الأخبار
منوعات سودانية
الصلة بالله ما بين الخوف والرجاء.. من ذاكرة الوجع
الصلة بالله ما بين الخوف والرجاء.. من ذاكرة الوجع
الصلة بالله ما بين الخوف والرجاء.. من ذاكرة الوجع


07-21-2015 09:41 PM
الشواك – بابكر عوض الكريم

الخامسة صباحا كنا حضورا بموقف البص. نفس البص سينقلنا حتى أسوان ومنها تستبدل الشركة بصا آخر ليحملنا للقاهرة. تسكع مكتب القومسيون في إجراءات المنفستو ومراجعة الأسماء حتى السابعة، حيث انطلقنا لمعبر أشكيت الذي يبعد نحو خمسة وستين كيلومترا من حلفا. قبعنا في المعبر في انتظار فتحه وبدأت مرحلة عذاب إنزال العفش من البص والوقوف صفوفا حسب ترتيب قدوم البص للمعبر.

معبر قسطل

كافتيريا تبث ضجيجا يشرخ طبلة الأذن ولا شيء سوى فول لم يستوِ كما ينبغي وبقالة تذخر بالبارد والبسكويت وعلب التبغ. أخيرا عند العاشرة فتحت أبواب المعبر وبدأت سلحفائية الصف وكر الشنطة في إعياء. منتصف نهار اليوم دلفنا للصالة ألفينا رهطا أخجلني بتعامله الراقي انت مش الباحث بتاع التاريخ القاعد يجيبوك في الشروق؟.. تمام ياسيدي. وآخر في لطف: شفناك يا أستاذ في القناة القومية كشاعر. صاح؟.. صاح سعادتك.. وماشي مصر إن شاء الله خير؟ حأعمل عملية إن شاء الله.. بالسلامة يا أستاذ، ختموا الجواز خطفا ولم يمدوا أيديهم للحقيبة بل نادوا على حمَّال مختص ليحملها للبص. شعور دافئ تسلل في لطف لشعاب الرئتين وتمتمة لم تبرح مني الشفتين - مازال الناس بخير رغم الرغم- خطوات ووجدنا أنفسنا في القسم المصري. يسمونه قسطل، فالمعبر في نفس الدائرة الاسم. قابلنا طاقم التفتيش في لطف متناه.. مرحب يا حاج تعالا من الناحيا دي- هات الجواز- تعال يا محمد وصل للحجِ الشنطة - منور ياحاج - نور الله قبرك.

خلي عنك

الكافتيريا أيضا لا تحوي إلا عدساً أبيض وماءً بارد. جرسون نكتة ياعم الحاج شاي كشري وللا مظبوط؟ آآ والأهوه سوداني وللا علريحة؟.. سريعا كانت وجبتنا والجرسون يداعبنا: خلي عنك يا حاج - والنبي منور ياعمي. ساعة مرت حتى اكتمل الرهط ودقائق أخرى كنا في قسطل. ترجلنا، فالعبارة لا تأتي إلا بعد صلاة الظهر.. الجبل الشامخ الهب ذاكرتي بحضارة بلانة وقسطل. يالله كم مدهشة هذي اللحظة إذ تبصر تاريخا نوبيا زاه يتجسد حيا ملموسا. نسيت البحة والدنيا ورجعت بذاكرتي التعبي لقرابة الفين من الأعوام. لم يخرجني من هذي الدايلما إلا نداء السائق أن قد حان دخول العبارة. أربعة باصات ابتلعتها هذي العبارة في الجوف.. البص مولع نار منقد.. لا تكييف البتة طيلة سير العبارة في الماء.. ساعة بالكامل حتى كنا في تحفة آثار وسياحة.. أبوسمبل.. مدينة لا تملأ كفا لكنها كومباكت.. الكل توجه نحو السمك المشوي.. لم أستمتع عمري بالبلطي كهذي اللحظة.. كيلو من بلطي فاخر أودعته جوفي وعليه سطل من ماء دافئ.

فودافون واليانسون

حضورا كان اليانسون ومندوب رسمي من فيدافون يعرض خدمات الشركة.. شرائح جاهزة والبيع بتدوين لكل تفاصيل الباسبورت.. تحركنا والشمس تجرجر أذيالها للمغيب وصوت أم كلثوم يأتي نديا من جهاز التسجيل المدمج "اللي شفتك قبلما تشوفك عنيا.. عمري ضايع يحسبوهو ازاي عليا" يا إلهي ياثومة ويالتلكم الأيام الزاهرات حليم وعبد الوهاب ورياض وفؤاد وشادية ونجاة وبليغ وفايزة والشحرورة وصبانا الذي لن نلتقيه أبدا.

اليوم التالي


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 972


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة