الأخبار
منوعات
غادة عبدالرازق: المسلسلات المستوردة طورت الدراما العربية
غادة عبدالرازق: المسلسلات المستوردة طورت الدراما العربية
غادة عبدالرازق: المسلسلات المستوردة طورت الدراما العربية


07-19-2015 12:42 AM
رمضان بعد الآخر تطبع الفنانة غادة عبدالرازق بصمتها الفنية غائرة على جدران الدراما التليفزيونية، بعد أن نجحت في تحقيق المعادلة الصعبة، وجمعت التفوق من طرفيه، مسلسلات جيدة البناء الدرامي تناقش قضايا مجتمعية حقيقية، وأدوار متنوعة خرجت بها من قالب السيدة اللعوب التي تجعل لعاب الرجال يسيل على مقربة منها.

العرب سارة محمد

في رمضان الحالي قدمت الفنانة المصرية غادة عبدالرازق دورا بالغ التعقيد من خلال مسلسل “الكابوس″ عن سيدة وأم مصرية بسيطة تواجه تعقيدات الحياة بشجاعة، علما بأنها تخلت طوال حلقات المسلسل عن الماكياج الصارخ لإكساب الشخصية المزيد من المصداقية لدى المشاهدين.

عن شخصية مشيرة في “الكابوس”″لاحظت غادة أصعب وأعمق الأدوار التي قدمتها على مدار مشوارها الفني والتلفزيوني تحديدا.

وأكدت غادة في حوارها مع “العرب” أنها استعدت لهذه الشخصية مبكرا إلى درجة جعلتها تنصهر فيها، الأمر الذي دفعها إلى التعلق بها منذ أن كانت مجرد “كاركتر” مرسوم على الورق، خصوصا وأنها كانت تشعر بآلام مشيرة الأم التي قد تعيد الحسابات لدى الآباء في تربية الأبناء، وكيف أن هذا النموذج يقترب من هموم ومشاكل الكثيرين في المجتمع، لا سيما من البسطاء والمهمشين.

إرهاق نفسي

أوضحت غادة أن شخصية مشيرة سببت لها إرهاقا نفسيا شديدا، لأن كل مشاهد العمل معقدة، وقامت بالتحضير للمسلسل منذ أشهر طويلة، حاولت خلالها مع فريق العمل أن تقترب بالشخصية من نماذج موجودة في الواقع، فتخلت عن مظاهر الإبهار المعتادة، حتى أنها صممت أن تظهر بشخصية سيدة محجبة طبقا لتقدم مراحلها العمرية.

والتحدي الذي واجهته تمثل في أن تكسب مشيرة تعاطف الجمهور، سواء بملامح شكلها أو بتعبيراتها الجسدية، لتظهر بنفس شكل السيدات في مصر، الأمر الذي لم يكن ليتحقق مع استخدام المكياج، خاصة في تعبيرها عن حالة الحزن التي تعيشها، بعد مقتل ابنها في العمل الدرامي، وصراعها للبحث عن قاتله، بعد أن قررت ترك كل ما في الحياة من أجل الوصول إليه، فقد أهملت صحتها وتركت مصنعها، وكل ذلك ظهر بملامح طبيعية عبرت عن الأحداث بصدق.

غادة فخورة بأن تصوير “الكابوس″ خرج من الاستوديوهات إلى الأماكن الطبيعية في منطقة منشية ناصر، أحد الأحياء الشعبية في القاهرة، وهو ما جعله أكثر تعبيرا عن أحداث العمل الذي يدور حول سيدة تمتلك مصنعا لتدوير البلاستيك من مخلفات القمامة، مؤكدة أن شخصية مشيرة قريبة من واقع فئة مهمشة في المجتمع، من خلال عودتها إلى الحي القديم الذي كانت تقطن فيه قبل امتلاكها ثروة ضخمة، ترصد همومهم في بعض الحلقات، وتعبر عن سلوكياتهم الإيجابية، حينما ساندوها وتعاونوا معها في أزماتها.

تطور غادة عبدالرازق الدرامي يلفت انتباه أي ناقد فني، بداية من دور السيدة الشعبية في مسلسل “عائلة الحاج متولي”، مرورا بفتاة الحارة الشرسة في بعض الأحيان والمدللة أحيانا أخرى في أعمالها السابقة “زهرة وأزواجها الخمسة”، “سمارة”، “الباطنية” وصولا إلى أدوار أكثر جرأة وتعقيدا في السنوات الأخيرة.

تطور درامي

الطريف أن غادة ردت على سؤال لـ”العرب” عن تطورها بسؤال آخر “هل من المعقول ألاّ أتطور مع الدراما؟”، مضيفة “الدراما العربية تطورت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، من حيث دخول أعمال تركية وأخرى تحمل جنسيات مختلفة تملأ وقت الفراغ لدى المشاهد طوال العام، لذلك لابد من اختيار ما يتناسب مع عقلية الجمهور ويحترمه، كما أن متطلبات الحياة تفرض أن يطور الفنان ذاته ويكون أكثر حرصا ووعيا في اختياراته”.

واحد من قناعات غادة الذي يستحق التوقف أمامه أن المصريين ملوا من الحديث في مجال السياسة، التي أخذت من حياتهم وقتا كبيرا

واستكملت النجمة حديثها، قائلة “الجمهور أصبح شديد الولع بدراما الإثارة والغموض، والأنماط التقليدية اختفت في السنوات الأخيرة، فالمشاهد يميل حاليا إلى أن يفكر مع العمل الذي يشاهده، ونتركه يذهب بخياله إلى مناطق مختلفة في التفكير وفك الألغاز وإيجاد الحلول، وإذا أقدمت على تقديم عمل تقليدي سيكون التساؤل الدائم عن الجديد الذي تقدمه”.

واحد من قناعات غادة الذي يستحق التوقف أمامه أن المصريين ملوا من الحديث في مجال السياسة، التي أخذت من حياتهم وقتا كبيرا، ولم يعد الكثير من المشاهدين قادرين على متابعة أعمال تناقش أحداث الثورة خلال الشهر الوحيد (رمضان) الذين ينتظرون فيه الترويح عن أنفسهم، ويذهبون بأفكارهم إلى نفس الدائرة التي يطوفون بها منذ سنوات، وهذا هو سبب عدم إقدامها على تقديم مسلسلات تتناول ثورتي 25 يناير و30 يونيو وما تبعهما.

ودافعت غادة عن طريقة التصوير التي ظهر بها العمل، من حيث الظلام الكثيف الذي يغلب على الصورة، مؤكدة أن التصوير نقل حالة “الكابوس″ التي تعيشها البطلة مع الأحداث، ومن غير المنطقي أن تصبح الصورة مضيئة وسط هذا الكم الكبير من السواد والقتامة اللذين يحيطان بالناس.

وردا على سؤال “العرب” عن إمكانية المشاركة في دراما عربية مشتركة، رحبت غادة بالأمر في حال وجود مسلسل يحمل قضية ومضمونا جيدين، منوهة إلى أنها لم تبتعد عن السينما، وإنما تقوم حاليا بدراسة مشروعي فيلمين في انتظار اكتمال التفاصيل.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1070


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة