1956
ومع الشعب والاستفتاء نراجع كلنا
1- جدوى انضمام السودان لجامعةالدول العربية وتشويه هوية السودان
2- مسخ العلم والشعار والتعليم في 1969
3- عودةالاقاليم والغاء الولايات
4- جدوى انفصال الجنوب والعودة الى نيفاشا دستور 2005 وكفالة الحريات الاربعة لابناء جنوب السودان

[شاهد اثيبات]

#1296725 [على ادريس]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 01:13 PM
الاستاذ النور حمد جمهورى من اتباع محمود محمد طه وزوج ابنته اسماء

[على ادريس]

ردود على على ادريس
United States [عودة ديجانقو] 07-02-2015 10:09 PM
خلاص يعنى إنت تشيرلوك هولمز وجبت الرايحه
يا سخافتك يا أخى

United States [ظفار] 07-02-2015 05:28 PM
أرجو أن نتعامل بالمنطق والحجج والبراهين بدل من أساليب الكيروسين

European Union [عمر أحمد حسن] 07-02-2015 05:17 PM
وأفرض إنه جمهوري ؟؟
ألا يحمل الجنسية السودانية ويحق له أن يتكلم في الشأن السوداني ؟؟

[على ادريس] 07-02-2015 05:09 PM
يا اخوانا محمد وسودانى بس انا عرفت الراجل للقراء بس لا اكثر ولا اقل وانا ما كنت قايل انه الجمهرة كعبة ولا محمود محمد طه ونسابته سبة ولا انا ما عرف انت زعلانين ليه

[Rebel] 07-02-2015 04:16 PM
* مش برضو احسن من المتاسلمين الفجرة المجرمين!!
* انت رجل بخس, لا شك عندى.

[سوداني بس] 07-02-2015 03:45 PM
طيب - ثم ماذا بعد ؟؟؟ عبقري زمانك , عرفنا أنه جمهوري , بس ! هل هذا ردك يا جاهل يا متخلف يا زبالة - , رد لو كنت تعرف علي حديثه بالحجة والمنطق - أما أنه جمهوري وزوج فلانة فهذا حديث يشبهكم يا مخانيث اسلامويين وطبعكم ودأبكم - ولولا رمضان لأشبعتك ( أعوذ بالله ) .

European Union [mohd] 07-02-2015 01:35 PM
جمهوري واللا جن احمر ما بيخصنا كثير الراجل بتكلم عن ضياع بلد ولقافة الترابي والبشير وجماعته

ما دخلنا به سواء كان جمهوري او مسيحي او وثني حتى لم يتكلم في دين او عقيدة اتكلم في انه البهائم ديل الزيك ديل ضيعوا البلد جاي ناطي جمهوري مالنا وماله ومال اسماء واللا زهراء ياخي فكونا ياجداد يا مهيم يا ميت


#1296656 [المكتول كمد]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 11:30 AM
مع ملاحظة أن هذا السيناريو أصبح قابلًا، أكثر من أي وقت مضى، لأن تكون لداعش، ولمثيلاته، فيه اليد العليا.....
صدقت فالسودان الآن هي أكثر الدول إحتمالية لأن تكون دولة كاملة الدسم لداعش. فداعش لن تجد نظاما ضعيفا متصدعا كالنظام السوداني ولا شعبا خائرا مستكينا كالشعب السوداني... وما دامس (الدولة الأسلامية في مصر والسودان) إلا أولى الخطوات... فهنيئا للشعب السوداني وهم يقيمون أول دولة إسلامية في العصر الحديث !!!! تماما كما أرادوا.

[المكتول كمد]

#1296646 [علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 11:19 AM
.
حقيقة (لا يصح الا الصحيح ) ... ولما كان نظام الإنقاذ قد قام على باطل وقد مارس أخطاء جسيمة في حق الوطن ( أرضاً وشعباً) حيث عاس فيه فساداً واستبداداً منقطع النظير ، فالصحيح هو مواجهة هذا النظام ومناهضته بكافة الوسائل حتى اقتلاعه نهائياً ، ولا بدّ من انهاء حالات التطويل ووقف مساعي الانتهازيين والارزقية ممن يدعون معارضة النظام نهاراً وهم يوالونه ليلاً . ذلك ان استمرار ما سُمى بالحوار سواء كان هذا الحوار مع الفعاليات السياسية في الداخل او مع حاملي السلاح في الخارج فلن يؤدي ذلك الا الى مزيد من شراء الذمم والقفز على القيم الوطنية وبيع ما تبقى من ارض الوطن ، ما سيؤدي الى إعادة انتاج ازمة الوحدة الوطنية التي أصابها الكثير من التصدع بفعل السياسات الخرقاء التي انتهجها نظام الإنقاذ وهو من كرس الى نزعات الانفصال لكثير من أبناء الوطن ودوننا الجنوب الذي انفصل بسبب ممارسة نظام الإنقاذ سياسات انقسم بسببها الشعب الى مسلمين وغير مسلمين وهكذا خاض نظام الإنقاذ الحرب في الجنوب حتى اسموها بالحرب الصليبية على قرار ( موتانا في الجنة وموتاهم في النار ) ووظفت لها كافة آليات اثارة النعرات الدينية وادبيات الحروب الدينية بكل اساطيرها وتساطيرها التاريخية قديمً وحديثاً ، وها هو اليوم النظام الحاكم يعيد ذات سيناريو سياسات الامس ، وقد ظلّ ولم يزل يكرس للعنصرية والقبلية اللتان وصلتا اوجهما اليوم ، ومما لا شك فيه ان سياسات مثل هذه تعرض البلاد الى مزيد من الحروبات ، ما لم تنجز مهام الثورة واحلال محل نظام الإنقاذ نظام ديمقراطي تقوده قيادات وطنية خالصة تؤمن بحق الجميع في الوطن دون تمييز او تحييد ودون تهميش لأحد كما حدث ولم يزل يحدث منذ ربع قرن من الزمان وحتى اليوم ....

[علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني]

ردود على علي احمد جارالنبي المحامي والمستشار القانوني
United States [ظفار] 07-02-2015 06:14 PM
الأخ النور والأخ على جزاكم الله خيرا ما ذكر فى مقالكم لا يمثل الا الحق والحقيقة المطلقة لان المريض لابد أن يخبر كل اعراض المرض للطبيب حتى لو كانت منفره والا التظاهر واخفاء المرض حتما سيؤدى الى مضاعفات خطيرة
بالنسبة الى دور السعودية ومصر لن يكون هناك وفاق أبدا مع هذا النظام لكن المسألة مسألة ووقت ليس الا والمواجه حتمية وأما دراما عاصفة الحزم تمثيلية سيئة الاخراج من جانب النظام لأن السعودية تدرك تماما علاقة النظام الممتدة مع ايران عبر حبلها السرى وكذلك العلاقة مع مصر


#1296611 [ود عجوبة]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 10:34 AM
البشير مغلف بستار الاسلاميين ولا يستطيع الفكاك من هذا الستار الحديدي فرغم أنه يدعي إنتخابه من كل الشعب السوداني لا يزال يمسك بي يده هذا الغلاف حوله رغم تسرب بعض الاسلاميين أمثال غازي والطيب مصطفى وظهور المنابر والسائحون ولا زالت ورغم خروج بعض الاسلاميين عن الخط إلا أن ما يسمى الحركة الاسلامية هو الوعاء المصلحي الذي يضم كافة الاسلاميين ويضمن لهم ألأكل من الكعكة المالية والتي يأكل منها كافة الاسلاميين ومعهم أحزاب الفكر وبعض الحركات ولا يزال الصرف المالي يتم على الإرضاءات وشراء التأييد من زعماء الطائفتين بتعيين أبناء الزعامات الدينية والصوفية وإرضائهم حتى بالحج الفاخر والإفطارات الرمضانية المكلفة والتي يقف الشعب السوداني في دهشة على ما وصلت إليه وكلام الرئيس عن مفوضية الفساد إنتهى بعد إنتخابه المزور وسكت الرئيس عن الكلام المباح عن الفساد لأن الفساد هو الرئيس والرئيس هو الفساد إلى أن يزول هذا الطاغوت .

[ود عجوبة]

#1296597 [السوداني]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 10:01 AM
بسم الله الاحد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له صاحبة ولا ولد ولم يكن له كفوا احد, اللهم يالله يا منزل الكتاب ويهازم الاحزاب يا قوي ياعزيز ياجبار يامتعال يا من تسمع دبيب النمل على الصخرة الصماء ويا من ترى النملة السوداء في الليلة الظلماء, يا سامع كل شكوى ويا انيس المظلوميين وياحبيب المكلومين ويا رب المحتاجين, ياحي ياقيوم ياحافظ وياحفيظ, يا رب رمضان ندعوك دعاء المغلوبين, ليس لنا رب سواك فندعوه وليس لنا اله سواك فنناجيه انت الهنا خضعت لك رقابنا ونحن عبيدك ابناء عبيدك ابناء امائك نواصينا بين يديك ماض فينا حكمك عدل فينا قضاؤك يالله ببركة رمضان ان تفتح لنا فتحا عظيما وتخرج لنا هؤلاء المجرمين البشير وزمرته وحزب المؤتمر الوطني وشواطينه واحزاب الفكة وجميع شاكلتهم من المنتفعين والانتهازيين والطفيليين, الله يالله نجي اهل السودان جميعا جنوبا وشمالا غربا وشرقا ووسطا وكل شبر من هذا الوطن المسلم في سماحته المؤمن في طيبته الطيب الاخلاق, السمح المعاشرة اللهم يالله احفظه واخرجه من بين ايدي هذه الطغمة الفاسدة سالمين غانمين ببركة هذا الشهر الفضيل الشهر الكريم. اللهم نسالك ان تقتل البشير وشلة اشر قتله, وتمزف البشير وزمرة شر ممزق, وتلقي بهم في مزبلة التاريح مع اقرانهم فرعون وهامان وابالهب وابن لحي, يالله اخرج السودان وجميع مواطنيه من بين هذة الطغمة امنين مطمئنين, اللهم يالله ببركة هذا الشهر العظيم ان تأمن السودان واهله الطيبين.
اللهم اهدينا فيمن هديت وعافينا فيمن عافيت وبارك لنا في ما اعطيت وقنا شر ماقضيت انك تقضي ولايقضى عليك
يالله اننا ظلمنا انفسنا فاغفر لنا, يالله ندعوك دعاء من ينتظر الفوز, ونرجوك رجاء المكسور جناحيه, غفرانك... آمين

[السوداني]

#1296575 [ع]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 09:27 AM
فال الله ولا فالك ي رجل
عشان انت فى قطر اي الجمهورى وعائش فى نعيم الدنيا
تتوقع انو يحصل لينا السيناريو الليبى والسورى
ومين المتضرر الشعب ول الحكومة ؟

[ع]

#1296573 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 09:25 AM
شكرا يا بروف هؤلاء احط من ان يناقشوا بمثل هذه اللغة المهذبة المرتبة لأنهم في درجة البهيمية ،، شكرا يا بروف على هذا الادب الجم ،،،

[المتجهجه بسبب الانفصال]

ردود على المتجهجه بسبب الانفصال
[محمد احمد] 07-02-2015 03:53 PM
لا يوجد حل غير الطرح الموضوعي بلغة مهذبة ومرتبة لأنها تخلق المناخ الذي لا يستطيع الإخوان أن يعيشوا فيه، فهم نبت شيطاني يعيش حيثما وجدت الفتن والحروب والموت والدمار. هاتوهم إلى عالم الحوار والفكر، وسوف ينقرضون تلقائيا، لأنها بيئة ليست حاضنة لهم.


#1296555 [سوداني انا]
5.00/5 (4 صوت)

07-02-2015 08:45 AM
كل الشعب السوداني يدعوا ويقول اللهم رد كيدهم في نحرهم وذا قد بداء الدعاء يظهر فيهم وفي ابنائهم والقادو اسواء ان لم يتوبوا ويتركوا السلطة للشعب لان الله لايرد دعاء المغلوب والفقير والمظلوم خائبا وسوف ينصره الله ولو بعد حين

[سوداني انا]

#1296533 [nooraddeen]
5.00/5 (2 صوت)

07-02-2015 08:18 AM
كل ماذكر هو عين الحقيقة المرة التى يكابدها السودان,واكبر حقيقة هى انهم ادركوا ان مصيرهم محتوم ولكنهم كمن اصيب بداء عضال لاشفاء منه ينتظرون ساعة اجلهم المحتوم بامل زائف وبعض المسكنات

[nooraddeen]

#1296529 [Gad]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 08:14 AM
الله يستر

[Gad]

#1296522 [gasim]
5.00/5 (4 صوت)

07-02-2015 08:03 AM
يا أستاذ ، المتمسلمين لن يفهموا ، الخراب قادم قادم بسببهم ... ليس طبعهم الإنكار فقط و لكن الكذب و الكذب و القتل و التعذيب و الفساد و السرقة و نهب الأموال باسم التمكين ... من تمرغ في المال المنهوب يصعب عليه تركه فالنهب يعمي البصيرة .... لكن هناك شيء إيجابي فسيصعب عليهم و على غيرهم غش الناس باسم الدين في المستقبل .

[gasim]

#1296520 [كلحية]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 08:02 AM
هؤلاء الذين فتنتهم السلطة الي هذا الحد الذي نراه لايهمهم أن يحل بالسودان ما حل باليمن أو العراق أو ليبيا أو سوريا أو الصومال . لكنهم من الغباء بحيث لايدركون أن ذهاب الوطن هو ذهاب للسلطة ومفاتنها من مال منهوب وتعدد في الزوجات وإمتلاك القصور المنيفة والسيارات الفارهة !

[كلحية]

#1296516 [البرفكس]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 07:48 AM
مقال عميق و تحليل موضوعي و فهم لأصل المشكل . ليت بعض المعلقين يدلي بدلوه بعيدا عن العصبية بعيدا عن العنتريات الجوفاء التي ما قتلت ذبابة . وفق الله الكاتب و اكثر من امثاله .

[البرفكس]

#1296513 [ود امدر]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 07:40 AM
مقال فى الصميم بروف النور .....تحليل علمى وواقعى وقراءات عميقة ذات دلالات للتجربة الامر والافشل فى تاريخ الوطن الكليم .

ذكرت بعاليه .....على ان نهج الاعتراف بالخطا هو منهج السياسي المحترم .......

لكن اين هولاء من الاحترام .........

للاسف الرئيس غير محترم ونائب الرئيس غير محترم ووزير شئون الرئاسة

مسطوووووووووووووووووووووول اها تانى الاحترام الا يشحدوا ليهم من تشاد

[ود امدر]

#1296510 [د. هشام]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 07:31 AM
ما قلَّ و دلَّ! موضوع رصين وصياغة جيِّدةمن كاتب مجيد!!

[د. هشام]

#1296504 [أبو السارة]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 07:06 AM
أحلم ونظر ،، هو الحلم بفلوس

[أبو السارة]

#1296495 [abu saleh]
0.00/5 (0 صوت)

07-02-2015 05:56 AM
ما او صلنا وسنستمر بة الى يوم الحساب وهو إننا أمة بلا ضمير فالضمير من يسير الانسان ونحن المسلمون والعربان خاصة بلا ضمير ولا ننتمي للإنسانية ولا لطبقة الحيونات ( أمة وسط )
طز ظزيين ثلات طزطيز
قد أخبرنا التاريخ أنه كان في قصر مولاهم وخليفتهم هارون الرشيد ما لا يقل عن 4000 آلاف جارية وغلام وخصي وفتاة يقال بأنه وطأهم ووطأهن جميعاً، وأثابه الله على هذا المجهود الحربي؟ أليس من العار أن تغني لهذا الشبق الشاذ المنحرف الخليع السفيه ونقف استعدادا عندما يرد اسمه الدموي؟ ماذا سنقول لأطفالنا في تبرير احترام وتمجيد رقيع كهارون الرشيد؟ تصوروا لو وضع الإيطاليون في نشيدهم الوطني تغزلاً وقالوا ومنا موسوليني، والألمان بهتلر، والإسبان بفرانكو، والصرب بميلوسوفيتش، والسعوديون بأسامة بن لادن الذي قتل من قتل ثم مات بين أحضان الغواني والنسوان. أكرر أشعر بالعار والخزي حين يرد اسم الزناة والقتلة البشير, الوليد والرشيد والحجاج وأبي جعفر المنصور، وأبي مسلم الخراساني، وأبي العباس السفاح، وغيرهم من رموز وقتلة كبار، ،بل إن بعضها لا يصلح إلا أن يوضع كخلفية لأفلام إجرامية وإباحية هوليودية؟
المؤمنون ليس أخوة بل أعداء لن ولن يتحابوا ويتآلفوا ويتعايشوا على مر الزمان، والدليل حمام وشلال الدم الممتد والمستمر فقط من 1400 عام، بالتمام والكمال، لبشر يشهدون بالنبوة والربوبية جميعاً،!!

انظر الى جهاد النكاح وبيع السبايا , هل هذه من الصهيونيه والاستعمار ام من تاريخهم وسيرتهم؟ . لو ضربت هولاء بالحذاء سيعتب الحذاء قائلا ما ذنبي اتوسخ واتنجس ؟
إنما المؤمنين اخوه فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون.

[abu saleh]

ردود على abu saleh
[سوداني انا] 07-03-2015 09:41 AM
ليس متناقضا في قوله يا اخي البرفكس انما اراد ان يوضح تقولون ملا تفعلون وهذا هو اس المشكلة التي جعلت داعش تحتضن شباب غض وواعي

[البرفكس] 07-02-2015 10:19 AM
صحح معلوماتك التاريخية و الدينية يا ابو صالح !!!! الامة الوسط ليس معناها ما ذكرت و احيلك ال مراجع الوسطية في الاسلام و بخصوص من ذكرت من خلفاء المسلمين فهو كله كذب و افتراء عليهم من اعداء الاسلام و لا يوجد دليل واحد على ما ذكرت الا في خيالك المريض ثم ما هذا التناقض الغريب تقول:((المؤمنون ليس أخوة بل أعداء لن ولن يتحابوا ويتآلفوا ويتعايشوا على مر الزمان)) ثم في آخر التعليق تستشهد بالآية الكريمة : بسم الله الرحمن الرحيم ((إنما المؤمنين اخوه فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون)).



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة