هروب.!
هروب.!


07-06-2015 09:46 PM
شمائل النور


التقطت الكاميرات صوراً لصفوف طويلة للعشرات من الشباب خريجي الجامعات يصطفون على نوافذ وزارة الخارجية لتوثيق شهاداتهم لجامعية تمهيداً للاستعداد لأية فرصة هجرة، ولم يكن واردا في السابق وحتى وقت قريب أن تمتلئ هذه الصفوف وتمتد على امتداد انعدام الأمل.. مشهد آخر احتشد فيه مئات الشباب أمام مبنى السفارة القطرية بالخرطوم للتقديم لوظيفة فنية بالجيش القطري.. هذه المشاهد عبرت بجلاء عن حجم الأزمة التي يواجهها الشباب وهي بالضرورة أزمة الوطن بأكمله، وأكدت هذه المشاهد تمدد الرغبة في الهروب من الوطن الكبير والبحث عن مكان آخر لعل الفرد فيه يُحظى بدرجة معقولة من الحياة الكريمة.

إنذار آخر لهجرة الكوادر السودانية التي ما عادت تقتصر على مجال علمي محدد.. أصبحت الهجرة شاملة بل أصبحت أقرب للهروب من الهجرة، وبحسب تقرير مفصل نشرته صحيفة "التغيير" فإن 347 ألف شخص هاجروا منذ العام 2009م وكانت هجرة الأطباء على النحوالتالي : (1,336) طبيباً خلال العام (2013) ثم أكثر من (2,162) طبيباً خلال العام (2014) وإن كانت هجرة الأطباء تمثل الهجرة الوحيدة التي عرفها الناس فلم تعد كذلك.. أساتذة الجامعات باتوا ينافسون الأطباء في الهجرة، آخر إحصاءات رسمية أعلنتها وزارة التعليم العالي كانت قبل نهاية عام 2013م كشفت عن هجرة "12" ألف أستاذ جامعي، ولا نزال نذكر جيداً قبل ذلك أنه حينما نشرت إحدى الصحف هجرة ما بين الـ "500 – 600" أستاذ جامعي كان خبراً لافتاً ، ذلك قبل أن يصل الرقم وفي زمن وجيز إلى ما وصل إليه. سبق وأن أعلن جهاز المغتربين هجرة (55) ألف كادر سوداني إلى خارج البلاد،هذا حدث خلال (6) أشهر فقط،من يناير حتى يونيو 2014م،وبحسب أمين الجهاز حاج ماجد سوار،هذا الرقم يقتصر فقط على الذين هاجروا بعقود عمل رسمية، هذه الــ (55) ألف يوجد فيها أكثر من 2.000 أستاذ جامعي وطبيب ، وأكثر من (20) ألف شاب دون سن الـ 40

الواقع يقول إنه ليس هناك سبب منطقي يجعل هذا النزف يتوقف .. ستستشري الهجرة في كل مجالات العمل بالسودان..خلاصة القول أن كل من أكمل دراسته الجامعية وتسلم شهادته يقف الآن في صفوف وكالات الاستقدام، يبحث عن مكاتب الاستخدام ألف مرة ولا يسأل عن أين تقع لجنة الاختيار ولو مرة واحدة، وكل من يملك قليل خبرة لملم أطرافه وغادر حتى من هم على رأس عملهم..وسيأتي يوم ربما نحتاج فيه إلى استيراد مواطنين من أصول سودانية، وبيننا تقرير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة الذي أظهر في نتائج استطلاع رأي أن أكثر من نصف السودانيين يرغبون في الهجرة، وأظنه قد لخص الوضع بامتياز
التيار


تعليقات 14 | إهداء 0 | زيارات 5451

التعليقات
#1299980 [الدامرقا]
0.00/5 (0 صوت)

07-08-2015 10:57 AM
هذه هى سياسة الكييزان تطفيش الشباب وحكم من تبقى من الشعب الفضل لضمان استمراريتهم لقرن قادم

[الدامرقا]

#1299824 [ياسر بشير]
0.00/5 (0 صوت)

07-08-2015 02:49 AM
من الخطأ ان ننظر الى هجرة العقول بهذه السلبية ومن زاوية واحدة وعلى العكس تماماً فانا اشجع مثل النوع من الهجرات واعتقد ان فوائدها عظيمة على الوطن ككل ويمكن تلخيص ذلك في عدة محاور:
أولاً: من الناحية الاقتصادية فإن هذا النوع من الهجرات يرفع المستوى المعيشي لكثير من الاسر وفي ذلك فائدة للأسرة وللبلاد، فخير للوطن ان تعيش أُسره فوق مستوى الكفاف، وان تكون قادرة على رعاية الابناء وتعليمهم ولعل المال هو الضامن الاساسي لنجاح العملية التعليمية.
ثانياً: وإلحاقاً للنقطة السابقة فإن الكثير من العملات الاجنبية تتدفق على الصرافات السودانية وهذه فؤايدها لا تحتاج لتوضيح.
ثالثاً: هذه الكوادر تتاح لها فرصة تأهيل كبيرة وإكتساب خبرات في شتى المجالات ويمكن ان تفيد البلد متى ما قرر المهاجر الاستقرار بوطنه ولعلكم تلاحظون ان كل من اتيحت له فرصة العمل بالخارج اكتسب تجارب ضخمة اسهمت في تطوره الفكري والمهاري في المجال الذي يعمل فيه.
رابعاً: نمتلك عدداً كبيراً من الجامعات تخرج في كل عام الالاف من الطلاب باستطاعتهم تغطية اي نقص داخل الوطن ويمكن للبقية ان تهاجر وهي حتماً ستعود في يوم ما لخدمة البلد وانسانه.
خامساً: المطلوب فقط من الحكومة ان توضح لنا حجم الاستثمارات والاموال التي يضخها المغتربين في خزينة الدولة كل عام.
المشكلة ان حكومتنا لا تقدم احصاءات لاي شئ نجحنا او اخفقنا.. مثلاً ان تقدر الحكومة حجم الخسائر في حالة اغلاق مصنع، او تعرض محطة كهرباء للاعطال وان تتجاوز هذه التقديرات حجم خسائر المصنع والمحطة الى الاشارة الى الخسارة الواقعة على السوق او المواطن نتيجة لهذا الخلل.. كما يجب ان تقدم لنا المكاسب بالارقام من هجرة هذه العقول.. المبالغ التي توفرت، والمهاجرين العائدين الذين وجدوا فرصة لقيادة المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمدارس.
وفوق ذلك كله ان يبتعد شبح الفساد عن الاموال التي يوفرها المغتربون للبلد وعن كل الاموال العامة.
صدقوني هجرة الكوادر السودانية أمر اقتصادي وعلمي وفكري ومكاسب يصعب حصرها بس كيف ندير الامر بصورة صحيحة.

[ياسر بشير]

#1299777 [عدو الكيزان]
0.00/5 (0 صوت)

07-08-2015 12:26 AM
مقال رائع كالعادة استاذة شمائل .. فما الحل ؟

[عدو الكيزان]

#1299677 [murtada eltom]
0.00/5 (0 صوت)

07-07-2015 07:38 PM
Economical and political failures of the state is mean reason and isuue of this mass immegration...During this dam Kaizan system ,,90% of local industy closed,,,,98% of textile factories wound up ,,,national capitilsts stopped and refrained to resume buisness due to lack of hard curancy,or scariing bankcrupcy,,,almost 200 NG Organizations Sacked or closed due to threats ,,, The infrusucture of the the whole country is almost collapsed or under copmplete downfall

[murtada eltom]

#1299492 [ابو وليد]
3.00/5 (2 صوت)

07-07-2015 02:01 PM
انا في راي الشخصي المتواضع اسباب الهروب من البلد ليست الحالة الاقتصادية علي اطلاقها فالوضع الاقتصادي للبلد ليس باسوا مما كان عليه في الحقب السابقة. ولكن الشعور بالظلم والقهر وعدم العدالة في توزيع الثرة والفشل في ادارة الاقتصاد والانفراد بخيرات البلاد لطبقة بعينها والتفاوت الطبقي الاقتصادي بين الافراد والاسر ومصادرة فرص الشباب في التنافس الحر والعادل لتولي الوظائف وانتشار المحسوبية والمصلحية وفساد كل اجهزة الدولة وفقد الثقة فيها وفي اصلاحها . هذه هي الاسباب الحقيقية لهجرة الشباب وليس الفقر وحده فالشعب السوداني يستطيع ان يتاقلم في أي وضع مهما كان قاسي طالما كان هذا الوضع يعبر عن حال البلد وهو القاسم المشترك للكافة . ولكن ان تنعم فئه بخيرات البلد جهارا نهرا بستغلال النفوز والسلطة ثم يطلب من باقي الشعب ان يلوك الصبر فهذ مالايرضاه صاحب كل نفس عزيزة. المطلوب العدل العدل العدل.

[ابو وليد]

ردود على ابو وليد
[ود البقعة] 07-07-2015 08:31 PM
والله مبروك ، كلامك صحيح مائة بالمائة بل انك وصفت الواقع كأنما تتحدث بلسان كل فرد ، وهذا هو مايعتمر في ضمائرنا بالتحديد. لك التحية يامبدع

European Union [ود الركابي] 07-07-2015 08:02 PM
والله ياابو وليد ماقلت الا الصدق . تكرم .


#1299454 [abo al shosh]
0.00/5 (0 صوت)

07-07-2015 01:00 PM
الاخت شمائل شكرا على مقاللك الواقعى بس دا حال السودان الكيزان ما خلو لينا شى يابتى

[abo al shosh]

#1299424 [على على]
1.00/5 (1 صوت)

07-07-2015 12:23 PM
دا على اساس النص التانى مؤتمر وطنى

[على على]

#1299401 [ود صالح]
5.00/5 (1 صوت)

07-07-2015 11:48 AM
إنّه لأمر مخيف هذا الذي يحدث ينبئ باللامستقبل وكلّ ما ليس له صلة نسب بالحزب الحاكم ليس أمامه غير مغادرة الوطن الفضل وعند المطار يزرف علي الوطن الذي كان دمعتين.

والأغرب أنّ السودان الفضل أصبح وطناً جاذباً لجماعة الإخوان المسلمين من جميع أصقاع المعمورة ففيه قامت دولتهم التي سامت أهله الخسف و تفنّنت في إيذائهم باسم الله و الدين.

[ود صالح]

#1299325 [عبد الرحيم سعيد بابكر]
5.00/5 (3 صوت)

07-07-2015 09:42 AM
شكرن الاخت شمائل..بالإضافة إلى ذلك جميع ابناء المغتربين الذين درسوا في الجامعات السودانية او في الدول الأخرى فهم مقيمون اصلا في البلاد التي يقيم فيها آباؤهم..وبمجرد استكمال دراساتهم والتدريب يلتحقون باسرهم في المهجر..واعدادهم "دون احصاءات" لا بد انها بالآلاف..هذا وجه آخر كالح للأزمة في الوطن..

[عبد الرحيم سعيد بابكر]

#1299206 [صالح الشفيع النيل]
5.00/5 (2 صوت)

07-07-2015 01:30 AM
الأستاذة شمائل..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تقريرك يورث الهم والغم ولكنه يسرد بالأرقام والاحصاءات قصة الهجرة الشاملة لشباب هذه البلاد الي الخارج. وأخشي أن يجيء يوم لا يبقي في السودان ألاّ طلاب المدارس وأرباب المعاشات . ونلخّص أسباب الهجرة في التالي:
1- عدم التخطيط لمخرجات التعليم العالي أو ما يسمي بثورة التعليم العالي التي ملأت بها الحكومة الدنيا ضجيجاَ.وتخرّج آلاف الطلاب لكن حكومتهم المجيدة قالت انها ليست مسؤولة عن تشغيلهم.( يعني القراية من أجل القراية والثقافة ).
2- اقتصرت وظائف لجنة الأختيار علي عضوية المؤتمر الوطني فيما عرف بالتمكين وتسييس الخدمة المدنية بعد أن تم فصل ماهو موجود أصلاً من الموظفين وذلك لأخلاء الوظائف لكوادر الجبهة الأسلامية.
3 -أقتصرت الوظائف في الشركات الكبيرة أيضاً علي كوادر المؤتمر الوطني وأبناء الجهات المقربة من الحكاّم.
4 - قعد تدهور الأقتصادوغلاءالأسعار بالخريجين من النجاح في المشروعات الخاصة.وفشلت سياسة التمويل الأصغر Micro finance ، وصرح الأستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول السابق لرئيس الجمهمورية أن ( الدولة لن تستطيع توفير قفة الملاح للمواطن خلال الخمس سنوات بل والخمسين سنة القادمة )في خطوة تيئيسية القت بظلالها الكثيفة علي المستقبل.
5 - استشراء الفساد وعدم قدرة/ رغبة الدولة في القضاء عليه.
6 - استهداف الشباب وارهابهم واستخدام القوة المفرطة ضدهم.
7 -أسباب كثيرة أخري.
وبناءاً علي ذلك أصبحت هجرة الشباب لازمة للبحث عن العيش الكريم لهم ولأسرهم.

[صالح الشفيع النيل]

#1299194 [بت البلد]
5.00/5 (2 صوت)

07-07-2015 12:52 AM
المثل السوداني يا بت النور زمان كان بقول : (وطني ولا ملي بطني) ولكن الآن أصبحت الصورة مقلوبة نتيجة السياسات المعطوبة ...وصار كل زول يقول : ( ملي بطني ولا وطني)!!! معذور هذا الزول لأنه أصبح مفعول به معزول بالرغم من أنه صابر وخاتي القول, وشايف الهجرة بقت شئ معقول: لأنو في بلدو ما قادر يشتري صحن فول ... اللهم أكشف المستور وارحم شعب السودان المقهور يا رازق ما في السموات والأرض وما في قاع البحور

[بت البلد]

#1299167 [حسن الطاهر]
4.00/5 (1 صوت)

07-06-2015 11:33 PM
هو مادام إبليس و كل بناته هاجرو من السودان وتركوه لكيزان الشيطان ,
باقى السودانيين القاعدينلها شنو ؟؟

[حسن الطاهر]

#1299160 [هاني]
5.00/5 (1 صوت)

07-06-2015 11:14 PM
غايتو انتو الصحفيين ديل عليكم جنس تحشر .... ما تخلو الناس تهاجر عشان تقدر تعيش ك بشر ع الأقل ... تنقو في الموضوع لحدي ما العصابة دي تجي و تكتمها في الناس و انتو عارفين انو هم ماعندهم اي وازع ديني ولا أخلاقي ... خلو الناس في حالها...

[هاني]

#1299133 [abushihab]
5.00/5 (6 صوت)

07-06-2015 10:02 PM
تقرير المركز العربي غير دقيق, اعتقد ان جميع السودانيين يريدون مغادرة البلاد ما عدا الكيزان.

[abushihab]

ردود على abushihab
European Union [ود الركابي] 07-07-2015 11:36 AM
الكيزان كاتلين الجداده وخامين بيضه .. والمثل بيقول ليك الماشبع في بيت ابوه عمره مايشبع حتي ولو امتلك كنوز الارض . الموضوع موضوع تنشئه وتربية .



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة