الأخبار
منوعات سودانية
العيد.. مفرقعات في أيدي الصغار
العيد.. مفرقعات في أيدي الصغار
العيد.. مفرقعات في أيدي الصغار


07-20-2015 09:37 PM
الزين عثمان
"سنشتري بقروشكم الضجيج"، يتناول الصغير "حلاوة نعناع" من العلبة الموضوعة في قلب المنزل ثم يحمل أقدامه مسرعاً باتجاه الشارع، الخمسة جنيهات التي أخذها تواً تثير فيه رغبة الذهاب إلى الدكان. لا شيء يبيعه هاشم صاحب الكنتين الصغير غير (الأصوات) والألعاب النارية. تبدو الشوارع وكأنها مسارح للعمليات الحربية، فكل صوت يتبعه صوت أعلى منه الصغار يمارسون متعتهم المتناهية فقط عبر إثارة (الخوف) في الكبار، يتلصص صاحب السنوات الأربع قبل أن يصل إلى تجمع الكبار وهم يتبادلون الجدل يشعل ثقابه وعقب الانفجار يمنح رجليه للريح تاركاً ضحكته المثيرة لفرح البعض ولضيق الآخرين.
يبقى مشهد الشوارع المسكونة بالضجيج وأصوات الألعاب النارية هو مشهد العيد في نسخته الحالية بكثير من المدن السودانية بل إن الأمر تجاوز الحضر للأرياف البعيدة وسبق في بعض المدن حتى إعلان انتهاء رمضان وطفل في السادسة من عمره يعلن بدء تفاصيل فرحه وانفجاره من قلب السوق الشعبي أم درمان مستبقاً صعوده نحو البص الذي سينقله مع أسرته إلى مدينتهم.
لكن قنابل الصغار التي تبدو منزوعة المخاطر تثير أصواتها أسئلة الكبار واحتجاجاتهم بل إن بعضهم يعود لتاريخ أعيادهم القديمة وما كانوا يفعلونه آنذاك لكن ابن شقيقته سرعان ما يحبطه بعبارة (لكم عيدكم ولنا عيدنا) البعض ترك احتجاجه على الأطفال موجهاً لؤمه بشكل مباشر للثقافة السائدة وإعلائها قيمة (العنف) على حساب القيم الأخرى لكن الجدل لا يجد له أذناً صاغية في آذان الصغار التي بات يمتعها صوت واحد وهو صوت المفرقعات الواردة من الصين وبكميات هائلة تكفي هذا العيد والعيد الجاي.
وتركت للكبار حق احتجاجهم لدرجة أن أحدهم تساءل عن الشخص الذي جلبها وجلب لهم كل هذه المعاناة لكن آخرين ممن يحملون محبة خاصة للأطفال بدوا في حالة من التعايش مع مشهد الحرب.
انتهى العيد ولكن ما تزال المفرقعات الموضوعة في صناديق في أرفف الدكاكين موجودة وهو ما يعني استمرار الأصوات في عيد كان نجمه الأساسي الصغار وأصوات غنائهم الخاص

اليوم التالي


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1090

التعليقات
#1306343 [naselhalfiya]
0.00/5 (0 صوت)

07-21-2015 11:54 AM
كل عام و الجميع بخير و صحة و منعة - نسأل الله ان يأتي العيد القادم و بلادنا تنعم بالخير و ناس المؤتمر الوطني و اذنابهم الي مزبلة التاريخ - ثقافة الاطفال القتالية ابتدعوها ناس الانقاذ - الشفع في الشوارع في العيد حقيقة ما عرفنا روحنا نحن وين شي إنفجارات و ناس داعش في اذهاننا عيد ارهابي بسبب الشفع و الله - ثم ثانياً سؤال مشروع منو الاستورد هذا الارهاب من وين جاء و اين ناس المواصفات و رقابة السلع - يا اخوانا و الله العظيم شفت طفل اصابته شظية من هذه الالعوبات في عينه - و آخر اصابت حاجة كده تشبه الصاروخ في فخذه و يتلقون العلاج - لكن الدولة ياتا الجايبة خبر - قالوا الحكومة كلها في العمرة - سؤال مطروح لناس الجمارك هل مسموح بتجارة الموت و الارهاب في قاموسكم؟؟ ام انها تأتي عن طريق النمل ( اعني تجار الشنطة)!!!!!!!؟؟؟؟؟؟

[naselhalfiya]


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة