الأخبار
ملحق التكنولوجيا والصحة والعلوم والبيئة
ممارسة المشي بانتظام يقوي العظام وينشط الدورة الدموية
ممارسة المشي بانتظام يقوي العظام وينشط الدورة الدموية
ممارسة المشي بانتظام يقوي العظام وينشط الدورة الدموية


07-12-2015 12:58 AM

يعد السير على الأقدام من أكثر الأنشطة الشائعة حول العالم وهو مناسب لكل الأعمار ولا يحتاج إلى تكلفة أو عناء لممارسته، علاوة عن أنه من أقل التمارين الرياضية ضررا على المفاصل، والأقل في احتمالات الإصابة، وبأدائه بشكل منتظم يمكن الاحتفاظ بمستوى معتدل من اللياقة البدنية.

العرب

برلين - صنفت جل التقارير العلمية السير على الأقدام ضمن الرياضات المفضلة لدى السواد الأعظم من الناس الذين يرون فيه فرصة جديدة للترويح عن النفس وتخفيف الضغوط اليومية وتنشيط الجسم وتخليصه من الشحنة السلبية والسعرات غير المرغوب فيها.

ويقول الأستاذ الجامعي كلاوس فولكر من معهد الطب الرياضي بجامعة مونستر الألمانية إن المشي لمجرد التنزه ليس له تأثير يذكر، ولا يكون السير فعالا إلا عند ممارسته لفترة طويلة ومنتظمة، فمعظم الناس يمارسون التنزه سيرا على الأقدام بشكل غير منتظم.

ويوضح فولكر أن السير مرتين على الأقل أسبوعيا لفترة تتراوح بين 30 و45 دقيقة في كل مرة ضروري لتحسين الصحة البدنية. ورغم ذلك فإن معظم الناس غير مؤهلين لقضاء هذا الوقت الكبير في السير. وقد أظهرت دراسة أجرتها الرابطة الألمانية للتنزه سيرا على الأقدام أن ما يقرب من نصف سكان البلاد ممن تتجاوز أعمارهم الـ16 عاما مارسوا رياضة المشي لفترات طويلة في المناطق الجبلية، غير أنه لم يمارس هذه الرياضة عدة مرات شهريا سوى المسنين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما.

ويضيف: يمكنك أيضا دمج فترة من التنزه الحقيقي سيرا على الأقدام في برنامجك التدريبي كل ثلاثة إلى أربعة أسابيع. ويتفق الأستاذ الجامعي إنجو فروبوز من مركز الصحة بالمعهد العالي للرياضة في مدينة كولونيا الألمانية، مع هذا الرأي.

فالسير النشيط عبر شوارع المدينة له نفس فوائد السير لفترات طويلة في المناطق الجبلية، الأمر الذي يرجع إلى ما يتضمنه المشي من حركة للجسم والتي لا تتطلب الذهاب لقضاء عطلة في منطقة جبال الألب.

ويقول فروبوز: ينبغي على المبتدئين التخطيط بحذر لرحلة السير ومراعاة أن تكون قصيرة وليست طويلة. ويلعب الطقس دورا في ذلك أيضا. كما أن السير في المناطق المرتفعة يفيد الصحة كثيرا.

وأوضح أن “السير على ارتفاعات أكبر ينشط جهاز المناعة ونقل الأوكسجين لأن الهواء الطلق يساعد الرئتين على العمل بصورة أكبر”.

ويشير فولكر إلى أن التنزه سيرا على الأقدام ينصح به لكل من يتمتع بقلب سليم ويحب المناطق الريفية، غير أنه على المرء تجنبه في حال كان يعاني من مشكلات في المفاصل أو من الالتهابات أو في القلب أو زيادة الوزن.

ويشار إلى أن المشي من الرياضات المتوسطة الإجهاد التي تساعد الناس على المحافظة على لياقتهم ورشاقتهم بحرق الطاقة الزائدة، ويقوي العضلات والجهاز الدوري ويحسن من استخدام الأكسجين والطاقة في الجسم. ولذلك يقلل من المخاطر المرتبطة بالسمنة والسكري وسرطان الثدي وسرطان القولون وأمراض القلب.

ويعتبر المشي مشابها لتمارين حمل الأثقال، فالمشي بقامة مستقيمة متزنة يقوي العضلات في الأرجل والبطن والظهر، ويقوي العظام ويقلل من إصابتها بالهشاشة.

ويساعد السير على الأقدام على التخلص من الوزن الزائد، ويعتمد ذلك بالضرورة على مدة المشي وسرعته (مقدار الجهد المبذول). فالشخص الذي يمشي بمعدل 4 كم/ ساعة يحرق ما بين 200 و250 سعرا حراريا في الساعة (22 و28 غراما من الدهون).

وجدير بالذكر أنه في الوقت الذي يتطلب فيه الجري ممارسة تكون بصورة يومية لكي تظهر فاعليته، يستطيع الشخص ملاحظة نتائج عملية للمشي دون أن يكون مضطرا لممارسته يوميا.

فبالسير على الأقدام يفقد الإنسان ما بين 500 و600 سعرة حرارية موزعة على النحو التالي: 60 بالمئة دهون و40 بالمئة سكريات (كربوهيدرات).

ونتيجة لقلة فقد السكريات فإن الممارس لرياضة المشي لا يشعر بالجوع وبالتالي لا يتناول كميات كبيرة من الطعام، بالإضافة إلى احتراق كمية معقولة من الدهون، وبالتالي فإن ممارسة هذه الرياضة باستمرار تؤدي إلى نقص الوزن. والمهم هو اختيار رياضة تجعل الجسم في حالة حركة مثل المشي، الجري، السباحة.. إذ أنها جميعا تساعد على حرق الدهون في الجسم أكثر من حرق السكريات.


وقد ثبت عن طريق التجارب، أن المشي هو أفضل رياضة تساعد على تقليل الوزن وأن ممارسته لمدة 20 دقيقة يعني فقدان 100 سعرة وأن السير قبل تناول الطعام يزيد من سرعة احتراق الدهون.

ويشار إلى أن من مميزات المشي إمكانية ممارسته في أي مكان مثل:

*المضمار الخاص بالجري والذي يوجد في المراكز الرياضية الكبرى وحول ملاعب كرة القدم، مصنوع من مواد تقلل من صدمات الأرض على الجسم إضافة إلى أنه يمتاز بالتخطيط ومسافته معروفة 400 متر.

*داخل الأماكن المغلقة مثل المنزل أو الصالات الرياضية أو الأسواق الكبرى رغم كونه مملا للبعض إلا أنه قد يكون الخيار الأمثل للمناطق ذات الأجواء الحارة مع ملاحظة تغيير اتجاه المشي يوميا منعا للملل.

*المشي على الإسفلت، يجب مراعاة اختيار الحذاء المناسب بسبب قساوة السطح كما أن الإسفلت عادة ما يكون أكثر حرارة من الأسطح الأخرى وبالتالي يشعر الممارس بحرارة أكثر في القدمين.

*المشي في الطرقات المرتفعة والمتعرجة قد يساعد على حرق سعرات أكثر لكن قد يتسبب في تحميل أكثر على المفاصل والعظام.

تجدر الإشارة إلى أن جملة من البيانات تم استخلاصها عبر إحدى التطبيقات أفادت أن السير على الأقدام من أكثر الرياضات المفضلة لدى الأميركيين.

وتظهر البيانات، التي تم جمعها بواسطة تطبيقي “ماي فيتنس بال” و”ماب ماي فيتنس” أن سكان ولايات كاليفورنيا وكولورادو وواشنطن هم الأكثر نشاطا بين سكان الولايات الأميركية من حيث مدة وتكرار ونوع التمرينات التي سجلوها. وعلى النقيض يأتي سكان ساوث كارولاينا وديلاوير ونورث داكوتا على التوالي.

وفي هذا السياق، قالت ريبيكا سيليمان من تطبيق “ماي فيتنس بال”، الذي يحلل المعلومات المسجلة لعدد 65 مليون مستخدم: “سبع من بين أكثر 10 ولايات نشاطا هي من الولايات الجنوبية”.

وأوضحت سيليمان أن البيانات التي تم إدخالها في الفترة من يناير إلى ديسمبر 2014 جاء أغلبها من أشخاص في الفئة العمرية من 25 إلى 44 عاما.

وكان نحو 60 بالمئة منهم نساء و40 بالمئة رجال.وتابعت “تعرفنا أيضا على أماكن الركض وركوب الدراجات والسير”، مضيفة أن هذه أكثر الأنشطة الرياضية ممارسة.

وجاءت تكساس في المركز الأول من حيث الركض، وفقا للبيانات حيث شكل هذا النشاط 47 بالمئة من الأنشطة البدنية. وجاءت ايداهو بالمركز الأول من حيث ركوب الدراجات سواء داخل الأماكن المغلقة أو بالأماكن المفتوحة والتي شكلت مجتمعة 19 بالمئة من الأنشطة المسجلة.

وكان السير على الأقدام هو النشاط الأكثر شيوعا بجميع الولايات إلا أن كاليفورنيا واوريفون وواشنطن احتلت المراكز الثلاثة الأولى مع إظهار نحو 40 بالمئة من البيانات أن هذا هو القالب المفضل للتمرين.

ومن جهته، اعتبر غريغوري شيرتوك، مستشار علم النفس الرياضي لكلية الطب الرياضي الأميركية، أن استخدام التطبيقات يمكن أن يعزز الالتزام بأداء التمرينات.

ويذكر أن العلماء أكدوا في عدد من الدراسات العلمية الحديثة الفوائد الصحية والطبية المتعددة للمشي حافي القدمين لمدة تصل إلى نصف ساعة يوميا على الأرض المعشوشبة أو الطينية أو الرمل.

وكشفت دراسة أميركية حديثة أن المشي حافي القدمين على رمل البحر الجاف يعمل على تنشيط الغدد العرقية في أخمص القدمين، كما يسهم في تقوية عضلات القدمين والساقين لأن ذلك يتطلب مجهودا عضليا أكبر ما يعني استهلاكا لطاقة مضاعفة مقارنة مع المشي على سطح صلب أو في حال ارتداء حذاء.

وخلص علماء تشيكيون في دراسة، أعدها المركز الصحي التشيكي للتشخيص وعلاج الجهاز الحركي، إلى الفوائد الجسدية والنفسية الكبيرة للمشي حافي القدمين من آن إلى آخر. إذ يعمل على تنشيط عدد من العضلات التي لا تتحرك أثناء سيرنا ونحن ننتعل الأحذية.

ويعد المشي على الأرض غير المستوية أفضل من الأرض الصلبة. والأفضل أن يكون ذلك في الهواء الطلق.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5853


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة