الأخبار
أخبار إقليمية
خطوات الترابي "التوحيدية" مرفوضة.. ما لحق بحركته من تشظٍّ وتشرذم يصعب معه إعادة اللحمة
خطوات الترابي "التوحيدية" مرفوضة.. ما لحق بحركته من تشظٍّ وتشرذم يصعب معه إعادة اللحمة
خطوات الترابي


للبشير مصلحة في إعادة الشعبي، من دون الترابي، لتقوية كوادره، وإغاظة من أبعدهم.
07-17-2015 02:07 PM
الخرطوم ــ من جديد يشغل زعيم حزب "المؤتمر الشعبي" حسن الترابي، الرأي العام في السودان، منذ قيادته انقلاب العام 1989 مع الرئيس عمر البشير، وانفصاله عنه في العام 1999، إلى اليوم. وعلى الرغم من معارضته للبشير، إلا أن الترابي أيّد دعوات الرئيس السوداني للحوار، لا بل دافع عنها في أحيانٍ كثيرة، على الرغم العثرات التي واجهت الحوار، والتي قادت أحزاباً عدة للانسحاب، من بينهم حزب "الأمة" المعارض بقيادة الصادق المهدي.

حاول الترابي تغيير الوضع الداخلي، بعد طرحة فكرة "النظام الخالف" قبل أشهر، والقائمة على توحيد التيارات الإسلامية بمختلف مسميّاتها، فضلاً عن التيارات الصوفية والسلفية والقومية في كيان واحد، يتجاوز الأحزاب، و"يُشكّل بوتقة واحدة لإنقاذ البلاد من الانهيار"، وفقاً لرؤيته.

كما تحدث الترابي الأسبوع الماضي في لقاء مع إسلاميين شباب، عن "ضرورة توحيد الإسلاميين كحركة إسلامية، والصلاة من أجل تحقيق تلك الخطوة العام المقبل". وبدا واثقاً من ذلك بتأكيده أنه "لا بد أن يتّحد الإسلاميون، طال الزمن أم قصر، والأمر بات قريباً".

لكن مراقبين عدة يرون في حسابات الترابي، "مجرد أحلام لكون الأحداث التي طالت الحركة الإسلامية، وما لحقها من تشظٍّ وتشرذم وتأثير، بات يصعب معه إعادة اللحمة فيما بينها. كما أن الترابي نفسه، لم يعد مؤهلاً لتأدية الدور القيادي لفقدانه التأثير على التيارات الإسلامية، قياساً على ما حصل في انقلاب 1989 وفي الانفصال عن النظام في 1999".

لكن الترابي لم يتراجع، وسعى إلى تسويق "النظام الخالف" في لقاء غير معلن مع البشير. وشرح زعيم "المؤتمر الشعبي" الفكرة، لكنه نفى أن "تكون الفكرة انحصرت في توحيد الإسلاميين فقط". وكشف المسؤول السياسي في حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم حامد ممتاز، أن "الترابي طرح للبشير رؤيته لتوحيد أهل القبلة، والذي يضم كافة التيارات الاسلامية والسلفية والصوفية، بالإضافة إلى القوميين وجزء من اليسار".

لكن مصادر داخل الحزب الحاكم أكدت لـ"العربي الجديد"، أن "البشير لم يتحمس للفكرة إطلاقاً، لرفضه أية معادلة من شأنها إعادة الترابي إلى سدة الحكم والقرار". وأشارت إلى أن "البشير دفع بجملة شروط للترابي تتصل في عودة المؤتمر الشعبي إلى حضن النظام من دون شروط". مع ذلك كسب الترابي "حقّ عقد الاجتماع من البشير"، من دون تحديد زمانه أو مكان انعقاده.

اقرأ أيضاً: الفساد ينخر مؤسسات السودان

ولرفض البشير سببٌ آخر، فهو كان قد اقترح في العام 2011، دمج حزبه مع حزبي "الأمة" المعارض بزعامة الصادق المهدي والحزب "الاتحادي الأصل" بقيادة محمد عثمان الميرغني، تحت اسم "مؤتمر الأمة الاتحادي". واستند البشير في ذلك إلى كون برامج تلك الأحزاب في العهد الديمقراطي بالثمانينات كانت متشابهة.

وتؤكد مصادر مطلعة أن "البشير لم يخفِ رغبته في مناسبات عدة في الاتحاد مع حزبي الأمة والاتحادي، اللذين يرى فيهما أكبر حزبين، وصاحبي قواعد شعبية. وهو ما يؤكد حرصه الشديد لإشراك أي منهما في حكومته".

وذكرت تقارير عدة أن "الخطوات الأخيرة التي قم بها البشير عبر إبعاد نافذين في حكومته، جاءت بناءً على رغبة الصادق، الذي رأى فيهم عقبة رئيسية أمام أي حوار مع النظام". ويرى محللّون بأن "البشير لن يقبل إطلاقاً أن يعود الأمر كما كان عليه قبل انفصال الترابي عنه في العام 1999، رافضاً تقلّد الترابي مناصب في الحزب الحاكم أو الحكومة، بسبب الرفض الداخلي والخارجي للرجل، والتوازنات الإقليمية التي يُمكن أن تعيد البلاد إلى الوراء". مع ذلك يؤكد البشير أن "لا إشكالية على باقي أفراد حزب الترابي".

ويرى مراقبون أن "البشير يجد في خطوة إعادة المؤتمر الشعبي إلى سيطرته بمثابة إعادة للتوازن إلى حزبه، بعد أن تخلّى عن خصومه ومنافسيه في السلطة، كنائبه الأول السابق علي عثمان ومساعده نافع علي نافع، وآخرين، ليستفيد من كوادر الشعبي، في تغطية نقص حزبه".

ويقول المحلل السياسي زين العابدين الطيب، ، إن "للبشير مصلحة كبيرة في إعادة الشعبي، من دون الترابي، لتقوية كوادر حزبه، وإغاظة من أبعدهم أخيراً. وظهر ذلك في التشكيلة الجديدة للحكومة، التي غابت عنها شخصيات يُمكن أن يثق فيها البشير ويوكل إليها إدارة الحزب والحكومة، بينما حضر جيل جديد، وأغلبه بخلفيات أمنية".

ويرى العابدين أن "وحدة التيارات الإسلامية، إن تمّت، لن تتجاوز الحزب الحاكم والمؤتمر الشعبي، باعتبار أن التيارات الإسلامية الأخرى التي انشقت في فترات مختلفة عن الحركة الإسلامية والحزب الحاكم، ينتابها شكّ في الترابي ولا تثق به".

ويضيف أن "الخطوة تجد معارضة من داخل الشعبي نفسه، لتصبح مشاركته في الحكومة كمشاركة الحزب الاتحادي، التي ترفضها معظم القواعد، بينما يتمسك بها رئيس الحزب". ويتابع "يعيش الشعبي أوضاعاً مالية قاسية، لا يستطيع معها تقديم الحدّ الأدنى لنشاطاته، كما أنه لا وزن فاعلاً للحزب أساساً، ويحتاج لمعالجات تتّصل بالوحدة لغياب الخيارات، فالمعارضة لا تقبل الترابي، وإن تحالفت معه في فترة سابقة".

وأكدت مصادر مطلعة، أن "تحرّكات الترابي دفعت جهات اقليمية وغربية لإعلان رفضها عودة الترابي إلى المشهد السوداني لارتباطه خلال العشرية الأولى من النظام الحالي، بقضايا الإرهاب وتأجيجه". وذكرت أن "تلك الجهات أبدت تخوّفاً واضحاً من عودة الترابي إلى مفاصل القرار في الدولة".

العربي الجديد


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 3372

التعليقات
#1305194 [ابو العينيين]
0.00/5 (0 صوت)

07-18-2015 05:18 AM
وإغاظة من أبعدهم أخيراً. هل هذا كل همه اغاظة هذا وحرق فشفاش هذا وهذا تحت جزمتي والله انك عسكري لو كل هذا همك

[ابو العينيين]

#1305101 [القبيلة]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2015 07:11 PM
"كما تحدث الترابي الأسبوع الماضي في لقاء مع إسلاميين شباب " .. ماذا يعني إسلاميين شباب ؟ والاصح أن تقول : " مع شباب مسلمين " لأن الإتحاد الذي يمثله هؤلاء الشباب كلهم مسلمين .. ويكون من قبيل العنصرية البغيضة في الإسلام أن تميز هؤلاء الشباب عن غيرهم من زملائهم . هل الشباب الذين التقاهم حسن الترابي دا يختلفون في إسلامهم عن إسلامنا ؟ هل إسلامهم "سوبر " وإسلامنا نحن أقل درجة منهم ؟ لماذا الشخص المنتمي لحزب الحكومة الوطني يقولون عليه "إسلامي " ما الذي يميزه عن كل المسلمين في الدنيا ؟ أنا أعتقد لو أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا موجودين في زماننا هذا ..فإن الكيزان لن يسمونهم إسلاميين طالما ليس رئيسهم الترابي ؟ أي منطق هذا ؟ وأي عدل هذا ؟

[القبيلة]

#1305087 [الناهة]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2015 06:16 PM
بعد ان نجح نظام الاخوان المسلمين في السودان في ان يجعل الحكومة والمعارضة معا من تنظيم الاخوان المسلمين .. وبعد ان تم كسر شوكة حزبي الامة والاتحادي بالحاق ابناء رئيسي الحزبين في وظائف بالقصر الجمهوري وهما الحزبان اللذان انقلب عليهما تنظيم الاخوان المسلمين عام 1989م واستولى على السلطة بالقوة
بالتالي وبعد سيناريو اذهب للقصر رئيسا وساذهب للسجن حبيسا فلم يعد سيناريو ان تكون الحكومة والمعارضة معا من تنظيم الاخوان المسلمين
اخر مافي جعبة بعض الاحزاب المعارضة معارضة حقيقية والحركات المسلحة والشعب السودان هو الاجتهاد لنقل الحوار السوداني الى احدى الدول الاوربية ليتم الحوار تحت اشراف الاتحاد الاوربي وامريكا والامم المتحدة وان لايقبلوا بمزايده النظام الحاكم وبعض الاحزاب ان يكون الحوار بالداخل سودانيا صرفا لانه لن ينجح ابدا ومتى قام هذا بتوقيع اتفاقية مع معارضيه داخل السودان من لدن ابوجا ونيفاشا والدوحة واديس ابابا وجيبوتي والقاهرة .... وهلمجرا

[الناهة]

#1305030 [salama]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2015 03:38 PM
مقال أمني بامتياز ويرى مراقبون

[salama]

#1305025 [ثورة الزنج]
0.00/5 (0 صوت)

07-17-2015 03:29 PM
الله ينعلكم دنياواخرى.. ولا يجمعكم ويفرق جماعتكم ويشتت شملكم شذر مذر. هو السودان دا حق الشماليين بس؟ يمشي عبود يجي نميري يمش نميري يجي الصادق يجي المرغني يجي الترابي يجي البشير ؟؟؟ الكنس والمسح ضروري تاني وجنوب السودان حكومتو ح تدعم الثورة المسلحة من الجنوب إلى الشمال جهار نهار وح نشوف الرجال منو؟ القاعدين في الفنادق ولا الماسكين البنادق؟

[ثورة الزنج]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة